خادم العترة
29-10-2011, 03:22 PM
هذه الأيام تصادف ذكرى زواج النورين أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء عليهما السلام , وبهذه المناسبة السعيدة نزف أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام العترة الطاهرة (ع) لاسيما بقية الله في أرضه وحجته على عباده مولانا صاحب العصر والزمان (عج) , كما نهنىء الامة الاسلامية جمعاء وعلى رأسهم مراجعنا العظام والمؤمنين والمؤمنات .
هي النور من نورٍ وبالنور زُوجت
تبارك ربٌ فيهما جمع الخيرا
فنور علي قد غشى نور فاطمٍ
فأولدها نجماً وأعقبها بدرا
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
من أشد الصعوبات التي تواجه المقدمين على الزواج _واقفة في طريقهم كالعثره معيقة حركتهم كالعقبة معكرة لصفو حياتهم كالهم فتجعل الكثير منهم يتأخر أو يعزف عن التزويج وتحوّل حياة البعض الآخر فيما بعد مركزاً ومنشأً للخلافات والمشاجرات الزوجية إلا ماشاء الله نظراً لتراكم الديون والمسؤوليات ونحوه_ مسألة المهر , والجهاز , ومراسيم الزفاف . إن هذه المشاكل الثلاث – بما يخرج عن المعقول - لهي مما ابتلينا به في هذا الزمان الكؤود والذي ترسخت فيه الأفكار المادية المشجعة على التفاخر والتظاهر والتنافس الجاهلي بين العوائل , ولايفهم من هذه الدعوة -كما يتوهم البعض- التنازل عن المهر , والسكنى بلا جهاز , والزواج بدون مراسيم فهذا وإن كان جائزاً وحسنا في بعض الحالات إلا انه بعيد عن المقصد . كيف وقد كان ذلك كله لسيدتنا ومولاتنا وشفيعتنا وقدوتنا الزهراء ولكن أي مهر ذاك وأي جهاز وأي مراسيم ؟ تعالوا معي لنسلط الضوء على مسألة زواجها المبارك ضمن وقفات يجب أن تكون مثالا نموذجيا لمن تدعي انها من المتعلقات والمتمسكات والمقتديات بها عليها السلام .
أولاً : المهر
قال تعالى : واتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا . آمنا بالله صدق الله العلي العظيم
المهر أو الصداق وسماه نحلة اي العطية دون عوض باعتبار ان الزواج ليس صفقة بيع ليكون المهر ثمنا لها , وهو - أعني المهر - حق واجب للمرأة ويجوز لها ان تسقطه كاملا او تسقط بعضه , كما يصح تأجيله وتأجيل بعضه وتعجيل البعض الآخر , ولاحد له من ناحية القلة او الكثرة (ولكن يستحب تقليله) كما ورد في مضمون الرواية : خير نساء امتي اقلهن مهرا , (والاكثار منه مكروه) كما ورد في مضمون الرواية : شؤم المرأة كثرة صداقها . ثم ان تحديد مقداره راجع للفتاة بحسب المتعارف عليه - ولايحق لأبويها تحديده كما لايجوز ان يشترطا ان لهما جزءا منه ضمن العقد - وأفضله مهر السنة وهو مايساوي خمسمائة درهم , أي مايعادل ( 1250 غراما من الفضة اي كيلو وربع )
مسألة ٢٨٧: لا تقدير للمهر في جانب القلة، فيصح ما تراضى عليه الزوجان وإن قل ما لم يخرج بسبب القلة عن المالية - على ما مر - كحبة من الحنطة، وكذا لا تقدير له في جانب الكثرة، نعم يستحب أن لا يتجاوز به مهر السنة وهو خمسمائة درهم، فلو أراد التجاوز جعل المهر مهر السنة وبذل الزيادة. عن منهاج الصالحين طبقا لاراء السيد السيستاني (دام ظله)
وهو - أعني مهر السنة - بالريال السعودي مايقارب ( خمسة آلاف ريال ) وقال بعضهم (2500 ) ومن قال (900 ) أو (800) وهناك رأي انه (250) وبهذا المهر تم تزويج أكثر من شاب وفتاة في احدى بقاع القطيف بتشجيع من أحد أهل العلم ولعل الاختلاف راجع لتحديد قيمة الدرهم الفضي, وكيف كان , المهر حق للفتاة لالمصاريف الزواج ولكن ان شاءت صرفته فيه, وقد ورد في بعض الروايات العلة التي جعلت المهر على الرجال كما جاء في علل الشرايع للشيخ الصدوق (ره) مامعناه : ان آدم اقبل الى حواء , فلو اقبلت هي صار المهر على النساء .. أما ان تعطي المرأة مهرها لزوجها فيجوز بعد ان تقبضه فقد ورد في الروايات مدح وثواب من وهبت مهرها لزوجها وانها من أهل الجنة, فراجع
ماهو مهر الزهراء عليها السلام ؟
إن المتتبع لروايات أهل البيت عليهم السلام يستخلص منها التالي :
الطائفة الاولى : إن مهر الزهراء عليها السلام كان أربعمائة وثمانين درهماً كما جاء ذلك في بحار الأنوار للعلامة المجلسي (ره) في حديث : (زوج النبي صلى الله عليه وآله فاطمة علياً على أربعمائة وثمانين درهماً . (وروي اربعمائة مثقال فضة) .
الطائفة الثانية : إن مهرها عليها السلام هو خمس الأرض وبعض الأنهار والجنة والشفاعة كما جاء ذلك في عدة مصادر منها المصدر السابق (كان مهرها في السماء خمس الأرض) وفي حديث آخر (وجعلت نحلتها من علي خمس الدنيا وثلث الجنة وجعلت لها في الأرض أربعة أنهار)
الطائفة الثالثة : إن مهرها عليها السلام كان درع حطمية كما جاء في نفس المصدر عن الكافي في حديث (كان صداق فاطمة عليها السلام درع حطمية وإهاب كبش أو جدي) وفي آخر (كان صداق فاطمة عليها السلام جرد برد حبرة، ودرع حطمية .. الحديث )
الطائفة الرابعة : إن مهر الزهراء عليها السلام خمسمائة درهم كما جاء في عدة مصادر منها بحار الأنوار للعلامة المجلسي (ره) في حديث عن الإمام الباقر (ع) : ... فزوجها أنت يا محمد بخمسمائة درهم تكون سنة لأمتك .
ويمكن الجمع بين هذه الطوائف بهذا : اما الطائفة الاولى فيحتمل - مع التسليم بصحتها- كانت معجلة والبقية مؤجلة , اما الطائفة الثانية فهو مهرها في السماء ولايتعارض مع مهرها في الأرض , اما الطائفة الثالثة فكان محصول بيع الدرع مهرا لها , واما الطائفة الرابعة فهي الاشهر والاصح كما ينقل عن الاعلام والله العالم بحقائق الأمور
إذاً , 5000 آلاف ريال أو 2500 أو أو .. هي مهر سيدة نساء العالمين من الاولين والآخرين , فهل من ملاحظ ؟!
شبهات وأخطاء حول المهر
الشبهة الاولى : تعتقد بعض النساء - جهلا - ان مقدار المهر ثمن وقيمة لهن , بدليل ماان تتزوج امرأة بمهر قليل تجدهن يلمنها بعبارات جارحة كـ ( لقد بعتي نفسك بثمن رخيص) ( مايأتي بسهولة يذهب بسهولة ) وغيرها .
الرد : المرأة لاتقدر بثمن , ولو قدرت لم تفي كنوز العالم ثمنا لها , وقد ذكرنا في بداية الحديث ان هذه ليست صفقة بيع وإلا جرت فيها أحكام البيع , وليس كل مايأتي بسهولة يذهب بسهولة بل يعتمد ذلك على الزوج ومدى فهمه وثقافته .
الشبهة الثانية : إن الزهراء عليها السلام معصومة لاتترك المستحب الذي هو مهر السنة, أما نحن فلن نصل إلى هذه الدرجة فضلا عن كون المستحب لايعاقب تاركه .
الرد : لاخلاف في ذلك , ولكن لاينبغي علينا ترك المستحب بهذه الحجة اولاً : لكون المستحب تابع للمصلحة والمفسدة , ثانياً : لكون المستحبات تدربنا على التمسك بالواجبات , ثالثاً : فعل هذا المستحب بالذات مصداق للاقتداء بالسيدة الزهراء عليها السلام وتطبيق لسنة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله
الشبهة الثالثة : "ان فلانة وفلانة تزوجت بمهر كذا " " نزوجها بمهر كذا كما زوجنا أختها " " كل من نعرفه وماتعارف في البلد بهذا المهر "
الرد : العرف لايشرع , وبغض النظر عن ذلك ذكرنا ان فعل غيري لايعد طريقا مستقيما لفعلي , والكثرة لاتدل بالضرورة على الصحة , بل ينبغي ان تكون أفعالنا مبنية على أساس الأحكام والأخلاق ونحدد المهر بحسب حال الخاطب
الشبهة الرابعة : " أريد مهرا مقداره كذا اشتري به الكماليات والملابس " " الاسعار مرتفعة فلا بد من ارفع مقدار المهر " " لااتخيل الزواج دون ان اشتري ثوب كذا وكذا "
الرد : كما ان الاسعار مرتفعة على النساء فكذلك على الرجال وهي ليست حجة لرفع مقدار المهر , وكوني انا الاقل قريب لمنسقي الاعراس اجريت بعض الحسابات لعلّي أذكرها في الجهاز ان شاء الله
الشبهة الخامسة : ان قلت لهن اقتدين بالزهراء عليها السلام قلن لك : ذاك زمان وهذا زمان .. زماننا زمان الغلاء , زماننا زمان التحضر , زماننا زمان الاتيكيت .
الرد : أليس النبي الاكرم صلى الله عليه وآله قال خير نساء أمتي أقلهن مهرا ولم يقل خير نساء زماني ؟ أليس في زمان الزهراء عليها السلام حاجيات باهضة الثمن ؟ إلا انها لم تعترض ولم تطلب ولم ولم وسيأتي التفصيل في الجهاز ان شاء الله .
الشبهة السادسة : لو وافقت وقبلت المرأة بأقل القليل فلا تضمن ان يعاملها زوجها معاملة حسنة , بل قد يعيرها بأنها لولا ان فيك عيبا لما قبلتي بمهر قليل .
الرد : قلنا ان مقدار المهر لايعد مقياسا للحياة السعيدة كثر أو قل , ولكن ! غالبا المهور القليلة تجعل الزوج مرتاح البال نظرا لانعدام الديون التي هي هم في الليل والنهار كما في مضمون الرواية وهذا ماسوف ينعكس ايجابا على حياتهما من دون ان ينظر اليها انها سبب في ديونه , ثم ان المهر لايقلل مقابل المعاملة , انما لاجل الاستحباب ولاجل تيسير وتسهيل حركة الزواج عسى الله ان يزين ويبارك حياتهما بذلك فهو سبحانه مع العبد مادام العبد معه .
سأكمل الموضوع , وسأعود بالجهاز بإذن الله
هي النور من نورٍ وبالنور زُوجت
تبارك ربٌ فيهما جمع الخيرا
فنور علي قد غشى نور فاطمٍ
فأولدها نجماً وأعقبها بدرا
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
من أشد الصعوبات التي تواجه المقدمين على الزواج _واقفة في طريقهم كالعثره معيقة حركتهم كالعقبة معكرة لصفو حياتهم كالهم فتجعل الكثير منهم يتأخر أو يعزف عن التزويج وتحوّل حياة البعض الآخر فيما بعد مركزاً ومنشأً للخلافات والمشاجرات الزوجية إلا ماشاء الله نظراً لتراكم الديون والمسؤوليات ونحوه_ مسألة المهر , والجهاز , ومراسيم الزفاف . إن هذه المشاكل الثلاث – بما يخرج عن المعقول - لهي مما ابتلينا به في هذا الزمان الكؤود والذي ترسخت فيه الأفكار المادية المشجعة على التفاخر والتظاهر والتنافس الجاهلي بين العوائل , ولايفهم من هذه الدعوة -كما يتوهم البعض- التنازل عن المهر , والسكنى بلا جهاز , والزواج بدون مراسيم فهذا وإن كان جائزاً وحسنا في بعض الحالات إلا انه بعيد عن المقصد . كيف وقد كان ذلك كله لسيدتنا ومولاتنا وشفيعتنا وقدوتنا الزهراء ولكن أي مهر ذاك وأي جهاز وأي مراسيم ؟ تعالوا معي لنسلط الضوء على مسألة زواجها المبارك ضمن وقفات يجب أن تكون مثالا نموذجيا لمن تدعي انها من المتعلقات والمتمسكات والمقتديات بها عليها السلام .
أولاً : المهر
قال تعالى : واتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا . آمنا بالله صدق الله العلي العظيم
المهر أو الصداق وسماه نحلة اي العطية دون عوض باعتبار ان الزواج ليس صفقة بيع ليكون المهر ثمنا لها , وهو - أعني المهر - حق واجب للمرأة ويجوز لها ان تسقطه كاملا او تسقط بعضه , كما يصح تأجيله وتأجيل بعضه وتعجيل البعض الآخر , ولاحد له من ناحية القلة او الكثرة (ولكن يستحب تقليله) كما ورد في مضمون الرواية : خير نساء امتي اقلهن مهرا , (والاكثار منه مكروه) كما ورد في مضمون الرواية : شؤم المرأة كثرة صداقها . ثم ان تحديد مقداره راجع للفتاة بحسب المتعارف عليه - ولايحق لأبويها تحديده كما لايجوز ان يشترطا ان لهما جزءا منه ضمن العقد - وأفضله مهر السنة وهو مايساوي خمسمائة درهم , أي مايعادل ( 1250 غراما من الفضة اي كيلو وربع )
مسألة ٢٨٧: لا تقدير للمهر في جانب القلة، فيصح ما تراضى عليه الزوجان وإن قل ما لم يخرج بسبب القلة عن المالية - على ما مر - كحبة من الحنطة، وكذا لا تقدير له في جانب الكثرة، نعم يستحب أن لا يتجاوز به مهر السنة وهو خمسمائة درهم، فلو أراد التجاوز جعل المهر مهر السنة وبذل الزيادة. عن منهاج الصالحين طبقا لاراء السيد السيستاني (دام ظله)
وهو - أعني مهر السنة - بالريال السعودي مايقارب ( خمسة آلاف ريال ) وقال بعضهم (2500 ) ومن قال (900 ) أو (800) وهناك رأي انه (250) وبهذا المهر تم تزويج أكثر من شاب وفتاة في احدى بقاع القطيف بتشجيع من أحد أهل العلم ولعل الاختلاف راجع لتحديد قيمة الدرهم الفضي, وكيف كان , المهر حق للفتاة لالمصاريف الزواج ولكن ان شاءت صرفته فيه, وقد ورد في بعض الروايات العلة التي جعلت المهر على الرجال كما جاء في علل الشرايع للشيخ الصدوق (ره) مامعناه : ان آدم اقبل الى حواء , فلو اقبلت هي صار المهر على النساء .. أما ان تعطي المرأة مهرها لزوجها فيجوز بعد ان تقبضه فقد ورد في الروايات مدح وثواب من وهبت مهرها لزوجها وانها من أهل الجنة, فراجع
ماهو مهر الزهراء عليها السلام ؟
إن المتتبع لروايات أهل البيت عليهم السلام يستخلص منها التالي :
الطائفة الاولى : إن مهر الزهراء عليها السلام كان أربعمائة وثمانين درهماً كما جاء ذلك في بحار الأنوار للعلامة المجلسي (ره) في حديث : (زوج النبي صلى الله عليه وآله فاطمة علياً على أربعمائة وثمانين درهماً . (وروي اربعمائة مثقال فضة) .
الطائفة الثانية : إن مهرها عليها السلام هو خمس الأرض وبعض الأنهار والجنة والشفاعة كما جاء ذلك في عدة مصادر منها المصدر السابق (كان مهرها في السماء خمس الأرض) وفي حديث آخر (وجعلت نحلتها من علي خمس الدنيا وثلث الجنة وجعلت لها في الأرض أربعة أنهار)
الطائفة الثالثة : إن مهرها عليها السلام كان درع حطمية كما جاء في نفس المصدر عن الكافي في حديث (كان صداق فاطمة عليها السلام درع حطمية وإهاب كبش أو جدي) وفي آخر (كان صداق فاطمة عليها السلام جرد برد حبرة، ودرع حطمية .. الحديث )
الطائفة الرابعة : إن مهر الزهراء عليها السلام خمسمائة درهم كما جاء في عدة مصادر منها بحار الأنوار للعلامة المجلسي (ره) في حديث عن الإمام الباقر (ع) : ... فزوجها أنت يا محمد بخمسمائة درهم تكون سنة لأمتك .
ويمكن الجمع بين هذه الطوائف بهذا : اما الطائفة الاولى فيحتمل - مع التسليم بصحتها- كانت معجلة والبقية مؤجلة , اما الطائفة الثانية فهو مهرها في السماء ولايتعارض مع مهرها في الأرض , اما الطائفة الثالثة فكان محصول بيع الدرع مهرا لها , واما الطائفة الرابعة فهي الاشهر والاصح كما ينقل عن الاعلام والله العالم بحقائق الأمور
إذاً , 5000 آلاف ريال أو 2500 أو أو .. هي مهر سيدة نساء العالمين من الاولين والآخرين , فهل من ملاحظ ؟!
شبهات وأخطاء حول المهر
الشبهة الاولى : تعتقد بعض النساء - جهلا - ان مقدار المهر ثمن وقيمة لهن , بدليل ماان تتزوج امرأة بمهر قليل تجدهن يلمنها بعبارات جارحة كـ ( لقد بعتي نفسك بثمن رخيص) ( مايأتي بسهولة يذهب بسهولة ) وغيرها .
الرد : المرأة لاتقدر بثمن , ولو قدرت لم تفي كنوز العالم ثمنا لها , وقد ذكرنا في بداية الحديث ان هذه ليست صفقة بيع وإلا جرت فيها أحكام البيع , وليس كل مايأتي بسهولة يذهب بسهولة بل يعتمد ذلك على الزوج ومدى فهمه وثقافته .
الشبهة الثانية : إن الزهراء عليها السلام معصومة لاتترك المستحب الذي هو مهر السنة, أما نحن فلن نصل إلى هذه الدرجة فضلا عن كون المستحب لايعاقب تاركه .
الرد : لاخلاف في ذلك , ولكن لاينبغي علينا ترك المستحب بهذه الحجة اولاً : لكون المستحب تابع للمصلحة والمفسدة , ثانياً : لكون المستحبات تدربنا على التمسك بالواجبات , ثالثاً : فعل هذا المستحب بالذات مصداق للاقتداء بالسيدة الزهراء عليها السلام وتطبيق لسنة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله
الشبهة الثالثة : "ان فلانة وفلانة تزوجت بمهر كذا " " نزوجها بمهر كذا كما زوجنا أختها " " كل من نعرفه وماتعارف في البلد بهذا المهر "
الرد : العرف لايشرع , وبغض النظر عن ذلك ذكرنا ان فعل غيري لايعد طريقا مستقيما لفعلي , والكثرة لاتدل بالضرورة على الصحة , بل ينبغي ان تكون أفعالنا مبنية على أساس الأحكام والأخلاق ونحدد المهر بحسب حال الخاطب
الشبهة الرابعة : " أريد مهرا مقداره كذا اشتري به الكماليات والملابس " " الاسعار مرتفعة فلا بد من ارفع مقدار المهر " " لااتخيل الزواج دون ان اشتري ثوب كذا وكذا "
الرد : كما ان الاسعار مرتفعة على النساء فكذلك على الرجال وهي ليست حجة لرفع مقدار المهر , وكوني انا الاقل قريب لمنسقي الاعراس اجريت بعض الحسابات لعلّي أذكرها في الجهاز ان شاء الله
الشبهة الخامسة : ان قلت لهن اقتدين بالزهراء عليها السلام قلن لك : ذاك زمان وهذا زمان .. زماننا زمان الغلاء , زماننا زمان التحضر , زماننا زمان الاتيكيت .
الرد : أليس النبي الاكرم صلى الله عليه وآله قال خير نساء أمتي أقلهن مهرا ولم يقل خير نساء زماني ؟ أليس في زمان الزهراء عليها السلام حاجيات باهضة الثمن ؟ إلا انها لم تعترض ولم تطلب ولم ولم وسيأتي التفصيل في الجهاز ان شاء الله .
الشبهة السادسة : لو وافقت وقبلت المرأة بأقل القليل فلا تضمن ان يعاملها زوجها معاملة حسنة , بل قد يعيرها بأنها لولا ان فيك عيبا لما قبلتي بمهر قليل .
الرد : قلنا ان مقدار المهر لايعد مقياسا للحياة السعيدة كثر أو قل , ولكن ! غالبا المهور القليلة تجعل الزوج مرتاح البال نظرا لانعدام الديون التي هي هم في الليل والنهار كما في مضمون الرواية وهذا ماسوف ينعكس ايجابا على حياتهما من دون ان ينظر اليها انها سبب في ديونه , ثم ان المهر لايقلل مقابل المعاملة , انما لاجل الاستحباب ولاجل تيسير وتسهيل حركة الزواج عسى الله ان يزين ويبارك حياتهما بذلك فهو سبحانه مع العبد مادام العبد معه .
سأكمل الموضوع , وسأعود بالجهاز بإذن الله