البحر
24-01-2006, 08:30 PM
قال المأمون يوماً للرضا (ع): أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين (ع) يدلّ عليها القرآن، فقال له الرضا (ع): فضيلة في المباهلة، قال الله جلّ جلاله: {فمن حاجّك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} .
فدعا رسول الله (ص) الحسن والحسين (ع) فكانا ابنيه، ودعا فاطمة (ع) فكانت في هذا الموضع نساؤه، ودعا أمير المؤمنين (ع) فكان نفسه بحكم الله عزّ وجلّ، فقد ثبت أنه ليس أحدٌ من خلق الله -تعالى- أجلّ من رسول الله (ص) وأفضل، فوجب أن لا يكون أحدٌ أفضل من نفس رسول الله (ص) بحكم الله تعالى.
فقال له المأمون: أليس قد ذكر الله -تعالى- الأبناء بلفظ الجمع، وإنما دعا رسول الله ابنيه خاصة.. وذكر النساء بلفظ الجمع، وإنما دعا رسول الله (ص) ابنته وحدها؟..
فلم لا جاز أن يذكر الدعاء لمن هو نفسه، ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره، فلا يكون لأمير المؤمنين (ع) ما ذكرتَ من الفضل؟..
فقال له الرضا (ع): ليس يصح ما ذكرت يا أمير المؤمنين، وذلك أنّ الداعي إنما يكون داعيا لغيره كما أنّ الآمر آمرٌ لغيره، ولا يصحّ أن يكون داعياً لنفسه في الحقيقة، كما لا يكون آمراً لها في الحقيقة، وإذا لم يدع رسول الله (ص) رجلا في المباهلة إلا أمير المؤمنين (ع)، فقد ثبت أنه نفسه التي عناها الله سبحانه في كتابه، وجعل حكمه ذلك في تنزيله.
فقال المأمون: إذا ورد الجواب سقط السؤال.
فدعا رسول الله (ص) الحسن والحسين (ع) فكانا ابنيه، ودعا فاطمة (ع) فكانت في هذا الموضع نساؤه، ودعا أمير المؤمنين (ع) فكان نفسه بحكم الله عزّ وجلّ، فقد ثبت أنه ليس أحدٌ من خلق الله -تعالى- أجلّ من رسول الله (ص) وأفضل، فوجب أن لا يكون أحدٌ أفضل من نفس رسول الله (ص) بحكم الله تعالى.
فقال له المأمون: أليس قد ذكر الله -تعالى- الأبناء بلفظ الجمع، وإنما دعا رسول الله ابنيه خاصة.. وذكر النساء بلفظ الجمع، وإنما دعا رسول الله (ص) ابنته وحدها؟..
فلم لا جاز أن يذكر الدعاء لمن هو نفسه، ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره، فلا يكون لأمير المؤمنين (ع) ما ذكرتَ من الفضل؟..
فقال له الرضا (ع): ليس يصح ما ذكرت يا أمير المؤمنين، وذلك أنّ الداعي إنما يكون داعيا لغيره كما أنّ الآمر آمرٌ لغيره، ولا يصحّ أن يكون داعياً لنفسه في الحقيقة، كما لا يكون آمراً لها في الحقيقة، وإذا لم يدع رسول الله (ص) رجلا في المباهلة إلا أمير المؤمنين (ع)، فقد ثبت أنه نفسه التي عناها الله سبحانه في كتابه، وجعل حكمه ذلك في تنزيله.
فقال المأمون: إذا ورد الجواب سقط السؤال.