المستشار
03-06-2009, 11:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
القرآن
في مدرسة أهل البيت عليهم السلام
الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين.
(ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم)
لم تشهد البشرية في تاريخ حياتها حدثا على سطح هذا الكوكب كحدث نزول القرآن،ولم يكن من وصل بين عالم الغيب والشهادة يستضاء به في دنيا الانسان غير نورالوحي المستودع في كتاب اللّه الحق.
هبط القرآن وحيا على الهادي محمد(ص) لينير الدرب ويهدي اجيال الانسان.
وهكذا كان فقد حدثت المعجزة واكتمل الوحي، وحمل النبي(ص) كلمة اللّه يؤازرهمن آمن وصدق، يبشرون بها لانقاذ الانسان من ظلمات الجهل والجاهلية، وتحطيمالطاغوت، واحداث عملية التغيير الشامل، فكان القرآن منطلق الحضارة، ومبعثالنور، وداعية العلم والعقل.
لقد احدث القرآن انقلابا فكريا وحضاريا عميقا وشاملا في حياة البشرية، وقاد الانسان في طريق العقل والعلم والاخلاق، فحقق بذلك انسانية الانسان، وعلمه كيفيفكر تفكيرا علميا، وكيف يحيى انسانا اخلاقيا.
وهذا الوحي الالهي الذي حوى بين جنبيه كنوز العلم، وآفاق المعرفة، قد جاء خطابابلغة الانسان، وكانت بيئة الخطاب، ولسان النبي المخاطب، هي العربية، وهي ارقى ماعرف الانسان من لغات التعبير، فكان النص الالهي بصياغته العربية المعجزة موضعاهتمام المسلمين، حفظا وقراءة وتفسيرا، منذ عهد النبوة وجيل الصحابة والتابعين،وحتى يومنا الحاضر، وسيمتد ويتصاعد هذا الاهتمام كلما تقدم الانسان في فتوحاتالعلم، واستنار عقله ووعيه.
لقد حفظ اللّه سبحانه هذا القرآن من التحريف والتزييف، وتعهد بذلك بقوله سبحانه: (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون)
لقد آمن المسلمون ان القرآن هو مصدر الفكر والاحكام والتشريع، فمنه يستوحيالانسان اصول العقيدة، وتستنبط احكام الشريعة، ومفاهيم الحضارة، ومنهاج الحياة، ومعايير السلوك والاخلاق.
وعلى امتداد آفاق الاتجاهات الفكرية والمنهجية، امتد التعامل مع القرآن، والاستدلالبه بشكل افرز مناهج ومذاهب متعددة ومتباينة للتعامل مع القرآن وفهم دلالته، ومنهنا حدثت المشكلة الفكرية الكبرى بين المسلمين مشكلة فهم القرآن، والاستنباطمنه، وتحديد الضوابط والمراجع التي يصار اليها عند وقوع الخلاف لحسمه.
وكان الرسول(ص) في عصر الوحي والدعوة، هو المبلغ والمبين لما خفي من كتاباللّه تعالى، فتلقى عنه جيل الصحابة هذا البيان والتفسير عن طريق القول والفعل، غيران درجات الفهم والتلقي تختلف من صحابي لاخر، لذا برز منهم قراء ومفسرونومفتون، امثال اءبي وعبد اللّه بن مسعود، وعبد اللّه بن عباس وغيرهم، ومما اءجمعالمسلمون عليه ان اعلم المسلمين بالكتاب والسنة بعد رسول اللّه(ص) هو الامامعلي(ع)، لذا آمنت شيعة آل البيت(ع) ان المرجع في فهم القرآن بعد النبي(ص) هوالامام علي(ع)، ويؤكد هذه الحقيقة قول رسول اللّه(ص): «اني اوشك ان ادعىفاءجيب واني تارك فيكم الثقلين، كتاب اللّه (عزوجل) وعترتي، كتاب اللّه حبل ممدودمن السماء الى الارض، وعترتي اهل بيتي، وان اللطيف الخبير اخبرني انهما لن يفترقاحتى يردا علي الحوض، فانظروا بم تخلفوني فيهما».
كما جاء في الروايات الصحاح ان رسول اللّه(ص) قرا الاية الكريمة (وتعيها اذنواعية) ثم التفت الى علي فقال: «سالت اللّه ان يجعلها اذنك».
فقال علي(ع): «فما سمعت شيئا من رسول اللّه فنسيته».
وحين تعددت المذاهب والاراء والمدارس الفكرية برزت مدرسة اهل البيت(ع)منارا يضيء الدرب للسائرين ومنهلا ياوي اليه رواد العلم والحقيقة: وكتابنا هذا(القرآن في مدرسة اهل البيت(ع)) هو محاولة فكرية للتعريف بالمنهج الذياستوحاه العلماء من علوم ومعارف اهل البيت(ع) في فهم القرآن والاستفادة منه.
ومن المفيد ان نعرف اذا بالعنوان الذي اخترناه لهذا الكتاب، وهو: (القرآن فيمدرسة اهل البيت(ع)).
ان المقصود باهل البيت(ع) هم علي وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ذريةالحسين، وهم علي بن الحسين (السجاد) ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمدالصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد،وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهديعليهم السلام جميعا.
وما نقصده بمدرسة اهل البيت(ع) هو ذلك الصرح العلمي والمنهجي الشامخ الذيشاده ائمة اهل البيت(ع) على اساس الكتاب والسنة، وتوارثوه ابنا عن اب عن رسولاللّه(ص).
وذلك ما يوضحه قول الامام الصادق(ع): «حديثي حديث ابي، وحديث ابي حديثجدي، وحديث جدي حديث ابيه، وحديث ابيه حديث علي بن ابي طالب، وحديثعلي حديث رسول اللّه(ص) وحديث رسول اللّه(ص) قول اللّه عزوجل».
وقول الامام جعفر بن محمد الصادق(ع) للسائل الذي ساله:
«بم يفتي الامام، قال:بالكتاب، قال: فان لم يجد، قال بالسنة،...».
وقول الامام الباقر(ع): «يا جابر لو كنا نفتي الناس براينا وهوانا لكنا من الهالكين، ولكنانفتيهم بثار من رسول اللّه(ص) واصول علم عندنا، نتوارثها كابرا عن كابر، نكنزهاكما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم».
وهكذا فان الاساس الذي بنى عليه ائمة اهل البيت(ع) العلوم والمعارف الاسلاميةالتي افاضوها هو الكتاب والسنة النبوية
المطهرة.
وهكذا نفهم ايضا ان الكتاب العزيز هو المصدر الاول في علوم ومعارف هذه المدرسةالعلمية الخالدة.
وكما هو واضح فان فهم الكتاب والاستنباط منه استنباطا معبرا عما يحوي الكتاب منعلم واقعي يحتاج الى احاطة علمية كاملة وسلامة منهج، لذا كان من جملة ما افاضهائمة اهل البيت(ع) من علم ومعرفة هو علم التفسير والتاويل، ومنهج فهم القرآن.
وجدير ذكره ان ائمة اهل البيت(ع) قد اسسوا منهج فهم القرآن على اساس من القرآنذاته.
وحين تعددت مناهج الفهم ومذاهب الاستفادة والاستنباط من القرآن بعد رحيلالرسول الاكرم محمد(ص) تصدى ائمه اهل البيت(ع) ومن لدن علي، وحتىآخرهم لمهمة تفسير القرآن وبيان مافيه من فقه وعلوم ومعارف.
وقد حاولنا في كتابنا هذا (القرآن في مدرسة اهل البيت(ع)) ان نتبع المنهجالعلمي في عرض الاراء والتعريف بوجهات النظر المتعددة حول قضايا القرآنوطريقة فهمه، لنعرف بمنهج اهل البيت(ع) او قل بمنهج القرآن، في فهم القرآن،لنساهم في خدمة هذا الكتاب الالهي الخالد، وتكوين الرؤية العلمية لفهم القرآن،فنحن احوج ما نكون الى فهم الاسس السليمة للتعامل مع القرآن، وفهم دلالته.
سائلين المولى العلي القدير ان يتقبل هذا الجهد، ويسدد للصواب بمنه، انه سميع مجيب.
القرآن
في مدرسة أهل البيت عليهم السلام
الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين.
(ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم)
لم تشهد البشرية في تاريخ حياتها حدثا على سطح هذا الكوكب كحدث نزول القرآن،ولم يكن من وصل بين عالم الغيب والشهادة يستضاء به في دنيا الانسان غير نورالوحي المستودع في كتاب اللّه الحق.
هبط القرآن وحيا على الهادي محمد(ص) لينير الدرب ويهدي اجيال الانسان.
وهكذا كان فقد حدثت المعجزة واكتمل الوحي، وحمل النبي(ص) كلمة اللّه يؤازرهمن آمن وصدق، يبشرون بها لانقاذ الانسان من ظلمات الجهل والجاهلية، وتحطيمالطاغوت، واحداث عملية التغيير الشامل، فكان القرآن منطلق الحضارة، ومبعثالنور، وداعية العلم والعقل.
لقد احدث القرآن انقلابا فكريا وحضاريا عميقا وشاملا في حياة البشرية، وقاد الانسان في طريق العقل والعلم والاخلاق، فحقق بذلك انسانية الانسان، وعلمه كيفيفكر تفكيرا علميا، وكيف يحيى انسانا اخلاقيا.
وهذا الوحي الالهي الذي حوى بين جنبيه كنوز العلم، وآفاق المعرفة، قد جاء خطابابلغة الانسان، وكانت بيئة الخطاب، ولسان النبي المخاطب، هي العربية، وهي ارقى ماعرف الانسان من لغات التعبير، فكان النص الالهي بصياغته العربية المعجزة موضعاهتمام المسلمين، حفظا وقراءة وتفسيرا، منذ عهد النبوة وجيل الصحابة والتابعين،وحتى يومنا الحاضر، وسيمتد ويتصاعد هذا الاهتمام كلما تقدم الانسان في فتوحاتالعلم، واستنار عقله ووعيه.
لقد حفظ اللّه سبحانه هذا القرآن من التحريف والتزييف، وتعهد بذلك بقوله سبحانه: (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون)
لقد آمن المسلمون ان القرآن هو مصدر الفكر والاحكام والتشريع، فمنه يستوحيالانسان اصول العقيدة، وتستنبط احكام الشريعة، ومفاهيم الحضارة، ومنهاج الحياة، ومعايير السلوك والاخلاق.
وعلى امتداد آفاق الاتجاهات الفكرية والمنهجية، امتد التعامل مع القرآن، والاستدلالبه بشكل افرز مناهج ومذاهب متعددة ومتباينة للتعامل مع القرآن وفهم دلالته، ومنهنا حدثت المشكلة الفكرية الكبرى بين المسلمين مشكلة فهم القرآن، والاستنباطمنه، وتحديد الضوابط والمراجع التي يصار اليها عند وقوع الخلاف لحسمه.
وكان الرسول(ص) في عصر الوحي والدعوة، هو المبلغ والمبين لما خفي من كتاباللّه تعالى، فتلقى عنه جيل الصحابة هذا البيان والتفسير عن طريق القول والفعل، غيران درجات الفهم والتلقي تختلف من صحابي لاخر، لذا برز منهم قراء ومفسرونومفتون، امثال اءبي وعبد اللّه بن مسعود، وعبد اللّه بن عباس وغيرهم، ومما اءجمعالمسلمون عليه ان اعلم المسلمين بالكتاب والسنة بعد رسول اللّه(ص) هو الامامعلي(ع)، لذا آمنت شيعة آل البيت(ع) ان المرجع في فهم القرآن بعد النبي(ص) هوالامام علي(ع)، ويؤكد هذه الحقيقة قول رسول اللّه(ص): «اني اوشك ان ادعىفاءجيب واني تارك فيكم الثقلين، كتاب اللّه (عزوجل) وعترتي، كتاب اللّه حبل ممدودمن السماء الى الارض، وعترتي اهل بيتي، وان اللطيف الخبير اخبرني انهما لن يفترقاحتى يردا علي الحوض، فانظروا بم تخلفوني فيهما».
كما جاء في الروايات الصحاح ان رسول اللّه(ص) قرا الاية الكريمة (وتعيها اذنواعية) ثم التفت الى علي فقال: «سالت اللّه ان يجعلها اذنك».
فقال علي(ع): «فما سمعت شيئا من رسول اللّه فنسيته».
وحين تعددت المذاهب والاراء والمدارس الفكرية برزت مدرسة اهل البيت(ع)منارا يضيء الدرب للسائرين ومنهلا ياوي اليه رواد العلم والحقيقة: وكتابنا هذا(القرآن في مدرسة اهل البيت(ع)) هو محاولة فكرية للتعريف بالمنهج الذياستوحاه العلماء من علوم ومعارف اهل البيت(ع) في فهم القرآن والاستفادة منه.
ومن المفيد ان نعرف اذا بالعنوان الذي اخترناه لهذا الكتاب، وهو: (القرآن فيمدرسة اهل البيت(ع)).
ان المقصود باهل البيت(ع) هم علي وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ذريةالحسين، وهم علي بن الحسين (السجاد) ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمدالصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد،وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهديعليهم السلام جميعا.
وما نقصده بمدرسة اهل البيت(ع) هو ذلك الصرح العلمي والمنهجي الشامخ الذيشاده ائمة اهل البيت(ع) على اساس الكتاب والسنة، وتوارثوه ابنا عن اب عن رسولاللّه(ص).
وذلك ما يوضحه قول الامام الصادق(ع): «حديثي حديث ابي، وحديث ابي حديثجدي، وحديث جدي حديث ابيه، وحديث ابيه حديث علي بن ابي طالب، وحديثعلي حديث رسول اللّه(ص) وحديث رسول اللّه(ص) قول اللّه عزوجل».
وقول الامام جعفر بن محمد الصادق(ع) للسائل الذي ساله:
«بم يفتي الامام، قال:بالكتاب، قال: فان لم يجد، قال بالسنة،...».
وقول الامام الباقر(ع): «يا جابر لو كنا نفتي الناس براينا وهوانا لكنا من الهالكين، ولكنانفتيهم بثار من رسول اللّه(ص) واصول علم عندنا، نتوارثها كابرا عن كابر، نكنزهاكما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم».
وهكذا فان الاساس الذي بنى عليه ائمة اهل البيت(ع) العلوم والمعارف الاسلاميةالتي افاضوها هو الكتاب والسنة النبوية
المطهرة.
وهكذا نفهم ايضا ان الكتاب العزيز هو المصدر الاول في علوم ومعارف هذه المدرسةالعلمية الخالدة.
وكما هو واضح فان فهم الكتاب والاستنباط منه استنباطا معبرا عما يحوي الكتاب منعلم واقعي يحتاج الى احاطة علمية كاملة وسلامة منهج، لذا كان من جملة ما افاضهائمة اهل البيت(ع) من علم ومعرفة هو علم التفسير والتاويل، ومنهج فهم القرآن.
وجدير ذكره ان ائمة اهل البيت(ع) قد اسسوا منهج فهم القرآن على اساس من القرآنذاته.
وحين تعددت مناهج الفهم ومذاهب الاستفادة والاستنباط من القرآن بعد رحيلالرسول الاكرم محمد(ص) تصدى ائمه اهل البيت(ع) ومن لدن علي، وحتىآخرهم لمهمة تفسير القرآن وبيان مافيه من فقه وعلوم ومعارف.
وقد حاولنا في كتابنا هذا (القرآن في مدرسة اهل البيت(ع)) ان نتبع المنهجالعلمي في عرض الاراء والتعريف بوجهات النظر المتعددة حول قضايا القرآنوطريقة فهمه، لنعرف بمنهج اهل البيت(ع) او قل بمنهج القرآن، في فهم القرآن،لنساهم في خدمة هذا الكتاب الالهي الخالد، وتكوين الرؤية العلمية لفهم القرآن،فنحن احوج ما نكون الى فهم الاسس السليمة للتعامل مع القرآن، وفهم دلالته.
سائلين المولى العلي القدير ان يتقبل هذا الجهد، ويسدد للصواب بمنه، انه سميع مجيب.