المزني
04-08-2005, 03:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
نظرا للأهمية البالغة والمكانه العظيمة للمدينة المنورة فقد خضعت عبر تاريخها الطويل منذ هجرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم اليها من مكة ، خضعت للحكومات والدول الأسلامية المتعاقبة وقد تألقـت ونعـمـت بالأمـن والأستقرار حـيناً وعانت من الجوع والخوف والأضطراب الأمني أحـــياناً أخــــرى ولعل آخــــر هــــذه الفترات العصيبة والتي كثيرا ً ما حكاها الآبـــاء والأجداد عن آبائهم او انهم عاصروها في طفولـتهـم فــــترة الوالي التركي على المدينة فخري بك أو فخري باشا والتي كانت متزامنةً على مايبدوا مع الأضطراب العالمي في فترة الحرب العالمية الأولى والتي نشبت بين الدولة العثمانية والمانيا من جهة و دول الحلفاء والتي كان على راسها بريطانيا العظمى آن ذاك وفرنسا والعديد من الدول الأوربيه من جهــة أخــرى ،،
والأسطـر التالية تـتحـدث عن حـصار الأشراف للمدينة عـندما أعلنوا الثورة على العثمانيين بعد الغاء الخلافة في اسطنبول واستيلاء الأتحاديـين على السلطة رغبة منهم ـ أي الأشراف ــ في الأستقلال عن هذه الحكومة .. وقد قاد هذا الحصار كل من الشريف علي بن الحسين وأخيه عبد الله ابناء شريف مكة آن ذاك وذلك بعدما خدعـوا فخري باشا والي المدينة عندما طلبوا منه امدادهـم بالقـوات والرجال ليتوجهـوا بها الى الشام لمساعدة العثمانيين في الحرب ، وقد أمدهـم بكميات كبيرة من الذخائر والرجال وانضم اليهم العـديـد من المتطـوعين ، وفي حـركة الـتفافية خرج الجيش المُـجـهـز من المدينة وعـسكر في آبار عـلي منتـظـراً اوامـر الشريف حسـين في مكة واعـلان الثورة وبالفعل فقـد اعـلـنـت الثورة في 9 شعـبان عام 1334هـ وبـدأ الجـيش بحصار المدينة وطالب فخري بالأستـسـلام >>>
واليكم نص القـصـة نقـلا عن كـتاب " تـأريخ مـكة " لمؤلفـه : أحــمد السباعي . صفحة 613 >>>>>>>>>>>
كانت الحرب سجالاً بينهـما ــ بين فخري والأشراف ــ فقد امـدتها الشام قبل التسلـيـم ــ امدت قوات فخري ــ بقوات وذخائر عظيمة حتى بلغ عـدد الحامية فيها نحو 15 الف مقاتل بكامل معداتـهـم ومـدافعهـم مما جـعــل قائــدهـم (فخري بك ) يستبسل في الدفاع ويـتـحـدى المحاصرين فـيهاجـمهـم في قـوات عـظـيمة كانت تُــقـصيهـم عـن مواقعهـم حـول الـمدينة الى عـشـرات الكيلو مـتـرات .
وقاسـى اهل المدينة في حصارهـم من الـشـدة والضـيـق مالا يُـطاق واضطر فخري بك عـنــدئـذ الى اجبارهم ـ اهل المدينة ــ على الهـجـرة الى بـلاد الشام كما قاسى أهل مكة ومدن الحجاز من غـلاء الاسعار وقـلة الارزاق في مـدة الحرب كـثـيرا من العـناء .
وأهَـلّ عام 1337 هـجرية والمدينة على حالها من الحصار وما كاد ينتهي محرم من عام ــ 1337هـ ــ حتى كانت هـدنة الحـرب العامـة قـد اعـلـنت وقد جاء في شروط الهـدنة أن يـتـم جــلاء الأتراك عن جـمـيع بلاد العـرب وتنفـيذاً لذلك أبـرق وزيـر الحـربـية الـتركية في اسطـنبول الى قائـد حامـية المـدينة بالتسلـيم فــوراً فأبى التسـلـيـم . وقـيل إنـه ظـنها من خـدع الحـرب واستـمـر في دفاعـه فـندبوا لـه ضابـطاً تركـياً يـبلـغـه ذلك فأصـــر على الرفض ولكنه ما لـبث ان شــعـر ببعـض الفـرق تنـسـل بضباطها وجنـودها لتسلـم نفـسها للجـيوش المحاصرة فاضطـر للتسليـم ، وفي 5 ربيع الآخــر سنة 1337هـ وقعـت الأتفاقـية الخاصـة بـذلك وبها تـم الأستـسـلام .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الشــريف حـسـين
اللهم صلي على محمد وآل محمد
نظرا للأهمية البالغة والمكانه العظيمة للمدينة المنورة فقد خضعت عبر تاريخها الطويل منذ هجرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم اليها من مكة ، خضعت للحكومات والدول الأسلامية المتعاقبة وقد تألقـت ونعـمـت بالأمـن والأستقرار حـيناً وعانت من الجوع والخوف والأضطراب الأمني أحـــياناً أخــــرى ولعل آخــــر هــــذه الفترات العصيبة والتي كثيرا ً ما حكاها الآبـــاء والأجداد عن آبائهم او انهم عاصروها في طفولـتهـم فــــترة الوالي التركي على المدينة فخري بك أو فخري باشا والتي كانت متزامنةً على مايبدوا مع الأضطراب العالمي في فترة الحرب العالمية الأولى والتي نشبت بين الدولة العثمانية والمانيا من جهة و دول الحلفاء والتي كان على راسها بريطانيا العظمى آن ذاك وفرنسا والعديد من الدول الأوربيه من جهــة أخــرى ،،
والأسطـر التالية تـتحـدث عن حـصار الأشراف للمدينة عـندما أعلنوا الثورة على العثمانيين بعد الغاء الخلافة في اسطنبول واستيلاء الأتحاديـين على السلطة رغبة منهم ـ أي الأشراف ــ في الأستقلال عن هذه الحكومة .. وقد قاد هذا الحصار كل من الشريف علي بن الحسين وأخيه عبد الله ابناء شريف مكة آن ذاك وذلك بعدما خدعـوا فخري باشا والي المدينة عندما طلبوا منه امدادهـم بالقـوات والرجال ليتوجهـوا بها الى الشام لمساعدة العثمانيين في الحرب ، وقد أمدهـم بكميات كبيرة من الذخائر والرجال وانضم اليهم العـديـد من المتطـوعين ، وفي حـركة الـتفافية خرج الجيش المُـجـهـز من المدينة وعـسكر في آبار عـلي منتـظـراً اوامـر الشريف حسـين في مكة واعـلان الثورة وبالفعل فقـد اعـلـنـت الثورة في 9 شعـبان عام 1334هـ وبـدأ الجـيش بحصار المدينة وطالب فخري بالأستـسـلام >>>
واليكم نص القـصـة نقـلا عن كـتاب " تـأريخ مـكة " لمؤلفـه : أحــمد السباعي . صفحة 613 >>>>>>>>>>>
كانت الحرب سجالاً بينهـما ــ بين فخري والأشراف ــ فقد امـدتها الشام قبل التسلـيـم ــ امدت قوات فخري ــ بقوات وذخائر عظيمة حتى بلغ عـدد الحامية فيها نحو 15 الف مقاتل بكامل معداتـهـم ومـدافعهـم مما جـعــل قائــدهـم (فخري بك ) يستبسل في الدفاع ويـتـحـدى المحاصرين فـيهاجـمهـم في قـوات عـظـيمة كانت تُــقـصيهـم عـن مواقعهـم حـول الـمدينة الى عـشـرات الكيلو مـتـرات .
وقاسـى اهل المدينة في حصارهـم من الـشـدة والضـيـق مالا يُـطاق واضطر فخري بك عـنــدئـذ الى اجبارهم ـ اهل المدينة ــ على الهـجـرة الى بـلاد الشام كما قاسى أهل مكة ومدن الحجاز من غـلاء الاسعار وقـلة الارزاق في مـدة الحرب كـثـيرا من العـناء .
وأهَـلّ عام 1337 هـجرية والمدينة على حالها من الحصار وما كاد ينتهي محرم من عام ــ 1337هـ ــ حتى كانت هـدنة الحـرب العامـة قـد اعـلـنت وقد جاء في شروط الهـدنة أن يـتـم جــلاء الأتراك عن جـمـيع بلاد العـرب وتنفـيذاً لذلك أبـرق وزيـر الحـربـية الـتركية في اسطـنبول الى قائـد حامـية المـدينة بالتسلـيم فــوراً فأبى التسـلـيـم . وقـيل إنـه ظـنها من خـدع الحـرب واستـمـر في دفاعـه فـندبوا لـه ضابـطاً تركـياً يـبلـغـه ذلك فأصـــر على الرفض ولكنه ما لـبث ان شــعـر ببعـض الفـرق تنـسـل بضباطها وجنـودها لتسلـم نفـسها للجـيوش المحاصرة فاضطـر للتسليـم ، وفي 5 ربيع الآخــر سنة 1337هـ وقعـت الأتفاقـية الخاصـة بـذلك وبها تـم الأستـسـلام .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الشــريف حـسـين