صرخة الأحرار
05-04-2005, 06:05 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا كريم ..
ان مالك الأشتر ضخم الجثة طويل القامة يرتدي قميصا وعمة قد طبعت الحرب على وجهه آثارها وحكت عن بطولاته في ميادينها. بينما كان يمشي ذات يوم في سوق الكوفة وإذا بأحد السوقيين تحدثه نفسه بالإزدراء به والاستهزاء بزيه فرماه ببندقية، وبدون أن يعيره الأشتر التفاتا واصل السير حتى توارى عن الأنظار. عندها قيل للسوقي : ويحك أتدري من رميت؟ قال السوقي: لا، لم أعرفه، عابر مثل المارة. فيل له: أنه مالك الأشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين (ع) وقائد جيشه. قال: أهذا هو مالك الذي ترتعد فرائص الأسد خوفا منه ويرتجف العدو من اسمه؟ فهرول الرجل من ساعته راكضا خلف مالك ليعتذر منه ، إلا أن مالكا كان قد دخل أحد المساجد، فلما وصل الرجل وجده قائما يصلي ، فلما انتهى من صلاته انكب الرجل على قدميه يقبلهما. فقال له مالك: ما هذا؟ قال لارجل: اعتذر اليك عما بذر مني ، أنا الذي استهزأت بك وتجرأت عليك. فقال له مالك: لا بأي عليك، فوالله ما دخلت المسجد إلا لأستغفر لك.
-------------------------------------------
كان سلمان الفارسي واليا على المدائن، وكان زاهدا متواضعا في مأكله وملبسه، وليس عليه شيء من أبهة الولاة والأمراء. وذات يوم وصل أحد الأعراب المدائن وهو يحمل أمتعة ثقيلة، فرأى سلمان ماشيا لوحده، فطلب منه أن يحمل معه أمتعته، فبادر سلمان إلى ذلك ، وسار خلفه، وفي الطريق شاهده الناس فصاحوا بالاعرابي: أتعرف من هذا؟ قال: لا أعرفه، ولكني أظنه حمالا! فقالوا له: ويلك! إنه الوالي سلمان الفارسي، صاحب رسول الله (ص) . فبهت الرجل من ذلك. وهرع الناس لمساعدة سلمان إلا أنه قال لهم: لا بد لي من ايصاله إلى مقصده بنفسي، لأني نويت مساعدته تقربا إلى الله تعالى ، ولا أريد قطع نيتي هذه.
تحياتي
********
(( صرخة الأحرار ))
ان مالك الأشتر ضخم الجثة طويل القامة يرتدي قميصا وعمة قد طبعت الحرب على وجهه آثارها وحكت عن بطولاته في ميادينها. بينما كان يمشي ذات يوم في سوق الكوفة وإذا بأحد السوقيين تحدثه نفسه بالإزدراء به والاستهزاء بزيه فرماه ببندقية، وبدون أن يعيره الأشتر التفاتا واصل السير حتى توارى عن الأنظار. عندها قيل للسوقي : ويحك أتدري من رميت؟ قال السوقي: لا، لم أعرفه، عابر مثل المارة. فيل له: أنه مالك الأشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين (ع) وقائد جيشه. قال: أهذا هو مالك الذي ترتعد فرائص الأسد خوفا منه ويرتجف العدو من اسمه؟ فهرول الرجل من ساعته راكضا خلف مالك ليعتذر منه ، إلا أن مالكا كان قد دخل أحد المساجد، فلما وصل الرجل وجده قائما يصلي ، فلما انتهى من صلاته انكب الرجل على قدميه يقبلهما. فقال له مالك: ما هذا؟ قال لارجل: اعتذر اليك عما بذر مني ، أنا الذي استهزأت بك وتجرأت عليك. فقال له مالك: لا بأي عليك، فوالله ما دخلت المسجد إلا لأستغفر لك.
-------------------------------------------
كان سلمان الفارسي واليا على المدائن، وكان زاهدا متواضعا في مأكله وملبسه، وليس عليه شيء من أبهة الولاة والأمراء. وذات يوم وصل أحد الأعراب المدائن وهو يحمل أمتعة ثقيلة، فرأى سلمان ماشيا لوحده، فطلب منه أن يحمل معه أمتعته، فبادر سلمان إلى ذلك ، وسار خلفه، وفي الطريق شاهده الناس فصاحوا بالاعرابي: أتعرف من هذا؟ قال: لا أعرفه، ولكني أظنه حمالا! فقالوا له: ويلك! إنه الوالي سلمان الفارسي، صاحب رسول الله (ص) . فبهت الرجل من ذلك. وهرع الناس لمساعدة سلمان إلا أنه قال لهم: لا بد لي من ايصاله إلى مقصده بنفسي، لأني نويت مساعدته تقربا إلى الله تعالى ، ولا أريد قطع نيتي هذه.
تحياتي
********
(( صرخة الأحرار ))