مشاهدة النسخة كاملة : وجود الله


نجف
31-08-2005, 05:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاتُه

أحبتي في الله هنـاك حوار دار بين شخصيين عن وجود الله سبحـانهُ وتعالى , فلنستفيد جميعاً منه ..



محمد: صباح الخير (أحمد).

أحمد: صباح النور، لماذا أتيت؟

محمد: أتيت لبيان دليل عندي على وجود (الله).

أحمد: أهلاً ومرحباً، هات دليلك.

محمد: أنا أسألك أربعة أسئلة، أجبني عنها.

أحمد: نعم أجيبك.

محمد: أنت شيء موجود وكنت قبل عشرين سنة (لا شيء) أليس كذلك؟

أحمد: ـ1ـ نعم هو كما تقول.

محمد: هل أنت خلقت نفسك؟

أحمد: لا، لا يمكن أن يخلق الإنسان نفسه ــ هذا واضح ــ.

محمد: ـ2ـ هل ان أبوك وأمك، أو سائر الناس، خلقوك؟

أحمد: يمكن ذلك.

محمد: لا يمكن ذلك، إذ لو كان أبوك وأمك خلقاك لكانا يعلمان بما فيك من القلب، والكبد، والمعدة، والرئة، والطحال، والكلية.

وأبوك لا يعلم عن هذه الأعضاء شيئاً كثيراً، ولو كان خلقك لكان يعلم كل شيء حول هذه الأعضاء. لأن كل من يصنع شيئاً يعلم جميع خصوصياته.

أحمد: نعم هذا دليل على أن أبي وأمي وسائر الناس لم يخلقوني.

محمد: ـ3ـ هل ان شيئاً بلا عقل ولا شعور ولا علم خلقك؟

أحمد: هذا لا يمكن، إذ خلقي يحتاج إلى العلم ـ وهذا واضح ـ.

محمد: ـ4ـ إذاً صرت بلا خالق، وبلا صانع؟ أحمد: لا، لا يمكن هذا، لأن كل شيء يحتاج إلى صانع.

محمد: إذا بطلت هذه الإحتمالات الاربعة فلا بد أن تقول : خلقك عالم قادر مدرك.

أحمد: نعم هو كذلك، فمن هو يا ترى؟!.

محمد: هو (الله) ولا بد يا «أحمد» أن تعترف: بأن (الله) خلقك.

أحمد: اعترفت بذلك، أشكرك على هذا الدليل، وقد كنت قبل هذا أفتش عن دليل علمي مقنع، فوجدته الآن.

قباوي
31-08-2005, 07:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أحسنت أختي الفاضلة وبارك الله فيك
وأسمحي لنا بهذه المداخلة

أخذ اللّهَ سبحانه الميثاق من ذرّية بني آدم كما أخبر عن ذلك وقال في سورة الاعراف:

(وَإذا أَخَذَ رَبُّكَ مَن بَني آدَمَ مِن ظُهُورِهِم ذُرّيّتَهُم وَأَشهَدَهُم عَلَى أَنفسِهِم أَلَستُ بِرَبِّكُم؟ قَالُوا بَلى، شَهِدنَا أَن تَقُولُوا يَومَ القِيَامَةِ إنّا كُنَّا عَن هذَا غَافِلينَ* أَو تَقُولُوا إنَّمَا أَشرَكَ آبَاؤنَا مِن قبلُ وَكُنّا ذُرّيّة مِن بَعدِهِم أَفَتُهِلكُنَا بِمَا فَعَلَ المُبْطلُون)

عندما ينفصل الطفل عن بطن اُمّه وينقطع منه الحبل الّذي كان متّصلا بسرّته لنقل الغذاء من جسم أمّه إليه، تدفعه غريزة الجوع إلى التحرّك لطلب الغذاء، فيتشنّج جسمه كما يظهر ذلك على سحنات وجهه، فيبكي ويصرخ ولا يهدأ حتّى يلتقم الثدي ويدرّ اللّبن في فمه ويجري منه إلى معدته، وتستمرّ هذه الغريزة في دفع الانسان للتحرّك والعمل الدائب في طلب الطعام، طوال حياته. ويشارك الحيوان الانسان في هذه الغريزة والتي نسميها بحركة المعدة في طلب الطعام، وهي الغريزة الاولى التي تدفع الانسان إلى التحرك والعمل في الحياة، وبعد ذلك بسنوات تتدرج الغريزة الثانية بالنمو فيه وذلك بعد ما ينمو الطفل ويصبح صبيّا وتتدرج خلاياه الدماغية في التحرّك لطلب طعام المعرفة، عندئذٍ يلفت نظره وجود كلِّ موجود وحدوث كلّ حادث يراه ويوجّه السؤال إلى والديه عن سبب وجود الحادث. فإذا رأى الشمس ـ مثلا ـ تغرب في الافق يسأل أبويه ويقول:

أين تذهب الشمس في اللّيل؟

وإذا رأى عينا نابعة في أسفل الجبل يجري منها الماء، يسألهما:

من أين يأتي هذا الماء؟

وإذا رأى الغيوم تسير في السماء يسألهما:

أين تذهب هذه الغيوم؟

وهكذا يطِّرد انتباهه للموجودات وحركاتها وإيراده السؤال عن أسبابها من والديه أو أي إنسان آخر أكبر سنّا منه يصحبه، وهذه هي الغريزة الثانية الّتي تدفع الانسان إلى التحرّك لاشباع نهم هذه الغريزة، وهذه الغريزة في حقيقتها هي حركة العقل البشري في سبيل كسب المعرفة عن طريق البحث لمعرفة أسباب الحوادث، ويطَّرد عمل هذه الغريزة طوال عمر الانسان في البحث عن سبب وجود كلّ موجود، وسبب حركة كلّ موجود وسبب سكونه. وهذا هو السبيل الوحيد لكسب المعرفة الانسانية واكتساب جميع العلوم البشرية. وينتهي بحث الانسان عن سبب وجود الموجود إلى معرفة موجد الموجودات أي وجود الاله الخالق، وفي بحثه عن سبب حركة الموجودات وسكونها إلى معرفة موجد النظام لحياة كلّ موجود، مثل سير القمر حول الارض، والارض حول الشمس، أو حركة الذَّرّة في داخلها وحركة الكريّات البيض والحمر في الدّمّ، وإلى مالا يعدُّ ويحصى من أنظمة الحركة والسكون للموجودات، يهتدي الانسان في هذا النوع من البحث إلى أنَّ للموجودات في عالمنا الارضي والسماوي وما بينهما ربَّا نظَّم حياة كلّ فرد من الموجودات، وهذا معنى قوله تعالى في سورة الاعراف:

(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ...) الاية.

(وَإذ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَني آدَمَ مِن ظُهُورِهِم ذُرِّيَّتَهُم)، أي عندما أخذ اللّه من كلّ فرد من بني آدم ذرّيّته ونسلت الذرّيّة من ظهر أبيه (أَشْهَدَهُم عَلى أَنفُسِهِم)؛ استشهد كلّ فرد منهم على نفسه وسأله بما وهبه من فطرة البحث عن أسباب وجود كلّ موجود وأسباب حركة كلّ موجود وما أدركه بعقله أنَّ لكلّ مخلوق خالقا ولكلّ منظَّم منظِّما، وهي الغريزة الفطريّة التي بها يمتاز الانسان عن كلّ ما عداه من مخلوق، وبها يستنتج ويتعلّم مالا يتعلّمه غيره من الخلق

والحمد لله رب العالمين
أشكرك مرة أخرى وطيب الله انفاسكم

أشواقي

نجف
31-08-2005, 01:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاتُه
ومن علومكم نستفيد , وبفضل الله ومن ثم فضل الموالين لمحمد وعترتهِ الطاهرة عليهم السلام تزداد معلوماتنـا ..
فجزاكَ الله خيراً أخي الفاضل قباوي على هذهِ الإضافة القيمة ..
نسألكم الدعاء

خادم العترة
31-08-2005, 08:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
ماعساي أن أضيف بعد هذه الإفادة الرائعة !
بوركت أخيتي ( نجف ) على هذا التدوين المبارك , والشكر موصول للأخ ( قباوي )
لاحرمنا من هذا التواجد وهذه الأنفاس الولائية
وسلام على ال ياسين

نجف
31-08-2005, 10:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتُه
أشكر تواجدكَ أخي الفاضل خـ العترة ـادم في صفحتي , فلقد إزدادت نوراً بوجود إسمكم ,إسم الموالين لمحمد وآلِ محمد
نسألكم الدعاء

الزهراء
01-09-2005, 05:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طبتِ وطاب الرحم الذي أنجبكِ سيدتنا الكريمة النجف ، أحسنتم .

نجف
01-09-2005, 11:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أشكر تواجدكِ أختي الفاضلة الزهراء , وجزاكِ الله خير
نسألكم الدعاء