بقاياروح
11-06-2011, 01:45 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 522651203200.jpg
كان الإمام موسى بن جعفر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])(عليه السلام) - في الأيام التي كان في بغداد - قد اشترى أرضاً في مقابر قريش لنفسه قبل وفاته ، ليدفن فيها ( 1 ) ، ما قضى الإمام نحبه دُفن فيها . و في نفس البقعة دُفن الإمام الجواد ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])(عليه السلام) خلف قبر جدّه الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام).
و هذه البقعة الطاهرة، و المرقد الشريف، و المقام المنيف - الذي دُفن فيه الإمامان (عليهما السلام) - له تاريخ طويل ، حافل بالمصائب و المآسي، نذكر بعض ما جرى ، بصورة موجزة ، و التفاصيل مذكورة في (الكامل) لابن الأثير ، و غيره:
بعدما دُفن الإمام الجواد عند قبر جدّه الإمام موسى الكاظم ، و انقضت فترة غير معلومة - عندنا - بُنيت على قبرهما بنيّة . و سُمِّيَت البقعة بـ (
الكاظمين ) ، و كان الزائرون من الشيعة يزورون الإمامين (عليهما السلام) من مسجدٍ كان هناك ، أو من وراء حجاب آخر ، خوفاً من المناوئين . و بمرور الزمان بُنيت المساكن حول تلك البقعة المقدسة ، حتى صارت قرية من قرى بغداد ( 2 ) . و وضعوا على القبرين ضريحين - بعد هدم البنية و تجديدها - . و في أيام الديالمة ارتفع الخوف ، و كثر ازدحام الزوار من الشيعة ، و كثرت البيوت و المساكن.
•
و في سنة 336هجرية ، أمر معزّ الدولة أحمد بن بويه بتجديد عمارة المرقدين ، و تجديد الضريحين ، و تزيين المقام ، و بنى أمام المقام صحناً واسعاً ، رفيعَ الجدران . و عيَّن جنوداً و عساكر لخدمة المقام ، و المحافظة عليه ، و تأمين الزوار ، فكان الناس يقصدون المقام أفواجاً ، و كثُر المجاورون للمقام . و في أيام البويهيِّين ازداد المقام شهرةً ، و ازداد عدد الزوار .
•
و في سنة 369هـ زاد عضد الدولة في تعمير المشهد داخلاً و خارجاً. ثم جُدِّد البناء في سنة 446هـ .
•
و في سنة 490هـ قام أبو الفضل الأسعد بن موسى القمي - أحد وزراء الملك شاه السلجوقي - بتعمير المشهد ، و بنى الروضة المقدسة بناءً محكم الأساس . وَ وَضَعَ صندوقين من الساج على القبرين الشريفين ، و بنى مئذنتين رفيعتين حول الروضة.
•
و في سنة 517هـ أيضاً ، ثار المخالفون ، و هجموا على المشهد الشريف ، و قلعوا الأبواب ، و نهبوا ما وجدوا من قناديل الذهب و الفضة و المعلّقات و النفائس ، و خربوا ما وصلت إليه أيديهم من الزينة ، كل ذلك في أيام المسترشد العباسي.
• و في سنة 575هـ مات المستضيء بأمر الله العباسي ، و قام ابنه الناصر لدين الله - و كان من الموالين للأئمة المعصومين (عليهم السلام) - فشرع ببناء المشهد الشريف و تعميره ، و تزيين الصندوق ، و بناء الرواق و المآذن و توسيع الصحن و الساحة ، و بناء الحُجُرات في أطرافها و جوانبها.
•
و في أيام الظاهر بأمر الله - ابن الناصر لدين الله العباسي - وقع حريق عظيم في المشهد الشريف ، فاحترق الأثاث و الفرش و المصاحف و الكتب ، و سرت النار إلى الصندوق و الضريح و القبّة الشريفة. فأمر الظاهر بأمر الله وزيره بتعمير المشهد ، وفي أثناء التعمير مات الظاهر، و قام ابنه المستنصر بالله فأكمل التعمير.
•
و في خلال هذه السنوات ، كان شط دجلة يتفايض ماؤه ، بصورة مكررة و يُغرق البيوت و المحلات في بغداد ، و تصل الفيضانات إلى المشهد الشريف ، فكانت الخسائر و الأضرار كثيرة.
•
و في سنة 966هـ قام الشاه إسماعيل الصفوي بتجديد عمارة المشهد من أساسه ، و بنى القُبَّتين الشريفتين بطرزٍ جميل أنيق ، و عوّض المنارتين بأربع منائر، و بنى المسجد المعروف بالجامع الصفوي في شمال الروضة ، و قام بخَدمات و إنجازات جليلة أخرى.
•
و في سنة 1047هـ د خل السلطان العثماني مراد الرابع ، فنهب جنودُه مدينة بغداد ، و هجموا على الروضة الكاظمية المقدَّسة ، و نهبوا ما فيها من النفائس من قناديل الذهب و الفضة و غيرها.
•
و في سنة 1211هـ أمر السلطان محمد شاه القاجاري بتذهيب القبَّتين الشريفتين ، و تذهيب رؤوس المنائر الشريفة ، و أمر بتذهيب الإيوان الصغير ، و أمر بفرش الرواق و الروضة بالمرمر الأبيض ، و أضاف إلى سعة الصحن الشريف بعض البيوت المجاورة.
•
و في سنة 1287هـ أمر السلطان ناصر الدين شاه ، بِنَصب ضريح فضّي على الضريح الفولاذي ، و في سنة 1293هـ قامفرهاد ميرزا - عَمُّ ناصر الدين شاه - ببناء الصحن و تجديد عمارته ، فهدَمَ البنيان السابق ، و اشترى عدداً من البيوت المجاورة ، و أضافها إلى سعة الصحن ، و بنى في أطرافه الحُجُرات الجميلة ، و زيَّن جميع الجُدران بالقاشاني ، و فرش الصحن بالصخور الثمينة.
و يناسب - في هذا المجال - أن نذكر ما أنشده
الشيخ البهائي (رحمه الله) بشأن مرقد الإمامين الكاظمين (عليهما السلام).. يقول:
ألا يا قاصد الــــزَوراءَ عــــرِّجْ
ألا يا قاصد الــــزَوراءَ عــــرِّجْ
ونَعليك اخلعنْ واخضعْ خشوعاً
إذا لاحــــت لــــديك الــقُبَّتانِ
فتحتهما - لَعَمـرك - نار موسى
ونــــور محـــــمدٍ يتــــلألآنِ
و الحق يقال ، لقد بُني هذا الصرح الشريف ، و شُيِّد هذا المقام الأقدس بأجمل بناءٍ ، و أبهى آيات الفنّ المعماري ، و الجمال الهندسي ، له منظر رائع ، و مرأى تبتهج منه النفوس ، و تنشرح منه الصدور، و يشعر الزائر - حين دخوله الروضة - بالهيبة و الخشوع و الروحانية.
و تفتح أبواب المقام و الروضة من قبل طلوع الفجر، وت بقى مفتوحة إلى ساعات من الليل ، و المسلمون - على اختلاف جنسيّاتهم و قوميّاتهم - يتقرَّبون إلى الله تعالى بزيارة هذا المشهد المقدس ، و يقصدونه أفواجاً أفواجاً ، من أطراف العراق و خارجه من البلاد الإسلامية ، بل و غير الإسلامية التي يقطنها الشيعة ، و يحيطون بالضريح المقدَّس المنصوب على قبر الإمامين (عليهما السلام) ، و يتبرَّكون به بالتقبيل و الالتزام - كما هي سيرة المسلمين منذ عهد الصحابة ، ( 3 ) ، و يُلْقون في زيارتهما خطاباً مأثوراً ، يشتمل على الشهادة لهما بالإمامة و الخلافة
لرسول الله ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) (صلى الله عليه وآله) و الإشادة بشخصيّتهما العظيمة و فضائلهما الكريمة و مواقفهما المجيدة في نشر دين الله و إحياء سُنن رسول الله و محاربة الباطل و أهله، و ما لاقياه من الأذى و الاضطهاد على يد أعداء الله الظالمين.
و قد صارت الروضة المقدسة مركزاً لذكر الله و الصلاة و تلاوة القرآن و الدعاء و الابتهال إلى الله سبحانه ، و غير ذلك من العبادات ، و ما ذاك إلا لشرافة المكان و قدسيّة المدفون فيه.
و يقوم الخطباء وا لشعراء بإلقاء الخُطَب و القصائد المشتملة على فضل أهل البيت و مكارم أخلاقهم و عظيم منزلتهم عند الله تعالى ، ثم يختمونها بذكر جانب من مصائبهم الأليمة.
و تمتاز ليلة الجمعة من كل أسبوع بكثرة الزائرين وا لمصلِّين والذاكرين. و يشتد الزحام في يوم 25 رجب ، حيث يصادف ذكرى استشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام) و آخر يومٍ، من شهر ذي القعدة حيث يصادف ذكرى استشهاد الإمام الجواد (عليه السلام).
و هكذا الوفود الرسمية التي تزور العراق ، من ملوك و رؤساء و غيرهم ، تحظى بالمثول أمام هذين المرقدين الشريفين.
و أرباب الحوائج يتوافدون إلى الروضة المباركة ، و يرفعون حوائجهم إلى الله تعالى ، و يستشفعون بالإمام موسى بن جعفر الكاظم و الإمام محمد الجواد (عليهما السلام) في قضاء حوائجهم إلى الله عز و جل ، ( 4) لحوائج تُقضى ، و المشاكل تنحلُّ ، و الهموم تزول ، و الصعوبات تسهل بإذن الله.
و قد اشتهر الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) بباب الحوائج ، و هكذا عُرِفَ الإمام الجواد (عليه السلام) باب المراد و يُعبَّر عنهما بالكاظمين أو الجوادين.
و تقام صلوات الجماعة في هذا الصحن المقدس ، و داخل الروضة الشريفة ، و يُدفن الأموات في الحجرات المحيطة بالصحن الشريف و في الصحن أيضاً.
و خلال هذه القرون دُفن جماعة من العظماء أمثال
الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان ، و الشيخ خواجه نصير الدين الطوسي ، وغيرهما من أكابر الشخصيات ، و أعاظم العلماء و الأشراف و الأعيان، في جوار هذين المرقدين الشريفين.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
كان الإمام موسى بن جعفر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])(عليه السلام) - في الأيام التي كان في بغداد - قد اشترى أرضاً في مقابر قريش لنفسه قبل وفاته ، ليدفن فيها ( 1 ) ، ما قضى الإمام نحبه دُفن فيها . و في نفس البقعة دُفن الإمام الجواد ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])(عليه السلام) خلف قبر جدّه الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام).
و هذه البقعة الطاهرة، و المرقد الشريف، و المقام المنيف - الذي دُفن فيه الإمامان (عليهما السلام) - له تاريخ طويل ، حافل بالمصائب و المآسي، نذكر بعض ما جرى ، بصورة موجزة ، و التفاصيل مذكورة في (الكامل) لابن الأثير ، و غيره:
بعدما دُفن الإمام الجواد عند قبر جدّه الإمام موسى الكاظم ، و انقضت فترة غير معلومة - عندنا - بُنيت على قبرهما بنيّة . و سُمِّيَت البقعة بـ (
الكاظمين ) ، و كان الزائرون من الشيعة يزورون الإمامين (عليهما السلام) من مسجدٍ كان هناك ، أو من وراء حجاب آخر ، خوفاً من المناوئين . و بمرور الزمان بُنيت المساكن حول تلك البقعة المقدسة ، حتى صارت قرية من قرى بغداد ( 2 ) . و وضعوا على القبرين ضريحين - بعد هدم البنية و تجديدها - . و في أيام الديالمة ارتفع الخوف ، و كثر ازدحام الزوار من الشيعة ، و كثرت البيوت و المساكن.
•
و في سنة 336هجرية ، أمر معزّ الدولة أحمد بن بويه بتجديد عمارة المرقدين ، و تجديد الضريحين ، و تزيين المقام ، و بنى أمام المقام صحناً واسعاً ، رفيعَ الجدران . و عيَّن جنوداً و عساكر لخدمة المقام ، و المحافظة عليه ، و تأمين الزوار ، فكان الناس يقصدون المقام أفواجاً ، و كثُر المجاورون للمقام . و في أيام البويهيِّين ازداد المقام شهرةً ، و ازداد عدد الزوار .
•
و في سنة 369هـ زاد عضد الدولة في تعمير المشهد داخلاً و خارجاً. ثم جُدِّد البناء في سنة 446هـ .
•
و في سنة 490هـ قام أبو الفضل الأسعد بن موسى القمي - أحد وزراء الملك شاه السلجوقي - بتعمير المشهد ، و بنى الروضة المقدسة بناءً محكم الأساس . وَ وَضَعَ صندوقين من الساج على القبرين الشريفين ، و بنى مئذنتين رفيعتين حول الروضة.
•
و في سنة 517هـ أيضاً ، ثار المخالفون ، و هجموا على المشهد الشريف ، و قلعوا الأبواب ، و نهبوا ما وجدوا من قناديل الذهب و الفضة و المعلّقات و النفائس ، و خربوا ما وصلت إليه أيديهم من الزينة ، كل ذلك في أيام المسترشد العباسي.
• و في سنة 575هـ مات المستضيء بأمر الله العباسي ، و قام ابنه الناصر لدين الله - و كان من الموالين للأئمة المعصومين (عليهم السلام) - فشرع ببناء المشهد الشريف و تعميره ، و تزيين الصندوق ، و بناء الرواق و المآذن و توسيع الصحن و الساحة ، و بناء الحُجُرات في أطرافها و جوانبها.
•
و في أيام الظاهر بأمر الله - ابن الناصر لدين الله العباسي - وقع حريق عظيم في المشهد الشريف ، فاحترق الأثاث و الفرش و المصاحف و الكتب ، و سرت النار إلى الصندوق و الضريح و القبّة الشريفة. فأمر الظاهر بأمر الله وزيره بتعمير المشهد ، وفي أثناء التعمير مات الظاهر، و قام ابنه المستنصر بالله فأكمل التعمير.
•
و في خلال هذه السنوات ، كان شط دجلة يتفايض ماؤه ، بصورة مكررة و يُغرق البيوت و المحلات في بغداد ، و تصل الفيضانات إلى المشهد الشريف ، فكانت الخسائر و الأضرار كثيرة.
•
و في سنة 966هـ قام الشاه إسماعيل الصفوي بتجديد عمارة المشهد من أساسه ، و بنى القُبَّتين الشريفتين بطرزٍ جميل أنيق ، و عوّض المنارتين بأربع منائر، و بنى المسجد المعروف بالجامع الصفوي في شمال الروضة ، و قام بخَدمات و إنجازات جليلة أخرى.
•
و في سنة 1047هـ د خل السلطان العثماني مراد الرابع ، فنهب جنودُه مدينة بغداد ، و هجموا على الروضة الكاظمية المقدَّسة ، و نهبوا ما فيها من النفائس من قناديل الذهب و الفضة و غيرها.
•
و في سنة 1211هـ أمر السلطان محمد شاه القاجاري بتذهيب القبَّتين الشريفتين ، و تذهيب رؤوس المنائر الشريفة ، و أمر بتذهيب الإيوان الصغير ، و أمر بفرش الرواق و الروضة بالمرمر الأبيض ، و أضاف إلى سعة الصحن الشريف بعض البيوت المجاورة.
•
و في سنة 1287هـ أمر السلطان ناصر الدين شاه ، بِنَصب ضريح فضّي على الضريح الفولاذي ، و في سنة 1293هـ قامفرهاد ميرزا - عَمُّ ناصر الدين شاه - ببناء الصحن و تجديد عمارته ، فهدَمَ البنيان السابق ، و اشترى عدداً من البيوت المجاورة ، و أضافها إلى سعة الصحن ، و بنى في أطرافه الحُجُرات الجميلة ، و زيَّن جميع الجُدران بالقاشاني ، و فرش الصحن بالصخور الثمينة.
و يناسب - في هذا المجال - أن نذكر ما أنشده
الشيخ البهائي (رحمه الله) بشأن مرقد الإمامين الكاظمين (عليهما السلام).. يقول:
ألا يا قاصد الــــزَوراءَ عــــرِّجْ
ألا يا قاصد الــــزَوراءَ عــــرِّجْ
ونَعليك اخلعنْ واخضعْ خشوعاً
إذا لاحــــت لــــديك الــقُبَّتانِ
فتحتهما - لَعَمـرك - نار موسى
ونــــور محـــــمدٍ يتــــلألآنِ
و الحق يقال ، لقد بُني هذا الصرح الشريف ، و شُيِّد هذا المقام الأقدس بأجمل بناءٍ ، و أبهى آيات الفنّ المعماري ، و الجمال الهندسي ، له منظر رائع ، و مرأى تبتهج منه النفوس ، و تنشرح منه الصدور، و يشعر الزائر - حين دخوله الروضة - بالهيبة و الخشوع و الروحانية.
و تفتح أبواب المقام و الروضة من قبل طلوع الفجر، وت بقى مفتوحة إلى ساعات من الليل ، و المسلمون - على اختلاف جنسيّاتهم و قوميّاتهم - يتقرَّبون إلى الله تعالى بزيارة هذا المشهد المقدس ، و يقصدونه أفواجاً أفواجاً ، من أطراف العراق و خارجه من البلاد الإسلامية ، بل و غير الإسلامية التي يقطنها الشيعة ، و يحيطون بالضريح المقدَّس المنصوب على قبر الإمامين (عليهما السلام) ، و يتبرَّكون به بالتقبيل و الالتزام - كما هي سيرة المسلمين منذ عهد الصحابة ، ( 3 ) ، و يُلْقون في زيارتهما خطاباً مأثوراً ، يشتمل على الشهادة لهما بالإمامة و الخلافة
لرسول الله ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) (صلى الله عليه وآله) و الإشادة بشخصيّتهما العظيمة و فضائلهما الكريمة و مواقفهما المجيدة في نشر دين الله و إحياء سُنن رسول الله و محاربة الباطل و أهله، و ما لاقياه من الأذى و الاضطهاد على يد أعداء الله الظالمين.
و قد صارت الروضة المقدسة مركزاً لذكر الله و الصلاة و تلاوة القرآن و الدعاء و الابتهال إلى الله سبحانه ، و غير ذلك من العبادات ، و ما ذاك إلا لشرافة المكان و قدسيّة المدفون فيه.
و يقوم الخطباء وا لشعراء بإلقاء الخُطَب و القصائد المشتملة على فضل أهل البيت و مكارم أخلاقهم و عظيم منزلتهم عند الله تعالى ، ثم يختمونها بذكر جانب من مصائبهم الأليمة.
و تمتاز ليلة الجمعة من كل أسبوع بكثرة الزائرين وا لمصلِّين والذاكرين. و يشتد الزحام في يوم 25 رجب ، حيث يصادف ذكرى استشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام) و آخر يومٍ، من شهر ذي القعدة حيث يصادف ذكرى استشهاد الإمام الجواد (عليه السلام).
و هكذا الوفود الرسمية التي تزور العراق ، من ملوك و رؤساء و غيرهم ، تحظى بالمثول أمام هذين المرقدين الشريفين.
و أرباب الحوائج يتوافدون إلى الروضة المباركة ، و يرفعون حوائجهم إلى الله تعالى ، و يستشفعون بالإمام موسى بن جعفر الكاظم و الإمام محمد الجواد (عليهما السلام) في قضاء حوائجهم إلى الله عز و جل ، ( 4) لحوائج تُقضى ، و المشاكل تنحلُّ ، و الهموم تزول ، و الصعوبات تسهل بإذن الله.
و قد اشتهر الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) بباب الحوائج ، و هكذا عُرِفَ الإمام الجواد (عليه السلام) باب المراد و يُعبَّر عنهما بالكاظمين أو الجوادين.
و تقام صلوات الجماعة في هذا الصحن المقدس ، و داخل الروضة الشريفة ، و يُدفن الأموات في الحجرات المحيطة بالصحن الشريف و في الصحن أيضاً.
و خلال هذه القرون دُفن جماعة من العظماء أمثال
الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان ، و الشيخ خواجه نصير الدين الطوسي ، وغيرهما من أكابر الشخصيات ، و أعاظم العلماء و الأشراف و الأعيان، في جوار هذين المرقدين الشريفين.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]