الوفاء
10-12-2005, 09:30 AM
تجاوزت السيلرة سرعتها العاديه وهي تقطع الطريق المتجه لمدينة الطائف ودوماً يصيبني الدوار في مثل هذه
الرحلات البريه القيت بنظري الى المقعد الخلفي حيث كان الصغيران يلعبان في هدوء أملتُ مقعد السيارة
للوراء قليلاً أسندت راسي عليه في إسترخاء أنشغلت بمتابعة الطريق الزراعي شعرت بأنامل زوجي تهز
كتفي إلتفت إليه نظر لي باسماً هل أنتابك الدوار 00 أجبته وانا أهزرأسي نعم مد يده أدار جهاز الراديو
تمثيليه سخيفه إلتقطت إذني جزء من حوارها أدار المفتاح على محطة أخرى صوت الذيعة الناعم يشدني تسأل
ضيفها في رأيك ما السبب الذي يدفع الرجل للزواج بأخرى 00 لا حظتُ أن زوجي أقفل الراديو بتوتر وضع
شريط كاسيت إنسابت منه موسيقى أغمضت عيني سرحت بأفكاري إلى البعيد نعم تزوجته عن حب كان أهله
يعيشونبجوارنا كنت أقف صباحاً ومساءاً فى نافذة غرفتي لألمحه وهو ذاهب وعائدمن عمله لا حظ إهتماهي
به إبتسم لى يوماً وبعدها أرسل أي مع أخته خطاباً ملتهب المشاعر يصارحني فيه بحبه غمرتني النشوة جلست
بعد إستلامي خطابه أسبوعاً كاملاً فى محاولة مستعصية للرد على الرسالة وكلما كتبت سطراً شعرت بعدم
قناعتي به فأمزق الورقه لأعيد صياغتها من جديد حتى إنتهيت من كتابتها أعترفت له فيها أنني أبادله نفس
المشاعر مرت عشرة أيام منذ أستلمت أخته رسالتي فوجئت بعدها بأمي تخبرني أن والدته ستحضر في الغد
لزيارتنا بخصوص خطبتي لولدها وتحديد موعد الخطبه والزفاف لم أتمالك نفسي من الفرحه لا حظت أمي
ملامح السعادة تشرق على محياي سألتني معنى هذا أنك موافقة على الزواج منه أجبتها بحياء نعم وفي داخلي
تتراقص شموع السعادة أفقت من إغماءةذكرتاتي على توقف محرك السيارة أدرت رأسي ناحيه زوجي سألته
عن سبب توقفه أجابني سأشتري شئ من المرطبات للطريق وبعض الحلوى للطفلين يعطيني بواحده أخذ منها
رشفة أستبقي الزجاجه في يدي أنبه الصغيرين أن يكونا حريصين عند إلتهام الحلوى حتى لا تتسخ ملا بسهما
يتسلل الصمت من جديد إلينا أنشغل مرة أخرى بمتابعة الطريق شريط الكاسيت توقف عن الروران أعود
لصندوق ذكرياتي أعبث بمحتوياته من جديد كانت حياتنا الزوجيه مستقرة أنجبت خلال سنوات زواجنا العشرة
طفلين ولد وبنت كرست كل حياتي لهما لا أنكر أنني تجاهلت بعض مطالبه من أجلهما وأنه كان أحياناً يمازحني
ضاحكاً بقوله 00 ما رأيك أن أتزوج بأخرى تهتم بي وتدللني كما تدللين طفليك أضحك وقتها من قلبي وأقول له
أنا أرفض أن تشاركني أخرى في الرجل الذي أحبه ومملكتي التي صنعتها لم أكن أدري أنه في قرار نفسه قد
رسم مجرى أخر لحياته أكتشفت زواجه صدفه عند بحثي عن أوراقه هامه أثناء غيابه في إحدى سفرياته
إضطررت أن أفتح مكتبه وقعت في يدي وثيقة زواجه أحسست يومها كأن الأرض تغوص بي مستحيل
متى وأين وكيف إنه معي دوماً لم ينم ليلة خارج البيت صحيح أن سفرياته كثرت في الأونة الاخيرة بحجة
العمل إلا أنني لم ألا حظ أي تغيير في سلوكه تجاهي يل إن عتايه لي قل كثيراً عن السابق في كثير من أمور
حياتنا كان بالتأكيد يمضي معظم وقته معها مرت بي أيام عصبية أتابعه بنظراتي بحواسي كلها وهو يأكل وهو
وهوينام وهو مستلقي لمشاهدة التلفاز كان بداخلي حيرة 00 عذاب 00 صراع هل أوحهه بفعلته هل أخبره أنني
أكتشفت موضوع زواجه معنى هذا أنني لا بد أن أرضى بالواقع أو ارفضه إما المكوث أو الطلاق لكن كيف أدع
أخرى تسلبني حبيبي وزوجي وابو أولادي لا لن أستسلم إنها معركه مصيريه بالنسبة لي لا بد أن أنتصر في
النهايه لكنه خائن غدر بي لم أقصر في حقه يوماً هل أراد معاقبتي لإهمالي له بعض الشئ لكن إنصرافي عنه
كان من أجل أبنائي هو يعلم هذا جيداً أليسواأبناءه 0000 آه تعبت من العبث في محتويات ذكرياتي أستدير
بوجهي ناحيته أسأله أمازال أمامنا الكثير للوصول لا نصف ساعه ونكون داخل منطقة الشفاء أفتح نافذة السيارة
تستقبلني برودة لذيذة من الخارج تلفح وجهي إرتفاع منطقه الشفاء على الجبل جعل هواءها دائم البروده في عز
وهج الصيف يعبث النسيم بخصلات شعري الهارب من تحت غطاء راسي توقفت السيلرة أخيراً عند أرض
فسيحة خضراء إنشغل زوجي بإخراج الخيمه التي أحضرناها معنا لنقضي فيها يومنا 0 الطفلين من حوله
فرحين تابعته بنظراتي وهو متكالب على الخيمه لترسخ أعمدتها في الأرض شعرت برغبه في الإنطلاق
والتحرر من ضغوطي النفسيه وسط هذه الطبيعه الخلابه إبتعدت عنهم متوغله بين الزروع بالمكان ما
أجمل اللون الأخضر إن الطبيعة الشيء الوحيد الذي لم تستطيع البشريه تزييفه ما زالت زجاجة المرطبات فى
يدي شعرت بمرارة في حلقي رغعت الزجاجه لشفتي لم أستحلي مذاقها تملكتني رغبه في التمرد قذفت الزجاجه
بقوة على الصخرة القريبه مني تناثرت شظاياها على الأرض أيقنت أن حياتي قد أصبحت شرخ كبير
ذكرياتي الجميله تبعثرت كهذه الشظايا جاء زوجي مسرعاً على صوت الإرتطام نظر للأرض ثم رفع
نظره مندهشاً أدرت له ظهري أمسكت طفلاي بين أصبع يدي بقوة دون أن أعلق بكلمة واحدة أو أستدير ناحيته
أتمنا من الله عزوجل أن تعجبكم هذه القصه
الرحلات البريه القيت بنظري الى المقعد الخلفي حيث كان الصغيران يلعبان في هدوء أملتُ مقعد السيارة
للوراء قليلاً أسندت راسي عليه في إسترخاء أنشغلت بمتابعة الطريق الزراعي شعرت بأنامل زوجي تهز
كتفي إلتفت إليه نظر لي باسماً هل أنتابك الدوار 00 أجبته وانا أهزرأسي نعم مد يده أدار جهاز الراديو
تمثيليه سخيفه إلتقطت إذني جزء من حوارها أدار المفتاح على محطة أخرى صوت الذيعة الناعم يشدني تسأل
ضيفها في رأيك ما السبب الذي يدفع الرجل للزواج بأخرى 00 لا حظتُ أن زوجي أقفل الراديو بتوتر وضع
شريط كاسيت إنسابت منه موسيقى أغمضت عيني سرحت بأفكاري إلى البعيد نعم تزوجته عن حب كان أهله
يعيشونبجوارنا كنت أقف صباحاً ومساءاً فى نافذة غرفتي لألمحه وهو ذاهب وعائدمن عمله لا حظ إهتماهي
به إبتسم لى يوماً وبعدها أرسل أي مع أخته خطاباً ملتهب المشاعر يصارحني فيه بحبه غمرتني النشوة جلست
بعد إستلامي خطابه أسبوعاً كاملاً فى محاولة مستعصية للرد على الرسالة وكلما كتبت سطراً شعرت بعدم
قناعتي به فأمزق الورقه لأعيد صياغتها من جديد حتى إنتهيت من كتابتها أعترفت له فيها أنني أبادله نفس
المشاعر مرت عشرة أيام منذ أستلمت أخته رسالتي فوجئت بعدها بأمي تخبرني أن والدته ستحضر في الغد
لزيارتنا بخصوص خطبتي لولدها وتحديد موعد الخطبه والزفاف لم أتمالك نفسي من الفرحه لا حظت أمي
ملامح السعادة تشرق على محياي سألتني معنى هذا أنك موافقة على الزواج منه أجبتها بحياء نعم وفي داخلي
تتراقص شموع السعادة أفقت من إغماءةذكرتاتي على توقف محرك السيارة أدرت رأسي ناحيه زوجي سألته
عن سبب توقفه أجابني سأشتري شئ من المرطبات للطريق وبعض الحلوى للطفلين يعطيني بواحده أخذ منها
رشفة أستبقي الزجاجه في يدي أنبه الصغيرين أن يكونا حريصين عند إلتهام الحلوى حتى لا تتسخ ملا بسهما
يتسلل الصمت من جديد إلينا أنشغل مرة أخرى بمتابعة الطريق شريط الكاسيت توقف عن الروران أعود
لصندوق ذكرياتي أعبث بمحتوياته من جديد كانت حياتنا الزوجيه مستقرة أنجبت خلال سنوات زواجنا العشرة
طفلين ولد وبنت كرست كل حياتي لهما لا أنكر أنني تجاهلت بعض مطالبه من أجلهما وأنه كان أحياناً يمازحني
ضاحكاً بقوله 00 ما رأيك أن أتزوج بأخرى تهتم بي وتدللني كما تدللين طفليك أضحك وقتها من قلبي وأقول له
أنا أرفض أن تشاركني أخرى في الرجل الذي أحبه ومملكتي التي صنعتها لم أكن أدري أنه في قرار نفسه قد
رسم مجرى أخر لحياته أكتشفت زواجه صدفه عند بحثي عن أوراقه هامه أثناء غيابه في إحدى سفرياته
إضطررت أن أفتح مكتبه وقعت في يدي وثيقة زواجه أحسست يومها كأن الأرض تغوص بي مستحيل
متى وأين وكيف إنه معي دوماً لم ينم ليلة خارج البيت صحيح أن سفرياته كثرت في الأونة الاخيرة بحجة
العمل إلا أنني لم ألا حظ أي تغيير في سلوكه تجاهي يل إن عتايه لي قل كثيراً عن السابق في كثير من أمور
حياتنا كان بالتأكيد يمضي معظم وقته معها مرت بي أيام عصبية أتابعه بنظراتي بحواسي كلها وهو يأكل وهو
وهوينام وهو مستلقي لمشاهدة التلفاز كان بداخلي حيرة 00 عذاب 00 صراع هل أوحهه بفعلته هل أخبره أنني
أكتشفت موضوع زواجه معنى هذا أنني لا بد أن أرضى بالواقع أو ارفضه إما المكوث أو الطلاق لكن كيف أدع
أخرى تسلبني حبيبي وزوجي وابو أولادي لا لن أستسلم إنها معركه مصيريه بالنسبة لي لا بد أن أنتصر في
النهايه لكنه خائن غدر بي لم أقصر في حقه يوماً هل أراد معاقبتي لإهمالي له بعض الشئ لكن إنصرافي عنه
كان من أجل أبنائي هو يعلم هذا جيداً أليسواأبناءه 0000 آه تعبت من العبث في محتويات ذكرياتي أستدير
بوجهي ناحيته أسأله أمازال أمامنا الكثير للوصول لا نصف ساعه ونكون داخل منطقة الشفاء أفتح نافذة السيارة
تستقبلني برودة لذيذة من الخارج تلفح وجهي إرتفاع منطقه الشفاء على الجبل جعل هواءها دائم البروده في عز
وهج الصيف يعبث النسيم بخصلات شعري الهارب من تحت غطاء راسي توقفت السيلرة أخيراً عند أرض
فسيحة خضراء إنشغل زوجي بإخراج الخيمه التي أحضرناها معنا لنقضي فيها يومنا 0 الطفلين من حوله
فرحين تابعته بنظراتي وهو متكالب على الخيمه لترسخ أعمدتها في الأرض شعرت برغبه في الإنطلاق
والتحرر من ضغوطي النفسيه وسط هذه الطبيعه الخلابه إبتعدت عنهم متوغله بين الزروع بالمكان ما
أجمل اللون الأخضر إن الطبيعة الشيء الوحيد الذي لم تستطيع البشريه تزييفه ما زالت زجاجة المرطبات فى
يدي شعرت بمرارة في حلقي رغعت الزجاجه لشفتي لم أستحلي مذاقها تملكتني رغبه في التمرد قذفت الزجاجه
بقوة على الصخرة القريبه مني تناثرت شظاياها على الأرض أيقنت أن حياتي قد أصبحت شرخ كبير
ذكرياتي الجميله تبعثرت كهذه الشظايا جاء زوجي مسرعاً على صوت الإرتطام نظر للأرض ثم رفع
نظره مندهشاً أدرت له ظهري أمسكت طفلاي بين أصبع يدي بقوة دون أن أعلق بكلمة واحدة أو أستدير ناحيته
أتمنا من الله عزوجل أن تعجبكم هذه القصه