بقاياروح
17-12-2009, 07:52 PM
الســـــلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.
الإمام الحسين (عليه السلام) راية تنتصر
في خضمّ الصراع الأبدي بين النور الإلهي المتمثّل بنور العقل والأنبياء والعلماء ، وبين خداع الشيطان ، ومحاولة الطغاة ؛ لتغييب الأنبياء ودورهم ، وقتل الأولياء ، في هذا الخضمّ جاءت ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) .
فقد تفجّرت هذه الثورة الربّانيّة في الواقع كحركة تصحيحيّة كبرى ، وحركة مكمّلة ومتمّمة لحركة الأنبياء جميعاً ؛ لتكون ميزاناً بين الحقّ والباطل ، وبين علماء الله ووعّاظ السلاطين .
وهي نهضة وقيام ، ومسيرة وملحمة ، ومهما تمادينا بالوصف ما بلغنا عشر معشار حقيقتها .
ولكن الإمام الصادق (عليه السلام) يعلمنا كيف نخاطب عملاق هذه الثورة ، فنقف ونقول : (( السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله ، السلام عليك يا ورارث نوح نبي الله ...)) .
فالذي يعرف تاريخ آدم وقصّته ، يعرف مدى آفاق هذه الكلمة , إذ هو وارث مَنْ أسجد الله له الملائكة أجمعين ، وهو وارث النبي نوح شيخ المرسلين (عليه السلام) ، الذي أنجاه الله تعالى من الطوفان ، وجعله أبا للبشريّة الجديدة ، وهو وارث النبي إبراهيم (عليه السلام) محطّم الأصنام ، وصاحب الملّة المسلمة ، وهو وارث النبي موسى (عليه السلام) الذي دمّر عرش فرعون ، وهو وارث النبي عيسى روح الله (عليه السلام) وكلمته ، وهو وارث جميع الأنبياء والرسل بما يمثّلون من رسالة إلهية عظمى ، وآخرهم النبي محمد (صلّى الله عليه وآله) .
ولذلك فإنّ الواحد منّا بحاجة إلى أسفار وأسفار نكتب فيها عن السرّ الأعظم الذي استطاع به الإمام الحسين (عليه السلام) تلخيص تاريخ كلّ النبوّات في لحظات ، وحقيقة تاريخ الصراع الأزلي بين الحقّ والباطل .
إنّ الإمام الحسين (عليه الصلاة والسلام) قد ختم الصراع بين الحقّ والباطل لمصلحة الحقّ ، بخاتم النصر ، والفتح المبين ، وكانت شهادته ميعاداً للأنبياء ـ وموعداً لهم مع النصر الأبدي المؤزّر .
إنّ النصر الحسيني أنضمّ إليه كلّ المجاهدين عبر التاريخ ، فحاربوا الطغاة وقمعوهم ، وأسكتوهم وأنزلوهم عن عروشهم ، فأصبح الإمام الحسين ثار الله والحبل المتصل بكلّ السنن الإلهية ، وبملكوت السماوات والأرض .
وهو الذي خصّه نصّ الزيارة الواردة عن الأئمّة المعصومين ، والذي ينعت الحسين بأنّ السماوات والأرض بكتا مقتله الشريف ؛ أي إنّ السماوات والأرض قد تجاوبتا مع حركة الإمام الحسين (سلام الله عليه) ، فساعدتا ونصرتا مَنْ نصر الحسين ، وهذا معنى بكاء السماوات والأرض .
ثمّ السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره ، والوتر الموتور ، أي إنّ هذه القتلة ، وهذه الشهادة ، وهذا الدم الذي أُريق لا يمكن أن ينتهي إلاّ بانتصار الحقّ كلّه على الباطل كلّه ، فهذه الكرة الأرضية يجب أن تُطهّر من كلّ فاسق وفاجر ، ومنافق وجائر .
إنّ العلماء الربانيّين الذين أتقنوا الدرس جيداً فأصبحوا مصابيح للأمّة الإسلامية ، لم يحملوا ولن يحملوا سوى راية الثورة الحسينيّة ؛ لأنّها مصدر طاقتهم ووقودهم ، فكان الواحد منهم يتمنّى أن يُقتل في سبيل الله ؛ فيحذو حذو سيّد الشهداء (عليه السلام) ؛ ليكون فداءاً لدين الله .
ولولا تضحيات هؤلاء العلماء لما قام للمسلمين قائمة ، ولكان طواغيت الزمان يحرمون الناس من الهواء الذي يتنفسونه ، فكان علمهم وتضحيتهم وشهادتهم هي التي فضحت الطواغيت والشياطين .
وكم رأينا من العلماء الشهداء الذين حملوا أرواحهم على أكفّهم يتوقعون الشهادة في كلّ حين ، فكانت شجاعتهم وبطولاتهم ، وهممهم وعلوّ طموحهم ، قد حوّلهم إلى صروح شامخة بوجه كلّ سلطان طاغوت وشيطان مارد . فهم حافظوا على اتقّاد المصباح المنير للأمّة .
ومن مقابل ذلك ، فضحت حركة الإمام الحسين (عليه السلام) علماء السوء الذين تتعدد أنواعهم :
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.
الإمام الحسين (عليه السلام) راية تنتصر
في خضمّ الصراع الأبدي بين النور الإلهي المتمثّل بنور العقل والأنبياء والعلماء ، وبين خداع الشيطان ، ومحاولة الطغاة ؛ لتغييب الأنبياء ودورهم ، وقتل الأولياء ، في هذا الخضمّ جاءت ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) .
فقد تفجّرت هذه الثورة الربّانيّة في الواقع كحركة تصحيحيّة كبرى ، وحركة مكمّلة ومتمّمة لحركة الأنبياء جميعاً ؛ لتكون ميزاناً بين الحقّ والباطل ، وبين علماء الله ووعّاظ السلاطين .
وهي نهضة وقيام ، ومسيرة وملحمة ، ومهما تمادينا بالوصف ما بلغنا عشر معشار حقيقتها .
ولكن الإمام الصادق (عليه السلام) يعلمنا كيف نخاطب عملاق هذه الثورة ، فنقف ونقول : (( السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله ، السلام عليك يا ورارث نوح نبي الله ...)) .
فالذي يعرف تاريخ آدم وقصّته ، يعرف مدى آفاق هذه الكلمة , إذ هو وارث مَنْ أسجد الله له الملائكة أجمعين ، وهو وارث النبي نوح شيخ المرسلين (عليه السلام) ، الذي أنجاه الله تعالى من الطوفان ، وجعله أبا للبشريّة الجديدة ، وهو وارث النبي إبراهيم (عليه السلام) محطّم الأصنام ، وصاحب الملّة المسلمة ، وهو وارث النبي موسى (عليه السلام) الذي دمّر عرش فرعون ، وهو وارث النبي عيسى روح الله (عليه السلام) وكلمته ، وهو وارث جميع الأنبياء والرسل بما يمثّلون من رسالة إلهية عظمى ، وآخرهم النبي محمد (صلّى الله عليه وآله) .
ولذلك فإنّ الواحد منّا بحاجة إلى أسفار وأسفار نكتب فيها عن السرّ الأعظم الذي استطاع به الإمام الحسين (عليه السلام) تلخيص تاريخ كلّ النبوّات في لحظات ، وحقيقة تاريخ الصراع الأزلي بين الحقّ والباطل .
إنّ الإمام الحسين (عليه الصلاة والسلام) قد ختم الصراع بين الحقّ والباطل لمصلحة الحقّ ، بخاتم النصر ، والفتح المبين ، وكانت شهادته ميعاداً للأنبياء ـ وموعداً لهم مع النصر الأبدي المؤزّر .
إنّ النصر الحسيني أنضمّ إليه كلّ المجاهدين عبر التاريخ ، فحاربوا الطغاة وقمعوهم ، وأسكتوهم وأنزلوهم عن عروشهم ، فأصبح الإمام الحسين ثار الله والحبل المتصل بكلّ السنن الإلهية ، وبملكوت السماوات والأرض .
وهو الذي خصّه نصّ الزيارة الواردة عن الأئمّة المعصومين ، والذي ينعت الحسين بأنّ السماوات والأرض بكتا مقتله الشريف ؛ أي إنّ السماوات والأرض قد تجاوبتا مع حركة الإمام الحسين (سلام الله عليه) ، فساعدتا ونصرتا مَنْ نصر الحسين ، وهذا معنى بكاء السماوات والأرض .
ثمّ السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره ، والوتر الموتور ، أي إنّ هذه القتلة ، وهذه الشهادة ، وهذا الدم الذي أُريق لا يمكن أن ينتهي إلاّ بانتصار الحقّ كلّه على الباطل كلّه ، فهذه الكرة الأرضية يجب أن تُطهّر من كلّ فاسق وفاجر ، ومنافق وجائر .
إنّ العلماء الربانيّين الذين أتقنوا الدرس جيداً فأصبحوا مصابيح للأمّة الإسلامية ، لم يحملوا ولن يحملوا سوى راية الثورة الحسينيّة ؛ لأنّها مصدر طاقتهم ووقودهم ، فكان الواحد منهم يتمنّى أن يُقتل في سبيل الله ؛ فيحذو حذو سيّد الشهداء (عليه السلام) ؛ ليكون فداءاً لدين الله .
ولولا تضحيات هؤلاء العلماء لما قام للمسلمين قائمة ، ولكان طواغيت الزمان يحرمون الناس من الهواء الذي يتنفسونه ، فكان علمهم وتضحيتهم وشهادتهم هي التي فضحت الطواغيت والشياطين .
وكم رأينا من العلماء الشهداء الذين حملوا أرواحهم على أكفّهم يتوقعون الشهادة في كلّ حين ، فكانت شجاعتهم وبطولاتهم ، وهممهم وعلوّ طموحهم ، قد حوّلهم إلى صروح شامخة بوجه كلّ سلطان طاغوت وشيطان مارد . فهم حافظوا على اتقّاد المصباح المنير للأمّة .
ومن مقابل ذلك ، فضحت حركة الإمام الحسين (عليه السلام) علماء السوء الذين تتعدد أنواعهم :