العفراء
28-08-2005, 05:43 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
اللهم صلي على محمد وآل محمد
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد أبن عبدالله وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين
لقد كانت بلاد البحرين ــ ولا تزال ــ اهله بشيعه اهل البيت (ع)، وفي القرن السابع الهجري كان والي البحرين من النواصب والاعداء للشيعه ، وكان وزيره اخبث منه ، واكثر بغضا للشيعه.
وفي يوم من الايــام جاء الوزير للوالي برمانه مكتوب عليها : الا اله الا الله محمد رسول الله ، ابو بكر وعمر وعثمان خلفاء رسول الله ) ،فنظر الوالي الى كتابه الرمانه ، فظن ان تلك الخطوط كتبت بقلم القدرة، وليست من صنع البشر .
فقال للوزير: هذه آيه بينه ، وحُجه قويه على ابطال مذهب الرافضه ــ يقصد الشيعه ــ .
فأقترح الوزير ان يجمع الوالي علماء الشيعه وشخصياتهم ، ويريهم الرمانه ، فأن تخلوا عن مذهب التشيُع واعتنقوا مذهب اهل السنه ، تركهم بحالهم ، وان ابــوا الا التمسك بمذهبهم ، خيرهم بين ثلاثه امور :
الأول: أنْ يدفعوا الجزيه ، كما يدفعها غير المسلمين من اليهود والنصارى والمجوس.
الثاني: انْ يأتوا بجواب لرد وتفنيد الكتابه الموجوده على الرمانه.
الثالث: أنْ يقتل الوالي رجالهم ، ويسبي نساءهم وأولادهمْ ، ويأخذ اموالهم بالغنيمه !
فأرسل الوالي الى شخصيات الشيعه واحضرهم ، واراهم الرمانه وخيرهم بين الامور الثلاثه المذكورة ، فطلبوا منه المهله ثلاثه ايام.
فأجتمع رجالات الشيعه وأهل الحل والعقْد ، يتذاكرون فيما بينهم حول كيفيه التخلص من هذه المشكله ، وبعد مذاكرات طويله ، اختاروا من صلائحهم عشرة رجال ، واختاروا من العشره ثلاثه ، وتقرر أنْ يخرج في كل ليله واحده من الثلاثه الى الصحراء ، ويستغيث بالأمام المهدي(ع) للتخلص من هذه المحنه.
فخرج احدهم في اليله الاولى ، فلم يتشرف بلقاء الامام ولم تنْحل المشكله، وهكذا حدث لثاني ايضا ، وفي الليله الثالثه خرج الشيخ محمد بن عيسى الدمستاني ــ وكان فاضلا وتقيا ــ فخرج الى الصحراء حافيا حاسر الرأس ، وقضى ساعات من الليل بالبكاء والتوسل والاستغاثه بالأمام المهدي(ع) لكي ينقذهم من هذه الورطه والبلاء. وفي الساعات الاخيره من الليل ، حظر الامام المهدي(ع) وخاطبه: يا محمد بن عيسى مالي اراك في هذه الحاله؟ ولماذا خرجت الى هذه الربيه؟ فأمتنع الرجل ان يذكر حاجته لأمام المهدي(ع).
فقال له الامام: أنــــا صاحب الأمــر فأذكر حاجتك .
قال محمد بن عيسى : ان كنت صاحب الامر فأنت تعلم قصتي، ولا حاجه الى البيان والشرح .
فقال الامام :نعم ، خرجت لما دهمكم من امر الرمانه ، وما كتب عليها.
فلما سمع محمد بن عيسى ذلك ، اقبل الى الامام وقال : نعم يا مولاي، تعلم ما اصابنا ، وانت امامنا وملاذنا ، والقادر على كشفه عنا.
فقال الامام : أن الوزيرــ لعنه الله عليه ــ في داره شجره رمان، فلما حملت تلك الشجره صنع الوزير شيئا (( قالبا من طين)) على شكل الرمانه ، وجعله نصفين ، ونَحَتَ في داخله تلك الكلمات المذكورة ، ثم جعل رمانه من الشجره في ذلك القالب ، وشد القالب على الرمانه، فلما نبتت الرمانه وكبرت ، دخل قشرها في تلك الكتابه المنحوته.
فأذا مضيتم غدا الى الوالي فقل له : جئتك بالجواب، ولكنني لا ابديه الا في دار الوزير ، فاذا مضيتم الى داره، فأنظر عن يمينك ترى غرفه ، فقل للوالي : لا اجيبك الا في تلك الغرفه ، وسيمتنع الوزير عن ذلك ، ولكن عليك بالالحاح ، وحاول ان لا يدخل الوزير الى الغرفه قبلك ، بل ادخل معه فأذا رأيت كوه فيها كيس ابيض، فأنهض اليه وخذه ، فترى فيه تلك الطينه التي عملها لهذه الحيله ثم ضعها امام الوزير ، ثم ضع الرمانه فيها حتى لا ينكشف ان الرمانه على حجم القالب.
ثم قال المهدي(ع): يا محمد بن عيسى : قل للوالي : ان لنا معجزه اخرى وهي ان هذه الرمانه ليس فيها الا الرماد والدخان فإن اردت صحه الخبر فأمر الوزير بكسرها ، فان كسرها طار الرماد والدخان على وجهه ولحيته !
انتهى اللقاء ، ورجع محمد بن عيسى وقد غمره الفرح والسرور ، وانصرف الى الشيعه يبشرهم بحل المشكله.
واصبح الصباح ومضوا الى الوالي ، ونفذ محمد بن عيسى كل ما امره الأمام(ع) فسأله الوالي : من اخبرك بهذا ؟
قال : امام زماننا ، وحجه الله علينا !
فقال: ومن امامكم؟
فأخبره بالأئمه الاثنى عشر واحدا بعد واحد حتى انتهى الى الامام المهدي صاحب العصر والزمان ((عجل الله ظهوره)).
فقال الوالي: مدً يدك فانا اشهد ان لا اله الا الله ، وان محمدا عبده ورسوله ، وان الخليفه بعده بلا فصل : امير المؤمنين علي (ع) ثم اقَر بالائمه الطاهرين عليهم السلام وامر بقتل الوزير، واعتذر الى أهل البحرين
مع تحيــــــــــــــــــــــات العفراء
اللهم صلي على محمد وآل محمد
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد أبن عبدالله وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين
لقد كانت بلاد البحرين ــ ولا تزال ــ اهله بشيعه اهل البيت (ع)، وفي القرن السابع الهجري كان والي البحرين من النواصب والاعداء للشيعه ، وكان وزيره اخبث منه ، واكثر بغضا للشيعه.
وفي يوم من الايــام جاء الوزير للوالي برمانه مكتوب عليها : الا اله الا الله محمد رسول الله ، ابو بكر وعمر وعثمان خلفاء رسول الله ) ،فنظر الوالي الى كتابه الرمانه ، فظن ان تلك الخطوط كتبت بقلم القدرة، وليست من صنع البشر .
فقال للوزير: هذه آيه بينه ، وحُجه قويه على ابطال مذهب الرافضه ــ يقصد الشيعه ــ .
فأقترح الوزير ان يجمع الوالي علماء الشيعه وشخصياتهم ، ويريهم الرمانه ، فأن تخلوا عن مذهب التشيُع واعتنقوا مذهب اهل السنه ، تركهم بحالهم ، وان ابــوا الا التمسك بمذهبهم ، خيرهم بين ثلاثه امور :
الأول: أنْ يدفعوا الجزيه ، كما يدفعها غير المسلمين من اليهود والنصارى والمجوس.
الثاني: انْ يأتوا بجواب لرد وتفنيد الكتابه الموجوده على الرمانه.
الثالث: أنْ يقتل الوالي رجالهم ، ويسبي نساءهم وأولادهمْ ، ويأخذ اموالهم بالغنيمه !
فأرسل الوالي الى شخصيات الشيعه واحضرهم ، واراهم الرمانه وخيرهم بين الامور الثلاثه المذكورة ، فطلبوا منه المهله ثلاثه ايام.
فأجتمع رجالات الشيعه وأهل الحل والعقْد ، يتذاكرون فيما بينهم حول كيفيه التخلص من هذه المشكله ، وبعد مذاكرات طويله ، اختاروا من صلائحهم عشرة رجال ، واختاروا من العشره ثلاثه ، وتقرر أنْ يخرج في كل ليله واحده من الثلاثه الى الصحراء ، ويستغيث بالأمام المهدي(ع) للتخلص من هذه المحنه.
فخرج احدهم في اليله الاولى ، فلم يتشرف بلقاء الامام ولم تنْحل المشكله، وهكذا حدث لثاني ايضا ، وفي الليله الثالثه خرج الشيخ محمد بن عيسى الدمستاني ــ وكان فاضلا وتقيا ــ فخرج الى الصحراء حافيا حاسر الرأس ، وقضى ساعات من الليل بالبكاء والتوسل والاستغاثه بالأمام المهدي(ع) لكي ينقذهم من هذه الورطه والبلاء. وفي الساعات الاخيره من الليل ، حظر الامام المهدي(ع) وخاطبه: يا محمد بن عيسى مالي اراك في هذه الحاله؟ ولماذا خرجت الى هذه الربيه؟ فأمتنع الرجل ان يذكر حاجته لأمام المهدي(ع).
فقال له الامام: أنــــا صاحب الأمــر فأذكر حاجتك .
قال محمد بن عيسى : ان كنت صاحب الامر فأنت تعلم قصتي، ولا حاجه الى البيان والشرح .
فقال الامام :نعم ، خرجت لما دهمكم من امر الرمانه ، وما كتب عليها.
فلما سمع محمد بن عيسى ذلك ، اقبل الى الامام وقال : نعم يا مولاي، تعلم ما اصابنا ، وانت امامنا وملاذنا ، والقادر على كشفه عنا.
فقال الامام : أن الوزيرــ لعنه الله عليه ــ في داره شجره رمان، فلما حملت تلك الشجره صنع الوزير شيئا (( قالبا من طين)) على شكل الرمانه ، وجعله نصفين ، ونَحَتَ في داخله تلك الكلمات المذكورة ، ثم جعل رمانه من الشجره في ذلك القالب ، وشد القالب على الرمانه، فلما نبتت الرمانه وكبرت ، دخل قشرها في تلك الكتابه المنحوته.
فأذا مضيتم غدا الى الوالي فقل له : جئتك بالجواب، ولكنني لا ابديه الا في دار الوزير ، فاذا مضيتم الى داره، فأنظر عن يمينك ترى غرفه ، فقل للوالي : لا اجيبك الا في تلك الغرفه ، وسيمتنع الوزير عن ذلك ، ولكن عليك بالالحاح ، وحاول ان لا يدخل الوزير الى الغرفه قبلك ، بل ادخل معه فأذا رأيت كوه فيها كيس ابيض، فأنهض اليه وخذه ، فترى فيه تلك الطينه التي عملها لهذه الحيله ثم ضعها امام الوزير ، ثم ضع الرمانه فيها حتى لا ينكشف ان الرمانه على حجم القالب.
ثم قال المهدي(ع): يا محمد بن عيسى : قل للوالي : ان لنا معجزه اخرى وهي ان هذه الرمانه ليس فيها الا الرماد والدخان فإن اردت صحه الخبر فأمر الوزير بكسرها ، فان كسرها طار الرماد والدخان على وجهه ولحيته !
انتهى اللقاء ، ورجع محمد بن عيسى وقد غمره الفرح والسرور ، وانصرف الى الشيعه يبشرهم بحل المشكله.
واصبح الصباح ومضوا الى الوالي ، ونفذ محمد بن عيسى كل ما امره الأمام(ع) فسأله الوالي : من اخبرك بهذا ؟
قال : امام زماننا ، وحجه الله علينا !
فقال: ومن امامكم؟
فأخبره بالأئمه الاثنى عشر واحدا بعد واحد حتى انتهى الى الامام المهدي صاحب العصر والزمان ((عجل الله ظهوره)).
فقال الوالي: مدً يدك فانا اشهد ان لا اله الا الله ، وان محمدا عبده ورسوله ، وان الخليفه بعده بلا فصل : امير المؤمنين علي (ع) ثم اقَر بالائمه الطاهرين عليهم السلام وامر بقتل الوزير، واعتذر الى أهل البحرين
مع تحيــــــــــــــــــــــات العفراء