أبوجهاد
19-11-2005, 08:20 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
هل كان لزاما علي أن أقولها !!
هل كان يتحتم علي أن أبقي على حياتي بعد هذه الكلمة البغيضة التي قلتها ؟ ماذا لو طالت مقاومتي لها ! هل ستكون نهاية لحياتي؟
نعم .. لاقيت صنوف التعذيب التي صبتها في كأس من التلويع حتى تقدمها لي ، وتجرعت العلقم ، ولازلت أبحث عن بلسم ، وإلى الآن أحاول أن أفتش عن مخرج من هذه الأزمة التي سببتها لي تلك الكلمة المشئومة .
وهي بلا شك الآن .. أقسى من تمتع تلك المرأة بعذابي ، ولا شك أن هذا هو قصدها من دفعي للتلفظ بتلك الكلمة، فقد كنت في غير وعيي، وقد أهلكتني سياط الألم ، وكوتني تباريح الأسى ، ولم أعد أدرك ما كنت أقول وقتها ، وكأنما عملت لي تنويما مغناطيسيا تدخل من خلاله إلى عقلي الباطن ، وإلى مشاعري التي لا أريد لأحد من أن يدرك أبعادها ، ولو كنت أعلم أن لساني وشفاهي ستجري عليها تلك الكلمات ، لكنت أحرقتهما ، بدلا من إحراقي بتوابع هذه الكلمة وآثارها..
آه .. المهم .. ما جرى قد جرى ، ولكن تبقى آثاره مهيمنة على تفكيري ، وسالبة لشعوري .. ولكن مهلا !!
ألم يكن اعترافا بعد تعذيب ! وتلوع وتغريب !
بلى .. كان اعترافا تحت التعذيب ، وهو اعتراف غير ملزم أبدا .. ولا تعدو الكلمة -المنطوقة المنكودة – التي قررتها، وأقسمت بها أيمانا مغلظة على صدقها ، عن كونها مجرد كلمة ، هي من استدرجني واستفزني للتلفظ بها ، مع علمها أني لا أقصدها ، ولن أقصدها يوما ما ، ومع مسبق علمها بأني أفر رعبا من كلمات كهذه التي قلتها ، لأنها تعلم حقيقة مشاعري نحوها، إلا أنها قررت انتزاعها مني ولو كانت كذبا .
وما بدا لي أيضا ، أنها تعمدت إخراجي عن طوري لقولها ، لتبقى وصمة عار تلازمني ، وبصمة من بصمات تشكلت على أناملها التي قتلتني ألف مرة ومرة ، ولعمري فقد وشمتني- بعد تحقيق أهدافها- بوشم يجرح عاطفتي ..
سألتني حينها سؤالها بعد أن صعقني بذبذبات العذاب ، ومنعتني عن الطعام والشراب ، وأحالت دنياي إلى اكتئاب ،وبعد أن حرمتني من النوم لأيام طوال ، وليال خوال ، وسلبت إرادتها ، وقالت :
- بربك ... أهل لازلت تحبني !!!
فقلت لها في انفعال ، وصرخت صرخة مدوية ودموعي تجري:
- لا .. إني أكرهك .. أكرهك ... أكرهك
ألا تريدين مني أن أنساك .. سوف أنساك .. سوف
أنساك .. سوف أنساك
فأطلقت ضحكة هستيرية ،كناية عن تحقيقها الانتصار علي ، فرحت أستدرك مسرعا قائلا :
- مهلا .. مهلا .. ألم يكن اعترافا تحت التعذيب !!
ولكنها لم تعبأ بتبريري قائلة – وهي تدير ظهرها لي وكأنها لا تريد رؤيتي – لي بكبرياء وتعالي :
- لقد انتهت فصول اللعبة ، وتم إسدال الستار عن المسرحية كاملة ، فقد انتزعت منك اعترافا مسجلا ، وسأظل أذكرك به ، حتى لا تعيد لي تلك الاسطوانة المشروخة ......
تمت – بحمد الله –
أبو جهاد 2005/ م
هل كان لزاما علي أن أقولها !!
هل كان يتحتم علي أن أبقي على حياتي بعد هذه الكلمة البغيضة التي قلتها ؟ ماذا لو طالت مقاومتي لها ! هل ستكون نهاية لحياتي؟
نعم .. لاقيت صنوف التعذيب التي صبتها في كأس من التلويع حتى تقدمها لي ، وتجرعت العلقم ، ولازلت أبحث عن بلسم ، وإلى الآن أحاول أن أفتش عن مخرج من هذه الأزمة التي سببتها لي تلك الكلمة المشئومة .
وهي بلا شك الآن .. أقسى من تمتع تلك المرأة بعذابي ، ولا شك أن هذا هو قصدها من دفعي للتلفظ بتلك الكلمة، فقد كنت في غير وعيي، وقد أهلكتني سياط الألم ، وكوتني تباريح الأسى ، ولم أعد أدرك ما كنت أقول وقتها ، وكأنما عملت لي تنويما مغناطيسيا تدخل من خلاله إلى عقلي الباطن ، وإلى مشاعري التي لا أريد لأحد من أن يدرك أبعادها ، ولو كنت أعلم أن لساني وشفاهي ستجري عليها تلك الكلمات ، لكنت أحرقتهما ، بدلا من إحراقي بتوابع هذه الكلمة وآثارها..
آه .. المهم .. ما جرى قد جرى ، ولكن تبقى آثاره مهيمنة على تفكيري ، وسالبة لشعوري .. ولكن مهلا !!
ألم يكن اعترافا بعد تعذيب ! وتلوع وتغريب !
بلى .. كان اعترافا تحت التعذيب ، وهو اعتراف غير ملزم أبدا .. ولا تعدو الكلمة -المنطوقة المنكودة – التي قررتها، وأقسمت بها أيمانا مغلظة على صدقها ، عن كونها مجرد كلمة ، هي من استدرجني واستفزني للتلفظ بها ، مع علمها أني لا أقصدها ، ولن أقصدها يوما ما ، ومع مسبق علمها بأني أفر رعبا من كلمات كهذه التي قلتها ، لأنها تعلم حقيقة مشاعري نحوها، إلا أنها قررت انتزاعها مني ولو كانت كذبا .
وما بدا لي أيضا ، أنها تعمدت إخراجي عن طوري لقولها ، لتبقى وصمة عار تلازمني ، وبصمة من بصمات تشكلت على أناملها التي قتلتني ألف مرة ومرة ، ولعمري فقد وشمتني- بعد تحقيق أهدافها- بوشم يجرح عاطفتي ..
سألتني حينها سؤالها بعد أن صعقني بذبذبات العذاب ، ومنعتني عن الطعام والشراب ، وأحالت دنياي إلى اكتئاب ،وبعد أن حرمتني من النوم لأيام طوال ، وليال خوال ، وسلبت إرادتها ، وقالت :
- بربك ... أهل لازلت تحبني !!!
فقلت لها في انفعال ، وصرخت صرخة مدوية ودموعي تجري:
- لا .. إني أكرهك .. أكرهك ... أكرهك
ألا تريدين مني أن أنساك .. سوف أنساك .. سوف
أنساك .. سوف أنساك
فأطلقت ضحكة هستيرية ،كناية عن تحقيقها الانتصار علي ، فرحت أستدرك مسرعا قائلا :
- مهلا .. مهلا .. ألم يكن اعترافا تحت التعذيب !!
ولكنها لم تعبأ بتبريري قائلة – وهي تدير ظهرها لي وكأنها لا تريد رؤيتي – لي بكبرياء وتعالي :
- لقد انتهت فصول اللعبة ، وتم إسدال الستار عن المسرحية كاملة ، فقد انتزعت منك اعترافا مسجلا ، وسأظل أذكرك به ، حتى لا تعيد لي تلك الاسطوانة المشروخة ......
تمت – بحمد الله –
أبو جهاد 2005/ م