عهودي
07-10-2005, 11:29 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
من أروع صور الفكر والعلم في الإسلام الإمام أبو جعفر الثاني محمد الجواد الذي حوى فضائل الدنيا ومكارمها، وفجر ينابيع الحكمة والعلم في الأرض، فكان المعلّم والرائد للنهضة العلمية، والثقافية في عصره، وقد أقبل عليه العلماء والفقهاء، ورواة الحديث، وطلبة الحكمة والمعارف، وهم ينتهلون من نمير علومه وآدابه.
لقد كان هذا الإمام العظيم أحد المؤسسين لفقه أهل البيت الذي يمثل الإبداع والأصالة وتطور الفكر. ودلّل الإمام أبو جعفر الجواد بمواهبه وعبقرياته، وملكاته العلمية الهائلة التي لا تُحدّ على الواقع المشرق الذي تذهب إليه الشيعة الإمامية من أن الإمام لابد أن يكون أعلم أهل زمانه وأفضلهم من دون فرق بين أن يكون صغيراً أو كبيراً، فإن الله أمدّ أئمة أهل البيت بالعلم والحكمة وفصل الخطاب كما أمدَّ أُولي العزم من أنبيائه ورسله.
لقد برهن الإمام الجواد على ذلك فقد تقلّد الإمامة والزعامة الدينية بعد وفاة أبيه الإمام الرضا وكان عمره الشريف لا يتجاوز السبع سنين، إلا أن الإمام الجواد وهو بهذا السنّ قد خرق العادة. وعاش الإمام محمد الجواد في تلك الفترة من حياته متجهاً صوب العلم فرفع مناره، وأرسى أصوله وقواعده، فأستغل مدّة حياته في التدريس ونشر المعارف والآداب الإسلامية وقد احتفّ به جمهور كبير من العلماء والرواة وهم يأخذون منه العلوم الإسلامية من علم الكلام والفلسفة، وعلم الفقه، والتفسير.
وأحيط الإمام محمد الجواد بهالة من الحفاوة والتكريم، وقابلته جميع الأوساط بمزيد من الإكبار والتعظيم، فكانت ترى في شخصّيته امتداداً ذاتياً لآبائه العظام الذين حملوا مشعل الهداية والخير إلى الناس، إلا أنه لم يحفل بتلك المظاهر التي أحيط بها، وإنما آثر الزهد في الدنيا والتجرد عن جميع مباهجها، على الرغم من أن الإمام الجواد لم يلق أي ضغط اقتصادي طيلة حياته وإنما عاش مرفّهاً عليه غاية الترفيه.
ولكن سمو شخص الإمام الجواد وعلو مقامه الشريف مما جعل الخليفة العباسي المعتصم يضيّق على الإمام وأرغمه على مغادرة يثرب والإقامة الجبرية في بغداد، ومن ثم دسّ إليه السم، وكان الإمام في غضارة العمر وريعان الشباب.
نسبه الشريف
الاسم: محمد بن علي الثاني
الكنى: أبو جعفر الثاني، أبو موسى
الألقاب: ابن الرضا، الجواد، التقي
يوم الولادة: مساء ليلة الجمعة
شهر الولادة: 17 رمضان الأغر
عام الولادة: 195 من الهجرة
نقش خاتم:ه نعم الخالق الله نعم القادر الله
يوم الوفاة: الثلاثاء أو السبت صباحا
شهر الوفاة: 29 أو آخر ذي العقدة
عام الوفاة: 220 من الهجرة
علة الوفاة: سمته أم الفضل بنت المأمون
المرقد المقدس: عند جده بالكاظمية
عدد الأولاد: البنون 2، البنات 3
منقول
عهودي
07-10-2005, 11:30 PM
هو ثالث المحمدين الأربعة المعصومين الأثنى عشر ، أولهم محمد رسول الله وثانيهم الإمام الخامس محمد بن علي الباقر وثالثهم هو ورابعهم الحجة الثاني عشر الإمام محمد بن الحسن المهدي (عج)، الإمام التاسع والمعصوم الحادي عشر، حجة الله على العباد، وشفيع يوم التناد، جواد الأجواد، ومحل الرشاد، ومفتاح السداد، باب المراد، الإمام الهمام، ومجتمع الشيعة الأمجاد، صاحب المصائب من أهل الألحاد والتي تندك لها الجبال الأطواد، وتتفطر لها السبع الشداد، الإمام الأقدس، صاحب المعجزات، والمأثر المشهورة الإمام محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب سلام الله تعالى عليهم اجمعين، وأبنائه المعصومين.
فنسبه من نسب والده الإمام الرضا على - ماعرفت - وأبائه الأطهار صعوداً حتى ابي عبدالله الحسين فامير المؤمنين والرسول .
واما امه فكانت أم ولد يقال لها سبيكة، ودرة، وريحانة، ثم سماها الإمام الرضا خيرزان، وقد تسمت بالمونسة، وسكينة المريسية وحريان، وتكنى أم الحسن، وكانت نوبية، وهي أفضل نساء زمانها وكانت من اهل بيت أم المؤمنين مارية القبطية (رض) زوجة النبي الأكرم ووالدة إبراهيم بن رسول الله
مولده عليه السلام
ولد الإمام الجواد يوم الجمعة العاشر من شهر رجب الأصب، من سنة خمس وتسعين ومائة من الهجرة المباركة، ويؤيد هذا القول بل يؤكده ويلزم به الدعاء المنسوب إلى مولانا الحجة المنتظر وقد أمر بقراءته أيام رجب، وأوله «اللهم إني اسألك بالمولودين في رجب، محمد بن علي الثاني، وابنه علي بن محمد المنتجب ».
النص على إمامته
تعددت وتضافرت الروايات التي تقول بان الإمام الرضا نص على امامة ولده محمد اكثر من مرة، وبعضها يشدد على ان أباه الرضا نص على إمامته قبل ولادته، أي وهو مايزال جنيناً في بطن امه، نذكر منها:
روى الشيخ المفيد (رض) في الأرشاد، عن محمد عن الخيراني عن ابيه قال: كنت واقفاً بين يدي أبي الحسن الرضا بخراسان فقال قائل: يا سيدي إن كان كون فإلى مَن ؟ قال: (( إلى ابي جعفر ابني )) فكأن القائل استصغر سن ابي جعفر فقال أبو الحسن إن الله سبحانه بعث عيسى بن مريم رسولاً نبياً صاحب شريعة مبتدأة في اصغر من السن الذي فيه أبو جعفر .
روي ايضاً عن احمد بن محمد عن صفوان بن يحيى قال: قلت للرضا قد كنا نسألك قبل ان يهب الله لك أبا جعفر، فكنت تقول يهب الله لي غلاماً فقد وهب الله لك، وأقر عيوننا به، فلا ارانا الله يومك وإن كان كون فإلى مَن ؟
فأشار بيده إلى ابي جعفر وهو قائم بين يديه، فقلت له: جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين قال: وما يضره من ذلك ؟ قد قام عيسى بالحجة وهو ابن أقل من ثلاث سنين.
وروى الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا عن الإمام الرضا أنه قال: أبو جعفر وصيي وخليفتي في أهلي.
وكان الإمام الرضا يخاطب ابنه هذا بالتعظيم، وما يذكره إلا بكنيته «ابي جعفر » وهو صبي قليل السن في مقاييس البشر ومفاهيمهم. وكان الإمام الرضا يامر اصحابه بالسلام على ابنه ابي جعفر بالإمامة والإذعان له بالطاعة، وكان يؤكد ويشدد على ذلك.
وروي ايضاً ان عم الإمام الرضا علي بن جعفر الصادق الذي عرفناه من جملة ابناء الإمام الصادق ، كان ذات يوم جالسا في مسجد رسول الله بالمدينة المنورة ومعه اصحابه، إذ دخل عليه ابو جعفر الجواد ، فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء، فقبل يده وعظمه، فقال له ابو جعفر يا عم، اجلس رحمك الله فقال: يا سيدي كيف اجلس وانت قائم ؟ فلما رجع إلى مجلسه جعل اصحابه يوبخونه ويقولون: انت عم أبيه، وتفعل هذا الفعل ؟ فقبض علي بن جعفر على لحيته وقال لهم: اسكتوا، إذا كان الله عز وجل لم يؤهل هذه الشيبة وأهل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه، أنكِرُ فضله ؟! نعود بالله مما تقولون ! بل انا له عبد !!
ثم إن الإمام الجواد قام بما تحتاج إليه الناس بعد أبيه لأنه الحجة، ولا يعجزه عن ذلك صغر سنه لأنه مستكمل الشرائط، وهم انوار الله في عالم المكنون والملكوت، وإنما هم صموت ماداموا لم يؤذن لهم.
وعلى اي حال فهذا الإمام الشاب المعصوم على صغر سنه لا ينقص فضله وشرفه عن ابائه المعصومين وأبنائه الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين. فكلهم نور واحد ذرية بعضها من بعض وكلهم ثمرات الشجرة الطيبة التي اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أُكلها كل حين بأذن ربها. فكما تؤتي تلك الشجرة المباركة الكل والثمر كل حين، كذلك لا تخلو الأرض في كل وقت في وكل حين، وكل ساعة من حجة قائمة عليها، ومن إمام ساكن عليها وإلا لساخت على الفور باهلها، وكذلك لا ينقطع الناس ولا يستغنون في كل عصر عن علوم إمام عصرهم وحجة زمانهم،ولا بد للناس من الرجوع إلى الموجود منهم في كل زمان، إما شفاهاً بلا واسطة إن كان ظاهراً للأنظار مرئياً بالأبصار، او إلى نوابه وخدامه الخاصين أوالعامين إن كان غائباً في البلاد ومستوراً عن العباد كا ستتار الشمس وراء الغيم، مثل إمام عصرنا الحجة الثاني عشر عجل الله فرجه الشريف.
زوجاته واولاده
نعرف ممن تزوجهن الإمام الجواد أم الهادي والدة الإمام العاشر . وام الفضل بنت المامون والتي سيرد ذكرها أيضاً في احوال هذا الإمام الهمام وهذه لم تلد له اولاداً.
اما اولاده فهم أربعة: ذكران وانثيان، والذكران هما بكره أبو الحسن علي الهادي الإمام بعده، واخوه موسى المعروف بموسى المبرقع. والأنثيان هما فاطمة ولعلها المعروفة بالحكية أو الحكيمة، المدفونة في سر من رأى ( وسميت بذلك نظراً لمنظرها الجميل بعد بناءها، ولما خربت وهدمت سميت ساء من رأى وخففت بعد ذلك وسميت سامراء ) في بقعة الإمام الهادي ، والثانية أمامة، وهذا قول الشيخ المفيد ( أعلى الله مقامه ) وزاد الشيخ الطبرسي (قد) على ذلك من البنات حكيمة وخذيجة وام كلثوم.
اما ولده الأكبر فهو الإمام أبو الحسن علي بن محمد الهادي كان الإمام من بعده بنص من أبيه وسنذكر حالاته إن شاء الله تعالى في محلها.
واما ولده الأخر المسمى بموسى والمشهور بموسى المبرقع، فقد ولد في المدينة المنورة واقام مع أبيه إلى أن استشهد أبوه ببغداد، ثم انتقل إلى الكوفة وسكن بها مدة، وفي سنة ست وخمسين ومأتين هاجر من الكوفة وورد قم وتوطن بها. وكان موسى يستر وجه عن الناس ويلقي برقعاً عليه، ولذلك قيل له المبرقع، وكان يستر وجه خوفاً من شرار بني العباس الذين كانوا يترصدون للعلويين ولأبناء أهل البيت بين كل شجر ومدر، وينكلوا بهم. ثم انه أخرج من قم إلى كاشان ونزل عند احمد بن عبدالعزيز بن دلف العجلي فاكرمه ورحب به وبذل له الأموال واحسن إليه.
ثم خرج جماعة من رؤساء العرب من اهل الكوفة وتفحصوا عن امره وعما جرى بينه وبين اهل قم، فلما اطلعوا على الأمر، وبخو اهل قم لسوء معاشرتهم مع موسى وإخراجه عن بلدهم. فعند ذلك ندم اهل قم في اخراج موسى عن البلد، واستشفعوا برؤساء العرب الذين قدموا قم من الكوفة، وطلبوا منهم مراجعة موسى المبرقع إلى قم ومغادرة كاشان والتوطن في بلدهم، فقبل موسى شفاعتهم وعفى عن اهل قم.
ثم نزل قم مرة ثانية واقام بها مكرماً، وأقاموا عنده، وكان له خدم وحشم ومقام عظيم عندالقميين، واحاطوا به واستفادوا من علمه وفضله. وكان موسى المبرقع من أهل الحديث والدراية وتوفى في بلدة قم في شهر ربيع الأخر من سنة ست وتسعين ومائتين، ودفن في بيته، وكان قبل وروده بقم لمحمد بن الحسن بن ابي خالد الملقب بشنبولة، وكان من اصحاب الإمام الرضا ومن رواة الحديث.
قال العطاري صاحب مسند الإمام الجواد الظاهر أن مخالفة اهل قم مع موسى المبرقع واخراجه عن بلدهم كان لعدم معرفتهم إياه لأنه كان يستر وجهه بالبرقع ولا يظهره للناس، وكانوا في شكٍ وترديد في شخصه وأمره، فلما القى البرقع، وكشف عن وجهه عرفوه وأكرموه نهاية الإكرام. وقبره اليوم مزار معروف في البلدة المقدسة، مشهور بـ در بهشت أي باب الجنة تزوره العامة والخاصة.
وكان موسى جد السادة الرضوية وينتهي نسبهم إليه، والسادة الرضوية المنسوبون إلى الإمام أبي الحسن الرضا من البيوتات العلوية الجليلة الساكنون في ايران والهند وباكستان وأفغانستان وتركستان والعراق والشام وغيرها من البلاد.
معجزاته عليه السلام
ومن معجزاته البارعة ما وقع له عند استشهاد أبيه. منها ما رواه محمد بن ميمون قال: كنت مع الرضا بمكة قبل خروجه إلى خراسان فقلت له إني أريد أن أتقدم إلى المدينة، فاكتب معي كتاباً إلى ابي جعفر فتبسم وكتب كتاباً وسرت إلى المدينة وكان قد ذهب بصري فاخرج الخادم أبا جعفر يحملة من المهد، فناولته الكتاب فقال موفق، فضه وانشرره ين يديه. ففضضته ونشرته بين يديه، فنظر فيه، ثم قال لي: يا محمد ما حال بصرك فقلت يا ياابن رسول الله اعتليت فذهب بصري كما ترى، فمدّ يده ومسح على عيني فعاد إليّ بصري كأصح مما كان، ثم قبلت يديه ورجليه وانصرفت من عنده وانا بصيراً.
علمه ومحاججاته عليه السلام
تعددت الأخبار والروايات عن سعة علم الإمام الجواد (كأبائه ) وقوة حججه وعظمة آياته منذ صغره، وعن ادهاشه وافحامه العلماء والكبار وهو حدث صغير السن، فمن تلك الأخبار، أنه دخل بعد شهادة أبيه الرضا خلق كثير من بلاد مختلفه لينظروا إليه، وكان في المجلس عمه عبدالله بن موسى، وهو شيخ كبير نبيل، عليه ثياب خشنه، وبين عينيه سجادة كبيرة، وكان يكرم الجواد كثيراً على صغر سنه، والمنادي ينادي هذا ابن بنت رسول الله فمن أراد السؤال فليسأل، فسئل عن اشياء أجاب فيها بغير الجواب،، فرد على الشيعة ما أحزنهم وغمهم واضطربت الفقهاء، فقاموا وهموا بالأنصراف، وقالوا في انفسهم: لو كان أبو جعفر يكمل لجواب السائل لما كان عند عبدالله ما كان من جواب بغير الجواب، ففتح عليهم باب من صدر المجلس ودخل موفق وقال: هذا ابو جعفر فقاموا إليه واستقبلوه وسلموا عليه فرد عليهم السلام، فدخل وعليه قميصان وعمامة بذؤابتين، وفي رجليه نعلان، وجلس وامسك الناس كلهم، فقام صاحب المسأله فسأله عن مسأله أجاب عنها بالحق، ففرحوا ودعوا له وأثنوا عليه، وقالوا له: إن عمك عبدالله أفتى بكيت وكيت، فقال لا إله إلا الله ياعم إنه عظيم عندالله أن تقف بين يديه - فيقول لك لِمَ تفتي عبادي بما لا تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك.
وأما محاجاته فكثيراً جداً، ولعل من أكثرها شهرة مع يحيى بن أكثم في مسألة مُحرم الذي قتل صيداً ؟ وأجاب عند ذلك بجواب متفرع، فحير ابن اكثم واخجله.
ومنها ما حدث في مجلس المعتصم، وذلك أنهم جاؤوا يوماً بسارق ليجرى عليه الحد، وكان عنده من علماء المذاهب الإسلامية المختلفة جماعة، فسألهم عن حكمه، فحكموا عليه بقطع اليد ولكنهم اختلفوا في حد اليد فقال قوم بان تقطع يده من الكرسوع وهو الزند، تمسكاً بآية التيمم وحده من الزند، وقال اخرون بكون القطع من المرفق، فاحضر الإمام وسأله عن ذلك فتثاقل الإمام عن الجواب واستعفى منه، فاصر عليه المعتصم وحلفه وألزمه، فحكم الإمام بخطأ الفريقين، وإن يد السارق لا تقطع إلا اصابعها، ولا بد من ابقاء الكف للسجود عليه، تمسكاً بقوله تعالى ﴿ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ﴾ وإن ما كان لله فلا يقطع، فاعجب ذلك المعتصم وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف.
علاقته مع المأمون والمعتصم
بقى عند المامون معززاً مكرماً، وذلك تظاهراً من المأمون. وكانات زوجته ام الفضل لا توافقه في الأخلاق والأفعال، لآنه يكرم كثيراً زوجته ألجليلة أم الإمام العاشر، وكانت تشكيه لأبيها المامون وهولا يصغي لها لما صدر منه نحو ابيه الرضا ولم يتعرض لأذيته ولا لأحد من أهل البيت، علماً بأن ذلك ليس في صلاح دنياه ولا أخراه. وقد علمه الإمام الحرز المعروف بحرز الجواد للحفظ من الشرور والبلايا والمكاره والآفات والعاهات وهو من أوثق الأحراز.
منقول
عهودي
07-10-2005, 11:34 PM
تابع
ثم خرج من معاشرة المامون فخرج للحج، ومعه أم الفضل، ورجع من مكة بوطن جده، فلم يزل بها حتى هلك المأمون، وبويع لأخيه المعتصم وكان مضى على خلافته بعد أبيه ست عشر سنة. وكان المعتصم أكثر بني العباس تعصباً ةكرهاً لأبناء علي، وكان يبهره ويحيره ما يسمع من معجزات وكرامات وعلوم الإمام وفي الوقت نفسه يملأ قلبه خوفاً منه وحسداً ويزيده عداوه. واخيراً قرر أن يستدعيه من المدينة المنورة ليبقيه بجانبه وتحت نظره في بغداد.
فلما بلغت دعوته الإمام، تهيأ للمسير مع زوجته ام الفضل، وأوصى لولده الإمام الهادي وجعله خليفة من بعده ونص عليه بالإمامة بمحضر أكابر شيعته، ودفع إليه مواريث الإمامة وهو بعد صغير السن وانصرف ودخل بغداد في الثامن والعشرين من شهر محرم من سنة عشرين ومأتين للهجرة الشريفه، وفي بغداد حيث محاججاته وإكبار العلماء والناس له واياته التي تظهر تزيد المعتصم خشية منه ويتظاهر بتقدير واحترام الإمام ولذا كان ينتظر فرصة، ليُضعف فيها الإمام ويكسفه.
وكان بنو العباس يخافون من الإمام وينقمون عليه من علمه وحب الناس له، فكانوا دائمي السعاية والدس له والأفتراء عند المنصور، ولعل أبرز هؤلاء الأخصام والأعداء جعفر بن المامون، أخا ام الفضل زوجة الإمام.
استشهاده عليه السلام
نظراً لتلك السعايات التي فعلت فعلتها في المعتصم، قرر التخلص من الإمام، فأوعز إلى زوجة الإمام أم الفضل، كما أنها فعلت بايعاز من أخيها جعفر بن المامون أيضاً. فجعلت السم في العنب الرازقي واطعمته الإمام وقيل أنها سمت العنب بمسحه بمنديل مسموم، وإن الإمام عندما أحس بأثر السم ادرك انه منها ودعا عليها، وكانت شهادته يوم السبت السادس من شهر ذي الحجة الحرام من سنة عشرين ومأتين من الهجرة الشريفة في بغداد، ودفن في مقابر قريش بظهر قبر جده الإمام موسى الكاظم وهي اليوم بعيدة عن بغداد مسيرة ساعة في بلدة تسمة الكاظمية، وفوق بقعتهما قبتان عاليتان من ذهب، مع اربع مآدن عاليةٍ كبار، وأربع صغار من جوانبها الأربع. بأحسن ترتيب واجمل هئية.
رزقنا الله تعالى في الدنيا زيارتهما وفي الأخرة شفاعتهما وشفاعة آبائهما الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. ويقال أن جنازته بقيت ثلاثة أيام بلا دفن، ومثل هذا القول ورد بشأن جده الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع ) الذي بقي على جسر الرصافة ببغداد كذلك، وايضاً بقي سيد الشهداء ثلاثاً.
منقول
العفراء
08-10-2005, 07:31 AM
اللهم صلي على محمد وال محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسنت أخي الفاضل عهودي :004(2): على النقل الرائع
جزاك الله خير الجزاء، وجعل الله في ميزان حسناتك
مع تحيـــــــــــــات العفراء
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتُه
السلام عليك يا ولي الله السلام عليك يا حجة الله السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرض السلام عليك يا بن رسول الله السلام عليك وعلى آبائك السلام عليك وعلى أبنائك السلام عليك وعلى أوليائك أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر وتلوت الكتاب حقَّ تلاوته وجاهدت في الله حقَّ جهاده وصبرت على الأذى في جنبه حتى أتاك اليقين أتيتك زائراً عارفاً بحقك موالياً لأوليائك معادياً لأعدائك فاشفع لي عند ربك
بوركتِ أختي الفاضلة عهودي على هذا التدوين الطاهر الشريف , وكان الإمام الجواد عليه السلام شفيعاً لكِ يوم القيامة
نسألكم الدعاء
خادم العترة
09-10-2005, 02:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بوركت أخي الكريم ( عهودي ) على هذا التدوين الشريف في حق مولاي الجواد (ع)
لاحرمنا تواجدك وإطلالتك وقلمك
وسلام على ال ياسين
عهودي
10-11-2005, 02:02 AM
العفراء
ونجف
وخادم العتره
مقدر لتجاوبكم القيم والجليل
واتمني لكم دوام التوفيق
اخيكم
ابوعهد
خادم العترة
24-07-2007, 11:10 AM
بسمه تعالى
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم وارحمنا بهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يرفع بمناسبة المولد الشريف
والسلام
روح الهدى
25-07-2007, 11:41 PM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
تسلم اخي الكريم عهودي
بارك الله فيك وفي نقلك الطيب
شيء جميل ان يعرف الانسان لو القليل من سيرة المعصومين عليهم السلام
ما اجمله من نور لو وصل الى قلب الموالي
ننتظر روعة جديدكم القادم
تمنياتي لكم بالتوفيق والسداد دائما
خادم العترة
12-07-2008, 09:45 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد
دلوعة الحب
12-07-2008, 06:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعطيك العافية على الموضوعك الرائع
وننتظر اناملك الرائعة
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
بسم الله الرحمن الرحيم
الله يعطيك العافيه على الموضوع
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
أمنية الكرام
16-11-2009, 12:57 PM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
تسلم الانامل والقلوب الولائية وجزاها الله كل خير.
وهنا نرى مايُقدم من سيرة نورانية هادية للإمام الجواد (ع)
اللهم اجعلنا ممن يسير بسيرتهم ويتخلق بأخلاقهم
عظم الله أجوركم ..