حفيدة العترة
20-02-2007, 06:35 AM
الفتاوى الميسرة
العبادات ـ المعاملات
وفق فتاوى سماحة آية الله العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني « دام ظله الوارف » ( رب اشرح لي صدري * ويسّر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي )
اِضاءة: الاَحكام الشرعيّة الموضوعة بين قوسين معقوفتين [ ] هي احتياطات وجوبيّة، أنت مخيَّر بين أن تعمل بها، أو أن تقلّد فيها مجتهداً آخر، مع مراعاة الاَعلم فالاَعلم
ها أنذا اليوم أكملت السنة الخامسة عشرة من عمري، لم أدرك حين أفقت من نومي صبيحته أن يومي هذا سيكون مسكوناً بالدهشة، والمفاجأة، والترقّب، والزهو، والانبهار. ممهوراً بالمتعة، والشغف، والمحبة ولذة الاكتشاف، يوماً سينقلني من مرحلة سلفت ويضعني على أعقاب مرحلة أخرى بدأت.
استيقظت مبكراً كعادتي كل يوم، وما أن أنهيت واجباتي اليومية المعتادة ـ تلك التي تفصل بين يقظتي وجلوسي اِلى مائدةِ الافطار الصباحية ـ حتى أبصرت على وجه أبي شيئاً ما مختلفاً عما كنت آلفه منه كل يوم، شيئاً ما جعلني اُخمن أن أمراً يخصّني بات يراوده ويشغله، ويستأثر باهتمامه.
فالعينان المفتوحتان أكثر من المعتاد، كما لو كانتا تحدقان في الفراغ، والشفتان المضمومتان الملمومتان بعض الشيء كما لو كانتا تتهيآن لقولٍ مثير تهمُّ أن تفضي الشفة به ثم تمسك، والاَصابع التي تنقر بانتظام وتتابع نقرات وقورة على مائدةِ الافطار: تنبئ بأن القلب ممتلئ َ بعصارة أمر هام، ويوشك لفرض امتلائه أن يفيض.
وما أن جلست قبالته على الطرف الثاني من المائدة حتى بادرني، وفي عينيه فرح رزين مكتوم قائلاً:
ـ اليوم يا بني ودّعت مرحلة سلفت من عمرك، واستقبلت مرحلة جديدة بدأت... اليوم أصبحت في نظر المشرع الاِسلامي رجلاً تام الاَهلية لان تكلَّف... اليوم مَنّ الله عليك فخاطبك بالتكليف، وتلطّف فأمرك ونهاك.
وأضاف أبي:
ـ كنت حتى البارحة في نظر المشرّع الاِسلامي طفلاً لم تبلغ بعد مرحلة الرجال فتركك وشأنك أمّا اليوم فقد تغيّر كلّ شيء.. أنت اليوم رجل كالرجال، معتَرَف لك بالرجولة والاَهليّة التامّة للخطاب، وحين بلغ بك النضج هذه المرحلة، وأسلمك اليها، منَّ الله عليك فخاطبك بأمره ونهيه.
عفواً لم افهم قصدك كيف يمنّ الله عليّ فيأمرني؟ أيكون الامر مِنَّة؟ كيف يكون ذلك؟
ـ دعني أوضح لك الاَمر بمثال حتى تعرف كيف يكون أمره لك مِنَّة عليك... أنت الاَن طالب في المدرسة، تقف مع زملاءٍ لك طلاب، بينكم الذكي، والمواظب، والمجدّ، والملتزم، والواعي، وبينكم غيرهم، تقفون مستعدّين لامرٍ مّا جديد سيفجؤكم، تقفون ويمرّ السيد المدير يستعرضكم، وما أن تلتقي عيناه بعينيك حتى يتريّث، ويتطلّع اِليك برضى أول الامر، ثم يزفّ اِليك ـ مبتسماً ـ بشرى انتقالك لمرحلةٍ طالما حلمت بها، معترفاً لك من خلال ذلك باهليتك التامّة لمرحلتك الجديدة، متوجهاً اِليك مميّزاً لك من بين زملائك، بأمر ما ينمُّ عن اعتراف بأهليتك.
ألا تشعر يؤمئذٍ باعتزاز من نوع خاص لاَمره، وحبّ لما أمرك به، مشوب بالاعتداد، والثقة بالنفس، لتوجيهه الخطاب اِليك دون غيرك من أقرانك، متبوع بسعي حثيث لتنفيذ ما أمرك به..
كل ذلك والاَمر مدير مدرستك، فكيف سيكون شعورك لو كان الاَمر هو السيد المدير العام؟! بل كيف سيكون الحال لو كان الاَمر هو السيد المفتش العام؟!
كيف سيكون شعورك لو كان الاَمر...
واستمرّ أبي يرتقي بالاَمر المخاطب رتبة رتبة، ومع كل رتبة يرتقيها يتجلّى لي أكثر فأكثر شيء ما كان خافياً عليَّ من قبل.. كما لو أني أفقت للتوِّ من سباتٍ عميق.
وما أن وصل أبي اِلى أمر الله عزّ وجلّ وخطابه اِليَّ، وتكليفه اِيايَ حتى صعقت.
الله يخاطبني أنا... يأمرني أنا.. أنا.
ـ نعم يا بني.. الله يخاطبك أنت.. أنت ابن خمس عشرة سنة.. ويكلفك أنت.. أنت ابن خمس عشرة سنة.. ويأمرك أنت.. وينهاك أنت.
أوَ أستحق أنا كل هذا التكريم.. خالق الخلق كلهم يشرِّفني فيكلّفني، جبار السموات والاَرض يتلطّف فيأمرني وينهاني.. ما أحلى يومي هذا، وما أجمل سنتي هذه.. ما أبهى الرّجولة.
ـ عليك يا بني أن تطيع ما أمرك به خالقك فشرفك به.
بل سأسعى بشغف عاشقٍ اِلى تطبيق تكاليفه واحكامه الحبيبة، ولكن.
ولكن ماذا...؟
ولكن ما هي هذه التكاليف التي كلّفني بها؟ وما هي احكامه التي وجّهها اِليّ ؟
ـ الاحكام الشّرعية على خمسة أنحاء.. واجبات ومحرمات ومستحبّات ومكروهات ومباحات.
وما هي الواجبات؟ وما هي المحرمات؟ وما هي المستحبّات؟ والمكروهات؟ والمباحات؟
ـ كلُّ ما تحتّم عليك فعله فهو من الواجبات كالصلاة والصوم، والحجّ، والزكاة، والخمس، والاَمر بالمعروف، والنّهي عن المنكر، وغيرها كثير.
وكل ما تحتّم عليك تركه فهو من المحرمات كشرب الخمر، والزّنا، والسرقة، والتبذير، والكذب، وغيرها كثير.
وكل ما حسن فعله من دون اِلزام وتثاب عليه ان كان بقصد القربة فهو من المستحبّات، كالصدقة على الفقير، والنّظافة، وحسن الخلق، وقضاء حاجة المؤمن المحتاج، وصلاة الجماعة، واستعمال الطيب، وغيرها كثير.
وكل ما حسن تركه والابتعاد والنأي عنه من دون الزام وتثاب على تركه ان كان بقصد القربة فهو من المكروهات، كتأخير زواج الرجل والمرأة، والغلاء في المهر، ورد طلب المؤمن المحتاج اِلى القرض مع القدرة عليه، وغيرها كثير.
أمّا ما تركت لك حريّة الاختيار فيه، أن تفعله أو تتركه فهو من المباحات كالاَكل، والشرب، والنوم، والجلوسِ، والسفر، والسياحة، وغيرها كثير.
وأنّى لي أن افرز الواجبات عن المستحبات، والمحرّمات عن المكروهات. كيف أعرف أن هذا واجب فافعله واُؤدّيه وألتزم به، وهذا حرام فأجتنبه وأدعه وأتركه وأنأى عنه. كيف أعرف أن...
قاطعني أبي مبتسماً، ثم نظر اِليَّ نظرة رحمة واِشفاق وهَمَّ أن يقول شيئاً اِلاّ أنّه أعرض عنه مؤثراً التريث، ثمّ انكفأ فَغَاصَ في تأمّل عميق.
وساد لوهلةٍ صمتٌ عميق كثيف كالفراغ لم استطع أن اُخمِّن خلاله ما دار في رأس أبي، غير أنّي كنت أرقب سحابة داكنة معتمة تمرُّ متأنّيةً على جبهته ثمّ تتشطّر فتغطّي بقيّة قسمات وجهه وصولاً اِلى شفتيه اللّتين انفرجتا عن صوت ضعيف، فيه من الرّقِة والعطف الشيء الكثير.
ـ ستميّز الواجبات عن المحرّمات، والمستحبّات من المكروهات اِذا استعرضت كتب علم (الفقه الاِسلامي). وستجد أن لبعضها أركاناً وأجزاء وشرائط، ولبعضها حركات خاصّة يجب أن تؤدّى بها، ولبعضها خصوصيات لا يمكن أن تحيد عنها، ولبعضها.. ولبعضها..
راجع كتب الفقه الاسلامي وستجد فيها ضالّتك.. ثمّ ستكشف بعد ذلك أنّه علم واسع، غزير، كتبت فيه مئات المجلّدات، وأشبع العلماء مسائله بحثاً، وتمحيصاً، بعمق قلَّ نظيره في علوم اِنسانية أخرى.
وهل يجب عليَّ أن ألمَّ بكل هذه الكتب لاَعرف ما يجب عليَّ أن أفعله ؟
ـ بل يكفيك أن تراجع أخصرها وأيسرها على الفهم، وستجد أنّها قُسِّمت اِلى قسمين:
قسم خاص بالعبادات، وقسم خاص بالمعاملات.
وما العبادات؟ وما المعاملات؟
ـ تمهَّل قليلاً، وراجع كتب الفقه الاِسلامي، وستعرف تدريجياً ما أنت الاَن بصدد معرفته.
نقف هنا عند الجزء الأول للحديث فللحديث بقية00
نسألكم الدعاء00
العبادات ـ المعاملات
وفق فتاوى سماحة آية الله العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني « دام ظله الوارف » ( رب اشرح لي صدري * ويسّر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي )
اِضاءة: الاَحكام الشرعيّة الموضوعة بين قوسين معقوفتين [ ] هي احتياطات وجوبيّة، أنت مخيَّر بين أن تعمل بها، أو أن تقلّد فيها مجتهداً آخر، مع مراعاة الاَعلم فالاَعلم
ها أنذا اليوم أكملت السنة الخامسة عشرة من عمري، لم أدرك حين أفقت من نومي صبيحته أن يومي هذا سيكون مسكوناً بالدهشة، والمفاجأة، والترقّب، والزهو، والانبهار. ممهوراً بالمتعة، والشغف، والمحبة ولذة الاكتشاف، يوماً سينقلني من مرحلة سلفت ويضعني على أعقاب مرحلة أخرى بدأت.
استيقظت مبكراً كعادتي كل يوم، وما أن أنهيت واجباتي اليومية المعتادة ـ تلك التي تفصل بين يقظتي وجلوسي اِلى مائدةِ الافطار الصباحية ـ حتى أبصرت على وجه أبي شيئاً ما مختلفاً عما كنت آلفه منه كل يوم، شيئاً ما جعلني اُخمن أن أمراً يخصّني بات يراوده ويشغله، ويستأثر باهتمامه.
فالعينان المفتوحتان أكثر من المعتاد، كما لو كانتا تحدقان في الفراغ، والشفتان المضمومتان الملمومتان بعض الشيء كما لو كانتا تتهيآن لقولٍ مثير تهمُّ أن تفضي الشفة به ثم تمسك، والاَصابع التي تنقر بانتظام وتتابع نقرات وقورة على مائدةِ الافطار: تنبئ بأن القلب ممتلئ َ بعصارة أمر هام، ويوشك لفرض امتلائه أن يفيض.
وما أن جلست قبالته على الطرف الثاني من المائدة حتى بادرني، وفي عينيه فرح رزين مكتوم قائلاً:
ـ اليوم يا بني ودّعت مرحلة سلفت من عمرك، واستقبلت مرحلة جديدة بدأت... اليوم أصبحت في نظر المشرع الاِسلامي رجلاً تام الاَهلية لان تكلَّف... اليوم مَنّ الله عليك فخاطبك بالتكليف، وتلطّف فأمرك ونهاك.
وأضاف أبي:
ـ كنت حتى البارحة في نظر المشرّع الاِسلامي طفلاً لم تبلغ بعد مرحلة الرجال فتركك وشأنك أمّا اليوم فقد تغيّر كلّ شيء.. أنت اليوم رجل كالرجال، معتَرَف لك بالرجولة والاَهليّة التامّة للخطاب، وحين بلغ بك النضج هذه المرحلة، وأسلمك اليها، منَّ الله عليك فخاطبك بأمره ونهيه.
عفواً لم افهم قصدك كيف يمنّ الله عليّ فيأمرني؟ أيكون الامر مِنَّة؟ كيف يكون ذلك؟
ـ دعني أوضح لك الاَمر بمثال حتى تعرف كيف يكون أمره لك مِنَّة عليك... أنت الاَن طالب في المدرسة، تقف مع زملاءٍ لك طلاب، بينكم الذكي، والمواظب، والمجدّ، والملتزم، والواعي، وبينكم غيرهم، تقفون مستعدّين لامرٍ مّا جديد سيفجؤكم، تقفون ويمرّ السيد المدير يستعرضكم، وما أن تلتقي عيناه بعينيك حتى يتريّث، ويتطلّع اِليك برضى أول الامر، ثم يزفّ اِليك ـ مبتسماً ـ بشرى انتقالك لمرحلةٍ طالما حلمت بها، معترفاً لك من خلال ذلك باهليتك التامّة لمرحلتك الجديدة، متوجهاً اِليك مميّزاً لك من بين زملائك، بأمر ما ينمُّ عن اعتراف بأهليتك.
ألا تشعر يؤمئذٍ باعتزاز من نوع خاص لاَمره، وحبّ لما أمرك به، مشوب بالاعتداد، والثقة بالنفس، لتوجيهه الخطاب اِليك دون غيرك من أقرانك، متبوع بسعي حثيث لتنفيذ ما أمرك به..
كل ذلك والاَمر مدير مدرستك، فكيف سيكون شعورك لو كان الاَمر هو السيد المدير العام؟! بل كيف سيكون الحال لو كان الاَمر هو السيد المفتش العام؟!
كيف سيكون شعورك لو كان الاَمر...
واستمرّ أبي يرتقي بالاَمر المخاطب رتبة رتبة، ومع كل رتبة يرتقيها يتجلّى لي أكثر فأكثر شيء ما كان خافياً عليَّ من قبل.. كما لو أني أفقت للتوِّ من سباتٍ عميق.
وما أن وصل أبي اِلى أمر الله عزّ وجلّ وخطابه اِليَّ، وتكليفه اِيايَ حتى صعقت.
الله يخاطبني أنا... يأمرني أنا.. أنا.
ـ نعم يا بني.. الله يخاطبك أنت.. أنت ابن خمس عشرة سنة.. ويكلفك أنت.. أنت ابن خمس عشرة سنة.. ويأمرك أنت.. وينهاك أنت.
أوَ أستحق أنا كل هذا التكريم.. خالق الخلق كلهم يشرِّفني فيكلّفني، جبار السموات والاَرض يتلطّف فيأمرني وينهاني.. ما أحلى يومي هذا، وما أجمل سنتي هذه.. ما أبهى الرّجولة.
ـ عليك يا بني أن تطيع ما أمرك به خالقك فشرفك به.
بل سأسعى بشغف عاشقٍ اِلى تطبيق تكاليفه واحكامه الحبيبة، ولكن.
ولكن ماذا...؟
ولكن ما هي هذه التكاليف التي كلّفني بها؟ وما هي احكامه التي وجّهها اِليّ ؟
ـ الاحكام الشّرعية على خمسة أنحاء.. واجبات ومحرمات ومستحبّات ومكروهات ومباحات.
وما هي الواجبات؟ وما هي المحرمات؟ وما هي المستحبّات؟ والمكروهات؟ والمباحات؟
ـ كلُّ ما تحتّم عليك فعله فهو من الواجبات كالصلاة والصوم، والحجّ، والزكاة، والخمس، والاَمر بالمعروف، والنّهي عن المنكر، وغيرها كثير.
وكل ما تحتّم عليك تركه فهو من المحرمات كشرب الخمر، والزّنا، والسرقة، والتبذير، والكذب، وغيرها كثير.
وكل ما حسن فعله من دون اِلزام وتثاب عليه ان كان بقصد القربة فهو من المستحبّات، كالصدقة على الفقير، والنّظافة، وحسن الخلق، وقضاء حاجة المؤمن المحتاج، وصلاة الجماعة، واستعمال الطيب، وغيرها كثير.
وكل ما حسن تركه والابتعاد والنأي عنه من دون الزام وتثاب على تركه ان كان بقصد القربة فهو من المكروهات، كتأخير زواج الرجل والمرأة، والغلاء في المهر، ورد طلب المؤمن المحتاج اِلى القرض مع القدرة عليه، وغيرها كثير.
أمّا ما تركت لك حريّة الاختيار فيه، أن تفعله أو تتركه فهو من المباحات كالاَكل، والشرب، والنوم، والجلوسِ، والسفر، والسياحة، وغيرها كثير.
وأنّى لي أن افرز الواجبات عن المستحبات، والمحرّمات عن المكروهات. كيف أعرف أن هذا واجب فافعله واُؤدّيه وألتزم به، وهذا حرام فأجتنبه وأدعه وأتركه وأنأى عنه. كيف أعرف أن...
قاطعني أبي مبتسماً، ثم نظر اِليَّ نظرة رحمة واِشفاق وهَمَّ أن يقول شيئاً اِلاّ أنّه أعرض عنه مؤثراً التريث، ثمّ انكفأ فَغَاصَ في تأمّل عميق.
وساد لوهلةٍ صمتٌ عميق كثيف كالفراغ لم استطع أن اُخمِّن خلاله ما دار في رأس أبي، غير أنّي كنت أرقب سحابة داكنة معتمة تمرُّ متأنّيةً على جبهته ثمّ تتشطّر فتغطّي بقيّة قسمات وجهه وصولاً اِلى شفتيه اللّتين انفرجتا عن صوت ضعيف، فيه من الرّقِة والعطف الشيء الكثير.
ـ ستميّز الواجبات عن المحرّمات، والمستحبّات من المكروهات اِذا استعرضت كتب علم (الفقه الاِسلامي). وستجد أن لبعضها أركاناً وأجزاء وشرائط، ولبعضها حركات خاصّة يجب أن تؤدّى بها، ولبعضها خصوصيات لا يمكن أن تحيد عنها، ولبعضها.. ولبعضها..
راجع كتب الفقه الاسلامي وستجد فيها ضالّتك.. ثمّ ستكشف بعد ذلك أنّه علم واسع، غزير، كتبت فيه مئات المجلّدات، وأشبع العلماء مسائله بحثاً، وتمحيصاً، بعمق قلَّ نظيره في علوم اِنسانية أخرى.
وهل يجب عليَّ أن ألمَّ بكل هذه الكتب لاَعرف ما يجب عليَّ أن أفعله ؟
ـ بل يكفيك أن تراجع أخصرها وأيسرها على الفهم، وستجد أنّها قُسِّمت اِلى قسمين:
قسم خاص بالعبادات، وقسم خاص بالمعاملات.
وما العبادات؟ وما المعاملات؟
ـ تمهَّل قليلاً، وراجع كتب الفقه الاِسلامي، وستعرف تدريجياً ما أنت الاَن بصدد معرفته.
نقف هنا عند الجزء الأول للحديث فللحديث بقية00
نسألكم الدعاء00