مشاهدة النسخة كاملة : نشـأة الضـمير


مغرم بالحسين
01-09-2005, 04:56 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
نشـأة الضـمير:

ولم تكن نشأة الضمير البشري أمرا هينا، ولا ميسورا .. ولقد استغرق حقبة طويلة من الزمن، بدايتها تؤرخ ارتفاع الإنسان المعاصر عن مرتبة الحيوان .. ولقد تولى الإسلام بدء هذه النشأة، وظل يرعاها، وينميها، ويوجه مصيرها إلى يوم الناس هذا .. ولكن الناس لا يعلمون هذا لأنهم إنما يظنون أن الإسلام جاء به محمد، النبي الأمي، في القرن السابع، حين نزل القرآن باللغة العربية، في شعاب مكة .. فإن وجدت منهم عالما فقد يخبرك أن الإسلام قد جاء به الأنبياء، من لدن آدم .. والحق أبعد من ذلك .. فإن الإسلام، في عموم معناه، هو الإرادة الإلهية التي سيرت المملكة، في جميع مستوياتها، تسييرا قاهرا، ومهتديا .. يقول تعالى في ذلك ((أفغير دين الله يبغون، وله أسلم من في السموات، والأرض، طوعا، وكرها، وإليه يرجعون؟؟)) هذا هو دين الإسلام العام .. وعنه لا يخرج خارج، ولا يشذ شاذ .. وفيه لا تقع المعصية .. فمن عصى فيه فقد أطاع، في معنى ما قد عصى .. وهذا الإسلام قد سير المادة الصماء تسييرا قاهرا، فأسلمت وجهها ((كرها)) إلى أن استخرج من المادة الصماء المادة الحية – من المادة غير العضوية إستخرج المادة العضوية، كما يعبر علماء الأحياء عندنا الآن .. ثم إن هذا الإسلام العام قد واصل توجيهه للمادة غير العضوية، وللمادة العضوية، على اختلاف في مستويات هذا التوجيه، فدخل اعتبار اللذة، ودخل اعتبار الألم، في منطقة المادة العضوية - الحياة - فأصبحت الحياة تطيع توجيه اللذة ((طوعا)) وتطيع توجيه الألم ((كرها)) .. وهذا وذاك معنى قوله تعالى، في هذه المرحلة من مراحل المملكة: ((وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها)) .. ثم إن الدين الإسلامي العام قد واصل توجيهه بعد بروز الحياة إلى أن برز العقل .. وببروز العقل برز الدين الإسلامي الخاص .. ويؤرخ بروزه بروز شريعة الحلال والحرام .. وهذه شريعة سابقة لعقيدة التوحيد، وهي شريعة لم يفترعها آدم أبو البشرية المعاصرة، وأول الرسل المذكورين عندنا في القرآن، وإنما جاءت بها رسل قبله، ممن لم يرد ذكرهم بصريح العبارة، وإن وردوا في مضمون الإشارة .. قال تعالى في ذلك: ((وإذ قال ربك للملائكة: إني جاعل في الأرض خليفة، قالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها، ويسفك الدماء، ونحن نسبح بحمدك، ونقدس لك؟؟ قال: إني أعلم ما لا تعلمون)) والإشارة هنا مضمنة في اعتراض الملائكة حين قالوا: ((أتجعل فيها من يفسد فيها، ويسفك الدماء؟؟)) فإنما كان اعتراضهم هذا ثمرة ممارستهم لتجارب بشرية فاشلة انقرضت بسبب فشلها .. وكانت هي مقدمة للتجربة البشرية الناجحة، الحاضرة، والتي جاء طليعتها بدين الإسلام الخاص، في مرحلة التوحيد .. وإلى هذا إشارة المعصوم بقوله: ((خير ما جئت به، أنا والنبيون من قبلي، لا إله إلا الله)) .. وإليه أيضا الإشارة بقوله تعالى: ((شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً، والذي أوحينا إليك، وما وصينا به إبراهيم، وموسى، وعيسى: أن أقيموا الدين، ولا تتفرقوا فيه، كبر على المشركين ما تدعوهم إليه .. الله يجتبي إليه من يشاء، ويهدي إليه من ينيب)) .. فإن ((شرع لكم من الدين)) ههنا تعني التوحيد، ولا تعني التشريع - تعني ((لا إله إلا الله)) .. وإنما من هذه الآية جاء قول المعصوم الذي سلفت إليه الإشارة، قبل قليل ..
منقول بأختصار

نجف
06-09-2005, 11:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسنتَ أخي الفاضل مالكوم إكس على هذهِ المشاركة , وننتظر جديدكَ
نسألكم الدعاء

روابي المنورة
09-09-2005, 12:45 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] f

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
شئ جميل ان نتعلم هذا الكثير من انسان مبدع ومتالق مثلكم
تعجر كلمات الشكر عن تقديم بعضها لكم
اخي الكريم مالكوم اكس :004(2):
الموضوع جدا قيم وجميل لكم منا خالص الدعوات



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

الزهراوية
16-09-2005, 02:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم إنك حميد مجيد
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بوركت أخي الكريم مالكوم إكس
الله يعطيك العافية ،، سدد الله خطاكم
موفقين