ولد العوالي
10-10-2008, 12:59 AM
صالح الخربوش أنيق الفكر والأدب تجانس فكراً ومنطقاً مع مشعل المويس صانع الفرحة، وراسم الابتسامة الذي تخلى عنها، ليبرزا صوتين سعوديين مدافعين مناظرين عن قضية الشيشان. انبرى بعدهما عبدالرحمن محمود ومحمد قنديل من (مصر) مناقشين وضع الأراضي المستحقة للمواطنين والفساد الإداري في الأمم الإفريقية، حظيا بالإعجاب والتصفيق والتصويت !
عبدالجبار توتنجي من (العراق) وآمن البابا من (لبنان)، كانا مشغولين بالأمن الدولي والأسلحة النووية الموجودة بالعالم وكيفية الوقاية منها، أما سعد السكجي من (فلسطين) وبدر الطويل من (السعودية) مثَّلا الأيدي العاملة وإدارة الموارد البشرية في مدغشقر بروح العمل النابض بالعدل الإنساني.
كان ذلك الإبداع العقلاني والمنطقي المتوهج تحت قبة منظمة نموذج الأمم المتحدة United Nations Model محاكية اجتماعاتها بمسميات لجانها المختلفة، يتم نقاش قضايا موازية لما ينشأ تحت قبة هيئة الأمم المتحدة، قضايا ليس لها حدود سياسية واقتصادية وبيئية وتعليمية فقط، بل مستقبلية ووضع حلول وأبعاد لها، يتم تقسيمها عبر مجموعات مكونة من طالبين ليمثلا دولة ما، تختار لهما اللجنة دولة ما وقضية تهمها، تبدأ مسيرة الطالبين بالبحث ومعرفة كل جزئية كانت عن الدولة ومعالمها بكل حدودها الداخلية والخارجية.
تنطلق رحلة الحُجة وصناعة المنطق وآراء هذه الدولة عن الموضوع المطروح للبحث بسبر أغوار القضية، ووضع حلول لها، يتوافد الطلاب وهم في أبهى حلة، متزينين بعقول متفتقة، تلفها ربطات عنق صغيرة ذات ألوان زاهية كمستقبلهم، يتناقشون بجد المنطق، يتبادلون آراء العقل، مصلحة الوطن قبل كل شيء، حتى ولو لم ينتم له يوماً سوى داخل تلك القبة الصغيرة.
ولمدة يومين فقط تتم المداولات، وتتعاون الدول مع دول أخرى لإيجاد حل للقضية المطروحة. كل دولة تبدي رأيها وتستمع لآراء الدول الأخرى، وكل دولة تطرح حلولا للقضية، وتتعاون مع دول أخرى لكتابة تقرير ختامي يحتوي على أسباب المشكلة وطريقة حلها، يناقشون جميع الخطابات المطروحة، ويتم التصويت لكل خطاب يحتوي على الحلول الأنسب للقضية، ويمكَّن التصويت لأكثر من خطاب.
أما المعارضون للأوراق فكانوا مستعدين وموجودين بأيدٍ مرفوعة وبصوت خافض يغلبه حجة المقارعة، وليس ارتفاع الصوت و(ظواهره)، ثم يأتي دور التصويت وبالأغلبية العظمى التي لن تصل حتماً إلى 99.999 % !
عدة لقاءات مثلت منظمة الأمم المتحدة المصغر عن الأمن الدولي والاتحاد الإسلامي والأعمال الاجتماعية والمشاكل الإنسانية والكوارث الطبيعية ونقص المياه والفقر والتعاليم ومشاكل الحدود الدولية... لم تتوقف هذه الأعمال في مقاطعة فيرفاكس كاونتي الذي رسم فيها طلاب وطالبات الأكاديمية الإسلامية السعودية بواشنطن لوحات ذهبية حملوها على أعناقهم، عندما صدحوا بأصواتهم لجميع الدول التي مثلوها، وعزفوا على خريطتها أجمل ألحان بُنيت من بيان العقل والقلم، درسوا قضايا العالم وتدربوا عليها لإيجاد حلول لمشاكلها، تعرفوا على الرأي الآخر وآرائه، ينتظرون خروج المسابقة من المقاطعة إلى كل ولاية ليلحقوا بالتصفيات النهائية في نيويورك لتعرض ختاماً الأوراق الفائزة والمرشحة لهيئة الأمم المتحدة لدراستها بل عرضها على الدول الأعضاء الحقيقية.
إن فن الحوار والمنطق من الفنون العقلية واللفظية التي لا يجيد مهارتها إلا من حباه الله ذلك، ولكن ممارستها منذ الصغر عامل مهم في النجاح الحواري، ونظامنا التعليمي بحاجة لدعم الحوار ليس فقط عبر مجالس حوار طلابية منمقة نستعرض بها عبر الصحف وعناوينها. بل نحن بحاجة لمناهج تدعم فن الحوار وحلقات النقاش.
انظروا لموادنا الدراسية في جميع مراحل التعليم العام والعالي. نجدها تخلو تماماً من تنمية سلوك الحوار وبطريقة جاذبة بقدر ما تقوم على الإقصاء والتقريع، و"اطلع بره"، و"اسكت يا ولد" التي تبدأ من المنزل حتى تخرّجه من الجامعة !
انظروا لإفرازات ذلك ومخرجاته، رفض لأي نظام مدرسي أو جامعي حازم، سلوكيات عدائية على الآخر كان لفظياً أم بدنياً، ليكون الأسلوب الوحيد للتعبير عن آرائهم فقط .
نحن بحاجة لحوار دافئ يبدأ مع معلمينا وطلابنا، لنحدد مستقبلاً هادئاً لهم، لا العاطفة وتجييش التصعيد النفسي وجلد الذات أولاً قبل (الآخر)، وما أدراك ما الآخر حتى الآن ؟
أنا وأنت أم نحن أم هو وهم أم هنَّ !!
القصص حصلت من جدا في وشنطوان دي سي
المدرسه:الاكديماء الاسلامي السعدوي
المدرسه:ISA
عبدالجبار توتنجي من (العراق) وآمن البابا من (لبنان)، كانا مشغولين بالأمن الدولي والأسلحة النووية الموجودة بالعالم وكيفية الوقاية منها، أما سعد السكجي من (فلسطين) وبدر الطويل من (السعودية) مثَّلا الأيدي العاملة وإدارة الموارد البشرية في مدغشقر بروح العمل النابض بالعدل الإنساني.
كان ذلك الإبداع العقلاني والمنطقي المتوهج تحت قبة منظمة نموذج الأمم المتحدة United Nations Model محاكية اجتماعاتها بمسميات لجانها المختلفة، يتم نقاش قضايا موازية لما ينشأ تحت قبة هيئة الأمم المتحدة، قضايا ليس لها حدود سياسية واقتصادية وبيئية وتعليمية فقط، بل مستقبلية ووضع حلول وأبعاد لها، يتم تقسيمها عبر مجموعات مكونة من طالبين ليمثلا دولة ما، تختار لهما اللجنة دولة ما وقضية تهمها، تبدأ مسيرة الطالبين بالبحث ومعرفة كل جزئية كانت عن الدولة ومعالمها بكل حدودها الداخلية والخارجية.
تنطلق رحلة الحُجة وصناعة المنطق وآراء هذه الدولة عن الموضوع المطروح للبحث بسبر أغوار القضية، ووضع حلول لها، يتوافد الطلاب وهم في أبهى حلة، متزينين بعقول متفتقة، تلفها ربطات عنق صغيرة ذات ألوان زاهية كمستقبلهم، يتناقشون بجد المنطق، يتبادلون آراء العقل، مصلحة الوطن قبل كل شيء، حتى ولو لم ينتم له يوماً سوى داخل تلك القبة الصغيرة.
ولمدة يومين فقط تتم المداولات، وتتعاون الدول مع دول أخرى لإيجاد حل للقضية المطروحة. كل دولة تبدي رأيها وتستمع لآراء الدول الأخرى، وكل دولة تطرح حلولا للقضية، وتتعاون مع دول أخرى لكتابة تقرير ختامي يحتوي على أسباب المشكلة وطريقة حلها، يناقشون جميع الخطابات المطروحة، ويتم التصويت لكل خطاب يحتوي على الحلول الأنسب للقضية، ويمكَّن التصويت لأكثر من خطاب.
أما المعارضون للأوراق فكانوا مستعدين وموجودين بأيدٍ مرفوعة وبصوت خافض يغلبه حجة المقارعة، وليس ارتفاع الصوت و(ظواهره)، ثم يأتي دور التصويت وبالأغلبية العظمى التي لن تصل حتماً إلى 99.999 % !
عدة لقاءات مثلت منظمة الأمم المتحدة المصغر عن الأمن الدولي والاتحاد الإسلامي والأعمال الاجتماعية والمشاكل الإنسانية والكوارث الطبيعية ونقص المياه والفقر والتعاليم ومشاكل الحدود الدولية... لم تتوقف هذه الأعمال في مقاطعة فيرفاكس كاونتي الذي رسم فيها طلاب وطالبات الأكاديمية الإسلامية السعودية بواشنطن لوحات ذهبية حملوها على أعناقهم، عندما صدحوا بأصواتهم لجميع الدول التي مثلوها، وعزفوا على خريطتها أجمل ألحان بُنيت من بيان العقل والقلم، درسوا قضايا العالم وتدربوا عليها لإيجاد حلول لمشاكلها، تعرفوا على الرأي الآخر وآرائه، ينتظرون خروج المسابقة من المقاطعة إلى كل ولاية ليلحقوا بالتصفيات النهائية في نيويورك لتعرض ختاماً الأوراق الفائزة والمرشحة لهيئة الأمم المتحدة لدراستها بل عرضها على الدول الأعضاء الحقيقية.
إن فن الحوار والمنطق من الفنون العقلية واللفظية التي لا يجيد مهارتها إلا من حباه الله ذلك، ولكن ممارستها منذ الصغر عامل مهم في النجاح الحواري، ونظامنا التعليمي بحاجة لدعم الحوار ليس فقط عبر مجالس حوار طلابية منمقة نستعرض بها عبر الصحف وعناوينها. بل نحن بحاجة لمناهج تدعم فن الحوار وحلقات النقاش.
انظروا لموادنا الدراسية في جميع مراحل التعليم العام والعالي. نجدها تخلو تماماً من تنمية سلوك الحوار وبطريقة جاذبة بقدر ما تقوم على الإقصاء والتقريع، و"اطلع بره"، و"اسكت يا ولد" التي تبدأ من المنزل حتى تخرّجه من الجامعة !
انظروا لإفرازات ذلك ومخرجاته، رفض لأي نظام مدرسي أو جامعي حازم، سلوكيات عدائية على الآخر كان لفظياً أم بدنياً، ليكون الأسلوب الوحيد للتعبير عن آرائهم فقط .
نحن بحاجة لحوار دافئ يبدأ مع معلمينا وطلابنا، لنحدد مستقبلاً هادئاً لهم، لا العاطفة وتجييش التصعيد النفسي وجلد الذات أولاً قبل (الآخر)، وما أدراك ما الآخر حتى الآن ؟
أنا وأنت أم نحن أم هو وهم أم هنَّ !!
القصص حصلت من جدا في وشنطوان دي سي
المدرسه:الاكديماء الاسلامي السعدوي
المدرسه:ISA