مشاهدة النسخة كاملة : الزواج الميمون


خادم العترة
29-10-2011, 03:22 PM
هذه الأيام تصادف ذكرى زواج النورين أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء عليهما السلام , وبهذه المناسبة السعيدة نزف أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام العترة الطاهرة (ع) لاسيما بقية الله في أرضه وحجته على عباده مولانا صاحب العصر والزمان (عج) , كما نهنىء الامة الاسلامية جمعاء وعلى رأسهم مراجعنا العظام والمؤمنين والمؤمنات .


هي النور من نورٍ وبالنور زُوجت
تبارك ربٌ فيهما جمع الخيرا


فنور علي قد غشى نور فاطمٍ
فأولدها نجماً وأعقبها بدرا


اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

من أشد الصعوبات التي تواجه المقدمين على الزواج _واقفة في طريقهم كالعثره معيقة حركتهم كالعقبة معكرة لصفو حياتهم كالهم فتجعل الكثير منهم يتأخر أو يعزف عن التزويج وتحوّل حياة البعض الآخر فيما بعد مركزاً ومنشأً للخلافات والمشاجرات الزوجية إلا ماشاء الله نظراً لتراكم الديون والمسؤوليات ونحوه_ مسألة المهر , والجهاز , ومراسيم الزفاف . إن هذه المشاكل الثلاث – بما يخرج عن المعقول - لهي مما ابتلينا به في هذا الزمان الكؤود والذي ترسخت فيه الأفكار المادية المشجعة على التفاخر والتظاهر والتنافس الجاهلي بين العوائل , ولايفهم من هذه الدعوة -كما يتوهم البعض- التنازل عن المهر , والسكنى بلا جهاز , والزواج بدون مراسيم فهذا وإن كان جائزاً وحسنا في بعض الحالات إلا انه بعيد عن المقصد . كيف وقد كان ذلك كله لسيدتنا ومولاتنا وشفيعتنا وقدوتنا الزهراء ولكن أي مهر ذاك وأي جهاز وأي مراسيم ؟ تعالوا معي لنسلط الضوء على مسألة زواجها المبارك ضمن وقفات يجب أن تكون مثالا نموذجيا لمن تدعي انها من المتعلقات والمتمسكات والمقتديات بها عليها السلام .


أولاً : المهر

قال تعالى : واتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا . آمنا بالله صدق الله العلي العظيم
المهر أو الصداق وسماه نحلة اي العطية دون عوض باعتبار ان الزواج ليس صفقة بيع ليكون المهر ثمنا لها , وهو - أعني المهر - حق واجب للمرأة ويجوز لها ان تسقطه كاملا او تسقط بعضه , كما يصح تأجيله وتأجيل بعضه وتعجيل البعض الآخر , ولاحد له من ناحية القلة او الكثرة (ولكن يستحب تقليله) كما ورد في مضمون الرواية : خير نساء امتي اقلهن مهرا , (والاكثار منه مكروه) كما ورد في مضمون الرواية : شؤم المرأة كثرة صداقها . ثم ان تحديد مقداره راجع للفتاة بحسب المتعارف عليه - ولايحق لأبويها تحديده كما لايجوز ان يشترطا ان لهما جزءا منه ضمن العقد - وأفضله مهر السنة وهو مايساوي خمسمائة درهم , أي مايعادل ( 1250 غراما من الفضة اي كيلو وربع )

مسألة ٢٨٧: لا تقدير للمهر في جانب القلة، فيصح ما تراضى عليه الزوجان وإن قل ما لم يخرج بسبب القلة عن المالية - على ما مر - كحبة من الحنطة، وكذا لا تقدير له في جانب الكثرة، نعم يستحب أن لا يتجاوز به مهر السنة وهو خمسمائة درهم، فلو أراد التجاوز جعل المهر مهر السنة وبذل الزيادة. عن منهاج الصالحين طبقا لاراء السيد السيستاني (دام ظله)

وهو - أعني مهر السنة - بالريال السعودي مايقارب ( خمسة آلاف ريال ) وقال بعضهم (2500 ) ومن قال (900 ) أو (800) وهناك رأي انه (250) وبهذا المهر تم تزويج أكثر من شاب وفتاة في احدى بقاع القطيف بتشجيع من أحد أهل العلم ولعل الاختلاف راجع لتحديد قيمة الدرهم الفضي, وكيف كان , المهر حق للفتاة لالمصاريف الزواج ولكن ان شاءت صرفته فيه, وقد ورد في بعض الروايات العلة التي جعلت المهر على الرجال كما جاء في علل الشرايع للشيخ الصدوق (ره) مامعناه : ان آدم اقبل الى حواء , فلو اقبلت هي صار المهر على النساء .. أما ان تعطي المرأة مهرها لزوجها فيجوز بعد ان تقبضه فقد ورد في الروايات مدح وثواب من وهبت مهرها لزوجها وانها من أهل الجنة, فراجع


ماهو مهر الزهراء عليها السلام ؟

إن المتتبع لروايات أهل البيت عليهم السلام يستخلص منها التالي :

الطائفة الاولى : إن مهر الزهراء عليها السلام كان أربعمائة وثمانين درهماً كما جاء ذلك في بحار الأنوار للعلامة المجلسي (ره) في حديث : (زوج النبي صلى الله عليه وآله فاطمة علياً على أربعمائة وثمانين درهماً . (وروي اربعمائة مثقال فضة) .

الطائفة الثانية : إن مهرها عليها السلام هو خمس الأرض وبعض الأنهار والجنة والشفاعة كما جاء ذلك في عدة مصادر منها المصدر السابق (كان مهرها في السماء خمس الأرض) وفي حديث آخر (وجعلت نحلتها من علي خمس الدنيا وثلث الجنة وجعلت لها في الأرض أربعة أنهار)

الطائفة الثالثة : إن مهرها عليها السلام كان درع حطمية كما جاء في نفس المصدر عن الكافي في حديث (كان صداق فاطمة عليها السلام درع حطمية وإهاب كبش أو جدي) وفي آخر (كان صداق فاطمة عليها السلام جرد برد حبرة، ودرع حطمية .. الحديث )

الطائفة الرابعة : إن مهر الزهراء عليها السلام خمسمائة درهم كما جاء في عدة مصادر منها بحار الأنوار للعلامة المجلسي (ره) في حديث عن الإمام الباقر (ع) : ... فزوجها أنت يا محمد بخمسمائة درهم تكون سنة لأمتك .

ويمكن الجمع بين هذه الطوائف بهذا : اما الطائفة الاولى فيحتمل - مع التسليم بصحتها- كانت معجلة والبقية مؤجلة , اما الطائفة الثانية فهو مهرها في السماء ولايتعارض مع مهرها في الأرض , اما الطائفة الثالثة فكان محصول بيع الدرع مهرا لها , واما الطائفة الرابعة فهي الاشهر والاصح كما ينقل عن الاعلام والله العالم بحقائق الأمور

إذاً , 5000 آلاف ريال أو 2500 أو أو .. هي مهر سيدة نساء العالمين من الاولين والآخرين , فهل من ملاحظ ؟!


شبهات وأخطاء حول المهر

الشبهة الاولى : تعتقد بعض النساء - جهلا - ان مقدار المهر ثمن وقيمة لهن , بدليل ماان تتزوج امرأة بمهر قليل تجدهن يلمنها بعبارات جارحة كـ ( لقد بعتي نفسك بثمن رخيص) ( مايأتي بسهولة يذهب بسهولة ) وغيرها .
الرد : المرأة لاتقدر بثمن , ولو قدرت لم تفي كنوز العالم ثمنا لها , وقد ذكرنا في بداية الحديث ان هذه ليست صفقة بيع وإلا جرت فيها أحكام البيع , وليس كل مايأتي بسهولة يذهب بسهولة بل يعتمد ذلك على الزوج ومدى فهمه وثقافته .

الشبهة الثانية : إن الزهراء عليها السلام معصومة لاتترك المستحب الذي هو مهر السنة, أما نحن فلن نصل إلى هذه الدرجة فضلا عن كون المستحب لايعاقب تاركه .
الرد : لاخلاف في ذلك , ولكن لاينبغي علينا ترك المستحب بهذه الحجة اولاً : لكون المستحب تابع للمصلحة والمفسدة , ثانياً : لكون المستحبات تدربنا على التمسك بالواجبات , ثالثاً : فعل هذا المستحب بالذات مصداق للاقتداء بالسيدة الزهراء عليها السلام وتطبيق لسنة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله

الشبهة الثالثة : "ان فلانة وفلانة تزوجت بمهر كذا " " نزوجها بمهر كذا كما زوجنا أختها " " كل من نعرفه وماتعارف في البلد بهذا المهر "
الرد : العرف لايشرع , وبغض النظر عن ذلك ذكرنا ان فعل غيري لايعد طريقا مستقيما لفعلي , والكثرة لاتدل بالضرورة على الصحة , بل ينبغي ان تكون أفعالنا مبنية على أساس الأحكام والأخلاق ونحدد المهر بحسب حال الخاطب

الشبهة الرابعة : " أريد مهرا مقداره كذا اشتري به الكماليات والملابس " " الاسعار مرتفعة فلا بد من ارفع مقدار المهر " " لااتخيل الزواج دون ان اشتري ثوب كذا وكذا "
الرد : كما ان الاسعار مرتفعة على النساء فكذلك على الرجال وهي ليست حجة لرفع مقدار المهر , وكوني انا الاقل قريب لمنسقي الاعراس اجريت بعض الحسابات لعلّي أذكرها في الجهاز ان شاء الله

الشبهة الخامسة : ان قلت لهن اقتدين بالزهراء عليها السلام قلن لك : ذاك زمان وهذا زمان .. زماننا زمان الغلاء , زماننا زمان التحضر , زماننا زمان الاتيكيت .
الرد : أليس النبي الاكرم صلى الله عليه وآله قال خير نساء أمتي أقلهن مهرا ولم يقل خير نساء زماني ؟ أليس في زمان الزهراء عليها السلام حاجيات باهضة الثمن ؟ إلا انها لم تعترض ولم تطلب ولم ولم وسيأتي التفصيل في الجهاز ان شاء الله .

الشبهة السادسة : لو وافقت وقبلت المرأة بأقل القليل فلا تضمن ان يعاملها زوجها معاملة حسنة , بل قد يعيرها بأنها لولا ان فيك عيبا لما قبلتي بمهر قليل .
الرد : قلنا ان مقدار المهر لايعد مقياسا للحياة السعيدة كثر أو قل , ولكن ! غالبا المهور القليلة تجعل الزوج مرتاح البال نظرا لانعدام الديون التي هي هم في الليل والنهار كما في مضمون الرواية وهذا ماسوف ينعكس ايجابا على حياتهما من دون ان ينظر اليها انها سبب في ديونه , ثم ان المهر لايقلل مقابل المعاملة , انما لاجل الاستحباب ولاجل تيسير وتسهيل حركة الزواج عسى الله ان يزين ويبارك حياتهما بذلك فهو سبحانه مع العبد مادام العبد معه .

سأكمل الموضوع , وسأعود بالجهاز بإذن الله

صغيرة بس خطيرة
29-10-2011, 11:48 PM
يعطيك العافيه اخوي خادم العترة .

أزهار المحبه
30-10-2011, 06:21 AM
.

من وعيت على الدنيا .. وعندنا المهر ما تغير .. الفروقات اعلى او اقل بخمسة الآف

المهر مقدور عليه .. بس المصاريف الثانيه اللي هي حفلة زواج + سكن هذا اللي يبي لهم

الله يساعد الشباب هالايام كل شي غالي ولا في وظايف عدله

بانتظار التكمله

يعطيك العافية

.

أمنية الكرام
30-10-2011, 12:47 PM
اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
الإهتمام بالكماليات والمظاهر و التقليد الأعمى جعل من ارتفاع تكاليف الزواج عائق أمام كثير من الراغبين في الزواج."
احسنتم مولانا خادم العترة في موازين اعمالكم//نبارك لكم وللمؤمنين والمؤمنات كافة ذكرى زواج النور بالنور
متباركين

خادم العترة
31-10-2011, 03:47 AM
حياكم الله اخواتي الكريمات


ثانياً : الجهاز

بداية ماهو الجهاز ؟ الجهاز (بكسر الجيم او فتحها) جمع أجهزة وأجهزات وهو حسب القواميس العربية : كل شيء يحتاج إليه أو كل مايُحتاج إليه ومنه جهاز العروس .

واصطلاحا : مايتعارف عليه الآن للمنزل ومتعلقاته , كالأثاث والاجهزة والاواني ونحوها .

وهو أما أن يكون من نفس المهر كاللباس وادوات الزينة , واما ان يكون مما يوفره الزوج كالفراش وآلات التنظيف ونحوها وبهذا العنوان يدخل ضمن النفقة الواجبة . ماهي النفقة ؟ تحدثنا عنها بشكل مفصل وقلنا مانصه , هي : الإطعام والكسوة والسكنى والفراش والغطاء وآلة التنظيف وسائر ماتحتاج إليه بحسب حالها , ثم انه لاتقدير للنفقة شرعاً , بل الضابط القيام بما تحتاج إليه المرأة وتحديده راجع للعرف , متى تجب النفقة ؟ تجب النفقة بالدخول على تفصيل وهناك من الفقهاء من يرى وجوبها ايضاً في المدة الفاصلة بين العقد والزفاف, متى تسقط النفقة؟ تسقط النفقة بالنشوز وغيره من الموارد التي سنذكرها في محلها ان شاء الله لئلا نخرج عن صلب الموضوع .

الجهاز في عصرنا بات - كما مر آنفا - الشغل الشاغل لكثير من الشباب , فترى بعضهم خاصة ذووا الدخل المحدود يلجأون إلى الجمعيات الخيرية ومشاريع الزواج الميسر وأبواب أهل الخير من العلماء وغيرهم حتى أصبحت بعض مجالس أهل العلم تخصص أياما معينة لاستقبالهم خشية الزحام وللتمكن من إعانتهم بالشكل المطلوب والمريح . وقد سألت بعضهم شخصيا عن مقدار رواتبهم , فكان متوسطها 2000 ريال أو 3000 آلاف ريالا إلا انها لاتكفي لتوفير السكن مع مانلحظه من زيادة قيمة الايجارات وارتفاع اسعار السلع عموماً , فيذهب معظم الراتب على شؤون السيارة ومصروف البيت والحاجيات الشخصية وبهذا يضطر الشاب إلى أن يأخذ القروض البنكية .


كم يحتاج الجهاز؟

تختلف قيمة الجهاز من شخص لآخر ومن عائلة لأخرى ومن مجتمع لآخر, بين باهض ومتوسط وبسيط وكلها بحسب حال الخاطب وثقافة ونظرة المخطوبة وأهليهما , فهناك من يصرف 100 ألف ريال وهذا فوق المتوسط وماجاوزه فهو باهض وماقل عنه فهو متوسط, بل وصل الحد في بعض العوائل -ممن وقفت على أحوالهم -انهم تزوجوا دون "فرشة" مكتفين بما يعرف بـ "الدوشق" واضعين ملابسهم في "أكياس" واغراضهم في "كراتين" وبعضهم اضطر إلى ان يشتري "فرشة" مستخدمة بـ 1500 ريال , نعم هكذا حال بعض الشباب في ظل مانشهده من بطالة وتردي للحالة الاقتصادية وعدم تفهم واستيعاب بعض العوائل والفتيات لهذه المشكلة .


أرقام وحسابات

كما وعدتكم بأن اقف وإياكم على القيمة والسعر المتوسط لمعظم مايحتاجه جهاز العرس انطلاقا من سؤالي وقربي من منسقي الأعراس وبعض أصحاب المحلات التجارية , احسبوا معي :

1 – متوسط إيجار الشقق في أيامنا 18 ألف للسنة , وهناك أقل , و18 يمكن دفعها لمدة سنة كمقدم أو دفع نصفها لمدة 6 اشهر.
2- متوسط أسعار مكيفات "السبليت" كشركتي "Gree" و "الزامل " 2.5 طن مايقارب 2700 أو 2800 ريال سعودي
3 – متوسط أسعار المكيفات العادية كشركتي "الزامل " و" إل جي " مايقارب 1500 إلى 2000 ريال سعودي
4 – متوسط أسعار الغسالات الاتوماتيكية كشركتي " LG" و "سامسونج" مايقارب 2000 و 2500 ريال سعودي
5 – متوسط أسعار الغسالات العادية كشركتي " توشيبا " و " إل جي " مايقارب 1500 إلى 1700 ريال سعودي
6 – متوسط أسعار الجفافات كالشركات الامريكية والايطالية مايقارب 2000 ريال إلى 3000 آلاف ريال سعودي
7 – متوسط أسعار الثلاجات كشركتي " LG" و " توشيبا " - بحسب الحجم – مايقارب 2000 إلى 2800 ريال سعودي
8 – متوسط أسعار الأفران كالشركات الإيطالية – بحسب الحجم – مايقارب 2000 إلى 3000 آلاف ريال سعودي
9 – متوسط أسعار التلفزيونات كشركتي " إل جي " و " توشيبا " مايقارب – بحسب الحجم – 1000 إلى 3000 ريال سعودي
10 – متوسط أسعار الرسيفرات كشركتي " هيوماكس " و " ألفا " مايقارب 500 إلى 700 ريال سعودي
11 – متوسط أسعار الفرشات السعودية والصينية والتايلندية مايقارب 5000 إلى 7000 ريال سعودي
12 – متوسط أسعار المطابخ الألمنيوم العادية مايقارب 2000 إلى 3000 ريال سعودي
14 – متوسط أسعار مكاتب التلفزيون مايقارب 1000 ريال إلى 2000 ريال سعودي
15 – متوسط أسعار الطاولات مايقارب 1000 ريال إلى 2000 ريال سعودي
16 – متوسط أسعار الكنب مايقارب 1500 إلى 2500 ريال سعودي
17 – متوسط أسعار الزل والمساند مايقارب 2000 ريال سعودي للغرفة الواحدة
18 – مجموع متوسط الجماليات كالتحف والثريات وبعض الاثاث كالشماعة مايقارب 2000 ريال سعودي
19 – متوسط أسعار المفارش والاغطية مايقارب 1000 إلى 1500 ريال سعودي
20 – مجموع متوسط أسعار الاواني ومتعلقات المطبخ مايقارب 1000 إلى 1500 ريال سعودي

ويصل المجموع تقريبا حوالي 50 ألف ريال سعودي غير متوسط المهر 20 ألف ريال سعودي , هذا مايكون متوسطا وقد كلف الشاب مايقارب 70 ألف ريال سعودي فما بالك بما فوق المتوسط ومافوقه ؟! لذا ينبغي مراعاة حال الخاطب باختيار المتوسط وماتحته إن أمكن ولايفهم من هذا -كما ذكرنا سابقا- بأن يعيشا حالة من الزهد والتقشف بل يحاولا الاقتصاد والتقليل من تكاليف ومصاريف الجهاز بالقناعة والتواضع قدر الامكان لئلا يثقل الزوج بالديون ولتتحرك عجلة الزواج بعد ماعرفت ارتفاع نسبة مايسمى بالعنوسة والعزوبية فإن للتكاليف وغلاء المهور نصيب من الأسباب , فلا تغفل

ماكان جهاز فاطمة عليها السلام ؟

ورد في الرواية عن أبي جعفر عليه السلام انه قال : ( كان صداق فاطمة عليها السلام : جُرد بُرْد حِبَرَة ، ودرع حُطَمَيَّة ، وكـان فراشها إهاب كبش يلقيانه ويفرشانه وينامان عليه)
حيث نقل لنا التاريخ انها زُفت إلى بيت زوجها وما كان لها من جهاز غير سرير مشروط ، ووسادة من أدم حشوها ليف ، ونورة من أدم ، وسقاء ، ومنخل ، ومنشفة ، وقدح ، ورحوان وجرتان . وفي بعضها زيادة على ذلك كالستر والقميص وغيره . وكان كله من المهر قسمه النبي الاكرم صلى الله عليه وآله على زوجاته وبعض أصحابه ليشتروا به جهازا للزهراء عليها السلام

نعم هكذا كان جهاز سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين فحري بنا أن نقتدي بها فإن ذلك من علامات حبها عليها السلام . قال تعالى على لسان نبيه (ص) : قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم

لنا عودة بمراسيم الزفاف ان شاء الله

سراب المحبة
31-10-2011, 06:56 AM
الله يخليك مولانا على الموضوع الرائع و المفيد و ان شاء الله يكون في ميزان حسناتك

زين الحلا
03-11-2011, 02:48 AM
الف مبروك زواج النور من النور
في هذة الأيام والليالي المباركه..
نتمنى من اولياء الامور ان لايطلبو صداق
يرهق المتقدم وان تقتصد البنت على شراء الضرورية ,,,,وتكف عن شراء
الحاجات التي تعتبر مكلفه وهي غير ضروريه
وفق الله الجميع

خادم العترة
04-11-2011, 11:37 AM
ثالثاً : مراسم الزفاف

مراسم ومراسيم ومعناها في المعاجم العربية عادات وتقاليد وطقوس تقام , ومنها مراسيم الزفاف , والزفاف من الزف اي العرس وهو انتقال العروس إلى بيت عريسها بإقامة حفل

على مايحتوي الزفاف ؟

كان العرس والزفاف في الماضي بسيط جدا وغير مكلف أما الآن ومع تطور الوسائل والتقليد الأعمى وتباهي بعض العوائل والسعي وراء المظاهر والماديات فلا يعد مكلفا وحسب بل أصبح عالة على بعض الأزواج نظرا لما يحويه من أمور ماأنزل الله بها من سلطان كالعرضات والكوشات والبطاقات الباهضة وماأشبه مما استحدث وزج فيها

إن التعبير عن الفرح والسرور أمر طبيعي وقد شجع الإسلام على الإحتفال بمناسبة الزواج كما نقلت لنا الروايات الشريفة ولكن بما لايخرج عن المعقول والمشروع وليس كبعض اعراس زماننا من عدم مراعاة الأحكام الشرعية والفضائل الأخلاقية بسبب الجهل واللامبالة وبحجة (ليلة العمر)

حكم الغناء في الأعراس

طرحنا هذه المسألة بشيء من التفصيل , وقلنا : المشهور بين الفقهاء - المعاصرين -استثناء غناء النساء في الأعراس من الحرمة , بشروط ذكروها , من ضمنها ان لايختلط به محرم آخر : كالتكلم بالأباطيل ودخول الرجال على النساء وسماعهن بالسماع المحرم . واختلفوا في هل هو مختص بليلة الدخلة أو يشمل ليلة الحناء والجلوات والتبريك ايضاً ! فبعض الفقهاء يرى انه لايختص بليلة الدخلة فقط بل يشمل الليالي التي تحف بها وبعضهم يرى من الشروط ان يكون في ليلة الدخلة فلا يشمل غيره من الليالي ولعله المشهور, واختلفوا ايضا في استخدام الآلات والمعازف فبين مجوّز ومحرم وهو الرأي المعروف فيما لو كان لهوياً , أما مايعرف بالأغراش البلاستيكية فلا تعد آلة لهو فيجوز الضرب عليها في نفسه , وماحكم تشغيل اشرطة الغناء في هذه الأعراس؟ نقل عن بعض الفقهاء جوازه , وعن بعضهم حرمته , وماحكم مايعرف بالدي جي ؟ الدي جي يعتمد على مايشغل فيه , فإن كان غناءا فيعرف من الجواب السابق , وإن لم يكن غناءا فيجوز عند الجميع , وكذا الموسيقى اللهوية فمحرمة ولاتحرم غيرها . وهناك من الفقهاء المعاصرين من يستشكل اصلا في غناء النساء في الأعراس ويرى ان الاحوط وجوبا تركه حتى في ليلة الزفاف فكل يرجع إلى مرجع تقليده . فإذا كانت كذلك: ماهي وظيفة الحاضرات ؟ قلنا إذا كان ذهابهن يعد تشجيعا على الباطل فيحرم , نعم إذا أمكن تقديم التبريك والخروج كان بها وإلا لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق . أما في حال كون الخروج حرجيا أو لم يتمكن من الخروج فيمكن البقاء بشروط منها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر , في حال عدم التمكن فلا أقل من الإنكار القلبي وإظهار الإستياء وعدم الإلتفات لما يقال من كلام باطل

أقول أنا الأقل : وإن كان غناء الأعراس جائز بشروط - كما مر - إلا ان الافضل تركه والإقتصار على قراءة المواليد والجلوات الشعبية وأشعار وقصائد مدح أهل البيت (ع) ليكون المكان محط الأنظار الإلهية ومختلف الملائكة وحلول البركة بل لايبعد حضور الزهراء (ع) بشبهها النوري

حكم الرقص والتمايل

أوضح من أن يعرّف , وهو جائز في حد ذاته (بمفرده) إنما يحرم بعناوين أخرى كالرقص أمام الرجل الأجنبي , أما رقص المرأة أمام زوجها فيجوز بشرط أن لايضم إليه محرم آخر (كالرقص على الغناء والموسيقى اللهوية مثلا بل هناك من الفقهاء من قال لابد ان يكونا منفردين فلا يجوز لهما على الاحوط الرقص أما الآخرين) , وماحكم الرقص أمام المرأة كما في الأعراس؟ رقص المرأة أمام النساء إن أوجب الإثارة فهو حرام بلا خلاف , أما إذا لم يوجب الشهوة والإثارة : يجوز عند كثير من الفقهاء , ويحرم عند بعضهم على الاحوط حتى في رقص المرأة أمام النساء , فكل يرجع إلى مرجع تقليده . هل يجوز للمرأة تحريك بعض اجزاء جسدها كالكتف والرقبة واليد والتمايل يمينا وشمالا؟ قلنا : بناءا على القول بجواز الرقص فيجوز إلا أمام الأجنبي ومااستثني , وبناءا على القول بحرمته على الاحوط فيجوز مالم يصدق عليه انه رقص وإلا فلا

حكم التصفيق والزغردة

التصفيق أو الصفيق والزغردة ونحوهما لاتحرم في نفسها ولكن تحرم إذا كانت بعنوان محرم , أو ضم إليها محرم

حكم الملابس الفاضحة

ورد في مضمون الرواية عن الإمام الصادق (ع) : الحياء على عشرة أجزاء تسعة في النساء وواحدة في الرجال . لاخلاف في ان لبس هذا النوع من الالبسة (الفاضحة)او ماتعرف بفساتين السهرة مخالف للحياء ومنافٍ للحشمة , ولكن الكلام في حكمها الشرعي: يستفاد من اجوبة الفقهاء جوازها بالعنوان الاولي وحرمتها بالعنوان الثانوي, كيف ؟ عورة النساء الواجب سترها أمام بعضهن هي القبل والدبر ولايجوز كشفها بأي حال من الأحوال (إلا مااستثني كما لو اضطرت وتوقف العلاج عليه) , أما ماعدا ذلك فيختلف حكمه باختلاف عنوانه , متى يجوز لبسه؟ اذا كان ساترا للعورة , اذا لم تقصد ايقاعهن في النظر المحرم , اذا لم يكن مثيرا,اذا لم يستوجب ترويج الفساد , ومتى يحرم لبسه ؟ اذا كان مثيرا للشهوة,اذا استلزم من لبسه الافتتان , اذا استوجب الفساد او ترويجه , اذا قصدت ايقاعهن في النظر المحرم , وكما يحرم على المرأة قصد الايقاع في النظر المحرم , فكذا يحرم النظر اليها بنظرة محرمة (اي النظر بشهوة او بقصد الحرام ) , بقي أمر وهو ان هناك فرقا بين التزين والتعري فالاول مستحب بشروطه والثاني كما أوضحناه

حكم التصوير والمكياج

وضع المكياج في نفسه جائز , إنما يحرم الظهور به أمام الرجال الأجانب ثقيلا كان أو خفيفا , وماحكم التصوير ؟ التصوير الفوتغرافي في نفسه جائز مع تجنب مايؤدي إلى الحرمة , أما رؤية الرجال للنساء من خلال الصورة فيجوز بشروط وفي موارد وليس مطلقا : منها مثلا أن يكون الرجل قاصدا للتزويج من ذات المرأة فيجوز حينئذٍ النظر إلى صورتها بدون تلذذ وريبة بل يجوز للرجل الأجنبي ان يحمض صور النساء شرط أن يكون لايعرفهن وان لاتكون الصور مثيرة او توجب الافتتان

حكم الاسراف والتبذير

بالرغم من إختلاف معناهما إلا انهما في الذم سواء , قال تعالى (إن الله لايحب المسرفين) وقال تعالى : (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) , وقد اختلف في تعريفهما ولكن إن شئت فقل : الإسراف هو مجاوزة الحد فيما لايكون فيه غرض عقلائي ويستقبحه العقلاء , أما التبذير فقيل هو تضييع المال.

كثيرا مانرى الأموال الطائلة تصرف في توافه الأمور بهدف الظهور أمام الآخرين بمظهر المترفين , وقد رأيت شخصيا في احد المحلات ان شابا طلب 1000 بطاقة دعوة أو أكثر يبلع قيمة البطاقة الواحدة 15 ريالاً , بمعنى ان 15 ألف ريال صرفت على أوراق نهايتها سلة المهملات ومردها أكياس النفايات . وهناك من طلب مايعرف بـ "الكوشة" بـ 15 ألف ريال , ومن طلب صالة استراحة بـ50 ألف ريال , هذا بصرف النظر عن البوفيهات والولائم والوجبات التي ترمى وتبذر هنا وهناك , أليس هذا من الترف المرجوح شرعا؟! أليس رمي النعم الإلهية قد يعد هتكا لها ؟! صحيح ان هذا يرجع إلى صاحبه ولكن أليس من الأولى صرف هذه الأموال في وجوه الخير ككسوة الفقراء وإطعام المساكين ورعاية الأيتام وتزويج العزاب وإغاثة الملهوفين ؟!

التبذير والإسراف بهذا العنوان يختلف باختلاف الأشخاص والأمكنه , وإذا كان بحيث يعد تضييعا للنعم وهتكا لها وصرفا بغير حق مما يعود ضرره على صاحبه أو على المجتمع فهو حرام


سنعود بالحسابات والأرقام ان شاء الله

صغيرة بس خطيرة
04-11-2011, 09:52 PM
معارف جميله

على اجر ان شاء الله .

سحر
06-11-2011, 05:30 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه