مشاهدة النسخة كاملة : التربيه القرآنيــــــــــــــــــــه


مغرم بالحسين
09-09-2005, 04:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

تكررت قصة فرعون كثيرا في القرآن الكريم ..
معنى ذلك أن علينا أن نعيد تأمل هذه القصة كثيرا وطويلا
ففي هذه القصة دروس كثيرة وعبر متعددة ، نحتاجها في حياتنا ..
لقد أغرى فرعون ما يرى عليه نفسه من ملك وصولة وصولجان
ومملكة وسلطان ، وكلمة نافذة مسموعة ،
وخنوع الآخرين بين يديه ، واستجابتهم له ..
لقد أغراه ذلك كله ....

فتمرد واستكبر ، واستطال واستعرض ،
وأخذته رعونة نفسه أي مأخذ ، وانتفخ رأسه ، وتولى بركنه ،
وادعى ما ليس له .. وعتا وبغى وطغى ..
وظلم واستبد .. وجحد وعاند وكابر .. وانتفش وانتفخ ..
وأرغى وأزبد .. وأبرق وأرعد .. ووعد وتوعد .. وبطش وقتّـل ..
وسخر من المؤمنين القلة ، واستخف بهم ، واستصغر من شأنهم
وضيق الخناق عليهم ، وحمل حملاته المكثفة عليهم ..
وطاردهم في كل مكان ، وحرك طاحونته الإعلامية لتشويه صورتهم
والاستخفاف بهم على مدار الساعة ..
والله خلال ذلك كله

يمهله المرة بعد المرة .. وهو يزداد طغيانا وعتوا كبيرا .
فآتاه الله من حيث لا يحتسب ، وانتقم منه أي انتقام ..
( فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا .. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين َ )
أخذه الله وجنوده أخذ عزيز مقتدر ، بدون حرب أصلا .. وبلا مواجهة !!!
استاصلهم الله عز وجل ، وجعلهم عبرة في فم التاريخ ..
( وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُون َ )
وأصبحت قوة فرعون الخرافية

شيئا يُحكى ، ويتفكه به في المجالس !!
لم تنفعه حشوده .. ولم يغن عنه ما جمع من عدد وعتاد ..
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
فَسَيُنْفِقُونَهَا .. ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً .. ثُمَّ يُغْلَبُونَ ..

وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ )
وانتهت الأسطورة ، كما انتهت قصص الجبابرة من قبله ..
( وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ .. مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ ..
يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ .. وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ
وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ )
يسقى من ماء صديد :
قيل أنه ما يخرج من جوف الكافرين وقد خالطه الدم والقيح
يسقونه ويتجرعونه كارهين مرغمين .. وإذا قرب وجهه منه شوى وجهه ..
فإذا شرب منه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره ..
وهو خلال ذلك يتألم اشد الألم

من كل عصب وعرق وحتى من أطراف كل شعرة فيه !!
وتأتيه أنواع من العذاب المروع على صور مختلفة مهولة ..
ويبقى في العذاب والنكال ، كل لون أغلظ مما سبقه ..

والملائكة تقول له متهكمة :
( ذُقْ .. إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ !!! ) ذق ما جنته يداك ..
والخلاصة ..
إن الله يريد منا أن نتذكر أحوال الأمم الغابرة ، وما حل بها
وهي أمم كثيرة ، لا يعلم عددها إلا الله وحده ،
نسأل الله عز وجل أن يرينا في أعدائه عجائب قدرته .. عاجلا غير آجل ..
اللهم آمين ..
وصلى اللهم على
محمد وال محمد

نجف
13-09-2005, 04:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماهذهِ القصص إلا عظة وعبرة لنـا , ولكن من يتعظ ؟؟!!
ومن يفكر إننـا لسنـا مستقرين في هذهِ الدنيـا ؟؟
من يتذكر دائماً إن الموت أتاً لنـا طال الوقت إم قصر؟؟!!
بوركتَ أخي الفاضل مالكوم إكس , وجعله الله في ميزان حسناتك
نسألكم الدعاء

العفراء
13-09-2005, 12:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هدف سورة طه: الإسلام سعادة لا شقاء

سيدنا موسى عليه السلام عرف هذا المعنى فكان دائماً يدعو ربه ليشرح له صدره مهما كانت الصعوبات التي سيواجهها (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) آية 25، حتى سحرة فرعون لمّا آمنوا بالله ورغم أنهم تعرضوا للأذى من فرعون إلا أنهم علموا أنهم سيحصلون على السعادة الحقيقية بتطبيق المنهج في الدنيا والآخرة (قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) آية 72 و(وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى) آية 75 مع أن الموقف كان شديداً في مواجهة فرعون لكنهم أحسوا بالسعادة التي تغمرهم باتباع الدين. أما فرعون فكان في شقاء حياً وميتاً وعندما تقوم الساعة أدخوا آل فرعون أشد العذاب. إذن موسى والسحرة كانوا سعداء وفرعون هو الشقي وذلك لأنهم استشعروا السعادة في قربهم من الله تعالى وتطبيق منهجه الذي فرضه.

التعقيب على القصة: (مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا * خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاء لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا ) آية 100 و101: تعلّق الآيات على مفهوم السعادة وتعطي نموذج لمن لا يطبق منهج الله تعالى كيف سيكون في شقاء (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا * وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ) آية 111-112

قصة آدم وحواء : السعادة في المنهج: تعرض الآيات نموذج آدم عليه السلام وكيف أن السعادة الحقيقية هي في طاعة الله تعالى فلا شقاء (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) آية 117.

أحسنت اخي الفاضل مالكوم إكس :004(2):
بارك الله فيك وجعله الله في ميزان أعمالك

مع تحيـــــــــــــــــــات العفراء

خادم العترة
13-09-2005, 11:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
صدق مولاي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ماأكثر المواعظ وأقل الاتعاظ
بوركت أخي ( مالكوم إكس ) على هذا التدوين المبارك
لاحرمنا هذه التواجد وهذه الأنفاس
وسلام على ال ياسين