العفراء
08-02-2006, 05:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلَّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه
وبعد ذلك تقدم الحسين عليه السلام نحو القوم مُصلتاً سيفهُ، آيساً من الحياة ، وقد لبس جبةَ خزٍ دكناء وعمامةً موردةً أرخى لها ذؤابتين والتحف ببردة رسول الله ، وتقلدَ بسيفه ، ودعا الناس إلى المبارزة ، فلم يزل يقتلُ كلَّ من برزَ إليه حتى قتلَ جمعاً كثيراً ، ثم حملَ على الميمنةِ وهو يقول :
القَتلُ اولى مِن رُكوبِ العارِ
والعارُ أولى مِن دخُولِ النّارِ
واللهِ مـــــــا هذا وهذا جارِي
وحمل على الميسرة وهو يقول :
أنــــــا الحسينُ بنُ علـــــــــيْ
آليتُ ان لا أَنـــــــــثـــــــنــــــــِ ــــــــي
أحـــــــــمي عيـــــــــــالاتِ أبــــــــــــــــــــــــيْ
أَمـــــــــضي على ديـــــــــــنِ النـــــــــــــــــــبي
فصاحَ عُمَرُ بنُ سَعْدٍ : ( هذا ابنُ الأَنْزَعِ الَبطِينِ ، هذا ابنُ قَتَّالِ العَرَبِ ) .
قال بغض الرواة : (( فو الله مارأيتُ مَكثُوراً قطُّ قد قُتِل ولدُه واهلُ بيته وأصحابُه أربطَ جأشاً ، ولا أمضي جناناً ولا أجرأ مقدماً منه ، والله مارأيتُ قبلَهُ ولا بعده مثله ، وإن كانتِ الرَّجالة لتشدُّ عليها بسيفهِ فتنكشفُ عن يمينهِ وعن شمالهِ أنكشاف المِعزى إذا شدَّ فيها الاسدُ الهَصُور ، ولقد كان يحمل فيهم ، وقد أكتملُوا ثلاثين ألفاً ، فينهزمون من بين يديه كأنهم الجرادُ المنتشر ، ثم يرجعُ إلى مركزهِ وهو يقول : (( لاحول ولاقوّة إلا بالله العلي العظيم )).
ولما رَأىَ شمرٌ ذلك أستدعى الفرسان فصارُوا في ظهورِ الرَّجالة ، وأمرَ الرماة أن يرمُوا الحسين عليه السلام من كلَّ جانب ، فرشقُوُه بالسهام حتى صار درعُهُ كالقُنْفُذِ ، وجاءَ شمرٌ في جماعةٍ من أصحابهِ فحالوا بينهُ وبينَ رحله الذي في أهلهُ وعيالهُ ، فصاحَ فيهم الحسين عليه السلام : (( ويلكم ياشيعة آلِ أبي سفيان ، إن لم يكنْ لكم دين ، وكنتم لاتخافون يوم المعاد ، فكونوا أحراراً في دُنياكم هذه ، وأرجعوا إلى أحسابكم إن كنتمْ عرباً كما تزعمون )).
فناداه شمر: (( ماتقول يابن فاطمة ؟))
فقال عليه السلام : أقول : أنـــــــــــا الذي أقاتــــــــلُكُم وأنتم تقاتلوني ، والنساء ليس عليهن جُناحٌ ، فامنعوا عُتاتِكُمْ وجُهَّالكُمْ وطُغاتِكُمْ من التعرض لحرمي مادمتُ حياً )).
فقال شمر : (( لك ذلك يابن فاطمة )) ، ثم صاحَ جماعته : (( إليكم عن حُرم الرجلِ وأقصدوه بنفسهِ فلعمري هو كفؤٌ كريم )) .. .. .. فقصدوه بالحرب فجعلُوا يحملون عليه وهو يحملُ عليهم فينكشفون عنه ، وكان في تلك الحال يطلب شربةٍ من الماء فلا يعطونه .
فحمل نحو الفرات على عُمرو بن الحَجَّاجِ ، وكان في أربعة آلاف فكشفهم عن الماء ، وأقحمَ الفرسَ الماءَ ، فلما ولغَ الفرسُ ليشرب قال الحسين عليه السلام : (( أنت عطشان وأنا عطشان والله لا ذقتُ الماء حتى تشرب ))
فرفعَ الفرسُ رأسه كأنه فهم الكلام ، ولما مدَّ الحسينُ عليه السلام يده إلى الماء ليشرب صاحَ جندُ ابنُ سعد (( ياحسين أتتلذذُ بالماء وقد هُتِكَتْ حَرَمُك )) ..
فرمى الماء وقصد المخيم .
اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ، ..: اَللّـهُمَّ خُصَّ اَنْتَ اَوَّلَ ظالِم بِاللَّعْنِ مِنّي وَابْدَأْ بِهِ اَوَّلاً ثُمَّ (الْعَنِ) الثّانيَ وَالثّالِثَ وَالرّابِعَ اَللّـهُمَّ الْعَنْ يَزيدَ خامِساً وَالْعَنْ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِياد وَابْنَ مَرْجانَةَ وَعُمَرَ بْنَ سَعْد وَشِمْراً وَآلَ اَبي سُفْيانَ وَآلَ زِياد وَآلَ مَرْوانَ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
نســـــــــ الدعاء ـــــــــــألكم
اللهم صلَّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه
وبعد ذلك تقدم الحسين عليه السلام نحو القوم مُصلتاً سيفهُ، آيساً من الحياة ، وقد لبس جبةَ خزٍ دكناء وعمامةً موردةً أرخى لها ذؤابتين والتحف ببردة رسول الله ، وتقلدَ بسيفه ، ودعا الناس إلى المبارزة ، فلم يزل يقتلُ كلَّ من برزَ إليه حتى قتلَ جمعاً كثيراً ، ثم حملَ على الميمنةِ وهو يقول :
القَتلُ اولى مِن رُكوبِ العارِ
والعارُ أولى مِن دخُولِ النّارِ
واللهِ مـــــــا هذا وهذا جارِي
وحمل على الميسرة وهو يقول :
أنــــــا الحسينُ بنُ علـــــــــيْ
آليتُ ان لا أَنـــــــــثـــــــنــــــــِ ــــــــي
أحـــــــــمي عيـــــــــــالاتِ أبــــــــــــــــــــــــيْ
أَمـــــــــضي على ديـــــــــــنِ النـــــــــــــــــــبي
فصاحَ عُمَرُ بنُ سَعْدٍ : ( هذا ابنُ الأَنْزَعِ الَبطِينِ ، هذا ابنُ قَتَّالِ العَرَبِ ) .
قال بغض الرواة : (( فو الله مارأيتُ مَكثُوراً قطُّ قد قُتِل ولدُه واهلُ بيته وأصحابُه أربطَ جأشاً ، ولا أمضي جناناً ولا أجرأ مقدماً منه ، والله مارأيتُ قبلَهُ ولا بعده مثله ، وإن كانتِ الرَّجالة لتشدُّ عليها بسيفهِ فتنكشفُ عن يمينهِ وعن شمالهِ أنكشاف المِعزى إذا شدَّ فيها الاسدُ الهَصُور ، ولقد كان يحمل فيهم ، وقد أكتملُوا ثلاثين ألفاً ، فينهزمون من بين يديه كأنهم الجرادُ المنتشر ، ثم يرجعُ إلى مركزهِ وهو يقول : (( لاحول ولاقوّة إلا بالله العلي العظيم )).
ولما رَأىَ شمرٌ ذلك أستدعى الفرسان فصارُوا في ظهورِ الرَّجالة ، وأمرَ الرماة أن يرمُوا الحسين عليه السلام من كلَّ جانب ، فرشقُوُه بالسهام حتى صار درعُهُ كالقُنْفُذِ ، وجاءَ شمرٌ في جماعةٍ من أصحابهِ فحالوا بينهُ وبينَ رحله الذي في أهلهُ وعيالهُ ، فصاحَ فيهم الحسين عليه السلام : (( ويلكم ياشيعة آلِ أبي سفيان ، إن لم يكنْ لكم دين ، وكنتم لاتخافون يوم المعاد ، فكونوا أحراراً في دُنياكم هذه ، وأرجعوا إلى أحسابكم إن كنتمْ عرباً كما تزعمون )).
فناداه شمر: (( ماتقول يابن فاطمة ؟))
فقال عليه السلام : أقول : أنـــــــــــا الذي أقاتــــــــلُكُم وأنتم تقاتلوني ، والنساء ليس عليهن جُناحٌ ، فامنعوا عُتاتِكُمْ وجُهَّالكُمْ وطُغاتِكُمْ من التعرض لحرمي مادمتُ حياً )).
فقال شمر : (( لك ذلك يابن فاطمة )) ، ثم صاحَ جماعته : (( إليكم عن حُرم الرجلِ وأقصدوه بنفسهِ فلعمري هو كفؤٌ كريم )) .. .. .. فقصدوه بالحرب فجعلُوا يحملون عليه وهو يحملُ عليهم فينكشفون عنه ، وكان في تلك الحال يطلب شربةٍ من الماء فلا يعطونه .
فحمل نحو الفرات على عُمرو بن الحَجَّاجِ ، وكان في أربعة آلاف فكشفهم عن الماء ، وأقحمَ الفرسَ الماءَ ، فلما ولغَ الفرسُ ليشرب قال الحسين عليه السلام : (( أنت عطشان وأنا عطشان والله لا ذقتُ الماء حتى تشرب ))
فرفعَ الفرسُ رأسه كأنه فهم الكلام ، ولما مدَّ الحسينُ عليه السلام يده إلى الماء ليشرب صاحَ جندُ ابنُ سعد (( ياحسين أتتلذذُ بالماء وقد هُتِكَتْ حَرَمُك )) ..
فرمى الماء وقصد المخيم .
اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ، ..: اَللّـهُمَّ خُصَّ اَنْتَ اَوَّلَ ظالِم بِاللَّعْنِ مِنّي وَابْدَأْ بِهِ اَوَّلاً ثُمَّ (الْعَنِ) الثّانيَ وَالثّالِثَ وَالرّابِعَ اَللّـهُمَّ الْعَنْ يَزيدَ خامِساً وَالْعَنْ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِياد وَابْنَ مَرْجانَةَ وَعُمَرَ بْنَ سَعْد وَشِمْراً وَآلَ اَبي سُفْيانَ وَآلَ زِياد وَآلَ مَرْوانَ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
نســـــــــ الدعاء ـــــــــــألكم