العادل
21-09-2008, 06:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
لستَ أول الخارجين عن الخط.. ولن تكون آخرهم..
ولستَ أول الحاملين أعباء الجريمة.. ولن تكون مطلقا في النهاية أتْفَههم، وليس الدافع فيك لا بالأوهى ولا بالأسخف.
فكل هؤلاء الذين يُقْدمون على مثل هذا الاقتحام هم مثلك يحملون هذه العتمة في نفوسهم، وهذا المنطق الأبله في رؤوسهم.
…
وأي شيء فيك، يا حامل الجريمة، أكثر مما يقال في مجرم!
وماذا يهمك من النعوت ينكال عليك أبشعها وأنت الذي تجرّدتَ من كل خلْجة تتأثر بها كرامة حي؟
غير أن الكلام فيك، الذي لا يفتش عن أن يُتنقّى من عواهنه، لا يَقصد أن يهاجمك أكثر مما يقصد أن يهاجم الجريمة التي ترنحت على يديك، وهي جريمة العصر، امتصصتها سما ذعافا سكبتَه على رأس حسامك، فكنتَ المخرج الأوحد تجمَّعنْ فيك مطامير الحقد على بله.
ولقد قالوا: إن امرأة موتورة أغرتك بجمالها ومنّتْكَ بدفع نفسها ثمنا لك إذ تحقِّق في سبيلها البطولة المقصودة!
فأي جمال هذا تحسسته في عتمت نفسك فاقتنصتك حرارة لفحاته؟!
ولكنه جمال الخفافيش التي لا يمكنها أن ترى إلا في عتمات الكهوف.
ولقد تواقحوا فسمَّوْك <<صنديدا>>.. إذ تمكنت من صرع بطل لم تشهد له الجزيرة مثيلا في تاريخها، لا الغابر ولا الحاضر.
وأي بطولة هذه تشحذ سيفها على مشحذين: مشحذ السم، ومشحذ الغيلة؟
والغيلة ذاتها كانت بجبن رفيقاتها التي سبق ولم تنجح، والسم وحده الذي فعل.
ولقد تغابوا ونسبوا إليكَ صفة المنقذ، إذ قصدت أن تخلِّص الأمة من مسببي ويلاتها ومثيري حروبها.
ويلك! وويل من تغابى مثلك!!
…
أما الرجل الذي خر صريعا في مسجد الكوفة، فإن ضربة السيف لم تنل من مقتله، لأن الذين يعالجون الفكر مثله في أبراجها العالية يصبحون في المأمن الحريز من أي ترابي على شكل ابن ملجم.
ولكنَّ الضربة التي هوت على رأس هذا العبقري، رغما عن أنها لم تصب منه إلا التافه من كيانه، فإنها لا تزال تعتبر طعنة في صميم الكرامة الإنسانية، ووصمة على عصر يتنازل عن حقه، تاركا للأجيال شرف تقييم الرجل الذي أهملتَ تقديره… من حيث أصبح ابن أبي طالب أوسع واحة يهفو إليها عطش الإنسان، إذ يلهث به تجواله عبر العصور.
اللهم صلي على محمد وآل محمد
لستَ أول الخارجين عن الخط.. ولن تكون آخرهم..
ولستَ أول الحاملين أعباء الجريمة.. ولن تكون مطلقا في النهاية أتْفَههم، وليس الدافع فيك لا بالأوهى ولا بالأسخف.
فكل هؤلاء الذين يُقْدمون على مثل هذا الاقتحام هم مثلك يحملون هذه العتمة في نفوسهم، وهذا المنطق الأبله في رؤوسهم.
…
وأي شيء فيك، يا حامل الجريمة، أكثر مما يقال في مجرم!
وماذا يهمك من النعوت ينكال عليك أبشعها وأنت الذي تجرّدتَ من كل خلْجة تتأثر بها كرامة حي؟
غير أن الكلام فيك، الذي لا يفتش عن أن يُتنقّى من عواهنه، لا يَقصد أن يهاجمك أكثر مما يقصد أن يهاجم الجريمة التي ترنحت على يديك، وهي جريمة العصر، امتصصتها سما ذعافا سكبتَه على رأس حسامك، فكنتَ المخرج الأوحد تجمَّعنْ فيك مطامير الحقد على بله.
ولقد قالوا: إن امرأة موتورة أغرتك بجمالها ومنّتْكَ بدفع نفسها ثمنا لك إذ تحقِّق في سبيلها البطولة المقصودة!
فأي جمال هذا تحسسته في عتمت نفسك فاقتنصتك حرارة لفحاته؟!
ولكنه جمال الخفافيش التي لا يمكنها أن ترى إلا في عتمات الكهوف.
ولقد تواقحوا فسمَّوْك <<صنديدا>>.. إذ تمكنت من صرع بطل لم تشهد له الجزيرة مثيلا في تاريخها، لا الغابر ولا الحاضر.
وأي بطولة هذه تشحذ سيفها على مشحذين: مشحذ السم، ومشحذ الغيلة؟
والغيلة ذاتها كانت بجبن رفيقاتها التي سبق ولم تنجح، والسم وحده الذي فعل.
ولقد تغابوا ونسبوا إليكَ صفة المنقذ، إذ قصدت أن تخلِّص الأمة من مسببي ويلاتها ومثيري حروبها.
ويلك! وويل من تغابى مثلك!!
…
أما الرجل الذي خر صريعا في مسجد الكوفة، فإن ضربة السيف لم تنل من مقتله، لأن الذين يعالجون الفكر مثله في أبراجها العالية يصبحون في المأمن الحريز من أي ترابي على شكل ابن ملجم.
ولكنَّ الضربة التي هوت على رأس هذا العبقري، رغما عن أنها لم تصب منه إلا التافه من كيانه، فإنها لا تزال تعتبر طعنة في صميم الكرامة الإنسانية، ووصمة على عصر يتنازل عن حقه، تاركا للأجيال شرف تقييم الرجل الذي أهملتَ تقديره… من حيث أصبح ابن أبي طالب أوسع واحة يهفو إليها عطش الإنسان، إذ يلهث به تجواله عبر العصور.