محب المريدين
15-04-2009, 06:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وعجل فرجهم والعن اعدائهم الى يوم الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الواجد لا من قلّة الموجود لا من علة والصلاة على المبعوث لأشرف ملّة وآله النجوم والأهلّة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم واهلك اعدائهم
أخواني المؤمنين و أخواتي المؤمنات تمر بنا الأيام والسنين, وبينما نحن في غمرة العمر ولذة الحياة وطيب الملذات تحين ساعتنا وتلازمنا حسرتنا ونتمنى لو قدمنا في الدنيا خيرا لأنفسنا ينجينا من عذاب الحريق!
وكم مقاسي في هذه الدنيا الدنيّة, وكم نحزن ونقاسي وتصطلمنا الهموم والمآسي والرب الخلاق محيط بنا بلطفه, قريب رحمته, سريع رضاه
قال أمير المؤمنين (عليه السلام ): الحكمة ضالة المؤمن فاطلبوها ولو عند المشرك ، تكونوا أحق بها وأهلها
المصدر: أمالي الطوسي 2/237
في حديث قدسي : عظّم الحكمة !.. فإني لا أجعل الحكمة في قلب أحد إلا وأردت أن أغفر له ، فتعلّمْها ثم اعملْ بها ، ثم ابذلها كي تنال بذلك كرامتي في الدنيا والآخرة .
المصدر: منية المريد
كثيرة هي الأيات القرآنية والأحاديث الشريفة الواردة في فضل الحكمة والحث على طلبها , ومع ذلك نرى أنّنا نعيش في زمن قلّ فيه الحكماء وحتى العقلاء. فيما يلي بعض الخطوات والسلوكيات الضرورية لتحصيل الحكمة سائلين المولى أن ينير قلوبنا بمعرفته ويوفقنا لنيل الحكمة ,فانه " من يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً"
الاخلاص لله:
ما أخلص عبدٌ الإيمان بالله ، وفي رواية ما أجمل عبدٌ ذكر الله أربعين صباحاً ، إلا زهدّه في الدنيا ، وبصّره داءها ودواءها ، وأثبت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه . ص326
المصدر: الكافي 2/16
وفي الحديث : ومن أخلص العبادة لله أربعين صباحاً ، ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.
الزهد بالدنيا:
قال الصادق (عليه السلام ) : من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصّره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه الله من الدنيا سالما إلى دار السلام .
قال (عليه السلام ): مَن زهد في الدنيا ، ولم يجزع من ذلّها ، ولم ينافس في عزّها ، هداه الله بغير هداية من مخلوق ، وعلّمه بغير تعليم ، وأثبت الحكمة في صدره وأجراها على لسانه .
الصمت وحفظ اللسان:
قال الرضا (عليه السلام ) : من علامات الفقه : الحلم ، والعلم ، والصمت ، إنّ الصمت باب من أبواب الحكمة ، إنّ الصمت يُكسب المحبة ، إنه دليل على كل خير.
إنّ الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) : مَن عرف الله وعظّمه, منع فاه من الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعفى نفسه بالصيام والقيام .
الجوع وهو مفتاح الخيرات :
قال النبي (صلى الله عليه وآله ) : نور الحكمة الجوع ، والتباعد من الله الشبع
حب أهل البيت (عليه السلام ):
وقال الاِمام الصادق عليه السلام : « من أحبنا أهل البيت ، وحقّق حبنا في قلبه ، جرت ينابيع الحكمة على لسانه ، وجدّد الايمان في قلبه»
الفكر ، و نظر الاعتبار:
قال الصادق (عليه السلام) : إنّ أولي الألباب الذين عملوا بالفكرة ، حتى ورثوا منه حبّ الله ، فإنّ حبّ الله إذا ورثه القلب واستضاء به أسرع إليه اللطف ، فإذا نزل اللطف صار من أهل الفوائد .
فإذا صار من أهل الفوائد تكلم بالحكمة ، وإذا تكلم بالحكمة ، صار صاحب فطنة ، فإذا نزل منزلة الفطنة عمل في القدرة ، فإذا عمل في القدرة عرف الأطباق السبعة ، فإذا بلغ هذه المنزلة صار يتقلّب في فكرٍ بلطفٍ وحكمةٍ وبيان ، فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته ومحبته في خالقه .
قال(صلى الله عليه وآله ) :
إنّ أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكراً ، ونظروا فكان نظرهم عبرةً ، ونطقوا فكان نطقهم حكمةً ، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركةً .
وفي الحديث تفكّرُ ساعة خير من عبادة ستّين سنة ،
إتعاب النفس في العبادة بصيام النهار وقيام الليل ،وذكر الله كثيرا:
وهذه الصفة ربّما توهّم بعض الناس استغناء العارف عنها ، وعدم حاجته إليها بعد الوصول وهو وهمٌ باطل ، إذ لو استغنى عنها أحد لاستغنى عنها سيّد المرسلين وأشرف الواصلين .
وقد كان عليه السلام يقوم في الصلاة إلى أن وَرِمت قدماه ، وكان أمير المؤمنين علي (عليه السلام ) الذي إليه ينتهي سلسلة أهل العرفان ، يصلّي كل ليلة ألف ركعة ، وهكذا شأن جميع الأولياء والعارفين .
الخوف والرجاء :
عن علي بن الحسين (عليه السلام ): ورأس الحكمة مخافة الله
النص: سألت أبا عبدالله (عليه السلام ) عن لقمان وحكمته التي ذكرها الله عز وجل ، فقال : أما والله ما أوتى لقمان الحكمة بحسب ولا مال ولا أهل ولا بسط في جسم ولا جمال ، ولكنه كان رجلا قويا في أمر الله ، متورعا في الله ، ساكتا ، سكينا ، عميق النظر ، طويل الفكر ، حديد النظر ، مستغنٍ بالعبر ، لم ينم نهارا قط ، ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط ولا اغتسال لشدة تستّره وعموق نظره وتحفّظه في أمره ، ولم يضحك من شيء قط مخافة الإثم ، ولم يغضب قط ، ولم يمازح إنسانا قط ، ولم يفرح لشيء إن أتاه من أمر الدنيا ، ولا حزن منها على شيء قط .
التواضع:
قال عيسى (عليه السلام ) : بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر ، كذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل . ص62
المصدر: منية المريد
الاقتداء واتباع أهل البيت (عليهم السلام ):
حديث جابر بن عبدالله الأنصاري قال : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخذاً بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو يقول : « ... أنا مدينة الحكمة وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأت الباب »
خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) : « أيّها الناس نحن أبواب الحكمة ، ومفاتيح الرحمة ، وسادة الأئمّة ، واُمناء الكتاب ، وفصل الخطاب ... وإنّا أهل بيت خصّنا بالرحمة والحكمة والنبوّة والعصمة ... »
المصدر: التحف
قراءة القرآن الكريم والعمل به:
((يس .والقرأن الحكيم))
" لقد من الله علي المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويعلمهمم الكتاب والحكمة(164/3)"
" وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما(113/4)
كما ورد في الحديث الشريف:(إنِّي تارك فيكم الثقلين كتابَ الله و عترتِي أهلَ بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلُّوا بعدي أبداً وأنَّهما لن يفترقا حتّى يَردا عليَّ الحوض)(الحديث متواتر بين العامة و الخاصة راجع:بحار الأنوار ج2 ص100)
العمل بالحكمة :
فلا يكفي أن نعرف معنى الحكمة بدون ان نجسدها في افعالنا وسلوكنا ومنهجية حياتنا.
عن عيسى بن مريم(عليه السلام ):بحق أقول لكم: إنّ الناس في الحكمة رجلان : فرجل أتقنها بقوله وصدّقها بفعله ، ورجل أتقنها بقوله وضيّعها بسوء فعله ، فشتان بينهما ، فطوبى للعلماء بالفعل !.. وويل للعلماء بالقول !..
وأخيراُ
قال الباقر (عليه السلام ) : لمّا أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام ) من صفّين كتب إلى ابنه الحسن (عليه السلام ) :
فأحيّ قلبك بالموعظة ، وأَمتْه بالزّهد ، وقوِّه باليقين ، ونوِّره بالحكمة ، وذلّله بذكر الموت ، وقرّره بالفناء ، وأسكنه بالخشية ، وأشعره بالصّبر ، وبصّره فجائع الدُّنيا ، وحذّره صولة الدَّهر وفحش تقلّبه ، وتقلّب اللّيالي والأيام .
وهذه الخطوات والصفات إذا اعتبرتها ، وجدتها أُمّهات صفات السائرين إلى الله تعالى ، يسّر الله لنا الاتصاف بها بمنّه وفضله.
نسالكم خالص الدعاء والتوفيق والسداد
محب المريدين . . . للحديث بقية
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وعجل فرجهم والعن اعدائهم الى يوم الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الواجد لا من قلّة الموجود لا من علة والصلاة على المبعوث لأشرف ملّة وآله النجوم والأهلّة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم واهلك اعدائهم
أخواني المؤمنين و أخواتي المؤمنات تمر بنا الأيام والسنين, وبينما نحن في غمرة العمر ولذة الحياة وطيب الملذات تحين ساعتنا وتلازمنا حسرتنا ونتمنى لو قدمنا في الدنيا خيرا لأنفسنا ينجينا من عذاب الحريق!
وكم مقاسي في هذه الدنيا الدنيّة, وكم نحزن ونقاسي وتصطلمنا الهموم والمآسي والرب الخلاق محيط بنا بلطفه, قريب رحمته, سريع رضاه
قال أمير المؤمنين (عليه السلام ): الحكمة ضالة المؤمن فاطلبوها ولو عند المشرك ، تكونوا أحق بها وأهلها
المصدر: أمالي الطوسي 2/237
في حديث قدسي : عظّم الحكمة !.. فإني لا أجعل الحكمة في قلب أحد إلا وأردت أن أغفر له ، فتعلّمْها ثم اعملْ بها ، ثم ابذلها كي تنال بذلك كرامتي في الدنيا والآخرة .
المصدر: منية المريد
كثيرة هي الأيات القرآنية والأحاديث الشريفة الواردة في فضل الحكمة والحث على طلبها , ومع ذلك نرى أنّنا نعيش في زمن قلّ فيه الحكماء وحتى العقلاء. فيما يلي بعض الخطوات والسلوكيات الضرورية لتحصيل الحكمة سائلين المولى أن ينير قلوبنا بمعرفته ويوفقنا لنيل الحكمة ,فانه " من يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً"
الاخلاص لله:
ما أخلص عبدٌ الإيمان بالله ، وفي رواية ما أجمل عبدٌ ذكر الله أربعين صباحاً ، إلا زهدّه في الدنيا ، وبصّره داءها ودواءها ، وأثبت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه . ص326
المصدر: الكافي 2/16
وفي الحديث : ومن أخلص العبادة لله أربعين صباحاً ، ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.
الزهد بالدنيا:
قال الصادق (عليه السلام ) : من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصّره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه الله من الدنيا سالما إلى دار السلام .
قال (عليه السلام ): مَن زهد في الدنيا ، ولم يجزع من ذلّها ، ولم ينافس في عزّها ، هداه الله بغير هداية من مخلوق ، وعلّمه بغير تعليم ، وأثبت الحكمة في صدره وأجراها على لسانه .
الصمت وحفظ اللسان:
قال الرضا (عليه السلام ) : من علامات الفقه : الحلم ، والعلم ، والصمت ، إنّ الصمت باب من أبواب الحكمة ، إنّ الصمت يُكسب المحبة ، إنه دليل على كل خير.
إنّ الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) : مَن عرف الله وعظّمه, منع فاه من الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعفى نفسه بالصيام والقيام .
الجوع وهو مفتاح الخيرات :
قال النبي (صلى الله عليه وآله ) : نور الحكمة الجوع ، والتباعد من الله الشبع
حب أهل البيت (عليه السلام ):
وقال الاِمام الصادق عليه السلام : « من أحبنا أهل البيت ، وحقّق حبنا في قلبه ، جرت ينابيع الحكمة على لسانه ، وجدّد الايمان في قلبه»
الفكر ، و نظر الاعتبار:
قال الصادق (عليه السلام) : إنّ أولي الألباب الذين عملوا بالفكرة ، حتى ورثوا منه حبّ الله ، فإنّ حبّ الله إذا ورثه القلب واستضاء به أسرع إليه اللطف ، فإذا نزل اللطف صار من أهل الفوائد .
فإذا صار من أهل الفوائد تكلم بالحكمة ، وإذا تكلم بالحكمة ، صار صاحب فطنة ، فإذا نزل منزلة الفطنة عمل في القدرة ، فإذا عمل في القدرة عرف الأطباق السبعة ، فإذا بلغ هذه المنزلة صار يتقلّب في فكرٍ بلطفٍ وحكمةٍ وبيان ، فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته ومحبته في خالقه .
قال(صلى الله عليه وآله ) :
إنّ أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكراً ، ونظروا فكان نظرهم عبرةً ، ونطقوا فكان نطقهم حكمةً ، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركةً .
وفي الحديث تفكّرُ ساعة خير من عبادة ستّين سنة ،
إتعاب النفس في العبادة بصيام النهار وقيام الليل ،وذكر الله كثيرا:
وهذه الصفة ربّما توهّم بعض الناس استغناء العارف عنها ، وعدم حاجته إليها بعد الوصول وهو وهمٌ باطل ، إذ لو استغنى عنها أحد لاستغنى عنها سيّد المرسلين وأشرف الواصلين .
وقد كان عليه السلام يقوم في الصلاة إلى أن وَرِمت قدماه ، وكان أمير المؤمنين علي (عليه السلام ) الذي إليه ينتهي سلسلة أهل العرفان ، يصلّي كل ليلة ألف ركعة ، وهكذا شأن جميع الأولياء والعارفين .
الخوف والرجاء :
عن علي بن الحسين (عليه السلام ): ورأس الحكمة مخافة الله
النص: سألت أبا عبدالله (عليه السلام ) عن لقمان وحكمته التي ذكرها الله عز وجل ، فقال : أما والله ما أوتى لقمان الحكمة بحسب ولا مال ولا أهل ولا بسط في جسم ولا جمال ، ولكنه كان رجلا قويا في أمر الله ، متورعا في الله ، ساكتا ، سكينا ، عميق النظر ، طويل الفكر ، حديد النظر ، مستغنٍ بالعبر ، لم ينم نهارا قط ، ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط ولا اغتسال لشدة تستّره وعموق نظره وتحفّظه في أمره ، ولم يضحك من شيء قط مخافة الإثم ، ولم يغضب قط ، ولم يمازح إنسانا قط ، ولم يفرح لشيء إن أتاه من أمر الدنيا ، ولا حزن منها على شيء قط .
التواضع:
قال عيسى (عليه السلام ) : بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر ، كذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل . ص62
المصدر: منية المريد
الاقتداء واتباع أهل البيت (عليهم السلام ):
حديث جابر بن عبدالله الأنصاري قال : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخذاً بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو يقول : « ... أنا مدينة الحكمة وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأت الباب »
خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) : « أيّها الناس نحن أبواب الحكمة ، ومفاتيح الرحمة ، وسادة الأئمّة ، واُمناء الكتاب ، وفصل الخطاب ... وإنّا أهل بيت خصّنا بالرحمة والحكمة والنبوّة والعصمة ... »
المصدر: التحف
قراءة القرآن الكريم والعمل به:
((يس .والقرأن الحكيم))
" لقد من الله علي المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويعلمهمم الكتاب والحكمة(164/3)"
" وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما(113/4)
كما ورد في الحديث الشريف:(إنِّي تارك فيكم الثقلين كتابَ الله و عترتِي أهلَ بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلُّوا بعدي أبداً وأنَّهما لن يفترقا حتّى يَردا عليَّ الحوض)(الحديث متواتر بين العامة و الخاصة راجع:بحار الأنوار ج2 ص100)
العمل بالحكمة :
فلا يكفي أن نعرف معنى الحكمة بدون ان نجسدها في افعالنا وسلوكنا ومنهجية حياتنا.
عن عيسى بن مريم(عليه السلام ):بحق أقول لكم: إنّ الناس في الحكمة رجلان : فرجل أتقنها بقوله وصدّقها بفعله ، ورجل أتقنها بقوله وضيّعها بسوء فعله ، فشتان بينهما ، فطوبى للعلماء بالفعل !.. وويل للعلماء بالقول !..
وأخيراُ
قال الباقر (عليه السلام ) : لمّا أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام ) من صفّين كتب إلى ابنه الحسن (عليه السلام ) :
فأحيّ قلبك بالموعظة ، وأَمتْه بالزّهد ، وقوِّه باليقين ، ونوِّره بالحكمة ، وذلّله بذكر الموت ، وقرّره بالفناء ، وأسكنه بالخشية ، وأشعره بالصّبر ، وبصّره فجائع الدُّنيا ، وحذّره صولة الدَّهر وفحش تقلّبه ، وتقلّب اللّيالي والأيام .
وهذه الخطوات والصفات إذا اعتبرتها ، وجدتها أُمّهات صفات السائرين إلى الله تعالى ، يسّر الله لنا الاتصاف بها بمنّه وفضله.
نسالكم خالص الدعاء والتوفيق والسداد
محب المريدين . . . للحديث بقية