فاطمي المدينة
05-05-2005, 07:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
قد وعت الاخت( الزهراء) عليها افضل الصلاة والسلام
بتجهيز موضوع في الاسطورة المفتعلة عبدالله بن سبأ والله الحمد تم الحصول على البحث
المصدر : كتاب ( هكذا عرفت الشيعة ) للكاتب والصحافي المتشيّع ( إدريس الحسيني ) .
عبدالله بن سبأ ، هل هو عبد الله بن سبأ ، أم ابن السوداء ، أم عمّار بن ياسر ، أمر رجل مجهول ذلك الذي نفخوا في موضوعه ، وجعلوا منه كلمة السر في ملف التاريخ الشيعي ؟! .
بكثير من الجهل ، وقليل من الورع ، أقدم الكثير على إرجاع التشيع إلى ابن سبأ الرجل اليهودي الذي أسلم في عهد عثمان .
لقد أثبت السيد مرتضى العسكري ، مايشفي الغليل في هذا الموضوع ، وطرقه من مختلف جوانبه كما طرقه د . طه حسين في كتابه ( إسلاميات ) وكنت أيضاً ممن طرقه في كتاب ( الإنتقال الصعب ) وكذا كتاب ( الخلافة ) ردّاً على ابن خلدون .. لذا نكتفي بما هو جدير بالذكر هنا . والرّد على المدعين لذلك جهلاً وتحاملاً .
ماذا قال الوهابيون في المسألة ؟.
يقول إحسان إلهي ظهير : ( وأما دين الإمامية ومذهب الإثنى عشريّة أليس مبنيّاً على تلك الأسس التي وضعتها اليهوديّة الأثيمة بوساطة عبد الله بن سبأ الصنعاني اليمني الشهير بابن السوداء ( والسوداء أمة ) (1) .
ويقول الجبهان : ( أما نحن فإننا نقول أن التشيّع نشأ وترعرع في أحضان الماسونية ، وأمّا غارسوا بذرته الأولى وواضعوا حجره الأول فهم :
أولاً : شخصيات يهودية تقمصت الإسلام مقلوباً ، فانقلبت به إلى وحوش كاسرة ، وصلال تحمل السمّ الناقع من أمثال عبد الله بن سبأ اليهودي وكعب الأحبار ووهب بن منبه ) (2) .
وذكر صاحب أصول مذهب الشيعة : ( والذي أرى أن الشيعة كفكرة وعقيدة لم تولد فجأة بل إنها أخذت طوراً زمنيّاً ، ومرت بمراحل ولكن طلائع العقيدة الشيعية وأصل أصولها ظهرت على يد السبئيّة باعتراف كتب الشيعة التي قالت بأن ابن سبأ أول شهد بالقول بفرض إمامة علي ) (3) .
وسوف أقتصر على كتاب أصول مذهب الشيعة لأنه جامع لكل تلك الافتراءات والاشتباهات في كثير من الأمور .
نبدأ بقوله : ( وقد اتفق القدماء من أهل السّنة والشيعة على السواء على اعتبار ابن سبأ شخصية حقيقية واقعية وشخصيّة تأريخية ، فكيف ينفي ما أجمع عليه الفريقان ) (4) .
هذا الكلام يستدعي إقراراً بإجماع المسلمين على اعتبار ابن سبأ حقيقة تاريخية فهل أجمع عليه المؤرخون المعتبرون ؟
وترد هذه الشبهة بطريقين : الأولى تتعلق بما يكسر ذلك الإجماع الوهمي . وهو عدم ذكر البلاذري لأي خلفية سبئيّة للتشيّع في أنسابه (5) وهو ممن تعرض لكل أحداث الفتنة الكبرى وهو من المؤرخين المعتبرين . فترى هل كان يجهلها ، أم أنه غض الطرف عنها ؟ فلو اعتقدنا في جهله لها فكيف يستقيم هذا الادّعاء مع مؤرخ كبير ومختص ، وهو ممن قرأ بطون الأسفار التاريخية ؟ وبناء على ذلك لن يكون البلاذري إلا متجاوزاً إيّاها لتهلهلها وتهدل محتواها .
كما يرد عليها ثانيا من أن خبر عبد الله بن سبأ لم يكن إلا مصدر آحاد ، اي سيف بن عمر التميمي ، وهو أول من قال بها في التاريخ ، وسيف بن عمر هذا الذي جرحه محدثوا السنة من أمثال النسائي والبيهقي وغيرهم يعتبر مصدرها الرئيسي عند كل الذين قالوا بها من بعده .
وإذا كان المؤرخون الذين أخذوا بها تأثروا بتاريخ الطبري ، فإن الطبري باعترافه أخذه عن سيف بن عمر التميمي (6) .
وقبل الاسترسال في ذلك ، نود أن نعرض لجملة من أهل السنة المعاصرين في المسألة . لقد ذكر ( محمود ابو رية المصري ) في طبعته الأولى لكتابه ( أضواء على السّنة المحمدية أو دفاع عن الحديث ) كلاماً يساوق عمدة ما ذكره السنة حول قضيّة ابن سبأ . وكان مما قاله في ذلك الصعيد : ( وقتل عثمان كان بعضه بتأثير دسائس عبد الله بن سبأ اليهودي ، وإلى جمعية السبئيين وجمعيات الغريب ، ترجع جميع الفتن السياسية وأكاذيب الرواية في الصدر الأول ) (7) .
ولكن الموضوعية دفعت بأبي رية أن يتنازل عن قوله ، وأن تدفعه الأمانة العلمية للاعتراف بما جاء في كتاب السيد مرتضى العسكري الذي فند فيه تلك المزاعم كلها بما يقرع الألباب ، إذ قال في طبعاته الأخرى : ( كتبنا ذلك في الطبعة الأولى من كتابنا اعتماداً على ما كتبه كبار المؤرخين ومن جاء بعدهم عن ابن سبأ ، وقد ظهر كتاب نفيس اسمه ( عبد الله بن سبأ ) من تأليف العالم العراقي الكبير الأستاذ مرتضى العسكري أثبت فيه بأدلة قوية مقنعة أن هذا الاسم لا حقيقة له لأن المصدر الذي اعتمد عليه كل المؤرخين من الطبري إلى الآن في إثبات وجوده هو سيف بن عمر التميمي المتوفى سنة 170 هـ ، وقد طعن أئمة السنة جميعاً في روايته ، وقال فيه الحاكم : اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط . وأنا إنصافاً للعلم والحق نقول : إن الدكتور طه حسين قد شك قبل ذلك في وجود عبد الله بن سبأ هذا ) (8)
وفي نفس الصدد يقول عبد الحليم محمود شيخ الأزهر : ( رأينا في أصل الشيعة : ولكنا نرى أن السبب في نشأة التشيع لا يرجع إلى الفرس عند دخولهم في الإسلام ، ولا يرجع إلى اليهودية ممثلة في ( عبد الله بن سبأ ) ، وإنما هو أقدم من ذلك . قنواته الأولى ترجع إلى شخصية علي رضي الله عنه من جانب وصلته بالرسول عليه الصلاة والسلام من جانب آخر ) (9).
وقال أيضاً في نفس السياق :
( وأما عبد الله بن سبأ الذي يلصقونه بالشيعة أو يلصقون الشيعة به فهذه كتب الشيعة بأجمعها تعلن بلعنه والبراءة منه ، وأخف كلمة تقولها كتب رجال الشيعة في حقه ويكتفون بها عن ترجمة حاله عند ذكره في حرف العين هكذا : عبد الله بن سبأ ألعن من أن يكر ) (10) .
ويقول ( مغني داود ) : ( ولعل أعظم هذه الأخطاء التاريخية التي أفلتت من زمام هؤلاء الباحثين وغمّ عليهم أمرها فلم يفقهوها ويفطنوا إليها هذه المفتريات التي افتروها على علماء الشيعة حين لفقوا عليهم قصة عبد الله بن سبأ فيما لفقوه من قصص أشرت إلى بعضها في مؤلفاتي ) (11) .
وهذا إن دل فإنما يدل على عدم وقوع إجماع في المسألة . إذ ثمة من قال بها وهناك من لم يقل بها في المتقدمين والمتأخرين .
لقد تطرق الكثير إلى شخصية عبد الله بن سبأ ولكنهم رغم تكاثر القائلين بها لم تتوضح تفاصيل شخصيته ، من هو ، كيف نشأ ، كيف أقنع الأمصار ، لماذا لم يعاقبه عثمان ولا حتى معاوية . من ابوه ومن أمه ومن عشيرته ؟ .
كل ما يذكره التاريخ أنه شخصية بلا جذور لها ولا تفصيل في أحوالها ، فكونه عبد الله لا يفيد شيئاً فلم يذكر بصيغة ابن كذا أو أن اسم أبيه كذا وما أكثر عباد الله من سبأ ؟! لا نسب لا خلف ؟! .
ويقال عنه اليماني .. وما أكثر عباد الله من اليمن .. أو السبائي .
ويقال عنه ابن السوداء . وما أكثر من أطلق عليهم هذا الوصف !؟ .
إن كتب التاريخ والسيرة والأنساب لم تعطنا صورة واضحة عن هذا الرجل ، وإذا كان العرب يمعنون ويبالغون في ضبط أنساب من هم أقل شأناً وأهون حالاً ، كيف لا يفعلون ذلك بالنسبة إلى شخصية كعبد الله بن سبأ الذي - في زعمهم - كان وراء أخطر حدث في تاريخ الإسلام وهو قتل عثمان ونشوء التشيع . وإضافة إلى ذلك فإن عبد الله بن سبأ هذا عرف خبره اضطراباً حتى فيمن اعتمدوه .
فعبد الله بن سبأ الذي وجد في أذهان المغفلين من المؤرخين والناقمين من كتاب الوهابية اليوم . هو ذلك اليهودي الصنعاني الذي أسلم نفاقاً . وهو ذلك الذي كاد أن يقتله الإمام علي عليه السلام وهو ذلك الذي اختفى فجأة ولم يسمع له بعد الفتنة ذكر .
.
اللهم صل على محمد وال محمد
قد وعت الاخت( الزهراء) عليها افضل الصلاة والسلام
بتجهيز موضوع في الاسطورة المفتعلة عبدالله بن سبأ والله الحمد تم الحصول على البحث
المصدر : كتاب ( هكذا عرفت الشيعة ) للكاتب والصحافي المتشيّع ( إدريس الحسيني ) .
عبدالله بن سبأ ، هل هو عبد الله بن سبأ ، أم ابن السوداء ، أم عمّار بن ياسر ، أمر رجل مجهول ذلك الذي نفخوا في موضوعه ، وجعلوا منه كلمة السر في ملف التاريخ الشيعي ؟! .
بكثير من الجهل ، وقليل من الورع ، أقدم الكثير على إرجاع التشيع إلى ابن سبأ الرجل اليهودي الذي أسلم في عهد عثمان .
لقد أثبت السيد مرتضى العسكري ، مايشفي الغليل في هذا الموضوع ، وطرقه من مختلف جوانبه كما طرقه د . طه حسين في كتابه ( إسلاميات ) وكنت أيضاً ممن طرقه في كتاب ( الإنتقال الصعب ) وكذا كتاب ( الخلافة ) ردّاً على ابن خلدون .. لذا نكتفي بما هو جدير بالذكر هنا . والرّد على المدعين لذلك جهلاً وتحاملاً .
ماذا قال الوهابيون في المسألة ؟.
يقول إحسان إلهي ظهير : ( وأما دين الإمامية ومذهب الإثنى عشريّة أليس مبنيّاً على تلك الأسس التي وضعتها اليهوديّة الأثيمة بوساطة عبد الله بن سبأ الصنعاني اليمني الشهير بابن السوداء ( والسوداء أمة ) (1) .
ويقول الجبهان : ( أما نحن فإننا نقول أن التشيّع نشأ وترعرع في أحضان الماسونية ، وأمّا غارسوا بذرته الأولى وواضعوا حجره الأول فهم :
أولاً : شخصيات يهودية تقمصت الإسلام مقلوباً ، فانقلبت به إلى وحوش كاسرة ، وصلال تحمل السمّ الناقع من أمثال عبد الله بن سبأ اليهودي وكعب الأحبار ووهب بن منبه ) (2) .
وذكر صاحب أصول مذهب الشيعة : ( والذي أرى أن الشيعة كفكرة وعقيدة لم تولد فجأة بل إنها أخذت طوراً زمنيّاً ، ومرت بمراحل ولكن طلائع العقيدة الشيعية وأصل أصولها ظهرت على يد السبئيّة باعتراف كتب الشيعة التي قالت بأن ابن سبأ أول شهد بالقول بفرض إمامة علي ) (3) .
وسوف أقتصر على كتاب أصول مذهب الشيعة لأنه جامع لكل تلك الافتراءات والاشتباهات في كثير من الأمور .
نبدأ بقوله : ( وقد اتفق القدماء من أهل السّنة والشيعة على السواء على اعتبار ابن سبأ شخصية حقيقية واقعية وشخصيّة تأريخية ، فكيف ينفي ما أجمع عليه الفريقان ) (4) .
هذا الكلام يستدعي إقراراً بإجماع المسلمين على اعتبار ابن سبأ حقيقة تاريخية فهل أجمع عليه المؤرخون المعتبرون ؟
وترد هذه الشبهة بطريقين : الأولى تتعلق بما يكسر ذلك الإجماع الوهمي . وهو عدم ذكر البلاذري لأي خلفية سبئيّة للتشيّع في أنسابه (5) وهو ممن تعرض لكل أحداث الفتنة الكبرى وهو من المؤرخين المعتبرين . فترى هل كان يجهلها ، أم أنه غض الطرف عنها ؟ فلو اعتقدنا في جهله لها فكيف يستقيم هذا الادّعاء مع مؤرخ كبير ومختص ، وهو ممن قرأ بطون الأسفار التاريخية ؟ وبناء على ذلك لن يكون البلاذري إلا متجاوزاً إيّاها لتهلهلها وتهدل محتواها .
كما يرد عليها ثانيا من أن خبر عبد الله بن سبأ لم يكن إلا مصدر آحاد ، اي سيف بن عمر التميمي ، وهو أول من قال بها في التاريخ ، وسيف بن عمر هذا الذي جرحه محدثوا السنة من أمثال النسائي والبيهقي وغيرهم يعتبر مصدرها الرئيسي عند كل الذين قالوا بها من بعده .
وإذا كان المؤرخون الذين أخذوا بها تأثروا بتاريخ الطبري ، فإن الطبري باعترافه أخذه عن سيف بن عمر التميمي (6) .
وقبل الاسترسال في ذلك ، نود أن نعرض لجملة من أهل السنة المعاصرين في المسألة . لقد ذكر ( محمود ابو رية المصري ) في طبعته الأولى لكتابه ( أضواء على السّنة المحمدية أو دفاع عن الحديث ) كلاماً يساوق عمدة ما ذكره السنة حول قضيّة ابن سبأ . وكان مما قاله في ذلك الصعيد : ( وقتل عثمان كان بعضه بتأثير دسائس عبد الله بن سبأ اليهودي ، وإلى جمعية السبئيين وجمعيات الغريب ، ترجع جميع الفتن السياسية وأكاذيب الرواية في الصدر الأول ) (7) .
ولكن الموضوعية دفعت بأبي رية أن يتنازل عن قوله ، وأن تدفعه الأمانة العلمية للاعتراف بما جاء في كتاب السيد مرتضى العسكري الذي فند فيه تلك المزاعم كلها بما يقرع الألباب ، إذ قال في طبعاته الأخرى : ( كتبنا ذلك في الطبعة الأولى من كتابنا اعتماداً على ما كتبه كبار المؤرخين ومن جاء بعدهم عن ابن سبأ ، وقد ظهر كتاب نفيس اسمه ( عبد الله بن سبأ ) من تأليف العالم العراقي الكبير الأستاذ مرتضى العسكري أثبت فيه بأدلة قوية مقنعة أن هذا الاسم لا حقيقة له لأن المصدر الذي اعتمد عليه كل المؤرخين من الطبري إلى الآن في إثبات وجوده هو سيف بن عمر التميمي المتوفى سنة 170 هـ ، وقد طعن أئمة السنة جميعاً في روايته ، وقال فيه الحاكم : اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط . وأنا إنصافاً للعلم والحق نقول : إن الدكتور طه حسين قد شك قبل ذلك في وجود عبد الله بن سبأ هذا ) (8)
وفي نفس الصدد يقول عبد الحليم محمود شيخ الأزهر : ( رأينا في أصل الشيعة : ولكنا نرى أن السبب في نشأة التشيع لا يرجع إلى الفرس عند دخولهم في الإسلام ، ولا يرجع إلى اليهودية ممثلة في ( عبد الله بن سبأ ) ، وإنما هو أقدم من ذلك . قنواته الأولى ترجع إلى شخصية علي رضي الله عنه من جانب وصلته بالرسول عليه الصلاة والسلام من جانب آخر ) (9).
وقال أيضاً في نفس السياق :
( وأما عبد الله بن سبأ الذي يلصقونه بالشيعة أو يلصقون الشيعة به فهذه كتب الشيعة بأجمعها تعلن بلعنه والبراءة منه ، وأخف كلمة تقولها كتب رجال الشيعة في حقه ويكتفون بها عن ترجمة حاله عند ذكره في حرف العين هكذا : عبد الله بن سبأ ألعن من أن يكر ) (10) .
ويقول ( مغني داود ) : ( ولعل أعظم هذه الأخطاء التاريخية التي أفلتت من زمام هؤلاء الباحثين وغمّ عليهم أمرها فلم يفقهوها ويفطنوا إليها هذه المفتريات التي افتروها على علماء الشيعة حين لفقوا عليهم قصة عبد الله بن سبأ فيما لفقوه من قصص أشرت إلى بعضها في مؤلفاتي ) (11) .
وهذا إن دل فإنما يدل على عدم وقوع إجماع في المسألة . إذ ثمة من قال بها وهناك من لم يقل بها في المتقدمين والمتأخرين .
لقد تطرق الكثير إلى شخصية عبد الله بن سبأ ولكنهم رغم تكاثر القائلين بها لم تتوضح تفاصيل شخصيته ، من هو ، كيف نشأ ، كيف أقنع الأمصار ، لماذا لم يعاقبه عثمان ولا حتى معاوية . من ابوه ومن أمه ومن عشيرته ؟ .
كل ما يذكره التاريخ أنه شخصية بلا جذور لها ولا تفصيل في أحوالها ، فكونه عبد الله لا يفيد شيئاً فلم يذكر بصيغة ابن كذا أو أن اسم أبيه كذا وما أكثر عباد الله من سبأ ؟! لا نسب لا خلف ؟! .
ويقال عنه اليماني .. وما أكثر عباد الله من اليمن .. أو السبائي .
ويقال عنه ابن السوداء . وما أكثر من أطلق عليهم هذا الوصف !؟ .
إن كتب التاريخ والسيرة والأنساب لم تعطنا صورة واضحة عن هذا الرجل ، وإذا كان العرب يمعنون ويبالغون في ضبط أنساب من هم أقل شأناً وأهون حالاً ، كيف لا يفعلون ذلك بالنسبة إلى شخصية كعبد الله بن سبأ الذي - في زعمهم - كان وراء أخطر حدث في تاريخ الإسلام وهو قتل عثمان ونشوء التشيع . وإضافة إلى ذلك فإن عبد الله بن سبأ هذا عرف خبره اضطراباً حتى فيمن اعتمدوه .
فعبد الله بن سبأ الذي وجد في أذهان المغفلين من المؤرخين والناقمين من كتاب الوهابية اليوم . هو ذلك اليهودي الصنعاني الذي أسلم نفاقاً . وهو ذلك الذي كاد أن يقتله الإمام علي عليه السلام وهو ذلك الذي اختفى فجأة ولم يسمع له بعد الفتنة ذكر .
.