مشاهدة النسخة كاملة : الاعتذار يعبر عن قوة شخصيتك !


همسة دفا
28-07-2010, 11:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

هذه الحياة .. نعيشها ... تغدق علينا بأيام سعيدة كما تمطرنا بأيام حزينة ..
نتعامل معها من خلال مشاعرنا... ودائما تتأرجح ما بين المشاعر التالية :
فرح , ضيق , حزن , محبة , كره , رضى , غضب ...
جميل أن نبقى على إتصال بما يجري داخلنا ... لكن هل هذا يعطينا العذر أن نتجاهل مشاعر الغير ..
أو أن نجرح مشاعرهم .. واحيانا نتعدى على حقوقهم .. أو أن ندوس على كرامتهم ..؟

للأسف .. هذا مايقوم به الكثير منا ,,
معتقدين بأننا مركز الحياة وعلى الآخرين أن يتحملوا ما يصدر عنا ...
قد نخطأ ,, ولكن دائما لدينا الأسباب التي دفعتنا الى ذلك.. فتجدنا أبرع من يقدم الأعذار وليس الإعتذار ...
فبعضنا لا يعاني فقط من الجهل بأساليب الإعتذار ,, ولكنه يكابر ويتعالى ويعتبر الإعتذار هزيمه أو ضعف ,, إنقاص للشخصية والمقام .. وكأنه يعيش في حرب دائمة مع الغير ..فتجد أن :

الأم تنصح إبنتها بعدم الإعتذار لزوجها كي لا ( يكبر راسه) ...
والأب ينصح الإبن بعدم الإعتذار ,, لأن رجل البيت لا يعتذر ...
والمدير لايعتذر للموظف لان مركزه لايسمح له بذلك ...
والمعلمة لا تعتذر للطالبة لأن ذلك سوف ينقص من إحترام الطالبات لها ...
والطالب يراوغ ويراوغ حتى لايصل الى شيء اسمه اعتذار من مدرسه ..
سيدة المنزل لا تعتذر للخادمة ...
وقس على ذلك الكثير ...


اليوم نجد بينا من يدّعي التمدن والحضارة بإستخدام الكلمات الاجنبية
sorry/pardon في مواقف عابرة مثل الإصطدام الخفيف خلال المشي ...
ولكن عندما يظهر الموقف الذي يحتاج الى إعتذار حقيقي نرى تجاهلا ...

أنــــا آســـف ...
كلمتان لماذا نستصعب النطق بهما ؟؟كلمتان لو ننطقها بصدق لذاب الغضب ولداوينا قلباً م**وراً أو كرامةً مجروحة ...
ولعادت المياه الي مجاريها في كثير من العلاقات المتصدعة ...
كم يمر علينا من الإشكاليات التي تحل لو قدم إعتذار بسيط ,, بدل من تقديم الأعذار التي لا تراعي شعور الغير ,,
أو إطلاق الإتهامات للهروب من الموقف ,, لماذا كل ذلك ؟؟ببساطة لأنه من الصعب علينا الإعتراف بالمسؤلية تجاه تصرفاتنا ...
لأن الغير هو من يخطي وليس نحن ... بل في كثير من الأحيان نرمي اللوم على الظروف أو على أي شماعة أخرى بشرط أن لاتكون شماعتنا ...
فالإعتذار مهارة من مهارات الإتصال الإجتماعية ,, مكون من ثلاث نقاط أساسية ..أولاً : أن تشعر بالندم عما صدر منك ...
ثانياً : أن تتحمل المسؤولية ...
ثالثاً : أن تكون لديك الرغبة في إصلاح الوضع ...

لا تنس أن تبتعد عن تقديم الإعتذار المزيف مثل ,, أنا آسف ولكن............ .....؟؟!!
وتبدأ بسرد الظروف التي جعلتك تقوم بالتصرف الذي تعرف تماماً أنه خاطىء ...
أو تقول أنا آسف لأنك لم تسمعني جيداً ,, هنا ترد الخطأ على المتلقي وتشككه بسمعه ...

مايجب أن تفعله هو أن تقدم الإعتذار بنية صادقة معترفاً بالأذى الذي وقع على الآخر ....
وياحبذا لو قدمت نوعا من الترضية ,, ويجب أن يكون الصوت معبراً وكذلك تعبير الوجه ...
هناك نقطه مهمة يجب الإنبهاه لها ... ألا وهي أنك بتقديم الإعتذار لا يعني بالضرورة أن يتقبله الآخر ...
أنت قمت بذلك لأنك قررت تحمل مسؤولية تصرفك ...
المهم عليك أن تتوقع عند تقديم الإعتذار أن المتلقي قد يحتاج إلى وقت لتقبل أعذارك وأحياناً أخرى قد يرفض إعتذارك
وهذا لايخلي مسؤوليتك تجاه القيام بالتصرف السليم نحو الاخر ...
أخيراً ...
من يريد أن يصبح وحيداً فليتكبر وليتجبر وليعش في مركز الحياة الذي لا يراه سواه ...
ومن يريد العيش مع الناس يرتقي بهم .. لا عليهم .. فليتعلم فن الإعتذار

منقول

تحياتي

أصيلة
29-07-2010, 07:32 AM
الاعتذار الواجب يُعلي من مقام صاحبه و لا يُنقصه
و كثير من المشكلات قد يكون حلها مجرد كلمة اعتذار تعبر عن الاعتراف بالخطأ و الندم عليه
فيستشعر الطرف الاخر هذا المعنى و يبادر بالمسامحة و حتى ان لم يسامح فعليه تحمل مسؤوليه تصرفه و اعطاء الاخر عذر عند عدم قبول الاعتذار
و هذا يعبر عن صدق المخطئ في اعتذاره لا ان يكون الاعتذار مجرد كلمة تُقال " حتى نخلص "

الاعتذار فن يتطلب مهارات اللغة المنطوقة و الغير منطوقة و قبل هذا و ذاك صدق الاحساس الداخلي

يعطيك العافية همسة

نون النسوة
29-07-2010, 04:14 PM
يقول الامام علي عليه السلام المؤمن لا يسيء و لا يعتذر و المنافق كل يوم يسيء و يعتذر

وديعة
01-08-2010, 12:42 AM
ذكرتيني بكتآب كيف تكسب الأصدقآء << أحبه هالكتآب
كآن موضوع من ضمن المواضيع عنوانه
إذآ كنت مخطئآ , إعترف بخطئك
ايضآ الأعتراف بالخطأ يعبر عن قوة الشخصية ..

موضوع لطيف
شكرآ همسة

همسة دفا
01-08-2010, 06:40 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

أصيله حساويه , نون النسوه , وديعه أشكر لكم أرائكم ونورتو متصفحي

ودمتم محبي لأهل البيت (ع)

تحياتي

ابنة فاطمة (ع)
03-08-2010, 03:38 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد


نعم
الاعتذار يعبر عن قوة شخصيتك
فلولا قوة شخصيتك وقوة ثقتك بنفسك لما استطعت أن تعترف بأنك مخطئ

ولكن ليس لاعتذار هو قول "أنا آسف"
فليست قلقلة اللسان تنفع إن لم تنم عن تأسف قبل الأسف

ولا عذر لمن اعتاد على أن يخطئ ثم يحاول أن يصلح بكلمة آسف
ليعود لخطئه بعدها !


شكراً همسة
=)


احترامي

قمر
03-08-2010, 09:35 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

Jomana
04-08-2010, 01:08 AM
فن الإعتذار لايتقنه إلا القلة فإذا كان العفو عند المقدرة لما لايكون الإعتذار عند الخطأ

واعتقد ان الإعتذار هنا عودة للصواب لا إهانة أو ذلة كما يعتقد.


Thanks

أمنية الكرام
04-08-2010, 03:55 AM
ثقافة الإعتذار مسالة اجتماعية لابد من التزود بها فهي مما يدخل ضمن الحقوق والواجبات
لاشتراك اكثر من طرف فيها فقد يترتب عليها سلب حق أو نقص في واجب .. الخ

والإعتذار ضمن منظار أهل البيت عليهم السلام يكون عن خطأ وتعبير عن أسف وطلب الصفح وذلك للقيام بخطأ تجاه الآخرين أما من لايخطئ فلا ينبغي له الإعتذار ،بل عد كثرة الإعتذار من النفاق.

وحثنا أهل البيت عليهم السلام إلى عدم ارتكاب الأفعال الي تستوجب منا الإعتذار قال الإمام الحسن (ع) ( إياك وما يعتذر منه ، فإنه لايعتذر من خير )*

أما اذا صدر الخطأ فينبغي الإعتذار ، ولا ينبغي التهرب بحجة أنه منقصة أو ذلة أو ... وذلك لأنه حق من الحقوق
فالله يغفر مابينه وبين عباده لكن مابين العباد انفسهم يجب أن يغفر من أسئ في حقه أولا ليغفر لصاحبه.

ومما لاشك فيه أن الإعتذار ثقيل على النفس وهذه الصعوبة والثقل لابد ان تكون صادة ومانعة لصاحبها
من أن يرتكب مايعتذر منه وتجنب الإعتذار من غير ذنب لأنه اذلال للنفس.

و مقياس الإعتذار وعدمه يحدده واقع الفعل نفسه لا نظرة الناس للفعل كما بين ذلك أهل البيت عليهم السلام فإن كان خيراً لا يعتذر منه.

أخيراً وليس آخر / ربما المتعارف بالإعتذار كلمات الأسف وطلب العفو والصفح
ولكن الإعتذار ليس بالضرورة أن يكون كلاما ( أنا آسف ) أو ( انا أعتذر ) ( سامحوني )... الخ
بل يكفي الإقرار بالخطأ برسالة أو بباقة ورد ، او بتصحيح الفعل قال الإمام علي (ع) ( الإقرار اعتذار ).
فمثلاً معلم أخطأ في رصد درجة الطالب ليس شرطا أن يقول آسف وإنما يكفي تعديل درجة الطالب وابلاغه بتعديل الدرجة.

لكل قاعدة استثناء: فقد يعتذر دون خطأ من خاف خسارة والديه أو اخوته وأصدقائه ..هنا من الأولى أن يقدم اعتذاره ولو كان محقا اذا كان الإعتذار هنا يحول دون خسارتهم.

مشكورة همسة دفا
____________________
ميزان الحكمة ج6 - ص 110