مشاهدة النسخة كاملة : pelma


أنوار العترة
09-01-2009, 03:42 PM
(pelma)
(marby)
(pelma) فتاة سويسرية الأصل,عاشت في حضن والديها (marby) و (aleska) خمس سنوات سعيدة كان يتنقل فيها (marby) بين سويسرا و شيكاغو بحجة العمل .
هذا ما كانت تعرفه (pelma) وأمها (aleska) وما خفي أعظم.
كان (marby) يقضي في رحلته شهرا على الأكثر ,ولكن في هذه المرة انقضى على غيابه أكثر من شهرين دون أي خبر .في هذه الأثناء كانت (pelma) قد أحست بأن البعد قد طال وكانت تسأل والدتها يوميا:أمي متى سيعود أبي؟ ,لم يكن يتأخر هكذا من قبل ,قولي له أني اشتقت له كثيرا.
أما (aleska) فقد كانت تهدأ طفلتها وقلبها يتحرق لهفة لمعرفة ما حصل لزوجها الذي خرج من المنزل منذ شهرين ولم يعد إلى الآن والذي زاد حرقة قلبها أنها لا تعرف عنه شيئا .
عندما اكتمل خمسة أشهر على غياب (marby) لم تستطع (aleska) تحمل العيش على الآمال والإحتمالات عن الغائب المجهول فقررت أن تبحث عنه بنفسها وهي تقول في نفسها :إن لم يكن هو يقدر ما نحن فيه من جحيم فأنا سأبحث عنه لن أبقى في انتظار أن يتذكرنا لم أظن أبدا انه بهذا القدر من الإهمال وعدم الشعور بالمسؤولية .
اتصلت (aleska) بأصدقائه الذين كان يتردد عليهم واحدا تلو الآخر وكل ما كانوا يخبرونها به أن آخر مرة التقوا به كانت تلك الزيارة التي قاموا بها عندما أراد السفر ليودعوه .
يأست (aleska) بعد كل تلك الاتصالات التي لم تفدها بشيء فصارت تبكي بكاء شديدا وتشعر بأن كل محاولاتها لإيجاده قد بائت بالفشل .
فزعت (pelma) عندما شاهدت أمها وهي بتلك الحالة جاءت إليها تركض وضمتها ومسحت على رأسها بحنان وبدأت بالبكاء معها ليصبح البيت وكأنه يضم عزاءا بين جدرانه .في هذه اللحظة خطرت ببال (aleska) فكرة أحست أنها ربما ستفيدها قفزت مسرعة باتجاه الهاتف لتتصل ببعض أصحابه الذين لم يكن يزورهم دائما ربما يعلمون عنه شيئا.
فاتصلت عليهم وهي تأمل أن تجد لديهم ما لم تجده عند غيرهم ولكن كما خاب أملها بالقريبين خاب كذلك بالبعيدين .
تملك قلبها الغضب فأصرت أن تذهب لتبحث عنه في المطار .وقد ذهبت حقا وسألتهم عنه فأعطوها بعض الأرقام التي من الممكن أن تستفيد منها.
فرحت فرحا شديدا وشعرت براحة كبيرة وكأن روحها قد عادت إلى جسدها بعد أن نزعت منه حيرة وحزنا.
ولكن سرعان ما تحولت فرحتها إلى حزن ممزوج بغضب فقد حصل ما كانت تخاف منه
نعم..لقد فوجئت بأن أخبرها أحدهم أنه كان يتردد على محله ومعه زوجته وابنه ولم يره منذ أربعة أشهر.
لم تستطع (aleska) أن تتحمل فعندما كان هو يتكلم كانت تحس بأن سهاما تخترق قلبها من دون رحمة فما ان أنهى الرجل حديثه حتى سقطت على الأرض مغشيا عليها.
(pelma) طفلة صغيرة لم تتم السادسة من عمرها بعد برأيكم ماالذي ستفعله هذه الطفلة وهي ترى أمها قد سقطت على الأرض ؟
صرخت (pelma) صرخة مدوية تجمع على إثرها الجيران عند الباب ولكنهم عندما رأوا (aleska) بهذا الحال لم يقفوا مكانهم بل دخلوا على الفور وحملوها إلى المستشفى.
ولازالت (pelma) تبكي وتترجى أمها أن تقوم وتكلمها وعندما لم تسمع الإجابة زاد صراخها وهي تقول: لا تذهبي يا أمي أرجوك فسيعود أبي أنا أعلم بذلك صدقيني.
وبقيت تبكي وتتأوه وكلما اقتربوا منها ليهدأوها أو يبعدوها عن أمها كانت ترفض ذلك بشدة وإذا أرغموها كانت تحاول بكل الطرق أن تبعدهم حتى أنها ضربت بعضهم ضربا مبرحا.
ضلت (aleska) في المستشفى يومين وبقيت معها (pelma) تدللها وتواسيها
صارت لها الأم والصديقة والممرضة .
لم تكن ترضى لأي من الممرضات أن تقترب من أمها ومن أرادت الإقتراب فإنها تطبع لها ذكرى على يدها بأسنانها وكانت تصر على أمها أن تعطيها الدواء بيدها .
في هذه اليومين قلبت (pelma) المستشفى رأسا على عقب لتجعله مريحا لوالدتها فكلما أرادت أمها شيئا كانت (pelma) تخرج من الغرفة وتزلزل المستشفى إلى أن يأتوا لها بطلب أمها.
لم يبقى أحد في المستشفى لم يعرفها أصبحت مشهورة على مستوى ذلك المستشفى الضخم خلال يومين .
ويا إلهي كم من الأصدقاء اكتسبت :صغارا وكبار ,أطباء وممرضين,مرضى وأصحاء.
(pelma) طفلة رقيقة تعشق والدها إلى حد بعيد وكذلك تحب أمها حبا جما تحب أن تخدمهما تحب أن تراهما سعيدين يضحكان وهم كذلك يحبانها كثيرا فهي إبنتهما الوحيدة .
كانوا عائلة سعيدة متحابة كانوا يعيشون في نعيم لكن منذ ذلك اليوم نسيت (aleska) كل ما كان ماضيا ولفت قلبها سلاسل الإنتقام وهي تقنع نفسها بأن ما تفعله من أجل ابنتها الوحيدة .
ولكن متى يا ترى ستعلم أن انتقامها سيدمر حياتهما وسيجعل ابنتها الحبيبة تعيش في ضياع ؟
عندما خرجت (aleska) من المستشفى كان الحقد قد أعمى عيناها وغلف قلبها بغشاء سميك لكي لا يجعل للعطف والذكريات مكانا في قلبها .
ولم يكتف شيطان الحقد هذا بما فعله بل وأمات الحب الذي عمر هذه العائلة وقيد عقلها بقيود محكمة الإغلاق ليجعل تفكيرها مشلولا فلا تعود تفكر فيما تفعله
وبهذا يكون قد سيطر عليها سيطرة كاملة لا تستطيع التخلص منها بسهولة .
أول ما فعلته أن خططت لرحلتها إلى شيكاغو فالتذاكر في يدها وجميع المعلومات عن عنوانه والأماكن التي يتردد عليها وأصدقائه هناك وبعض المعلومات عن زوجته وابنه .
الآن هي تقريبا تعرف عنه كل شيء أما (pelma) فهي إلى الآن لا تعرف شيئا ولا تعرف حتى أين والدها.
همت (aleska) بالرحيل فهي الآن في المطار مع ابنتها تنتظر المنادي للرحلة وبعد قليل سمعت (pelma) المنادي وهو يقول شيكاغو فهبت مسرعة إلى أمها تخبرها فقد كانت سابحة في خيالها لم تسمعه فأتت إليها (pelma) وأعادتها إلى العالم الواقعي فقامت لتتأهب للصعود إلى الطائرة .
أعطت الرجل التذاكر وهمت بالدخول ولكن فجأة ومن دون أي مقدمات ........
سقطت (aleska) على الأرض.
P.B
لنا لقاء في الجزء الثاني من القصة إن شاء الله

:3:

دلوعة الحب
09-01-2009, 04:10 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

أنوار العترة
09-01-2009, 04:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ما قلتي لي يا دلوعة الحب وشرايك في القصة علشان أعرف إذا أكمل ولا لأ
وشكرا

صاحبة السمو
09-01-2009, 11:07 PM
أحسنتي ياأنوار العتره قصه جميله

بادري بأكمال الجزء الثاني و بأسرع وقت خيتو

موفقه بإذن الله ... لكي مني أجمل تحية .

بنت ملوك
10-01-2009, 03:08 AM
موفقه بإذن الله ... لكي مني أجمل تحية .

وواصلي العمل

أنوار العترة
21-01-2009, 03:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
:6:
بشرة سارة:
ترقبوا الجزء الثاني من القصة هذه الليلة أما الجزء الثالث فسيكون غدا إن شاء الله.
وتقبلوا مني أطيب التحايا
موفقين بإذن الله:3:

روح الهدى
26-01-2009, 06:22 PM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم واهلك اعداءهم

تسلمين عزيزتي الغاليه ** انوار العترة **

ما شاء الله هل هي من تاليفك ؟

جميل ان نجعل القلم يحكي ما ينسجه خيالنا

وجهة نظر لا غير افضل ان تكون اجواء القصة تحكي طابع الاسلام والمسلمين

وايضا لا مانع حتى لو كانت تحكي طابع الغرب . لكن الطابع الاسلامي افضل

ننتظر المزيد من اشراقة جديدك الزاهر بروعته

واصلي عزيزتي



لكم جل تقديري