مشاهدة النسخة كاملة : طول الأمل


زهرة العلم
19-05-2009, 01:41 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ياكريم



طول الأمل



تنويه :




إن (طول الأمل) يُعد من أهم الرذائل الأخلاقية الّتي تجر الإنسان إلى ارتكاب أنواع الذنوب والخطايا وتبعده عن الله تعالى وتسلك به في خط الشيطان وبالتالي يترتب على ذلك الكثير من العواقب الوخيمة.





وبالطبع فإنّ أصل (الأمل) ليس فقط غير مذموم بل له دور مهم في إدامة حركة الحياة والتطور البشري في الأبعاد المادية والمعنوية.


إذا سُلب الأمل من قلب (الاُمّ) فإنّها لا تجد دافعاً لإرضاع طفلها وتحمل أنواع المشقة


والألم بتربيته وتنشئته كما ورد هذا المعنى في الحديث النبوي الشريف «اَلاَْمَلُ رَحْمَةٌ لاُِمَّتِي وَلَوْلاَ الاَْمَلُ مَارَضِعَتْ وَالِدَةٌ وَلَدَهَا وَلاَ غَرَسَ غَارِسٌ شَجَرَهَا»(1).



إن من يعلم مثلاً بأن هذا اليوم هو آخر يوم من حياته أو أنّه سيموت بعد أيّام قليلة ويغادر الدنيا فإنه سيترك جميع ما في يده من أعمال ونشاطات في دائرة المعيشة


والعلاقات الإجتماعية، وفي الحقيقة فإنّ ذلك يعني انطفاء شعلة الحياة ولعلّ أحد الأسباب لخفاء الأجل هو أن يبقى الإنسان في حالة الأمل والرجاء ويعيش الحركة الطبيعية في اُمور المعيشة.












1. بحار الأنوار، ج 74، ص 173.
[ 158 ]

كما نقرأ هذا المعنى في ما ورد عن المسيح (عليه السلام) (انه كان جالساً يوماً في مكان وشاهد شيخاً كبيراً يحرث الأرض بمسحاته ويعمل على سقي الأرض وزراعتها، فطلب المسيح (عليه السلام) من الله تعالى أن يسلب منه الأمل في الحياة : اللهم انزع منه الأمل فوضع الشيخ



المسحاة واضطجع فلبث ساعة فقال عيسى اللّهم أردد إليه الأمل فقام وجعل يعمل فسأله عيسى عن ذلك فقال بينما أنا أعمل إذ قالت لي نفسي إلى متى تعمل وأنت شيخ كبير فألقيت المسحاة واضطجعت ثمّ قالت لي نفسي والله لابدّ لك من عيش ما بقيت فقمت إلى مسحاتي(1).




ولهذا السبب فإنّ الأمل ضروريٌ في ايجاد التحرّك أكثر لدى أفراد المجتمع من موقع النظر إلى المستقبل في حركة الحياة.





ولكنّ نفس هذا الأمل الّذي يُعدّ رمز حركة الإنسان وسعيه في حياته الدنيوية والماء الّذي يسقي أرض حياته الميّتة ويُنعش احساساته وعواطفه بغد أفضل، نفس هذا الأمل إذا تجاوز عن حدّه المرسوم أصبح على شكل سيل مدمّر يأتي على الأخضر واليابس ويُغرق الإنسان في وحل حبّ الدنيا والظلم والجريمة والإثم.





ولهذا نجد أنّ النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) يرى في (طول الأمل) أحد العدوّين الشرسين للإنسان ويقول : «إنّ أشد ما أخاف عليكم خِصْلَتَانٌ اِتِّبَاعُ الْهَوى وَطُولُ الاَْمَلِ، فَاَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوى فَاِنَّهُ يَعْدِلُ عَنِ الْحَقِّ، اَمَّا طُولُ الاَْمَلِ فَاِنَّهُ يُحبب الدُّنْيَا»(2).

وشبيه هذا المعنى بتفاوت يسير ورد أيضاً عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة.






وبهذه الإشارة نعود إلى آيات القرآن الكريم لنستوحي منها نتيجة طول الأمل وأثره في مصير الأقوام السالفة والمجتمعات البشريه بشكل عام :

1 ـ (وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عَاد وَبَوَّأَكُمْ فِى الاَْرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا











1. بحار الأنوار، ج 14 ص 329 مع التوضيح.
2. المحجّة البيضاء، ج 8، ص 245.
[ 159 ]



قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ا لْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُواْ ءَالاَ ءَ اللَّهِ وَلاَتَعْثَوْاْ فِى الاَْرْضِ مُفْسِدِينَ)(1).

2 ـ (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع ءَايَةً تَعْبَثُونَ *وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ)(2).

3 ـ (يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُواْ بَلَى وَلَـكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ا لاَْمَانِىُّ حَتَّى جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ ا لْغَرُورُ)(3).

4 ـ (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ا لْحَقِّ وَلاَ يَكُونُواْ كَالَّذِينَ أُوتُواْ ا لْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ا لاَْمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ)(4)

5 ـ (ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الاَْمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)(5).

6 ـ (أَمْ لِلاِْنسَانِ مَا تَمَنَّى * فَلِلَّهِ ا لاَْخِرَةُ وَا لاُْولَى)(6).

7 ـ (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَة لُّمَزَة * الّذي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ اَنَّ مَالَهُ اَخْلَدَه)(7).

8 ـ (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّواْ عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ا لْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ)(8).





تفسير واستنتاج :



[COLOR="DarkRed"]منابع طول الأمل




«الآية الاُولى والثانية» تتحدّثان عن قوم عاد وثمود حيث بعث الله لهم (هود) و (صالح) وكانوا يعيشون الوضع الاقتصادي المزدهر في زراعتهم وصناعتهم وبالتالي تسبب ذلك في تعلّقهم الشديد بالدنيا وعاشوا طول الأمل فيها ممّا أورثهم ذلك الغرور والكبر والفخر إلى درجة أنّهم ليس فقط لم يهتمّوا لدعوة أنبيائهم هود وصالح، بل إنّهم تصدوا لهم بالمخالفة والعدوان.






1. سورة الأعراف، الآية 74.
2. سورة الشعراء، الآية 128 و 129.
3. سورة الحديد، الآية 14.
4. سورة الحديد، الآية 16.
5. سورة الحجر، الآية 3.
6. سورة النجم، الآية 24 و 25.
7. سورة الهمزة، الآية، 1 ـ 3.
8. سورة محمّد، الآية 25.
[ 160 ]



تابع

زهرة العلم
19-05-2009, 01:43 AM
القرآن الكريم يذكر في الآيات الاُولى على لسان النبي صالح (عليه السلام) مخاطباً لقومه (وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عَاد وَبَوَّأَكُمْ فِى الاَْرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ا لْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُواْ ءَالاَ ءَ اللَّهِ وَلاَتَعْثَوْاْ فِى الاَْرْضِ مُفْسِدِينَ)(1).

وفي «الآية الثانية» يستعرض القرآن حالة قوم (عاد) والّذي سبقت الإشارة إليها في الآية السابقة في الحديث عن قوم ثمود.



وتتحّدث الآية الكريمة على لسان النبي هود (عليه السلام) مخاطباً قومه (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع ءَايَةً تَعْبَثُونَ *وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ)(2).




وهنا أراد هو بهذا الكلام أن يُفهم قومه أنّ أحد العلل المهمّة لإنحرافهم عن جادة الصواب وسلوكهم في خطّ الباطل هو اتباعهم للأهواء واعتمادهم على الآمال العريضة والطويلة والّتي أدّت بهم إلى الغفلة عن الله تعالى والفرق في زخارف الدنيا والإبتلاء بزبارجها.




(مصانع) جمع مصنع، بمعنى البناء العظيم والقصر الشامخ والمستحكم، والأصل لهذه المفردة هي مادّة (صَنَعَ) والّتي تأتي بمعنى أداء العمل الحسن، وعليه فإنّ (صنع) لا يقال لكلّ عمل، بل يُطلق على الأعمال الّتي لها امتياز خاص.




إن قوم عاد وثمود تصوّروا بأنّهم وبسبب هذه الأبنية القوية والمجلّلة والقصور الفخمة الّتي أوجدوها في قلب الجبال أنّهم بإمكانهم أن يصونوا أنفسهم من الآفات والحوادث الطبيعية ويخلدوا فيها لسنوات متمادية بعيداً عن كلّ اشكال الشقاء والبؤس.




--------------------------------------------------------------------------------



1. سورة الأعراف، الآية 74.
2. سورة الشعراء، الآية 128 و 129.
[ 161 ]




ونفس هذا المعنى ورد عن قوم ثمود في آيات اُخرى أيضاً حيث نقرأ على لسان صالح (عليه السلام) قوله (أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَـهُنَآ ءَامِنِينَ* فِى جَنَّات وَعُيُون * وَزُرُوع وَنَخْل طَلْعُهَا هَضِيمٌ * وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ)(1).

ولاشكّ أنّ الغرور والغفلة الّتي حصلت لهم من طول الأمل لا تنحصر بقوم عاد وثمود، ولكن القرآن الكريم يذكر هذه الصفة والحالة النفسية لهؤلاء القوم كصفة بارزة من صفاتهم الأخلاقية.




«الآية الثالثة» تتحدّث عن جدال المؤمنين والمنافقين يوم القيامة حيث يجد المنافقون أنفسهم يعيشون في ظلمة المحشر في حين أنّ المؤمنين يتحركون نحو الجنّة بنور الإيمان، وهنا يطلب المنافقون من المؤمنين أن يستفيدوا من نورهم وينتفعوا من ضياءهم، ولكنه يُقام حاجز بينهما يحجب كلّ طائفة عن الاُخرى.



وهنا يصرخ المنافقون (... اَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ...)(2) إذن فلماذا أنفصلتم عنّا ؟

فيجيب المؤمنون (... قَالُواْ بَلَى وَلَـكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ا لاَْمَانِىُّ حَتَّى جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ...)(3).


وعليه فالآية أعلاه تبين أربع عوامل لشقاء المنافقين، والرابع منها طول الأمل والإغترار بالأماني الطويلة والعريضة.




(اماني) جمع (أمنية)، وهي من مادّة (مَنى) على وزن (مَغز) وهي في الأصل بمعنى المقياس والميزان، لأن الإنسان في عالم الخيال وأحلام اليقظة يقيس الاُمور لنفسه وما يترتب عليها من معطيات، ولهذا السبب يُقال للخيالات الباطلة والكلام الزائف والآمال العريضة (اُمنية) وجمعها (أماني).





--------------------------------------------------------------------------------

1. سورة الشعراء، الآية 146 ـ 149.
2. سورة الحديد، الآية 14.
3. المصدر السابق.
[ 162 ]




وورد في تفسير منهج الصادقين وتفسير القرطبي في ذيل هذه الآية حديثاً عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) وأنّ رسول الله كان أحد الأيّام يعظ أصحابه فرسم لهم خطوط متوازية على الأرض ثمّ خطّ لهم خطاً عمودياً ثمّ قال : اتعلمون ما معنى هذه الخطوط ؟ فقالوا : لا يا رسول الله ! فقال : هذه الخطوط هي من قبيل الآمال والتمنيات للناس (والّتي لا حدّ لها ولا حصر) وامّا ذلك الخط العمودي فهو الموت ونهاية الحياة الدنيا الّذي خُطّ على بني آدم جميعاً والّذي سوف يُبطل جميع هذه الآمال والتمنيات.




ونفس هذا المعنى مع تفاوت يسير نقله (ابن مسعود) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث قال : «خطّ لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطاً مربعاً، وخطّ وسطه خطاً وجعله خارجاً منه، وخطّ عن يمينه ويساره خطوطاً صغاراً، فقال : هذا ابن آدم وهذا أجله محيط به وهذا أمله قد جاوز أجله، وهذه الخطوط الصغار الأعراض، فإنّ اخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا»(1).




«الآية الرابعة» تخاطب المؤمنين بصورة غير مباشرة وتحذرهم بأن يكونوا على وعي كامل بوضعهم وحالهم لكي لا تأخذهم الآمال والتمنيات وتُفضي بهم إلى المصير المؤلم للأقوام السالفة وتقول (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَا لْحَقِّ وَلاَ يَكُونُواْ كَالَّذِينَ أُوتُواْ ا لْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ا لاَْمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ)(2).




والمفهوم من هذه الآية انّ ما يبعث على لين قلب الإنسان وانعطافه وتوجهه إلى الحقّ وتحرّكه في خطّ الإيمان والانفتاح على الله هو ذكر الله تعالى، أجل فإنّ ذكر الله من شأنه أن يُزيل جميع الآمال الطويلة والعريضة ويجعل الإنسان ملتفتاً إلى مسؤولياته وواقعه ويُجلي قلب الإنسان ويضيئه، ويتسبّب في أن يتحرّك الإنسان في تصوراته وتفكيره من رؤية الواقع وحقيقة الحياة الدنيا فيرى عدم ثباتها وعدم استقرارها جلياً أمام ناظريه.


--------------------------------------------------------------------------------




1. تفسير القرطبي، ج 17، ص 247 ذيل الآية محل البحث.
2. سورة الحديد، الآية 16.
[ 163 ]



«الآية الخامسة» تخاطب النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) مشيرةً إلى الكفّار والمشركين وتقول (ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الاَْمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)(1).





أجل أنّ هؤلاء مثلهم كمثل الدواب والأنعام لا يفهمون من الحياة الدنيا سوى المأكل والمشرب والتمتع بإشباع الشهوات البدنية، وعليه فهم أضل من الأنعام واسوأ حالاً بسبب أنّهم يعيشون طول الأمل في حياتهم وأفكارهم بحيث إن طول الأمل هذا يمنعهم من التفكير بمستقبلهم وما ينتظرهم في الغد حتى ينشب الموت مخالبه في أرواحهم.




وهنا نجد أنّ الآية توضح الأثر السلبي للآمال الطويلة على حياة الإنسان وتبين إلى أيّة درجة تجعل هذه الآمال الإنسان مشغولاً بنفسه ودنياه وغافلاً عن الله تعالى.



وجملة (ذرهم) تبين بوضوح انه لا أمل في هداية هؤلاء وإلاّ فإنّ النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)في الأصل مأمورٌ بهداية جميع الناس فلا معنى لأن يتركهم مع احتمال الهداية فيهم.



وكيف يصحّ توقّع الهداية من طائفة من الناس في حين أنّ هدفها النهائي في حركة الحياة هو الأكل والشرب والنوم والحياة في الدنيا كما تعيش الحيوانات، لأن هذه الآمال
الطويلة لا تدعهم يفكرون لحظة في نهاية هذه الحياة وخالقها والواهب لكلّ هذه المواهب في عالم الوجود وما هي الغاية من هذا الخلق العظيم ؟

«الآية السادسة» من الآيات مورد البحث والتي تشير إلى هذه الحقيقة، وهي انّ الآمال الطويلة الّتي لا يحصل عليها الإنسان غالباً تحيط بالإنسان وتؤسر جميع امكاناته وقابلياته وتحجزه عن سلوك طريق السعادة وبالتالي ستمنعه من سلوك طريق الكمال المعنوي والإنساني وتقول : (أَمْ لِلاِْنسَانِ مَا تَمَنَّى)(2).





وهذا الاستفهام في الحقيقة هو نوع من الاستفهام الإنكاري، فكيف يمكن أن يعيش الإنسان كلّ هذه الآمال والتمنيات وينالها ويصل إلى مقاصده في حين أنّ طول هذه الآمال يستغرق أحياناً عشرات أو مئات الأضعاف من عمر الإنسان الطبيعي، وأحياناً تقع هذه التمنيات في خطّ اللانهاية بحيث كلّما وصل الإنسان في حركة الحياة إلى مقدار معيّن منها تجلّت له آمال اُخرى تدعوه إلى مواصلة الحركة.




تابع هنا


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] masom.com/maktabat/quran/book02/part6.htm+%D8%A7%D9%85%D8%A7%D 9%86%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%A7% D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86+%D8%A8 %D8%AD%D8%A7%D8%B1+%D8%A7%D9%8 4%D8%A7%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B 1&cd=6&hl=ar&ct=clnk&gl=bh

المهذبة
19-05-2009, 03:15 AM
يسلمو على جميل الموضوع
ولك مني خالص التحية والتقدير

زين الحلا
19-05-2009, 04:29 AM
يامن بدنياه اشتغل وغره طول الأمل
الموت يأتي فجأةً والقبر صندوق العمل
مشكورة اختي الفاضلة زهرة العلم
الجميل وربي يرزقك حسن العاقبة...
في انتظار جديدك
اخوك الوشق

قمر
19-05-2009, 09:42 AM
مشكور على الجهد
الله يعطيك العافية
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

زهرة العلم
19-05-2009, 05:14 PM
بسمه تعالى
اللهم صل على محمد وىل محمد وعجل فرجهم ياكريم

جزاكم الله خير الجزاء

وحشركم الله مع الحسين وجعلكم من أنصاره نسألكم الدعاء

اماني الشوق
19-05-2009, 06:02 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

على افادتك لنا بهذه المعلومات الرائعه

تحياتي لك

اماني الشوق

قمرهم كلهم
19-05-2009, 06:27 PM
مشكوووووووووووووووووووره

على موضيعك الاكثر من رائعه

ولا حرمنا الله من جديدك


قلبوووووووو

خادم العترة
22-05-2009, 12:49 AM
بسمه تعالى
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعدائهم

بوركتِ أختي الكريمة ( زهرة العلم ) ولاعدمنا قلمكم ان شاء الله

طول الامل مما يورث قساوة القلب

وقد ورد عن امير المؤمنين ( عليه السلام ) : ألا إن أخوف ما أخاف عليكم خصلتان : إتباع الهوى وطول الأمل ، أما إتباع الهوى فيصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسي الآخرة


والسلام

زهرة العلم
25-05-2009, 01:19 AM
بسمه تعالى
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ياكريم

جزاكم الله خير الجزاء

وحشركم الله مع الحسين وجعلكم من أنصاره نسألكم الدعاء

محب المريدين
25-05-2009, 01:41 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم وفرجنا بهم ياكريم

اشكرك اختي الفاضلة زهرة العلم والمعرفة على سلسلة من الدروس التهذيبة والعلوم الدينية من قبلكم ومن حوافزكم الطيبة واقلامكم النورانية من كل قول وفقكم الله الى كل عمل تقومون بها
هو سبب شقاء كثير من الناس حين يخدع الشيطان أحدهم فيصور له أن أمامه عمرا طويلا وسنين متعاقبة يبني فيها آمالا شامخة فيجمع همته لمواجهة هذه السنين ولبناء هذه الامال وينسى الآخرة ولا يتذكر الموت

ويظهر أثر قصر الأمل في المبادرة إلى الأعمال الصالحة واغتنام أوقات العمر، فإن الأنفاس معدودة والأيام مقدرة، وما فات لن يعود، وعلى الطريق عوائق كثيرة

زهرة العلم
25-05-2009, 02:26 AM
[


بسمه تعالى
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ياكريم

جزاكم الله خير الجزاء

وحشركم الله مع الحسين وجعلكم من أنصاره نسألكم الدعاء