محب الحسن (ع)
28-08-2005, 09:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
من محاظرات اية الله المحقق الكبير والمرجع الشهير سيدي السيد صادق الحسيني الشيرازي اعلى الله مقامه
إنّ الإمام صاحب الزمان (عجّل الله تعالى فرجه) يرانا ويرى أعمالنا كما ورد في تفسير قول الله تعالى ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾([1]).
وفي الروايات أنه عجّل الله تعالى فرجه الشريف «مؤيّد بروح القدس، بينه وبين الله عز وجل عمود من نور يرى فيه أعمال العباد، وكلّ ما يُحتاج إليه»([2]).
فهو يرى كلامنا وأجسامنا وكلّ ما يظهر منّا، ويرى كذلك ما وراء الكلام والسطور وهو الفكر والنوايا، ويعرف فيما إذا كانت نيّاتنا وأفكارنا لله أم لغيره كأن يقول الآخرون عنا مثلاً إننا نجيد الكلام أو الكتابة وأنّ مواضيعنا أفضل من غيرنا؛ هذه الأمور يراها الإمام أيضاً في كلّ ساعة وفي كلّ لحظة.
وكما أنّك تطلب من الشخص المنتن الذي أتى لزيارتك أن يذهب أوّلاّ ويزيل عنه الأوساخ والقاذورات ويرمي العقارب والديدان عنه ثم تقول له: تفضّل أهلاً وسهلاً فبابنا مفتوح لك، فكذلك صاحب الزمان (عجّل الله تعالى فرجه) فاتح بابه لكلّ إنسان ولكنه يطلب منّا أن نتطهّر أوّلاً ثمّ نأتي للقائه..
فلنعاهد الله في هذه المناسبة أن نبدأ بسلوك الطريق؛ فلعلّنا نبلغ المقصود بعد زمان طال أو قصر، فإنّ من سلك الطريق لابدّ وأن يصل، وصاحب الزمان عليه الصلاة والسلام يعرف عن قلبك وقلبي إن كنّا سالكي الطريق حقّاً أم لا؛ فإن علم صدقنا فسيأخذ بأيدينا. ولو أنّ أحدنا تقدّم إليه بمقدار خمسة في المئة من الطريق فإنّه (عجّل الله تعالى فرجه) سيتقدّم إليه في الباقي ويفتح له ذراعيه، ولكن علينا أن نجعل أنفسنا أهلاً لذلك.
اللهم ارني الطلعة الرشيدة والغرة الحميد واكحل ناظري بنظرة من اليه
اللهم صلي على محمد وآل محمد
.............................. .............................. .............................. .............................. .......
([1]) سأل رجل الإمام الصادق سلام الله عليه عن قوله تعالى: «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون» فقال سلام الله عليه: هم الأئمة. (الكافي، ج 1 ، ص 219).
([2]) بحار الأنوار ح25، ص117.
اللهم صلي على محمد وآل محمد
من محاظرات اية الله المحقق الكبير والمرجع الشهير سيدي السيد صادق الحسيني الشيرازي اعلى الله مقامه
إنّ الإمام صاحب الزمان (عجّل الله تعالى فرجه) يرانا ويرى أعمالنا كما ورد في تفسير قول الله تعالى ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾([1]).
وفي الروايات أنه عجّل الله تعالى فرجه الشريف «مؤيّد بروح القدس، بينه وبين الله عز وجل عمود من نور يرى فيه أعمال العباد، وكلّ ما يُحتاج إليه»([2]).
فهو يرى كلامنا وأجسامنا وكلّ ما يظهر منّا، ويرى كذلك ما وراء الكلام والسطور وهو الفكر والنوايا، ويعرف فيما إذا كانت نيّاتنا وأفكارنا لله أم لغيره كأن يقول الآخرون عنا مثلاً إننا نجيد الكلام أو الكتابة وأنّ مواضيعنا أفضل من غيرنا؛ هذه الأمور يراها الإمام أيضاً في كلّ ساعة وفي كلّ لحظة.
وكما أنّك تطلب من الشخص المنتن الذي أتى لزيارتك أن يذهب أوّلاّ ويزيل عنه الأوساخ والقاذورات ويرمي العقارب والديدان عنه ثم تقول له: تفضّل أهلاً وسهلاً فبابنا مفتوح لك، فكذلك صاحب الزمان (عجّل الله تعالى فرجه) فاتح بابه لكلّ إنسان ولكنه يطلب منّا أن نتطهّر أوّلاً ثمّ نأتي للقائه..
فلنعاهد الله في هذه المناسبة أن نبدأ بسلوك الطريق؛ فلعلّنا نبلغ المقصود بعد زمان طال أو قصر، فإنّ من سلك الطريق لابدّ وأن يصل، وصاحب الزمان عليه الصلاة والسلام يعرف عن قلبك وقلبي إن كنّا سالكي الطريق حقّاً أم لا؛ فإن علم صدقنا فسيأخذ بأيدينا. ولو أنّ أحدنا تقدّم إليه بمقدار خمسة في المئة من الطريق فإنّه (عجّل الله تعالى فرجه) سيتقدّم إليه في الباقي ويفتح له ذراعيه، ولكن علينا أن نجعل أنفسنا أهلاً لذلك.
اللهم ارني الطلعة الرشيدة والغرة الحميد واكحل ناظري بنظرة من اليه
اللهم صلي على محمد وآل محمد
.............................. .............................. .............................. .............................. .......
([1]) سأل رجل الإمام الصادق سلام الله عليه عن قوله تعالى: «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون» فقال سلام الله عليه: هم الأئمة. (الكافي، ج 1 ، ص 219).
([2]) بحار الأنوار ح25، ص117.