زهرة الامل
22-12-2005, 04:10 AM
الجزء الاول >>> كتاب العقل والعلم والجهل >>> باب علامات العقل وجنوده:
النص: قال رسول الله (ص) : وأما أعداؤك من الجن : فإبليس وجنوده ، فإذا أتاك فقال : مات ابنك ، فقل :إنما خُلق الأحياء ليموتوا ، وتدخل بضعة مني الجنة إنه ليسري.. فإذا أتاك وقال :قد ذهب مالك ، فقل : الحمد لله الذي أعطى وأخذ ، وأذهب عني الزكاة فلا زكاة عليّ .. وإذا أتاك وقال لك : الناس يظلمونك وأنت لا تظلم ، فقل :إنما السبيل يوم القيامة على الذين يظلمون الناس وما على المحسنين من سبيل ..
وإذا أتاك وقال لك : ما أكثر إحسانك !.. يريد أن يدخلك العجب ، فقل : إساءتي أكثر من إحساني .. وإذا أتاك فقال لك : ما أكثر صلاتك !.. فقل : غفلتي أكثر من صلاتي .. وإذا قال لك : كم تعطي الناس ، فقل :ما آخذ أكثر مما أعطي .. وإذا قال لك : ما أكثر مَن يظلمك !.. فقل : مَن ظلمته أكثر .. وإذا أتاك فقال لك : كم تعمل ، فقل : طالما عصيت . إنّ الله تبارك وتعالى لما خلق السفلى فخرت وزخرت ، وقالت : أيّ شيءٍ يغلبني ؟..
فخلق الأرض فسطّحها على ظهرها فذلّت ، ثم إنّ الأرض فخرت وقالت : أيّ شيءٍ يغلبني ؟..
فخلق الله الجبال فأثبتها على ظهرها أوتاداً من أن تميد بها عليها ، فذلّت الأرض واستقرّت ، ثم إنّ الجبال فخرت على الأرض ، فشمخت ( أي علت ) واستطالت ، وقالت : أيّ شيءٍ يغلبني؟..
فخلق الحديد فقطعها فذلّت ، ثم إنّ الحديد فخر على الجبال ، وقال : أيّ شيءٍ يغلبني ؟..
فخلق النار فأذابت الحديد فذلّ الحديد ، ثم إنّ النار زفرت وشهقت وفخرت وقالت : أيّ شيءٍ يغلبني ؟..
فخلق الماء فأطفأها فذلّت ، ثم الماء فخر وزخر وقال : أيّ شيءٍ يغلبني ؟.. فخلق الريح فحرّكت أمواجه وأثارت ما في قعره ، وحبسته عن مجاريه فذلّ الماء ، ثم إنّ الريح فخرت وعصفت وقالت : أيّ شيءٍ يغلبني ؟..
فخلق الإنسان فبنى واحتال ما يستتر به من الريح وغيرها فذلّت الريح ، ثم إنّ الإنسان طغى ، وقال : من أشدّ مني قوةً ؟..
فخلق الموت فقهره فذلّ الإنسان ، ثم إنّ الموت فخر في نفسه ، فقال الله عزّ وجلّ : لا تفخر فإني ذابحك بين الفريقين ، أهل الجنة وأهل النار ثم لا أُحييك أبدا فخاف ، ثم قال : والحلم يغلب الغضب ، والرحمة تغلب السخط والصدقة تغلب الخطيئة .ص123
المصدر: التحف
((منقول))
زهرة الامل
نسألكم الدعاء
زهرة الامل
22-12-2005, 04:39 AM
الجزء الاول >>> كتاب العقل والعلم والجهل >>> باب علامات العقل وجنوده:
النص: وصية الكاظم (ع) لهشام بن الحكم وصفته للعقل : يا هشام !.. إنّ لقمان قال لابنه : تواضع للحق تكن أعقل الناس ، يا بني !.. إنّ الدنيا بحرٌ عميقٌ قد غرق فيه عالمٌ كثيرٌ ، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله ، وجسرها الإيمان ، وشراعها التوكل ، وقيّمها العقل ، ودليلها العلم ، وسكّانها الصبر ....
يا هشام !.. لو كان في يدك جوزةٌ وقال الناس : لؤلؤةٌ ، ما كان ينفعك وأنت تعلم أنّها جوزةٌ ، ولو كان في يدك لؤلؤةٌ وقال الناس : أنّها جوزةٌ ، ما ضرّك وأنت تعلم أنّها لؤلؤةٌ !....
يا هشام !.. مَن سلّط ثلاثاّ على ثلاث ، فكأنّما أعان هواه على هدم عقله : مَن أظلم نور فكره بطول أمله ، ومحا طرائف حكمته بفضول كلامه ، وأطفأ نور عبرته بشهوات نفسه ، فكأنّما أعان هواه على هدم عقله ، ومن هدم عقله أفسد عليه دينه ودنياه .
يا هشام !.. كيف يزكو عند الله عملك ؟.. وأنت قد شغلت عقلك عن أمر ربّك ، وأطعت هواك على غلبة عقلك .
يا هشام !.. الصبر على الوحدة علامة قوّة العقل ، فمَن عقل عن الله تبارك وتعالى اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها ، ورغب فيما عند ربّه ، وكان أنسه في الوحشة ، وصاحبه في الوحدة ، وغناه في العيلة ، ومعزّه في غير عشيرة ....
يا هشام !.. إن كان يغنيك ما يكفيك فأدنى ما في الدنيا يكفيك ، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس شيءٌ من الدنيا يغنيك.
يا هشام !.. إنّ العقلاء تركوا فضول الدنيا ، فكيف الذنوب ؟.. وترك الدنيا من الفضل ، وترك الذنوب من الفرض....
يا هشام !.. لاتمنحوا الجهّال الحكمة فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم.
يا هشام !.. كما تركوا لكم الحكمة فاتركوا لهم الدنيا....
يا هشام !.. رحم الله مَن استحيا من الله حق الحياء : فحفظ الرأس وما حوى ، والبطن وما وعى ، وذكر الموت والبلى ، وعلم أنّ الجنّة محفوفة بالمكاره ، والنار محفوفة بالشهوات....
يا هشام !.. اصلح أيامك الذي هو أمامك ، فانظر أي يوم هو ؟.. وأعد له الجواب فإنك موقوفٌ ومسؤولٌ ، وخذ موعظتك من الدهر وأهله ، فإنّ الدهر طويلةٌ قصيرةٌ ، فاعمل كأنك ترى ثواب عملك لتكون أطمع في ذلك ، واعقل عن الله ، وانظر في تصرف الدهر وأحواله ، فإنّ ما هو آتٍ من الدنيا كما ولّى منها فاعتبر بها .
وقال علي بن الحسين (ع) : إنّ جميع ما طلعت عليه الشمس في مشارق الأرض ومغاربها بحرها وبرها وسهلها وجبلها ، عند ولي من أولياء الله وأهل المعرفة بحق الله كفيء الظلال ، ثم قال : أو لا حرٌّ يدع هذه اللماظة ( أي البقية القليلة ) لأهلها ؟.. يعني الدنيا ، فليس لأنفسكم ثمنٌ إلا الجنة فلا تبيعوها بغيرها ، فإنه من رضي من الله بالدنيا فقد رضي بالخسيس.
يا هشام !.. إنّ كل الناس يبصر النجوم ، ولكن لا يهتدي بها إلا مَن يعرف مجاريها ومنازلها ، وكذلك أنتم تدرسون الحكمة ، ولكن لا يهتدي بها منكم إلا من عمل بها.
يا هشام !.. إنّ المسيح (ع) قال للحواريين : يا عبيد السوء !.. يهوّلكم طول النخلة وتذكرون شوكها ومؤنة مراقيها ، وتنسون طيب ثمرها ومرافقتها ، كذلك تذكرون مؤونة عمل الآخرة فيطول عليكم أمده ، وتنسون ما تفضون إليه من نعيمها ونورها وثمرها
زهرة الامل
22-12-2005, 04:41 AM
يا عبيد السوء !.. نقّوا القمح وطيّبوه ، وادقّوا طحنه تجدوا طعمه ، ويهنّئكم أكله ، كذلك فأخلصوا الإيمان وأكملوه تجدوا حلاوته ، وينفعكم غبّه .
بحق أقول لكم : لو وجدتم سراجا يتوقّد بالقطران في ليلة مظلمة لاستضأتم به ولم يمنعكم منه ريح نتنه ، كذلك ينبغي لكم أن تأخذوا الحكمة ممن وجدتموها معه ، ولا يمنعكم منه سوء رغبته فيها .
يا عبيد الدنيا !.. بحق أقول لكم : لا تدركون شرف الآخرة إلا بترك ما تحبون ، فلا تنظروا بالتوبة غدا ، فإنّ دون غد يوماً وليلةً ، وقضاء الله فيهما يغدو ويروح .
بحق أقول لكم : إنّ مَن ليس عليه دَين من الناس أروح وأقلّ هماً ممن عليه الدين وإن أحسن القضاء ، وكذلك مَن لم يعمل الخطيئة أروح وأقلّ هماً ممن عمل الخطيئة وإن أخلص التوبة وأناب ، وإنّ صغار الذنوب ومحقراتها من مكائد إبليس يحقّرها لكم ويصغّرها في أعينكم ، فتجتمع وتكثر فتحيط بكم .
بحق أقول لكم : إنّ الناس في الحكمة رجلان : فرجلٌ أتقنها بقوله وصدّقها بفعله ، ورجلٌ أتقنها بقوله وضيّعها بسوء فعله ، فشتان بينهما ، فطوبى للعلماء بالفعل ، وويلٌ للعلماء بالقول .
يا عبيد السوء !.. اتخذوا مساجد ربكم سجوناً لأجسادكم وجباهكم ، واجعلوا قلوبكم بيوتاً للتقوى ، ولا تجعلوا قلوبكم مأوى للشهوات ، إنَّ أجزعكم عند البلاء لأشدكم حباً للدنيا ، وإنّ أصبركم على البلاء لأزهدكم في الدنيا .
يا عبيد السوء !.. لا تكونوا شبيهاً بالحداء الخاطفة ، ولا بالثعالب الخادعة ، ولا بالذئاب الغادرة ، ولا بالأُسد العاتية ، كما تفعل بالفراس كذلك تفعلون بالناس فريقا تخطفون ، وفريقا تخدعون ، وفريقا تقدرون بهم .
بحق أقول لكم : لا يغني عن الجسد أن يكون ظاهره صحيحا وباطنه فاسداً كذلك لا تغني أجسادكم التي قد أعجبتكم وقد فسدت قلوبكم ، وما يغني عنكم أن تنقوا جلودكم وقلوبكم دنسة ، ولا تكونوا كالمنخل يخرج منه الدقيق الطيّب ويمسك النخالة ، كذلك أنتم تخرجون الحكمة من أفواهكم ويبقى الغلّ في صدروكم .
يا عبيد الدنيا !.. إنما مثلكم مثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه .
يا بني إسرائيل !.. زاحموا العلماء في مجالسهم ولوجثْواً على الركب ، فإنّ الله يحيي القلوب الميتة بنور الحكمة كما يحيي الأرض الميتة بوابل المطر.
يا هشام !.. مكتوبٌ في الإنجيل : طوبى للمتراحمين !.. أولئك هم المرحومون يوم القيامة ، طوبى للمصلحين بين الناس !.. أولئك هم المقرّبون يوم القيامة ، طوبى للمطهّرة قلوبهم !.. أولئك هم المتّقون يوم القيامة ، طوبى للمتواضعين في الدنيا !.. أولئك يرتقون منابر الملك يوم القيامة....
يا هشام !.. تعلّم من العلم ما جهلت ، وعلّم الجاهل مما علمت ، وعظّم العالم لعلمه ودع منازعته ، وصغّر الجاهل لجهله ولا تطرده ولكن قرّبه وعلّمه.
يا هشام !.. إنّ كلّ نعمة عجزت عن شكرها بمنزلة سيّئة تؤاخذ بها ، وقال أمير المؤمنين (ع) : إنّ لله عبادا كسرت قلوبهم خشيته ، وأسكتتهم عن النطق وإنهم لفصحاء عقلاء ، يستبقون إلى الله بالأعمال الزكية ، لا يستكثرون له الكثير ، ولا يرضون له من أنفسهم بالقليل ، يرون في أنفسهم أنهم أشرار ، وإنهم لأكياس وأبرار....
يا هشام !.. المتكلمون ثلاثة : فرابحٌ ، وسالمٌ ، وشاجبٌ :فأما الرابح فالذاكر لله ، وأما السالم فالساكت ، وأما الشاجب ( أي الهالك ) فالذي يخوض في الباطل ، إنّ الله حرّم الجنة على كلّ فاحشٍ بذيّ قليل الحياء ، لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه ، وكان أبو ذر - رضي الله عنه - يقول : يا مبتغي العلم !.. إنّ هذا اللسان مفتاح خير ومفتاح شرّ ، فاختم على فيك كما تختم على ذهبك وورقك....
يا هشام !.. قال الله جلّ وعزّ : وعزتي وجلالي وعظمتي وقدرتي وبهائي وعلوي في مكاني ، لا يؤثر عبدٌ هواي على هواه إلا جعلت الغنى في نفسه ، وهمّه في آخرته ، وكففت عليه ضيعته ، وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر....
يا هشام !.. إنّ مَثَل الدنيا مَثَل الحية : مسها لين ، وفي جوفها السمّ القاتل ، يحذرها الرجال ذووا العقول ، ويهوي إليها الصبيان بأيديهم.
يا هشام !.. اصبر على طاعة الله ، واصبر عن معاصي الله ، فإنما الدنيا ساعةٌ فما مضى منها فليس تجد له سرورا ولا حزناً ، وما لم يأت منها فليس تعرفه ، فاصبر على تلك الساعة التي أنت فيها ، فكأنك قد اغتبطت ( أي إن صبرت فعن قريب تصير مغبوطاً في الأخرة ).
يا هشام !.. مَثَل الدنيا مَثَل ماء البحر ، كلما شرب منه العطشان ازداد عطشا حتى يقتله....
يا هشام !.. ليس منا مَن لم يحاسب نفسه في كلّ يوم ، فإن عمل حسناً استزاد منه ، وإن عمل سيئاً استغفر الله منه وتاب إليه.
يا هشام !.. تمثلت الدنيا للمسيح (ع) في صورة امرأة زرقاء ، فقال لها : كم تزوجت ؟.. فقالت : كثيراً ، قال : فكلٌّ طلقّك ؟.. قالت : لا ، بل كلاًّ قتلت !.. قال المسيح : فويح أزواجك الباقين كيف لا يعتبرون بالماضين ؟....
يا هشام !.. إنّ الزرع ينبت في السهل ولا ينبت في الصفا ، فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع ولا تعمر في قلب المتكبّر الجبّار ، لأنّ الله جعل التواضع آلة العقل ، وجعل التكبّر من آلة الجهل ، ألم تعلم أنّ مَن شمخ إلى السقف برأسه شجّه ؟.. ومَن خفض رأسه استظلّ تحته وأكنّه ( أي حفظه ) ؟.. فكذلك مَن لم يتواضع لله خفضه الله ، ومَن تواضع لله رفعه.
يا هشام !.. ما أقبح الفقر بعد الغنى ، وأقبح الخطيئة بعد النسك ، وأقبح من ذلك العابد لله ثم يترك عبادته....
يا هشام !..قال رسول الله (ص) : إذا رأيتم المؤمن صموتاً فادنوا منه فإنه يلقّى الحكمة ، والمؤمن قليل الكلام كثير العمل ، والمنافق كثير الكلام قليل العمل.
يا هشام !.. أوحى الله إلى داود : قل لعبادي : لا يجعلوا بيني وبينهم عالماً مفتوناً بالدنيا فيصدّهم عن ذكري ، وعن طريق محبتي ومناجاتي ، أولئك قطّاع الطريق من عبادي ، إن أدنى ما أنا صانعٌ بهم أن أنزع حلاوة عبادتي ومناجاتي من قلوبهم....
يا هشام !.. أوحى الله إلى داود : حذّر وأنذر أصحابك عن حبّ الشهوات ، فإنّ المعلّقة قلوبهم بشهوات الدنيا قلوبهم محجوبةٌ عني.
يا هشام !.. إياك والكبر على أوليائي ، والإستطالة بعلمك فيمقتك الله ، فلا تنفعك بعد مقته دنياك ولا آخرتك ، وكن في الدنيا كساكن الدار ليست له ، إنما ينتظر الرحيل....
يا هشام !.. إياك ومخالطة الناس والأنس بهم ، إلا أن تجد منهم عاقلاً مأموناً فأنس به واهرب من سائرهم كهربك من السباع الضارية .
وينبغي للعاقل إذا عمل عملاً أن يستحيي من الله ، إذ تفرّد له بالنعم أن يشارك في عمله أحداً غيره ، وإذا حزبك أمران لا تدري أيهما خيرٌ وأصوب ، فانظر أيهما أقرب إلى هواك فخالفه ، فإنّ كثير الثواب في مخالفة هواك ، وإياك أن تغلب الحكمة وتضعها في الجهالة .
قال هشام : فقلت له : فإن وجدت رجلاً طالباً غير أنّ عقله لا يتسع لضبط ما ألقي إليه ؟.. قال : فتلطّف له في النصيحة ، فإن ضاق قلبه فلا تعرضنّ نفسك للفتنة .
واحذر ردّ المتكبرين ، فإنّ العلم يدل على أن يحمل على من لا يفيق ، قلت : فإن لم أجد من يعقل السؤال عنها ؟.. قال فاغتنم جهله عن السؤال حتى تسلم فتنة القول وعظيم فتنة الرد .
واعلم أنّ الله لم يرفع المتواضعين بقدر تواضعهم ، ولكن رفعهم بقدر عظمته ومجده ، ولم يؤمن الخائفين بقدر خوفهم ، ولكن آمنهم بقدر كرمه وجوده ، ولم يفرّح المحزونين بقدر حزنهم ، ولكن فرّحهم بقدر رأفته ورحمته ، فما ظنك بالرؤوف الرحيم الذي يتودّد إلى مَن يؤذيه بأوليائه ؟..
فكيف بمَن يُؤذى فيه ؟.. وما ظنك بالتوّاب الرحيم الذي يتوب على مَن يعاديه ؟.. فكيف بمَن يترضاه ويختار عداوة الخلق فيه.
يا هشام !.. مَن أحب الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه ، وما أُوتي عبدٌ علماً فازداد للدنيا حباً إلا ازداد من الله بعداً ، وازداد الله عليه غضباً.
يا هشام !.. إنّ العاقل اللبيب مَن ترك ما لا طاقة له به ، وأكثر الصواب في خلاف الهوى .. ومَن طال أمله ساء عمله....
قال هشام : فأي الأعداء أوجبهم مجاهدة ؟.. قال (ع) :
أقربهم إليك ، وأعداهم لك ، وأضرهم بك ، وأعظمهم لك عداوة ، وأخفاهم لك شخصاً مع دنوه منك ، ومن يحرّض أعداءك عليك ، وهو إبليس الموكّل بوسواس القلوب ، فله فلتشدّ عداوتك ، ولا يكوننّ أصبر على مجاهدتك لهلكتك منك على صبرك لمجاهدته ، فإنه أضعف منك ركناً في قوته ، وأقلّ منك ضرراً في كثرة شره إذا أنت اعتصمت بالله ، ومَن اعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم....
يا هشام !.. احذر هذه الدنيا واحذر أهلها فإنّ الناس فيها على أربعة أصناف : رجلٌ متردّ معانقٌ لهواه .. ومتعلّمٌ متقرّئٌ ، كلما ازداد علماً ازداد كبراً ، يستعلن بقراءته وعلمه على مَن هو دونه .. وعابدٌ جاهلٌ يستصغر مَن هو دونه في عبادته ، يحب أن يُعظَّم ويُوقَّر .. وذو بصيرةٍ عالمٌ عارفٌ بطريق الحقّ يحب القيام به فهو عاجزٌ أو مغلوبٌ ، ولا يقدر على القيام بما يعرف ، فهو محزونٌ مغمومٌ بذلك ، فهو أمثل أهل زمانه وأوجههم عقلا....الخبر .ص157
المصدر: التحف
الجزء الاول >>> كتاب العلم >>> باب فرض العلم ، ووجوب طلبه ، والحث عليه:
النص: قال الباقر (ع) : قال أبو ذر - رض - في خطبته : يا مبتغي العلم !.. لا تشغلك الدنيا ولا أهلٌ ولا مالٌ عن نفسك ، أنت يوم تفارقهم كضيف بتّ فيهم ثم غدوت عنهم إلى غيرهم ، الدنيا والآخرة كمنزل تحوّلت منه إلى غيره ، وما بين البعث والموت إلا كنومة نمتها ثم استيقظت عنها ، يا جاهل !.. تعلّم العلم ، فإنّ قلبا ليس فيه شيءٌ من العلم ، كالبيت الخراب الذي لا عامر له.ص182
المصدر: أمالي الطوسي
الجزء الاول >>> كتاب العلم >>> باب فرض العلم ، ووجوب طلبه ، والحث عليه:
النص: قال النبي (ص) : مَن جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام ، كان بينه وبين الأنبياء درجةٌ واحدةٌ في الجنة . ص184
المصدر: منية المريد
الجزء الاول >>> كتاب العلم >>> باب مذاكرة العلم ، ومجالسة العلماء ، والحضور في مجالس العلم ، وذم مخالطة الجهال:
النص: قال النبي (ص) : الأنبياءُ قادةٌ ، والفقهاءُ سادةٌ ، ومجالستهم زيادةٌ ، وأنتم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة ، وأعمال محفوظة ، والموت يأتيكم بغتةً فمن يزرع خيراً يحصد غبطةً ، ومن يزرع شراً يحصد ندامةً .ص201
المصدر: أمالي الطوسي
الجزء الاول >>> كتاب العلم >>> باب مذاكرة العلم ، ومجالسة العلماء ، والحضور في مجالس العلم ، وذم مخالطة الجهال:
النص: قال رسول الله (ص) : أربعةٌ مفسدةٌ للقلوب : الخلوة بالنساء ، والاستماع منهنّ ، والأخذ برأيهنّ ، ومجالسة الموتى ، فقيل له :
يا رسول الله !.. وما مجالسة الموتى ؟.. قال : مجالسة كل ضالّ عن الإيمان ، وحائر في الأحكام.ص203
المصدر: مجالس المفيد
زهرة الامل
22-12-2005, 04:45 AM
الجزء الثاني >>> كتاب العلم >>> باب ما جاء في تجويز المجادلة والمخاصمة في الدين والنهي عن المراء:
النص: قال النبي (ص) : أربع يمتن القلوب : الذنب على الذنب ، وكثرة مناقشة النساء - يعني محادثتهن - ومماراة الأحمق ، تقول ويقول ولا يرجع إلى خير ، ومجالسة الموتى ، قيل له : يا رسول الله !.. وما الموتى ؟.. قال : كل غني مترف . ص129
المصدر: الخصال
الجزء الرابع >>> كتاب التوحيد >>> باب البداء والنسخ :
النص: قال الباقر (ع) : بينا داود - على نبينا وآله وعليه السلام - جالسٌ وعنده شاب رثّ الهيئة يكثر الجلوس عنده ويطيل الصمت ، إذ أتاه ملك الموت فسلّم عليه ، وأحدّ ملك الموت النظر إلى الشاب ، فقال داود - على نبينا وآله وعليه السلام - : نظرت إلى هذا ؟.. فقال : نعم ، إني أُمرت بقبض روحه إلى سبعة أيام في هذا الموضع .
فرحمه داود فقال : يا شاب !.. هل لك امرأة ؟.. قال : لا وما تزوجت قط ، قال داود : فأت فلانا - رجلا كان عظيم القدر في بني إسرائيل - فقل له : إنّ داود يأمرك أن تزوجني ابنتك وتدخلها الليلة ، وخذ من النفقة ما تحتاج إليه وكن عندها ، فإذا مضت سبعة أيام فوافني في هذا الموضع .
فمضى الشاب برسالة داود - على نبينا وآله وعليه السلام - فزوّجه الرجل ابنته وأدخلوها عليه وأقام عندها سبعة أيام ، ثم وافى داود يوم الثامن ، فقال له داود : يا شاب !.. كيف رأيت ما كنت فيه ؟.. قال : ما كنت في نعمة ولا سرور قطّ أعظم مما كنت فيه ، قال داود : اجلس فجلس ، وداود ينتظر أن يُقبض روحه ، فلما طال قال : انصرف إلى منزلك فكن مع أهلك ، فإذا كان يوم الثامن فوافني ههنا .
فمضى الشاب ثم وافاه يوم الثامن وجلس عنده ، ثم انصرف أسبوعا آخر ثم أتاه وجلس ، فجاء ملك الموت داود ، فقال داود صلوات الله عليه : ألست حدّثتني بأنك أُمرت بقبض روح هذا الشاب إلى سبعة أيام ؟.. قال : بلى ، فقال : قد مضت ثمانية وثمانية وثمانية ، قال : يا داود !.. إنّ الله تعالى رحمه برحمتك له ، فأخّر في أجله ثلاثين سنة . ص112
المصدر: قصص الأنبياء
الجزء الخامس >>> كتاب العدل والمعاد >>> باب علة عذاب الاستيصال ، وحال ولد الزنا ، وعلة اختلاف أحوال الخلق:
النص: عن النبي (ص) عن جبرائيل (ع) قال : قال الله تبارك وتعالى : من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ، وما تردّدت عن شيء أنا فاعله كترددي في قبض نفس المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته ولا بدّ منه .
وما يتقرّب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ، ولا يزال عبدي يبتهل إليّ حتى أحبه ، ومَن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا وموئلا ، إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته .
وإنّ من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة ، فأكفّه عنه لئلا يدخله عجبٌ فيفسده .
وإنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالفقر ، ولو أغنيته لأفسده ذلك .
وإنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالغنى ، ولو أفقرته لأفسده ذلك . وإنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالسقم ، ولو صححت جسمه لأفسده ذلك .
وإنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالصحة ، ولو أسقمته لأفسده ذلك .. إني أدبّر عبادي بعلمي بقلوبهم ، فإني عليمٌ خبيرٌ . ص284
المصدر: العلل ص15
الجزء الخامس >>> كتاب العدل والمعاد >>> باب علة خلق العباد وتكليفهم:
النص: قال النبي (ص) : لولا ثلاث في ابن آدم ما طأطأ رأسه شيءٌ : المرض ، والفقر ، والموت ، وكلّهم فيه ، وإنه معهم لوثّاب . ص316
المصدر: الخصال 1/55
الجزء السادس >>> كتاب العدل والمعاد >>> باب التوبة وأنواعها وشرائطها :
النص: دخل معاذ بن جبل على رسول الله (ص) باكياً ، فسلّم فردّ عليه السلام ثم قال : ما يبكيك يا معاذ ؟!.. فقال : يا رسول الله !.. إنّ بالباب شاباً طريّ الجسد ، نقيّ اللون ، حسن الصورة ، يبكي على شبابه بكاء الثكلى على ولدها ، يريد الدخول عليك ، فقال النبي (ص) : ادخِل الشاب يا معاذ فأدخله عليه ، فسلّم فردّ عليه السلام ، ثم قال : ما يبكيك يا شاب ؟!.. قال : كيف لا أبكي وقد ركبت ذنوبا ، إن أخذني الله عزّ وجلّ ببعضها أدخلني نار جهنم ؟.. ولا أراني إلا سيأخذني بها ولا يغفر لي أبدا .
فقال رسول الله (ص) : هل أشركت بالله شيئا ؟.. قال : أعوذ بالله أن أشرك بربي شيئا ، قال : أقتلت النفس التي حرّم الله ؟.. قال : لا .
فقال النبي (ص) : يغفر الله لك ذنوبك ، وإن كانت مثل الجبال الرواسي ، فقال الشاب : فإنها أعظم من الجبال الرواسي .
فقال النبي (ص) : يغفر الله لك ذنوبك ، وإن كانت مثل الأرضين السبع وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق ، قال : فإنها أعظم من الأرضين السبع وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق !..
فقال النبي (ص) : يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل السماوات ونجومها ، ومثل العرش والكرسيّ ، قال : فإنّها أعظم من ذلك ، فنظر النبي (ص) إليه كهيئة الغضبان ثمّ قال : ويحك يا شابّ !.. ذنوبك أعظم أم ربّك ؟..
فخرّ الشاب لوجهه وهو يقول : سبحان ربيّ !.. ما شيءٌ أعظم من ربّي ، ربّي أعظم يا نبي الله من كل عظيم !.. فقال النبي (ص) : فهل يغفر الذنب العظيم إلاّ الربّ العظيم ؟.. قال الشاب : لا والله يا رسول الله ، ثمّ سكت الشاب فقال له النبي (ص) : ويحك يا شاب !.. ألا تخبرني بذنب واحد من ذنوبك ؟..
قال: بلى أخبرك : إنّي كنت أنبش القبور سبع سنين ، أُخرج الأموات ، وأنزع الأكفان ، فماتت جاريةٌ من بعض بنات الأنصار ، فلمّا حُملت إلى قبرها ودُفنت وانصرف عنها أهلها ، وجنّ عليهم الليل ، أتيت قبرها فنبشتها ، ثمّ استخرجتها ونزعت ما كان عليها من أكفانها ، وتركتها متجرّدةً على شفير قبرها .
ومضيت منصرفاً فأتاني الشيطان فأقبل يزيّنها لي ، ويقول : أما ترى بطنها وبياضها ؟.. أما ترى وركيها ؟.. فلم يزل يقول لي هذا حتى رجعت إليها ، ولم أملك نفسي حتى جامعتها وتركتها مكانها ، فإذا أنا بصوت من ورائي يقول : يا شاب !.. ويلٌ لك من ديّان يوم الدين ، يوم يقفني وإيّاك كما تركتني عريانةً في عساكر الموتى ، ونزعتني من حفرتي وسلبتني أكفاني ، وتركتني أقوم جُنُبةً إلى حسابي ، فويلٌ لشبابك من النار!.. فما أظنّ أني أشمّ ريح الجنّة أبداً ، فما ترى لي يا رسول الله ؟..
فقال النبي (ص) : تنحَّ عني يا فاسق !.. إنّي أخاف أن احترق بنارك ، فما أقربك من النار !.. ثمّ لم يزل (ع) يقول ويشير إليه حتى أُمعن من بين يديه ، فذهب فأتى المدينة فتزوّد منها ثمّ أتى بعض جبالها فتعبّد فيها ، ولبس مسحاً وغلّ يديه جميعاً إلى عنقه ، ونادى : يا ربّ !.. هذا عبدك بهلول بين يديك مغلول ، يا رب أنت الذي تعرفني ، وزلّ مني ما تعلم ، سيدي !.. يا ربّ !.. أصبحتُ من النادمين ، وأتيت نبيّك تائباً فطردني وزادني خوفاً ، فأسألك باسمك وجلالك وعظمة سلطانك أن لا تخيّب رجائي ، سيّدي !.. ولا تبطل دعائي ، ولا تقنّطني من رحمتك .
فلم يزل يقول ذلك أربعين يوماً وليلة ، تبكي له السباع والوحوش ، فلمّا تمّت له أربعون يوماً وليلة رفع يديه إلى السماء ، وقال: اللهم ما فعلتَ في حاجتي ؟.. إن كنت استجبت دعائي وغفرت خطيئتي ، فأوحِ إلى نبيّك ، وإن لم تستجب لي دعائي ، ولم تغفر لي خطيئتي ، وأردت عقوبتي ، فعجّل بنار تحرقني أو عقوبة في الدنيا تهلكني ، وخلّصني من فضيحة يوم القيامة.
فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيّه (ص) : { والذّين إذا فعلوا فاحشة } يعني الزنا { أو ظلموا أنفسهم } يعني بارتكاب ذنب أعظم من الزنا ، ونبش القبور ، وأخذ الأكفان ، { ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم } يقول : خافوا الله فعجّلوا التوبة ، { ومن يغفر الذنوب إلاّ الله } ، يقول عزّ وجلّ : أتاك عبدي يا محمّد تائباً فطردته ، فأين يذهب ؟.. وإلى مَن يقصد ؟.. ومَن يسأل أن يغفر له ذنباً غيري ؟.. ثمّ قال عزّ وجلّ : { ولم يصرّوا على ما فعلوا وهم يعلمون } يقول : لم يقيموا على الزنا ونبش القبور وأخذ الأكفان {أولئك جزاؤهم مغفرة من ربّهم وجنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين } .
فلمّا نزلت هذه الآية على رسول الله (ص) خرج وهو يتلوها ويتبسّم ، فقال لأصحابه : مَن يدلّني على ذلك الشابّ التائب ؟.. فقال معاذ : يا رسول الله ، بلغنا أنّه في موضع كذا وكذا ، فمضى رسول الله (ص) بأصحابه حتى انتهوا إلى ذلك الجبل ، فصعدوا إليه يطلبون الشاب ، فإذا هم بالشاب قائم بين صخرتين ، مغلولةٌ يداه إلى عنقه ، قد اسوّد وجهه ، وتساقطت أشفار عينيه من البكاء ، وهو يقول : سيّدي !.. قد أحسنت خلقي وأحسنت صورتي ، فليت شعري ماذا تريد بي ؟.. أفي النار تحرقني ؟.. أو في جوارك تسكنني ؟.. اللّهم إنّك قد أكثرت الإحسان إليّ وأنعمت عليّ ، فليت شعري ماذا يكون آخر أمري ؟.. إلى الجنّة تزفّني ؟.. أم إلى النار تسوقني ؟.. الّلهم إنّ خطيئتي أعظم من السماوات والأرض ، ومن كرسيّك الواسع وعرشك العظيم ، فليت شعري تغفر خطيئتي أم تفضحني بها يوم القيامة ؟..
فلم يزل يقول نحو هذا وهو يبكي ، ويحثو التراب على رأسه وقد أحاطت به السباع !.. وصفّت فوقه الطير !.. وهم يبكون لبكائه !.. فدنا رسول الله (ص) فأطلق يديه من عنقه ، ونفض التراب عن رأسه ، وقال : يا بهلول !.. أبشر فإنّك عتيق الله من النار ، ثم قال (ع) لأصحابه : هكذا تداركوا الذنوب كما تداركها بهلول ، ثم تلا عليه ما أنزل الله عزّ وجلّ فيه وبشّره بالجنّة . ص26
المصدر: أمالي الصدوق ص26
الجزء السادس >>> كتاب العدل والمعاد >>> باب التوبة وأنواعها وشرائطها :
النص: قال النبي (ص) : التائب إذا لم يَسْتَبِن أثر التوبة فليس بتائب : يُرضي الخصماء ، ويُعيد الصلوات ، ويتواضع بين الخلق ، ويتّقي نفسه عن الشهوات ، ويهزل رقبته بصيام النهار ، ويصفر لونه بقيام الليل ، ويخمص بطنه بقلّة الأكل ، ويقوّس ظهره من مخافة النار ، ويُذيب عظامه شوقا إلى الجنة ، ويرقّ قلبه من هول ملك الموت ، ويجفف جلده على بدنه بتفكّر الأجل ، فهذا أثر التوبة ، وإذا رأيتم العبد على هذه الصورة ، فهو تائبٌ ناصحٌ لنفسه . ص35
المصدر: جامع الأخبار
زهرة الامل
22-12-2005, 04:46 AM
الجزء السادس >>> كتاب العدل والمعاد >>> باب حب لقاء الله وذم الفرار من الموت:
النص: قال النبي (ص) : الموت ، الموت ، جاء الموت بما فيه ، جاء بالروح والراحة والكرّة المباركة إلى جنة عالية ، لأهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم ، وفيها رغبتهم ، وجاء الموت بما فيه ، جاء بالشقوة والندامة والكرّة الخاسرة إلى نار حامية ، لأهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم . ص126
المصدر: كتاب الحسين بن سعيد
الجزء السادس >>> كتاب العدل والمعاد >>> باب حب لقاء الله وذم الفرار من الموت:
النص: قال علي (ع) : لما أراد الله تبارك وتعالى قبض روح إبراهيم (ع) أهبط الله مَلَك الموت ، فقال : السلام عليك يا إبراهيم !.. قال : وعليك السلام يا ملك الموت !.. أداعٍ أم ناعٍ ؟.. قال :
بل داعٍ يا إبراهيم !.. فأجب .. قال إبراهيم :
فهل رأيت خليلا يُميت خليله ؟.. فرجع ملك الموت حتى وقف بين يدي الله جلّ جلاله ، فقال :
إلهي !.. قد سمعتَ ما قال خليك إبراهيم ، فقال الله جلّ جلاله : يا ملك الموت !.. اذهب إليه وقل له : هل رأيت حبيباً يكره لقاء حبيبه ؟.. إنّ الحبيب يحبّ لقاء حبيبه . ص127
المصدر: أمالي الصدوق ص118
الجزء السادس >>> كتاب العدل والمعاد >>> باب حب لقاء الله وذم الفرار من الموت:
النص: قال الباقر (ع) : أتى النبي (ص) رجلٌ فقال : ما لي لا أحبّ الموت ؟.. فقال له :ألك مالٌ ؟.. قال : نعم ، قال : فقدّمته ؟.. قال : لا ، قال : فمن ثَمّ لا تحب الموت . ص127
المصدر: الخصال 1/10
الجزء السادس >>> كتاب العدل والمعاد >>> باب حب لقاء الله وذم الفرار من الموت:
النص: قال الصادق (ع) : لم يخلق الله عزّ وجلّ يقيناً لا شكّ فيه ، أشبه بشكٍ لا يقين فيه من الموت . ص127
المصدر: الخصال 1/10
الجزء السادس >>> كتاب العدل والمعاد >>> باب حب لقاء الله وذم الفرار من الموت:
النص: قال النبي (ص) : شيئان يكرههما ابن آدم : يكره الموت والموت راحة للمؤمن من الفتنة ، ويكره قلّة المال وقلّة المال أقلّ للحساب . ص128
المصدر: الخصال 1/37
الجزء السادس >>> كتاب العدل والمعاد >>> باب حب لقاء الله وذم الفرار من الموت:
النص: قال العسكري (ع) : جاء رجلٌ إلى الصادق (ع) فقال : قد سئمت الدنيا فأتمنّى على الله الموت ، فقال : تمنّ الحياة لتطيع لا لتعصي ، فلئن تعيش فتطيع خيرٌ لك من أن تموت فلا تعصي ولا تطيع . ص128
المصدر: العيون ص179
الجزء السادس >>> كتاب العدل والمعاد >>> باب حب لقاء الله وذم الفرار من الموت:
النص: دخل رسول الله (ص) على رجل يعوده وهو شاكٍ ، فتمنى الموت ، فقال رسول الله (ص) : لا تتمنّ الموت !.. فإنك إن تكُ محسناً تزدد إحسانا إلى إحسانك ، وإن كنت مسيئاً فتؤخّر لتستعتب ، فلا تمنّوا الموت . ص128
المصدر: أمالي الطوسي ص245
الجزء السادس >>> كتاب العدل والمعاد >>> باب حب لقاء الله وذم الفرار من الموت:
النص: قيل للصادق (ع) : أصلحك الله !.. مَن أحبّ لقاء الله أحبّ الله لقاءه ، ومَن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه ؟.. قال : نعم ، قيل : فوالله إنّا لنكره الموت ، فقال :
ليس ذاك حيث تذهب ، إنما ذلك عند المعاينة ، إذا رأى ما يحبّ فليس شيءٌ أحبّ إليه من أن يتقدّم ، والله يحّب لقاءه وهو يحبّ لقاء الله حينئذ ، وإذا رأى ما يكره فليس شيءٌ أبغض إليه من لقاء الله عزّ وجلّ ، والله عزّ وجلّ يبغض لقاءه . ص129
المصدر: معاني الأخبار ص70
((منقول))
زهرة الامل
نسألكم الدعاء
خادم العترة
23-12-2005, 11:54 PM
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , ولاجعله الله بآخر العهد منا
مثابة بحق محمد وآله أخيتي ( زهرة الأمل ) على هذا النقل المبارك , وهذا التدوين القيم
لاحرمنا هذا التواجد النير , وهذه الاطلالة النيرة , وهذا القلم الولائي
حشرنا الله في زمرة الاطهار
وسلام على ال ياسين