زهرة العلم
05-04-2009, 10:14 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ياكريم
السجود على التربة الحسينية وما روى عن الرسول محمد صلى الله عليه وآله ليلة الاسراء والمعراج ؟
جواب سماحة الشيخ حسن الجواهري :
كانت ارض كربلاء قبل الاسلام قد اتخذت نواويس ومعابد ومدافن للاُمم الغابرة القابرة ، كما يشعر به كلام الحسين عليه السلام في احدى خطبه المشهورة حيث يقول : « وكأني بأوصالي هذه تقطّعها عسلان الغلوت بين النواويس وكربلاء » .
واما بالنسبة الى السجود في الصلاة : فقد اتفقت كلمات فقهاء الامامية الى ان السجود لا يجوز الا على الارض ، أو ما ينبت منها غير المأكول والملبوس ، وافضله السجود على التربة الحسينية .
وهذا الفضل للسجود على التربة الحسينية هو نتيجة لما ورد في فضلها من الأخبار ؛ فقد ورد أن تراب قبر الحسين عليه السلام فيه الشفاء ، وهذه الروايات كثيرة جداً والشفاء الحأصل من العمل بهذه الروايات كثير جداً واليك الأخبار :
1 ـ ورد في كتاب البحار للمجلسي ( كتاب المزار ) ، قال : « عن محمد بن ابراهيم الثقفي ، عن أبيه ، عن الامام الصادق عليه السلام ، قال : إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله كانت سبحتها من خيط صوف مفتّل معقود عليه عدد التكبيرات وكانت تديرها بيدها تكبّر وتسبح حتى قتل حمزة بن عبد المطّلب فاستعملت تربته وعملت منها التسابيح ، فاستعملها الناس ، فلما قتل الحسين صلوات الله عليه عدل بالامر اليه فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزيّة » .
واول من صلى على هذه التربة هو الامام زين العابدين ( علي بن الحسين عليه السلام ) بعد أن فرغ من دفن ابيه وأهل بيته وانصاره أخذ قبضة من التربة التي وضع الجسد الشريف الذي بضّعته السيوف كلحم على وضم ، فشدّ تلك التربة في صرّة وعمل منها سجادة ومسبحة ... ولما رجع الامام هو وأهل بيته الى المدينة صار يتبرك بتلك التربة ويسجد عليها ويعالج بعض مرضى عائلته بها ، فشاع هذا عند العلويين وأتباعهم ومن يقتدي بهم .. فأوّل من صلى على هذه التربة هو زين العابدين ، ثم تلاه ولده محمد الباقر وحثّ اصحابه عليها ، ثم ولده جعفر الصادق عليه السلام ؛ ففي مصباح المتهجد لشيخ الطائف الشيخ الطوسي
قال : كان للامام الصادق عليه السلام خريطة من ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله الحسين عليه السلام فكان إذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ثم قال : ان السجود على تربة أبي عبد الله عليه السلام يخرق الحجب السبع . ولعل المراد بالحجب السبع هي الحاءات السبع من الرذائل التي تحجب النفس عن الاستضاءة بأنوار الحق ، وهي : ( الحقد ، الحسد ، الحرص ، الحيرة ، الحماقه ، الحيلة ، والحقارة ) ،
فالسجود على التربة من عظيم التواضع والتوسل بأصفياء الحق ويمزّقها ويبدّلها بالحاءات السبع من الفضائل ، وهي : ( الحكمة ، الحزم ، الحلم ، الحنان ، الحصانة ، الحياء ، والحب ) .
ويروي صاحب الوسائل عن الديلمي ، قال : كان الصادق عليه السلام لا يسجد الا على تربة الحسين عليه السلام تذللاً لله واستكانة اليه ، ولم تزل الأئمة من اولاده وأحفاده تحرك العواطف وتحفز الهمم وتوفر الدواعي الى السجود عليها ، حتى التزمت الشيعة الامامية بها الى هذا اليوم .
والروايات في فضل تربة الامام الحسين عليه السلام كثيرة وليس طريقها من الشيعة فقط ؛ راجع كتاب الخصائص الكبرى / للسيوطي / طبع حيدر آباد سنة 1320 ه ـ ، في إخبار النبي صلى الله عليه وآله : مقتل الحسين عليه السلام ، فقد روى ما يناهز العشرين حديثاً عن أكابر الثقات من علماء السنّة ومشاهيرهم ، كالحاكم والبيهقي وابي نعيم .
ملاحظة : ان الشيعة الامامية لا يقولون بوجوب السجود على التربة الحسينية بل يقولون ان السجود على الارض فريضة وعلى التربة الحسينية سنّة وفضيلة نتيجة عمل الأئمة عليهم السلام .
للفائدة
السجود على التربة الحسينية وما روى عن الرسول محمد صلى الله عليه وآله ليلة الاسراء والمعراج ؟
جواب سماحة الشيخ حسن الجواهري :
كانت ارض كربلاء قبل الاسلام قد اتخذت نواويس ومعابد ومدافن للاُمم الغابرة القابرة ، كما يشعر به كلام الحسين عليه السلام في احدى خطبه المشهورة حيث يقول : « وكأني بأوصالي هذه تقطّعها عسلان الغلوت بين النواويس وكربلاء » .
واما بالنسبة الى السجود في الصلاة : فقد اتفقت كلمات فقهاء الامامية الى ان السجود لا يجوز الا على الارض ، أو ما ينبت منها غير المأكول والملبوس ، وافضله السجود على التربة الحسينية .
وهذا الفضل للسجود على التربة الحسينية هو نتيجة لما ورد في فضلها من الأخبار ؛ فقد ورد أن تراب قبر الحسين عليه السلام فيه الشفاء ، وهذه الروايات كثيرة جداً والشفاء الحأصل من العمل بهذه الروايات كثير جداً واليك الأخبار :
1 ـ ورد في كتاب البحار للمجلسي ( كتاب المزار ) ، قال : « عن محمد بن ابراهيم الثقفي ، عن أبيه ، عن الامام الصادق عليه السلام ، قال : إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله كانت سبحتها من خيط صوف مفتّل معقود عليه عدد التكبيرات وكانت تديرها بيدها تكبّر وتسبح حتى قتل حمزة بن عبد المطّلب فاستعملت تربته وعملت منها التسابيح ، فاستعملها الناس ، فلما قتل الحسين صلوات الله عليه عدل بالامر اليه فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزيّة » .
واول من صلى على هذه التربة هو الامام زين العابدين ( علي بن الحسين عليه السلام ) بعد أن فرغ من دفن ابيه وأهل بيته وانصاره أخذ قبضة من التربة التي وضع الجسد الشريف الذي بضّعته السيوف كلحم على وضم ، فشدّ تلك التربة في صرّة وعمل منها سجادة ومسبحة ... ولما رجع الامام هو وأهل بيته الى المدينة صار يتبرك بتلك التربة ويسجد عليها ويعالج بعض مرضى عائلته بها ، فشاع هذا عند العلويين وأتباعهم ومن يقتدي بهم .. فأوّل من صلى على هذه التربة هو زين العابدين ، ثم تلاه ولده محمد الباقر وحثّ اصحابه عليها ، ثم ولده جعفر الصادق عليه السلام ؛ ففي مصباح المتهجد لشيخ الطائف الشيخ الطوسي
قال : كان للامام الصادق عليه السلام خريطة من ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله الحسين عليه السلام فكان إذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ثم قال : ان السجود على تربة أبي عبد الله عليه السلام يخرق الحجب السبع . ولعل المراد بالحجب السبع هي الحاءات السبع من الرذائل التي تحجب النفس عن الاستضاءة بأنوار الحق ، وهي : ( الحقد ، الحسد ، الحرص ، الحيرة ، الحماقه ، الحيلة ، والحقارة ) ،
فالسجود على التربة من عظيم التواضع والتوسل بأصفياء الحق ويمزّقها ويبدّلها بالحاءات السبع من الفضائل ، وهي : ( الحكمة ، الحزم ، الحلم ، الحنان ، الحصانة ، الحياء ، والحب ) .
ويروي صاحب الوسائل عن الديلمي ، قال : كان الصادق عليه السلام لا يسجد الا على تربة الحسين عليه السلام تذللاً لله واستكانة اليه ، ولم تزل الأئمة من اولاده وأحفاده تحرك العواطف وتحفز الهمم وتوفر الدواعي الى السجود عليها ، حتى التزمت الشيعة الامامية بها الى هذا اليوم .
والروايات في فضل تربة الامام الحسين عليه السلام كثيرة وليس طريقها من الشيعة فقط ؛ راجع كتاب الخصائص الكبرى / للسيوطي / طبع حيدر آباد سنة 1320 ه ـ ، في إخبار النبي صلى الله عليه وآله : مقتل الحسين عليه السلام ، فقد روى ما يناهز العشرين حديثاً عن أكابر الثقات من علماء السنّة ومشاهيرهم ، كالحاكم والبيهقي وابي نعيم .
ملاحظة : ان الشيعة الامامية لا يقولون بوجوب السجود على التربة الحسينية بل يقولون ان السجود على الارض فريضة وعلى التربة الحسينية سنّة وفضيلة نتيجة عمل الأئمة عليهم السلام .
للفائدة