خادم العقيلة
25-11-2008, 11:15 AM
من الصحافة الرياضية ليوم الثلاثاء 27/11/1429هـ
25/ نوفمبر /2008 سلطان بن فهد لـ"الوطن": قدمنا احتجاجاً للفيفا لرفع الظلم عن منتخبنا.. ومشروع لأكاديميات بالمناطق
الأمير سلطان بن فهد يتحدث للزميل فوزان آل يتيم المنتخب السعودي في لقائه الأخير في التصفيات أمام كوريا الجنوبية
الدمام: فوزان آل يتيم
شدد الرئيس العام لرعاية الشباب، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير سلطان بن فهد على أن الاتحاد وجد ضرورة لازمة لرفع مذكرة احتجاج للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، وذلك بسبب ما تعرض له المنتخب السعودي من ظلم تحكيمي واضح في لقائه الأخير أمام نظيره الكوري الجنوبي في التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، وفي بقية مباريات التصفيات بما يرفع الظلم عنه.
وأكد الأمير سلطان ثقته بالجهاز الفني للمنتخب الذي يقوده الوطني ناصر الجوهر، مبدياً تفاؤله بوصول المنتخب لنهائيات كأس العالم، وظهوره بشكل طيب في دورة كأس الخليج العربي المقبلة.
وكشف الأمير سلطان أن عدداً من الأندية سيطرق باب الخصخصة قريباً، وأن جهوداً كبيرة تبذل لتطوير الاستثمارات في الأندية، معتبراً أن الانطلاقة القوية لدوري المحترفين ستعزز فرص الاستثمار وتعزز مكانة كرة القدم السعودية.
كما كشف الأمير سلطان عن إطلاق مشروع لأكاديميات تختص بمختلف الرياضات في جميع مناطق المملكة ستعمل على الاستعانة بالخبرات الأجنبية في هذا الخصوص.
ورأى الأمير سلطان أن دور اتحاد القدم في مراقبة تعاقدات الأندية مع اللاعبين يرتكز على مطابقة نظامية هذه التعاقدات للوائح، دون تدخل في قيمها المادية التي تخضع لقناعات أطرافها.
وشدد الأمير سلطان على أن ترحيبه بالنقد الهادف لا يعني السماح بتعمير الأجواء، وأن إجراءات تتخذ في هذا الإطار ستضمن بقاء النقد في إطاره المقبول.
كل هذه القضايا وكثير غيرها كشف عنها الأمير سلطان بن فهد في حواره مع "الوطن" الذي تطالعونه في السطور التالية:
* يواصل منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مسيرته في التصفيات الآسيوية الحاسمة المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة، ما مدى رضاكم عما حققه حتى الآن، وهل تجديدكم الثقة بمدربه الجوهر ومطالبتكم المنتخب بجهد إضافي في المرحلة المقبلة يعبر عن هذا الرضا؟
ـ أنا على ثقة تامة في قدرة المنتخب السعودي على مواصلة تقدمه في هذه التصفيات والوصول إلى نهائيات كأس العالم للمرة الخامسة بإذن الله، ومن ثم تقديم الصورة المشرفة لبلاده في هذه البطولة العالمية نظراً لما يتمتع به من مستويات طيبة، من جميع النواحي الفنية والروح المعنوية لدى أفراده وحرصهم على تمثيل الكرة السعودية وتقديم الصورة المشرفة لبلادهم، ولا نية للبحث عن جهاز فني يتولى تدريب المنتخب لقناعتنا بالمدرب الوطني ناصر الجوهر الذي نثق فيه، وهو مدرب قدير، وقد منحه الاتحاد السعودي لكرة القدم الصلاحيات كاملة، وهو محل ثقة واعتزاز الجميع بعد أن وصل إلى هذا المستوى المشرف، واستطاع أن يساهم في عدد من الإنجازات التي حققتها كرة القدم السعودية على الصعيدين المحلي والخارجي، والجوهر على قدر من المسؤولية والإمكانات الفنية والفكر التدريبي الذي يؤهله لقيادة المنتخب السعودي نحو إنجازات مشرفة بإذن الله، وهذا ما يجعلنا على قناعة تامة باستمراره في قيادة منتخب بلاده، ولن نتأخر في تقديم الدعم الكامل لما يضعه من برامج إعدادية للمنتخب.
* لكن المنتخب تعرض لعوائق وظلم تحكيمي خلال التصفيات دفعكم للتوجيه بالاحتجاج على حكم مباراته الأخيرة أمام كوريا الجنوبية؟
ـ نحن لن نسكت عن الظلم التحكيمي المتواصل الذي يتعرض له منتخبنا في التصفيات النهائية، وسبق أن أغفل الحكم ضربة جزاء لصالح منتخبنا أمام إيران، وفي مباراتنا الأخيرة أمام كوريا الجنوبية أيضاً أغفل الحكم ضربة جزاء لتتواصل الأخطاء التحكيمية.
وبطبيعة الحال سيكون لنا موقف لحفظ حقوقنا ونعتقد أنه آن الأوان لإجراء تغييرات لأغلب عناصر الاتحاد الآسيوي، وقد قام الاتحاد السعودي لكرة القدم برفع مذكرة احتجاج للاتحاد الدولي حول هذه الأخطاء المتكررة ضد المنتخب السعودي، وخصوصاً في المباراة الأخيرة، مع العلم أننا راضون بشكل عام عن مستوى اللاعبين الذين بذلوا جهدهم بالرغم من حالة الطرد التي أثرت على أداء المجموعة.
منتخبنا سيحقق طموحاتنا
* نحن على مقربة من انطلاقة دورة الخليج الـ19 التي ستقام في مسقط، كيف ترون حظوظ الأخضر فيها؟ وكيف ترون غياب منتخب الكويت الشقيق عنها؟
ـ أسلفت أن ثقتنا في المنتخب السعودي كبيرة، وبإذن الله سيشاهده الجميع في تصفيات كأس العالم ودورة الخليج بالمستوى والأداء الرائع اللذين يحققان طموحات الجميع، ومن خلال البرنامج الإعدادي الذي يسير عليه المنتخب، ومن خلال اجتماعي بلجنة المنتخبات والجهاز الفني خرجنا بمحصلة عامة تهمنا كمسؤولين وتهم الشارع الرياضي والجمهور السعودي، وهي أن يظهر المنتخب السعودي في هاتين المناسبتين بالمستوى الذي يعزز مكانة الكرة السعودية ويحافظ على المكتسبات التي حققتها الرياضة السعودية إقليمياً وقارياً ودولياً، كما نتمنى ألا يغيب المنتخب الكويتي الشقيق عن دورة الخليج ونحن على ثقة تامة بقدرة الأشقاء في الكويت على الخروج من هذه الأزمة في أسرع وقت، بما يضمن عودة المنتخب الكويتي الذي ظل طوال دورات الخليج يشكل مصدر قوة ومتعة لمنافساتها.
منتخب الشباب
* استضافت المنطقة الشرقية أخيراً بطولة أمم آسيا للشباب تحت 19 سنة، كيف وجدتم هذه الاستضافة؟ وهل ما تحقق سيكون دافعاً لمنح المنطقة شرف استضافة فعاليات وبطولات مقبلة؟
ـ استضافة المملكة ممثلة في الاتحاد السعودي لكرة القدم لبطولة كأس آسيا للشباب تحت 19 سنة، تعد إضافة جديدة للمعطيات التي قدمتها وتقدمها الرياضة السعودية في دعم مسيرة الرياضة الآسيوية عموماً، وكرة القدم خصوصاً، ودفعا للجهود التي يبذلها الاتحاد الآسيوي نحو الارتقاء بمعطياتها وبرامجها وتعزيز حضورها على خارطة الرياضة العالمية، بعد أن أصبحت الكرة السعودية تتمتع بحضور مؤثر وفاعل في نهائيات البطولات والمنافسات الآسيوية والوصول بها إلى أهدافها السامية في تعزيز عرى الصداقة والمحبة بين شعوب القارة.
ولا شك أن إقامة هذه البطولة في المنطقة الشرقية يضفي مزيداً من النجاح لمنافساتها انطلاقاً من وجود كافة الإمكانات الكفيلة بتهيئة كافة سبل النجاح لأي بطولة مهما كان حجمها في ظل النهضة الرياضية التي تشهدها المنطقة بدعم وتشجيع من أمير المنطقة الأمير محمد بن فهد، وما يتمتع به الجمهور الرياضي في المنطقة من مواقف مشرفة في دعم منتخبات بلاده، والمساهمة في إنجاح أي حدث رياضي يقام في المنطقة، ما يجعلنا دائما متفائلين بنجاح أي حدث رياضي يقام في هذا الجزء الغالي من بلادنا.
وبهذه المناسبة يسعدني أن أتقدم بجزيل الشكر للأمير محمد بن فهد، ونائبه الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد على ما أولياه من دعم وتشجيع لكافة الجهود المبذولة من اللجنة العليا المنظمة للبطولة في سبيل الإعداد الجيد لهذه المنافسات الآسيوية من خلال تسخير كافة إمكانات المنطقة في خدمة اللجان التنظيمية العاملة في البطولة.
فريق عمل للاستفادة من أوروبا
* ما هو حجم رعاية مثل هذا المنتخب للشباب؟ وهل سيكون من وجهة نظركم رافداً قوياً للمنتخب الأول في كأس العالم المقبلة؟
ـ الاتحاد السعودي يولي اهتماما بالغاً للمنتخبات السنية سواء الشباب أو الناشئين أو الأشبال إيماناً منه أن هذه الفئات هي القاعدة الحقيقية التي تنطلق منها المواهب الرياضية التي تمثل مستقبل المنتخبات السعودية، ولدينا من الخطط المستقبلية ما يحقق ذلك، ومن ضمنها إنشاء عدد من الأكاديميات الخاصة بجميع الرياضات في شتى مناطق المملكة سيستفاد خلالها من الخبرات العالمية الرياضية.
وقد تم تشكيل فريق عمل يقوم بجولة على عدد من الدول العالمية المتقدمة في هذا المجال لوضع التصور النهائي لإنشائها بالتعاون مع القطاع الخاص باعتبارها مجالاً خصباً للاستثمار، ولا شك أن مثل هذه الأكاديميات سيكون لها دور كبير في إيجاد قاعدة رياضية واسعة وأداء رياضي متميز يقوم على أسس علمية صحيحة.
انطلاقة قوية
* انطلق دوري المحترفين هذا الموسم، كيف تقيمون انطلاقته؟
ـ بطبيعة الحال نحن سعداء بقوة المنافسة التي شهدتها انطلاقة دوري المحترفين في أول موسم له، لأن هذا يعطينا مؤشرات إيجابية على أننا نسير على الطريق الصحيح، وأننا نضع خطوة مهمة ونوعية في مسيرة الكرة السعودية نأمل أن تكون عاملاً مساعداً في الارتقاء بمعطياتها ومنجزاتها وإضفاء مزيد من الحيوية والإثارة على منافساتها.
تطوير الأنظمة شغلنا الشاغل
* الجهود الكبيرة التي تقومون بها واضحة فيما يتعلق بالدعم المادي من استثمارات ورعاية للأندية، ومع ذلك لا تزال الأندية تشكو ضعف القوة المالية فيها، فهل سيكون الحل فعلاً في خصخصتها، وكم تبقى من الزمن ليتم الإعلان بصراحة عن تطبيق الخصخصة؟.
- ما يشغل بالنا الآن هو تطوير الأنظمة لتعزيز الموارد الذاتية للأندية والاهتمام بالتسويق الرياضي لتطوير مصادر دخلها حتى تستطيع الرياضة السعودية أن تدير نفسها دون الاعتماد على الموارد الحكومية من خلال اعتمادها على تمويل نفسها باستثمار وتطوير الموارد المتاحة والمبتكرة، وما بدأناه في الاتحاد السعودي لكرة القدم بالدخول في مشاريع استثمارية لتطوير الموارد المالية التي ساهمت ولله الحمد في رفع قدرات الاتحاد والأندية على تمويل برامجها وأنشطتها يعد خطوة سيتبعها بإذن الله عدد من الخطوات المتقدمة في هذا المجال.
أما موضوع الخصخصة فإن الرئاسة تولي هذا الموضوع جل اهتمامها، وقد قطعت لجنة الاستثمار والخصخصة برئاسة نائب الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل شوطاً كبيراً في هذا الاتجاه، وذلك من خلال ما قامت به من دراسات واستشارات سواء مع البنك الدولي للتنمية أو مع عدد من الخبراء والمختصين في هذا المجال للاستفادة من خبراتهم في وضع القواعد والأساسيات للدراسة التي تجريها.
وما أحب تأكيده، أننا حريصون على المضي في تنفيذ هذا التوجه الذي بدأناه لإدراكنا أهميته وخصوصاً في هذه المرحلة التي تشهد فيها مفاهيم العمل الرياضي تطوراً كبيراً، وأصبحت ساحاتها ميداناً للتنافس بين الدول لإظهار حضاراتها وتطورها وتعزيز مكانتها بين دول العالم، وقريباً بمشيئة الله سيكون هناك عدد من الأندية التي تدخل عالم الخصخصة.
لن نسمح بما يعكر الأجواء
25/ نوفمبر /2008 سلطان بن فهد لـ"الوطن": قدمنا احتجاجاً للفيفا لرفع الظلم عن منتخبنا.. ومشروع لأكاديميات بالمناطق
الأمير سلطان بن فهد يتحدث للزميل فوزان آل يتيم المنتخب السعودي في لقائه الأخير في التصفيات أمام كوريا الجنوبية
الدمام: فوزان آل يتيم
شدد الرئيس العام لرعاية الشباب، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير سلطان بن فهد على أن الاتحاد وجد ضرورة لازمة لرفع مذكرة احتجاج للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، وذلك بسبب ما تعرض له المنتخب السعودي من ظلم تحكيمي واضح في لقائه الأخير أمام نظيره الكوري الجنوبي في التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، وفي بقية مباريات التصفيات بما يرفع الظلم عنه.
وأكد الأمير سلطان ثقته بالجهاز الفني للمنتخب الذي يقوده الوطني ناصر الجوهر، مبدياً تفاؤله بوصول المنتخب لنهائيات كأس العالم، وظهوره بشكل طيب في دورة كأس الخليج العربي المقبلة.
وكشف الأمير سلطان أن عدداً من الأندية سيطرق باب الخصخصة قريباً، وأن جهوداً كبيرة تبذل لتطوير الاستثمارات في الأندية، معتبراً أن الانطلاقة القوية لدوري المحترفين ستعزز فرص الاستثمار وتعزز مكانة كرة القدم السعودية.
كما كشف الأمير سلطان عن إطلاق مشروع لأكاديميات تختص بمختلف الرياضات في جميع مناطق المملكة ستعمل على الاستعانة بالخبرات الأجنبية في هذا الخصوص.
ورأى الأمير سلطان أن دور اتحاد القدم في مراقبة تعاقدات الأندية مع اللاعبين يرتكز على مطابقة نظامية هذه التعاقدات للوائح، دون تدخل في قيمها المادية التي تخضع لقناعات أطرافها.
وشدد الأمير سلطان على أن ترحيبه بالنقد الهادف لا يعني السماح بتعمير الأجواء، وأن إجراءات تتخذ في هذا الإطار ستضمن بقاء النقد في إطاره المقبول.
كل هذه القضايا وكثير غيرها كشف عنها الأمير سلطان بن فهد في حواره مع "الوطن" الذي تطالعونه في السطور التالية:
* يواصل منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مسيرته في التصفيات الآسيوية الحاسمة المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة، ما مدى رضاكم عما حققه حتى الآن، وهل تجديدكم الثقة بمدربه الجوهر ومطالبتكم المنتخب بجهد إضافي في المرحلة المقبلة يعبر عن هذا الرضا؟
ـ أنا على ثقة تامة في قدرة المنتخب السعودي على مواصلة تقدمه في هذه التصفيات والوصول إلى نهائيات كأس العالم للمرة الخامسة بإذن الله، ومن ثم تقديم الصورة المشرفة لبلاده في هذه البطولة العالمية نظراً لما يتمتع به من مستويات طيبة، من جميع النواحي الفنية والروح المعنوية لدى أفراده وحرصهم على تمثيل الكرة السعودية وتقديم الصورة المشرفة لبلادهم، ولا نية للبحث عن جهاز فني يتولى تدريب المنتخب لقناعتنا بالمدرب الوطني ناصر الجوهر الذي نثق فيه، وهو مدرب قدير، وقد منحه الاتحاد السعودي لكرة القدم الصلاحيات كاملة، وهو محل ثقة واعتزاز الجميع بعد أن وصل إلى هذا المستوى المشرف، واستطاع أن يساهم في عدد من الإنجازات التي حققتها كرة القدم السعودية على الصعيدين المحلي والخارجي، والجوهر على قدر من المسؤولية والإمكانات الفنية والفكر التدريبي الذي يؤهله لقيادة المنتخب السعودي نحو إنجازات مشرفة بإذن الله، وهذا ما يجعلنا على قناعة تامة باستمراره في قيادة منتخب بلاده، ولن نتأخر في تقديم الدعم الكامل لما يضعه من برامج إعدادية للمنتخب.
* لكن المنتخب تعرض لعوائق وظلم تحكيمي خلال التصفيات دفعكم للتوجيه بالاحتجاج على حكم مباراته الأخيرة أمام كوريا الجنوبية؟
ـ نحن لن نسكت عن الظلم التحكيمي المتواصل الذي يتعرض له منتخبنا في التصفيات النهائية، وسبق أن أغفل الحكم ضربة جزاء لصالح منتخبنا أمام إيران، وفي مباراتنا الأخيرة أمام كوريا الجنوبية أيضاً أغفل الحكم ضربة جزاء لتتواصل الأخطاء التحكيمية.
وبطبيعة الحال سيكون لنا موقف لحفظ حقوقنا ونعتقد أنه آن الأوان لإجراء تغييرات لأغلب عناصر الاتحاد الآسيوي، وقد قام الاتحاد السعودي لكرة القدم برفع مذكرة احتجاج للاتحاد الدولي حول هذه الأخطاء المتكررة ضد المنتخب السعودي، وخصوصاً في المباراة الأخيرة، مع العلم أننا راضون بشكل عام عن مستوى اللاعبين الذين بذلوا جهدهم بالرغم من حالة الطرد التي أثرت على أداء المجموعة.
منتخبنا سيحقق طموحاتنا
* نحن على مقربة من انطلاقة دورة الخليج الـ19 التي ستقام في مسقط، كيف ترون حظوظ الأخضر فيها؟ وكيف ترون غياب منتخب الكويت الشقيق عنها؟
ـ أسلفت أن ثقتنا في المنتخب السعودي كبيرة، وبإذن الله سيشاهده الجميع في تصفيات كأس العالم ودورة الخليج بالمستوى والأداء الرائع اللذين يحققان طموحات الجميع، ومن خلال البرنامج الإعدادي الذي يسير عليه المنتخب، ومن خلال اجتماعي بلجنة المنتخبات والجهاز الفني خرجنا بمحصلة عامة تهمنا كمسؤولين وتهم الشارع الرياضي والجمهور السعودي، وهي أن يظهر المنتخب السعودي في هاتين المناسبتين بالمستوى الذي يعزز مكانة الكرة السعودية ويحافظ على المكتسبات التي حققتها الرياضة السعودية إقليمياً وقارياً ودولياً، كما نتمنى ألا يغيب المنتخب الكويتي الشقيق عن دورة الخليج ونحن على ثقة تامة بقدرة الأشقاء في الكويت على الخروج من هذه الأزمة في أسرع وقت، بما يضمن عودة المنتخب الكويتي الذي ظل طوال دورات الخليج يشكل مصدر قوة ومتعة لمنافساتها.
منتخب الشباب
* استضافت المنطقة الشرقية أخيراً بطولة أمم آسيا للشباب تحت 19 سنة، كيف وجدتم هذه الاستضافة؟ وهل ما تحقق سيكون دافعاً لمنح المنطقة شرف استضافة فعاليات وبطولات مقبلة؟
ـ استضافة المملكة ممثلة في الاتحاد السعودي لكرة القدم لبطولة كأس آسيا للشباب تحت 19 سنة، تعد إضافة جديدة للمعطيات التي قدمتها وتقدمها الرياضة السعودية في دعم مسيرة الرياضة الآسيوية عموماً، وكرة القدم خصوصاً، ودفعا للجهود التي يبذلها الاتحاد الآسيوي نحو الارتقاء بمعطياتها وبرامجها وتعزيز حضورها على خارطة الرياضة العالمية، بعد أن أصبحت الكرة السعودية تتمتع بحضور مؤثر وفاعل في نهائيات البطولات والمنافسات الآسيوية والوصول بها إلى أهدافها السامية في تعزيز عرى الصداقة والمحبة بين شعوب القارة.
ولا شك أن إقامة هذه البطولة في المنطقة الشرقية يضفي مزيداً من النجاح لمنافساتها انطلاقاً من وجود كافة الإمكانات الكفيلة بتهيئة كافة سبل النجاح لأي بطولة مهما كان حجمها في ظل النهضة الرياضية التي تشهدها المنطقة بدعم وتشجيع من أمير المنطقة الأمير محمد بن فهد، وما يتمتع به الجمهور الرياضي في المنطقة من مواقف مشرفة في دعم منتخبات بلاده، والمساهمة في إنجاح أي حدث رياضي يقام في المنطقة، ما يجعلنا دائما متفائلين بنجاح أي حدث رياضي يقام في هذا الجزء الغالي من بلادنا.
وبهذه المناسبة يسعدني أن أتقدم بجزيل الشكر للأمير محمد بن فهد، ونائبه الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد على ما أولياه من دعم وتشجيع لكافة الجهود المبذولة من اللجنة العليا المنظمة للبطولة في سبيل الإعداد الجيد لهذه المنافسات الآسيوية من خلال تسخير كافة إمكانات المنطقة في خدمة اللجان التنظيمية العاملة في البطولة.
فريق عمل للاستفادة من أوروبا
* ما هو حجم رعاية مثل هذا المنتخب للشباب؟ وهل سيكون من وجهة نظركم رافداً قوياً للمنتخب الأول في كأس العالم المقبلة؟
ـ الاتحاد السعودي يولي اهتماما بالغاً للمنتخبات السنية سواء الشباب أو الناشئين أو الأشبال إيماناً منه أن هذه الفئات هي القاعدة الحقيقية التي تنطلق منها المواهب الرياضية التي تمثل مستقبل المنتخبات السعودية، ولدينا من الخطط المستقبلية ما يحقق ذلك، ومن ضمنها إنشاء عدد من الأكاديميات الخاصة بجميع الرياضات في شتى مناطق المملكة سيستفاد خلالها من الخبرات العالمية الرياضية.
وقد تم تشكيل فريق عمل يقوم بجولة على عدد من الدول العالمية المتقدمة في هذا المجال لوضع التصور النهائي لإنشائها بالتعاون مع القطاع الخاص باعتبارها مجالاً خصباً للاستثمار، ولا شك أن مثل هذه الأكاديميات سيكون لها دور كبير في إيجاد قاعدة رياضية واسعة وأداء رياضي متميز يقوم على أسس علمية صحيحة.
انطلاقة قوية
* انطلق دوري المحترفين هذا الموسم، كيف تقيمون انطلاقته؟
ـ بطبيعة الحال نحن سعداء بقوة المنافسة التي شهدتها انطلاقة دوري المحترفين في أول موسم له، لأن هذا يعطينا مؤشرات إيجابية على أننا نسير على الطريق الصحيح، وأننا نضع خطوة مهمة ونوعية في مسيرة الكرة السعودية نأمل أن تكون عاملاً مساعداً في الارتقاء بمعطياتها ومنجزاتها وإضفاء مزيد من الحيوية والإثارة على منافساتها.
تطوير الأنظمة شغلنا الشاغل
* الجهود الكبيرة التي تقومون بها واضحة فيما يتعلق بالدعم المادي من استثمارات ورعاية للأندية، ومع ذلك لا تزال الأندية تشكو ضعف القوة المالية فيها، فهل سيكون الحل فعلاً في خصخصتها، وكم تبقى من الزمن ليتم الإعلان بصراحة عن تطبيق الخصخصة؟.
- ما يشغل بالنا الآن هو تطوير الأنظمة لتعزيز الموارد الذاتية للأندية والاهتمام بالتسويق الرياضي لتطوير مصادر دخلها حتى تستطيع الرياضة السعودية أن تدير نفسها دون الاعتماد على الموارد الحكومية من خلال اعتمادها على تمويل نفسها باستثمار وتطوير الموارد المتاحة والمبتكرة، وما بدأناه في الاتحاد السعودي لكرة القدم بالدخول في مشاريع استثمارية لتطوير الموارد المالية التي ساهمت ولله الحمد في رفع قدرات الاتحاد والأندية على تمويل برامجها وأنشطتها يعد خطوة سيتبعها بإذن الله عدد من الخطوات المتقدمة في هذا المجال.
أما موضوع الخصخصة فإن الرئاسة تولي هذا الموضوع جل اهتمامها، وقد قطعت لجنة الاستثمار والخصخصة برئاسة نائب الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل شوطاً كبيراً في هذا الاتجاه، وذلك من خلال ما قامت به من دراسات واستشارات سواء مع البنك الدولي للتنمية أو مع عدد من الخبراء والمختصين في هذا المجال للاستفادة من خبراتهم في وضع القواعد والأساسيات للدراسة التي تجريها.
وما أحب تأكيده، أننا حريصون على المضي في تنفيذ هذا التوجه الذي بدأناه لإدراكنا أهميته وخصوصاً في هذه المرحلة التي تشهد فيها مفاهيم العمل الرياضي تطوراً كبيراً، وأصبحت ساحاتها ميداناً للتنافس بين الدول لإظهار حضاراتها وتطورها وتعزيز مكانتها بين دول العالم، وقريباً بمشيئة الله سيكون هناك عدد من الأندية التي تدخل عالم الخصخصة.
لن نسمح بما يعكر الأجواء