مشاهدة النسخة كاملة : كلمات سماحة أية الله العظمى السيد الصادق الشيرازي حول اخيه الفقيد


نجف
08-11-2005, 11:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه .
كلمات سماحة أية الله العظمى السيد الصادق الحسيني الشيرازي دام ظله حول اخيه الفقيد أية الله العظمى المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس الله نفسهُ الزكية
كان بركانا من النشاط
إنني لامست منه (أعلى الله مقامه) منذ نعومة أظفاري وبداية شعوري حتى ليلة العيد وإلى سويعات قبل أن تلمّ بنا هذه المصيبة إنّه كان بركاناً من النشاط الدائم، وإنّني أعتبر أن هذا التعبير مجاز في حقّه إذ أن البركان تكون له فترات يخمد فيها... فقد كان فقيدنا الراحل لا يفوّت فرصة صغيرة على نفسه إلا ويقدّم فيها شيئاً سواء أكان عبر الكتابة أم الإرشاد أم العمل، فأي شيء كان يحرزه أنه من القربات إلى الله تعالى فإنّ ذلك يكون كافياً لتحريك كل وجوده وحواسّه نحوه.
يجب أن نعتبر و نتعلم منه
إن الفقيد الراحل كان مفتخرا بلا شك لكل من تعلّم منه أو درس على يديه أو عاشره سواء أكان من بيته وأسرته أو من الخارج من أصدقائه وتلامذته أو سائر المؤمنين، إلا أن أمير المؤمنين سلام الله عليه يرشدنا أن الأولى أن نعتبر ونتعلّم منه، والمؤمن ـ كما هو معلوم ـ ينتهز الفرص ويغتنمها، وهو دائماً في تقدّم، فينتقل من الفاضل إلى الأفضل منه.
فالأفضل لنا ـ يا إخواني ـ أن نجعله عبرة لنا فنلاحظ كيف عاش واغتنم الفرص واستفاد منها، ولعلّ من أوّليّات ما يعتبر منه في هذا المقام هو التصميم في هذا اليوم ومن هذا المكان على أن نسير على دربه ومسيرته كلّ بمقدار ما علم منه أو بما سيعلم منه، (فما مات من مات وخلّف علماً).

يتبع

نسألكم الدعاء

خادم العترة
08-11-2005, 12:54 PM
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين المعصومين المنتجبين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بوركتِ أخيتي الفاضلة ( نجف ) على هذه الاقوال المباركة في السيد الفقيد
يقول الشهيد السعيد سماحة السيد محمد باقر الحكيم ( رحمة الله عليه ) :
لقد كان الفقيد يتمتع بمواصفات فاضلة في الأخلاق الحميدة والخدمات الدينية والثقافية
ويتميز بالصبر وسعة الصدر والمداراة للناس والمواظبة على الدرس والتأليف
وتأسيس المؤسسات الإسلامية الإنسانية النافعة.
لاحرمنا هذا التواجد وهذه الاطلالة وهذا القلم المعطاء
وسلام على ال ياسين

زين الحلا
09-11-2005, 11:07 AM
رحم الله الفقيد السعيد السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس الله سره...
وحشره مع محمد وآل محمد عليهم السلام....
ونفعنا الله بعلمه وكتبه...
اختي الكريمه نجف مأجورين....
ومشكورين على سرد الأقوال ...المباركه...
وفق الله الجميع

نجف
09-11-2005, 11:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه
أشكرك أخي الفاضل خـ العترة ـادم على إضافتك للشهيد السعيد رحمة الله عليه ., ولا حرمنا الله تواجدكم ..

كلمات سماحة أية الله العظمى السيد الصادق الحسيني الشيرازي دام ظله حول اخيه الفقيد أية الله العظمى المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس الله نفسهُ الزكية

كان يوصي بجمع شمل المؤمنين
أوصيكم بما أكّد عليه القرآن الكريم والرسول الأعظم والأئمة الأطهار سلام الله عليهم وكذلك الفقيد الراحل من جمع شمل المؤمنين وبالخصوص إخواني العلماء والخطباء وطلاّب العلوم الدينية، فطالما أكّد الفقيد السعيد على جمع شمل المؤمنين تحت مظلّة الله تعالى وأهل البيت سلام الله عليهم.
فكلّ مسجد أو حسينية أو مؤسسة أو مكتبة تنتهي إلى الله يلزم أن تكون مجمعاً لكلّ الفئات من المؤمنين رغم اختلاف مستوياتهم وأعمارهم ومراتبهم العلمية والاجتماعية.
حرصه على اغتنام الفرص
وأتذكّر جيّداً منذ خمسين عاماً وإلى قبل أيّام بل حتّى آخر يوم من شهر رمضان المبارك أن الفقيد الراحل كان يكتب وعندما ينفد مداد القلم يطلب قلماً آخر، وإذا جيئ بقلم وكتب به ولاحظ أن كتابته خشنة يطلب قلماً آخراً تكون كتابته أنعم وفي بعض الأحيان كانوا يأتون إليه بعدّة أقلام فينتخب أنعم الأقلام كتابة، وفلسفته كما سمعت منه مكرّراً حيث قال: (إنّني أكتب كثيراً، فلمّا أريد كتابة الألف التي في كلمةٍ فهذه الألف إذا كانت بالقلم ذي الخطّ الخشن تأخذ سانتيين ولكن إذا كانت بالقلم الناعم فهي تأخذ سانتيا واحدا ولا يخفى أن السانتيين تأخذان وقتاً أكثر من السانتي الواحد) هكذا كان (أعلى الله مقامه) يغتنم الفرص حتّى في هذه الأمور الدقيقة.

كان كل عمره مثمرا
كان الفقيد (رحمه الله) قمّة في النشاط والدقّة في الاستفادة من العمر بحيث أن الخمس والسبعين عاماً من عمره انتهت ولكنّه لم ينته فقد استفاد من هذا العمر الطويل والقصير في نفس الوقت أكثر من عمره، فلا نكن نحن نعيش خمسين عاماً مثلاً ولا نستفيد منها إلا مقدار عشرة أعوام أو خمسة.
يتبع
نسألكم الدعاء

نجف
09-11-2005, 11:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه
رحم الله أية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس الله تفسه الزكية فلقد كان ومازال الأب الروحي لنـا , ولكن الحمد لله تعالى أتي من يحمل مسيرته دام ظله الوارف ..
أشكر تواجدك أخي الفاضل الوشق , ولا حرمنا الله إطلالتكم
نسألكم الدعاء

الزهراء
14-11-2005, 04:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
وعجل فرجهم وأهلك أعدائهم أجمعين
من الإنس والجن ومن شر السلطان و
الشيطان الرجيم برحمتك يا أرحم الراحمين
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته

اللهم أخرجنا من كلمات الوهم وأكرمنا بنور الفهم وأفتح علينا أبواب فضلك ويسر علينا خزائن علمك برحمتك يا أرحم الراحمين

السيد الشيرازي كالأب بل كان هو الأب .


هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين ،ودمتم في حفظ بقية الله الأعظم

نجف
14-11-2005, 09:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه
كلمات سماحة أية الله العظمى السيد الصادق الحسيني الشيرازي دام ظله حول اخيه الفقيد أية الله العظمى المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس الله نفسهُ الزكية
كان المعلم الاكبر و الاجمع لي كان الفقيد العزيز ، الكبير الجليل الراحل ، بالنسبة إليّ المعلم الأكبر و الاجمع ، و قد لامست فيه خلال معاشرتي له و منذ شروع هذا الخط و إلى أن أخذ الله تعالى أمانته ، العديد من الخصال الخيرة شدة حرصه على العمل بالمشاريع الخيرية كان أعلى الله درجاته حريصا على تعبئة المجتمعات الدينية بالمؤسسات الثقافية والاجتماعية والتربوية و...و قد تصدى مباشرة أو مع جماعة من الاخوان أو بأمره أو بإجازته لتأسيس العشرات من المؤسسات الدينية و الخيرية ، كالمساجد و دور النشر و الحسينيات و غير ذلك.

إنني أرحل و الله و أهل البيت سلام الله عليهم باقون

كان الراحل أعلى الله درجاته يؤكد أن لا يجعل اسمه على أي مشروع خيري ينجر بأمره أو باجازته بل كان يقول : إنني أرحل و الله و أهل البيت سلام الله عليهم باقون، لذلك فان هذه المشاريع ينبغي ان تسمى بإسم الله تعالى أو بإسم الرسول الاكرم صلى الله عليه واله و أهل البيت سلام الله عليهم و كان يقول : اذا كانت هذه المؤسسة تحمل اسم رسول الله فأنا ابنه ، وان كانت تحمل اسم السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها فهي امّي.

نجف
14-11-2005, 09:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

إن السيد الراحل الإمام الشيرازي قدس الله سره الشريف دم يجري في عروقنا وستبقى كلماته مضيئة عبر الأزمان ,, ومؤلفاته تشهد ذلك ..
أحسنتِ أختي الفاضلة الزهراء , وكما قلتِ السيد الشيرازي كالأب بل كان هو الأب

زينب حسن
07-12-2005, 11:35 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد
كلماته مؤثره جدا رحمة الله عليه
جزاكي الله خيرا اختي الفاضلة نجف
على هذه الكلمات النورانية من هذا
العالم العظيم
تحياتي لكي

نجف
13-12-2005, 01:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه
غاب الجسد وظل الفكر والعلم ..
أشكر تواجدكِ أختي الفاضلة زينب حسن ..
موفقين لكل خير
نسألكم الدعاء

شعاع أهل البيت
13-12-2005, 11:26 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نشكرك أختي الفاضلة نجف
ونسأل الله أن يرحم علماءنا الأموات ويحفظ الباقين
نسألكم الدعاء إخواني

نجف
13-12-2005, 11:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه
هو الأب , والمعلم , وصاحب الفكر..
نشكرك أخي الفاضل شعاع أهل البيت عليهم السلام لحضورك الراقي ..
موفقين لكل خير
نسألكم الدعاء

المستشار
29-09-2009, 03:37 PM
الثاني من شوال الذكرى الثامنة لرحيل الإمام سلطان المؤلفين السيد محمد مهدي الحسيني الشيرازي أعلى الله دراجاته النجل الأكبر للمرجع الديني الراحل آية الله العظمى السيد الميرزا مهدي الحسيني الشيرازي قدس سره.

كلمة وتنويه:
إن الكتابة عن الرموز التاريخية الكبيرة ليس بالأمر السهل خصوصاً إذا كانت الكتابة عن شخصية متفرعة الجوانب ومتعددة المواهب وما سيرتها إلا بحراً تسكن فيه اللآلئ والدرر والجواهر ولكن يصعب الغوص فيه لاستخراجها، مثل شخصية سماحة الإمام الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي ( قدس سره).
لذا سأعلن مسبقاً عجزي عن إمكانية الإلمام بشمولية حتى فصل من فصول حياته أو التجوال بحرية تامة وبكفاءة أتم في إحدى محطات مسيرته الطويلة المليئة بالأحداث المشوقة للكاتب والقارئ .

نسب وتراث:
ربما يكتسب من ينتسب إلى الدوحة المحمدية الشريفة الفخر والشرف والإعتزاز، لكن هذه الأسرة الكريمة التي يرجع نسبها إلى الإمام علي بن الحسين بن علي عليهم السلام أكسبها هذا النسب الكثير الكثير ومما كسبت العلم بمضامينه السامية فتميزت بالعلم إضافة إلى المميزات الأخرى التي يحق لها أن تفخر بها منذ إنطلاق تاريخ تواجدها الممتد إلى مائة وخمسين عام وهي مسيرة مفعمة باكتساب العلم والمعرفة والكرامة والتزود التام بالورع والتقوى مصانة بالتواضع والزهد والخشية من الله في ترويج ونشر علوم أهل البيت عليهم السلام، ذلك النشر الذي أعدوه ذمة في أعناقهم وزكاته تعليمه للآخرين.

خصائص وميزات:
رغم إن صفة تكريس أغلب الوقت وصب اهتمامهم على التحصيل العلمي وعلى حيازة المراتب في اكتساب العلوم الدينية ورغم إنها إمتازت في ذاك غاية الإمتياز وعانت ما عانت في ممارسة التحصيل ولم تدخر جهداً في نشره لكنها لم تتوقف في مرحلة معينة ولم تتخذ الدراسة والإكتساب والتحصيل بصيغته التقليدية، بل بعقلية متفتحة وممارسة متطورة وبصيغٍ متجددة . هذه الصيغ التي اكتسب منها سماحة الإمام الراحل صفات وصفات وسجايا ربما إنفرد بها كمرجع ومنها الوطنية والإهتمام بالثقافة الوطنية ومقارعة الإستعمار ومعارضة غزوه الثقافي والسياسي والإجتماعي وغيرها، فذاك صاحب ثورة التنباك الميرزا محمد حسن الشيرازي وبعده صاحب ثورة العشرين الميرزا محمد تقي الشيرازي قدس الله سرهما. حتى آلت النوبة للمجدد سماحة الإمام الراحل الذي من أبرز صفاته الغيرة على المبدأ وعلى صيانة المقدسات الإسلامية وإبعاد أعداء الإسلام عنها، فكان مدافعاً بكل ما تعنيه الكلمة من شمولية عن العقيدة وعن العرض والشرف لكل المسلمين وعن المقدسات بوطنية ربما لا يفهمها الكثيرون، تلك الوطنية الصادقة الشريفة النزيهة التي لم تكن غطاءً أو ستاراً أو ذريعة للإنتفاع أو طريقاً للمكاسب والمطامع . والتي دفع ثمنها غالياً في مسيرة حياته الشريفة .

مراكز ومؤسسات في كل مكان:
إتصف سماحته بالغزارة في عطائه، فهو غزير في كل صفاته ومميزاته، لذا اتصف بل إنفرد بتكريس جل وقته وبذل الجهود المضنية بتأسيس المراكز
والمؤسسات الدينية والثقافية، وقد أدت دورها بجدارة فائقة إذ كانت النية في تشييدها نية صادقة جوهرها الخلوص لله والهدف إتمام مكارم الأخلاق ومواصلة التربية الإسلامية بثقة عالية ونشر فكر أهل البيت عليهم السلام وإن تأسيسه هذه المراكز والمؤسسات لم ينحصر داخل العراق فحسب بل امتداد ليصل إلى أقصى مدن العالم فوصل امتدادها إلى لندن على سبيل المثال وديترويت ومونتريال ولوس أنجلس ونيويورك وحتى إلى مجاهل أفريقيا، ولم تكن هذه المراكز مجرد هياكل ومجمعات يجتمع فيها أناس ليمدحوا ويمتدحوا بل كان لها الأثر الكبير والدور الفاعل في تغيير النفوس وإنارة العقول وتفتح الأذهان وتفقه القلوب وأدت دورها في الحفاظ على البذرة التي بذرت داخل النفوس لشجرات العقيدة والمنهج الإسلامي الحر، حافظت إلى سلامة وديمومة الفطرة التي يمتلكها المسلمون في الولاء لأهل البيت عليهم السلام وساعدت على إيصال الفكر الإسلامي إلى أقصى نقطة من بقاع العالم وقد صارت بعض المؤسسات موطناً آمناً للكثير من الغيارى الذين أصبحوا في مقدمة حماة العقيدة والدين والمذهب .
وبذلك كان لسماحته الفضل الأكبر في تعريف الآخرين على مناهج العقيدة التربوية وبأنها هي الطريق الأسلم والأكثر أمناً إلى الحضارة وإن الدين هو نبراس الشعوب ساعة إنطلاقها في المسيرة الحضارية وهو السلم الذي به ترتقي الأمة أعلى الذرى لنيل كرامتها .

المستشار
29-09-2009, 03:39 PM
سلطان المؤلفين :
يبدو أن ابتداء التأليف في سن مبكرة كان الخطوة الأولى لقطع مسافة الألف ميل والتي هي عبارة عن روضة مزدحمة بالأزاهير المتنوعة لم يغلق مداخلها ومنافذها إلا الموت، هذه الروضة رواها نبع اسمه ( سلطان المؤلفين) ورموز هوية الدخول إليها النبوغ الفريد والذكاء الوحيد والإطمئنان الأكيد والذوبان في محبة عيبة علم الله واكتساب العلم بصيغة ليس لها منازع وبنية منزوعة المنافع وقد تعذر دخول غيره إليها حيث لا أحد يحمل هوية تؤهله ولوجها .
منذ انشغال العلماء والمفكرين والأدباء والمؤلفين بالتأليف أخذت تتباين الخطوط البيانية لمستويات القدرة والقابلية على التأليف حتى تفاخر الغربيون بأن أحدهم توصل في تأليفه إلى رقم قياسي لا مشابه له، وهذا الرقم تعداده 600ستمائة مُؤَلف، ولكنهم أغفلوا بأن سماحة الإمام الراحل لم ينل لقب (سلطان المؤلفين ) إلا بعد أن خولته إمكانيته أن يمتلك أكبر سلطنة للتأليف وأن يتربع على عرش مملكة الإعداد الفكري فضاعف عدد تأليف مؤلفهم وتعدى حتى نصف الضعف الثاني، فكان طوفان فكره لا يمر بوادي حتى روّى يبابه فأزهر بالمعرفة والتوضيح، لم
تتحدد محطات كتابته الفقه، الإصول، التفسير، الأحكام، المعاملات، الأخلاق، العقائد، الإجتماع، الحضارة، الصحة، الصناعات، الإقتصاد، الطب، السياسة، الزراعة، المرور، الأحوال الشخصية و.. و.. وعدد ولا حرج ولو أردنا أن نحصي ونعدد فسوف نحتاج لما يحتاجه الذاهب في سفر طويل غير محدد.

المستشار
29-09-2009, 03:43 PM
رائد المرجعية الميدانية :
لقد إعتاد الناس منذ زمن بعيد أن يتعرفوا على العالم أو المرجع الديني أما في اعتمادهم على قراءة الكراسات عنه وله أو عن طريق آخرين يستطيعون الإتصال به أو رؤيته عن كثب بشكل أو بآخر وبغير ذاك فإن الناس يُروى لهم عن المرجع سماعاً فقط ويتبعوه للتقليد بالإستماع والقراءة أكثر بكثير من أن
يشاهدونه وجها لوجه . وربما قد مات الكثير من الناس ولم يرَ مقَلَّدّه الذي كان يتمنى كثيراً تحقيق ذلك ولكن صعوبة وصوله إلى ذلك المرجع المقَلَّد حال بينه وبين تحقيق رغبته، وكم من مرجع يقدم ويموت ولم يره أغلب الناس ولم يرَ هو أيضاً أغلبهم، وهذه الحالة لها أسبابها ومسبباتها وانعكاساتها أيضاً وهي كثيرة جداً لا يسعنا الآن التعرض لها . فالخوض فيها يودي بنا إلى متاهات واسعة ويسبب لنا حرجاً لسنا بحاجة إليه .

وكلاء المراجع وطرق التبليغ:
ويبدو أن العلماء والمراجع الكرام الذين لم يتركوا ثغرة إلا وحاولوا سدها لكي لا تتسلل التبريرات والأعذار والحجج التي يتحجج بها من يريد أن يبتعد عن تطبيق الشريعة لذلك اتخذ المراجع الوكلاء والوسطاء في تبليغ رسائلهم بحمل وإيصال الأسئلة والإستفسارات والإستفتاءات واستحصال أجوبتها السليمة. وقد إعتاد القسم الأكبر من الناس تطبيق الأحكام الشرعية واتباعها بالحصول عليها من المُقَلَّد بصيغة الوساطة إما عن طريق قراءة الرسالة أو عن طريق الوكيل أو الوسيط وكم كان البعض من عامة الناس ومن بسطائهم يود أن يقابل المرجع فيراه وجهاً لوجه فيلتقف من فمه تصريحاً أو إصداراً لحكم أو حلاً لاشكال شرعي أو فقهي أو عقائدي أو غير ذلك. إذ أن طريقة استخدام الوسطاء أو الوكلاء في إيصال الأحكام والمستجدات والمستحدثات كانت أحيانا يمكن أن تكون ذريعة للبعض سواءً في مخالفة الحكم والرأي أو في عدم تطبيقه فتكون عاملاً من عوامل انعدام القناعة وكثيراً ما صار ذلك التصور مدعاةً لزعزعة الثقة وعدم الإستجابة التامة والقبول والتململ والتباطئ أو التردد في تطبيق الحكم الشرعي، هذه الظاهرة أوجدت شرخاً في توطيد العلاقات بين الإمام والمأموم بل أحدثت اضطراباً واسعاً في بعض الأوساط في الإقبال والتقبل والقبول وإن كان هذا الإضطراب غير معلن وغير ظاهر لكنه أحدث ثغرة واسعة استطاع بعض المغرضين الولوج من خلالها إلى بعض النفوس والعقول لبعض العوام والتأثير بطريقة سلبية مباشرة أو غير مباشر وجعلهم يعتقدون بأن هنالك عملية ابتعاد المرجع عن مقلديه عملية مقصودة سببها التعالي والكبرياء وعدم الإهتمام بشؤون الآخرين وعدم مخالطة العوام فأوجدت هذه الظاهرة فجوة كبيرة في بعض الأوساط فراح البعض يتحجج بحجج واهية تبرر ركونه في زاوية معارضة أوامر الشريعة الإسلامية الحقة وعدم تنفيذها وانحراف البعض بل خروجه خروجاً كلياً عن جادة الصواب.
عندها أصبح من الضروري البحث عن صيغ فكرية وعلمية ونفسية لردم الهوة ومعالجتها والحفاظ على سلامة المسيرة المرجعية . ويبدو ان المعالجات من الجانب النفسي من أهم صيغ المعالجة لإعادة المجتمع إلى جادة الصواب وتطبيق الأحكام الشرعية .

المرجعية الميدانية :
ولقد كان لسماحة الإمام الراحل الأولوية أو الأحقية لحيازة قصب السبق في مقاومة هذه الظاهرة والقضاء عليها ميدانيا بعد معالجتها معالجة علمية شافية، إذ قد أهلته علميته البالغة وحسه العقائدي وإخلاصه للدين والمبدأ، هذه العوامل جعلته أن يلتفت إلتفاتة كريمة في ردم الهوة وسد كل ثغرة بايثار وتضحية من سماحته ليتصرف تصرفاً عقلانيا حكيما لم يسبقه به أحد، لذا ابتكر إسلوب المرجعية الميدانية ذلك الإسلوب الذي قل أن استخدمه سواه وهو النزول إلى الشارع فعلياً دون أية واسطة وأي وكيل بل نزولاً مباشراً بنفسه إذ قد خصص من وقته الثمين جزءً ليس باليسير للتجوال في الشارع ومحادثة الناس وجهاً لوجه وممارسة المرجعية الميدانية بالتبليغ بالوعظ والإرشاد شخصياً، وكان يتصل بالأفراد من أصحاب المحلات التجارية وغيرها ويطلعهم على ما يجهلون من أمور وما يغفلون من وقائع يحاور الكبير والصغير ويصحح الأخطاء، وهذه الممارسة قد أدت دورها الفاعل في تقويم الشخصية العقائدية والمذهبية للكثير من الناس، وكان لذلك الإسلوب الأثر الكبير في رأب الصدع بل لتجديد التصاق العوام بالمرجعية ولا زال الكثير من الكربلائيين يحتفظون في ذاكراتهم ببعض الصور والذكريات التي تصور مرجعيته الميدانية وإرشاداته المباشرة.

المستشار
29-09-2009, 03:45 PM
وفاته

توفّي السيّد الشيرازي ( قدس سره ) في الثاني من شوّال 1422 هـ بمدينة قم المقدّسة ، ودفن بجوار مرقد السيّدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) .

خادم العترة
29-09-2009, 10:43 PM
بسمه تعالى
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعدائهم

بوركت أخي الكريم ( المستشار ) ووفقنا واياكم لخدمة الدين

كان سماحته ( قدس سره )
يهتم بالشباب ويحث على الاهتمام بهم حتى في آخر لحظة من حياته

والسلام

أمنية الكرام
30-09-2009, 01:20 AM
اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

اللهم اكرمنا بنور العلم وأخرجنا من ظلمات الوهم وانشر علينا من خزائن علومك

جميل ان نسلط الاضواء هنا ونقدم القليل وأقل القليل لننهل قبسات نورانية من حياة سماحة السيد محمد الشيرازي( قدس سره)
رحم الله مراجعنا الماضين وحفظ الباقين
بارك الله فيكم اخواني .. وجعله الله في موازين حسناتكم