المحترف2
21-07-2007, 11:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
يحكى بأن الأصمعي سمع بأن الشعراء قد ضيق من قبل الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور فهو يحفظ كل قصيدة
يقولونها ويدعي بأنه سمعها من قبل فبعد أن ينتهي الشاعر من قول القصيدة يقوم الأمير
بسرد القصيدة إليه ويقول له لا بل حتى الجاري عندي يحفظها فيأتي الجاري( الغلام كان يحفظ الشعر بعد تكراره القصيدة مرتين ) فيسرد
القصيدة مرة أخرى ويقول الأمير ليس الأمر كذلك فحسب بل إن عندي جارية هي
تحفظها أيضاً ( .والجارية تحفظه بعد المرة الثالثة ) ويعمل هذا مع كل الشعراء.
فأصيب الشعراء بالخيبة والإحباط ، حيث أنه كان يتوجب على الأمير دفع مبلغ من المال
لكل قصيدة لم يسمعها ويكون مقابل ما كتبت عليه ذهباً. فسمع الأصمعي بذلك فقال
إن بالأمر مكر. فأعد قصيدة منوعة الكلمات وغريبة المعاني . فلبس لبس الأعراب وتنكر
حيث أنه كان معروفاً لدى الأمير. فدخل على الأمير وقال إن لدي قصيدة أود أن ألقيها
عليك ولا أعتقد أنك سمعتها من قبل. فقال له الأمير هات ما عندك ، فقال القصيده..
وهذه هي القصيدة:-
صَوْتُ صَفِيْـرِ البُلْبُـلِ
هَيَّـجَ قَلْبِـيَ الثَـمِـلِ
المَـاءُ وَالزَّهْـرُ مَعَـاً
مَعَ زَهرِ لَحْـظِ المُقَـلِ
وَأَنْـتَ يَاسَيِّـدَ لِــي
وَسَيِّدِي وَمَوْلَـى لِـي
فَكَـمْ فَـكَـمْ تَيَّمَـنِـي
غُـزَيِّـلٌ عَقَيْـقَـلـي
قَطَّفْـتُ مِـنْ وَجْنَتِـهِ
مِنْ لَثْـمِ وَرْدِ الخَجَـلِ
فَقَـالَ بَـسْ بَسْبَسْتَنِـي
فَلَـمْ يَـجّـدُ بالقُـبَـلِ
فَـقَـالَ لاَ لاَ لاَ لاَ لاَ
وَقَـدْ غَـدَا مُـهَـرْولِ
وَالخُودُ مَالَـتْ طَرَبَـاً
مِنْ فِعْلِ هَـذَا الرَّجُـلِ
فَوَلْوَلَـتْ وَوَلْـوَلَـتُ
وَلي وَلي يَاوَيْـلَ لِـي
فَقُـلْـتُ لا تُوَلْـوِلِـي
وَبَيِّـنِـي اللُؤْلُـؤَلَـي
لَمَّـا رَأَتْـهُ أَشْمَـطَـا
يُرِيـدُ غَيْـرَ القُـبَـلِ
وَبَـعْـدَهُ لاَيَكْـتَـفِـي
إلاَّ بِطِيْبِ الوَصْلَ لِـي
قَالَتْ لَـهُ حِيْـنَ كَـذَا
انْهَـضْ وَجِـدْ بِالنَّقَـلِ
وَفِتْـيَـةٍ سَقَـوْنَـنِـي
قَهْـوَةً كَالعَسَـلَ لِـي
شَمَمْتُـهَـا بِـأَنْـفِـي
أَزْكَـى مِـنَ القَرَنْفُـلِ
فِي وَسْطِ بُسْتَانٍ حُلِـي
بالزَّهْرِ وَالسُرُورُ لِـي
وَالعُودُ دَنْ دَنْـدَنَ لِـي
وَالطَّبْلُ طَبْ طَبَّلَ لِـي
وَالسَّقْفُ قَدْ سَقْسَقَ لِـي
وَالرَّقْصُ قَدْ طَبْطَبَ لِي
شَوَى شَوَى وَشَاهِـشُ
عَلَـى وَرَقْ سِفَرجَـلِ
وَغَرَّدَ القِمْـرِ يَصِيـحُ
مِـنْ مَلَـلٍ فِـي مَلَـلِ
فَلَـوْ تَرَانِـي رَاكِـبـاً
عَلَـى حِمَـارٍ أَهْـزَلِ
يَمْشِـي عَلَـى ثَلاثَـةٍ
كَمَشْـيَـةِ العَرَنْـجِـلِ
وَالنَّاسُ تَرْجِـمْ جَمَلِـي
فِي السُـوقِ بالقُلْقُلَـلِ
وَالكُـلُّ كَعْكَـعْ كَعِكَـعْ
خَلْفِي وَمِـنْ حُوَيْلَلِـي
لكِـنْ مَشَيـتُ هَارِبـا
مِنْ خَشْيَـةِ العَقَنْقِلِـي
إِلَـى لِـقَـاءِ مَـلِـكٍ
مُـعَـظَّـمٍ مُـبَـجَّـلِ
يَأْمُـرُلِـي بِخَـلْـعَـةٍ
حَمْرَاءْ كَالـدَّمْ دَمَلِـي
أَجُـرُّ فِيهَـا مَاشِـيـاً
مُـبَـغْـدِدَاً لـلـذِّيَّـلِ
أَنَا الأَدِيْـبُ الأَلْمَعِـي
مِنْ حَيِّ أَرْضِ المُوْصِلِ
نَظِمْتُ قِطُعاً زُخْرِفَـتْ
يَعْجِزُ عَنْهَا الأَدْبُ لِـي
أَقُـوْلُ فِـي مَطْلَعِهَـا
صَوْتُ صَفيـرِ البُلْبُـلِ
حينها اسقط في يد الأمير فقال يا غلام يا جارية. قالوا لم نسمع بها من قبل يا مولاي.
فقال الأمير احضر ما كتبتها عليه فنزنه ونعطيك وزنه ذهباً. قال ورثت عمود رخام من
أبي وقد كتبتها عليه ، لا يحمله إلا عشرة من الجند. فأحضروه فوزن الصندوق كله. فقال
الوزير يا أمير المؤمنين ما أضنه إلا الأصمعي فقال الأمير أمط لثامك يا أعرابي. فأزال
الأعرابي لثامه فإذا به الأصمعي. فقال الأمير أتفعل ذلك بأمير المؤمنين يا أصمعي؟ قال يا
أمير المؤمنين قد قطعت رزق الشعراء بفعلك هذا. قال الأمير أعد المال يا أصمعي قال لا
أعيده. قال الأمير أعده قال الأصمعي بشرط. قال الأمير فما هو؟ قال أن تعطي الشعراء
على نقلهم ومقولهم. قال الأمير لك ما تريد
إنشاء الله تعجبكم هذه القصة تقبلوا تحياتي المحترف2
يحكى بأن الأصمعي سمع بأن الشعراء قد ضيق من قبل الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور فهو يحفظ كل قصيدة
يقولونها ويدعي بأنه سمعها من قبل فبعد أن ينتهي الشاعر من قول القصيدة يقوم الأمير
بسرد القصيدة إليه ويقول له لا بل حتى الجاري عندي يحفظها فيأتي الجاري( الغلام كان يحفظ الشعر بعد تكراره القصيدة مرتين ) فيسرد
القصيدة مرة أخرى ويقول الأمير ليس الأمر كذلك فحسب بل إن عندي جارية هي
تحفظها أيضاً ( .والجارية تحفظه بعد المرة الثالثة ) ويعمل هذا مع كل الشعراء.
فأصيب الشعراء بالخيبة والإحباط ، حيث أنه كان يتوجب على الأمير دفع مبلغ من المال
لكل قصيدة لم يسمعها ويكون مقابل ما كتبت عليه ذهباً. فسمع الأصمعي بذلك فقال
إن بالأمر مكر. فأعد قصيدة منوعة الكلمات وغريبة المعاني . فلبس لبس الأعراب وتنكر
حيث أنه كان معروفاً لدى الأمير. فدخل على الأمير وقال إن لدي قصيدة أود أن ألقيها
عليك ولا أعتقد أنك سمعتها من قبل. فقال له الأمير هات ما عندك ، فقال القصيده..
وهذه هي القصيدة:-
صَوْتُ صَفِيْـرِ البُلْبُـلِ
هَيَّـجَ قَلْبِـيَ الثَـمِـلِ
المَـاءُ وَالزَّهْـرُ مَعَـاً
مَعَ زَهرِ لَحْـظِ المُقَـلِ
وَأَنْـتَ يَاسَيِّـدَ لِــي
وَسَيِّدِي وَمَوْلَـى لِـي
فَكَـمْ فَـكَـمْ تَيَّمَـنِـي
غُـزَيِّـلٌ عَقَيْـقَـلـي
قَطَّفْـتُ مِـنْ وَجْنَتِـهِ
مِنْ لَثْـمِ وَرْدِ الخَجَـلِ
فَقَـالَ بَـسْ بَسْبَسْتَنِـي
فَلَـمْ يَـجّـدُ بالقُـبَـلِ
فَـقَـالَ لاَ لاَ لاَ لاَ لاَ
وَقَـدْ غَـدَا مُـهَـرْولِ
وَالخُودُ مَالَـتْ طَرَبَـاً
مِنْ فِعْلِ هَـذَا الرَّجُـلِ
فَوَلْوَلَـتْ وَوَلْـوَلَـتُ
وَلي وَلي يَاوَيْـلَ لِـي
فَقُـلْـتُ لا تُوَلْـوِلِـي
وَبَيِّـنِـي اللُؤْلُـؤَلَـي
لَمَّـا رَأَتْـهُ أَشْمَـطَـا
يُرِيـدُ غَيْـرَ القُـبَـلِ
وَبَـعْـدَهُ لاَيَكْـتَـفِـي
إلاَّ بِطِيْبِ الوَصْلَ لِـي
قَالَتْ لَـهُ حِيْـنَ كَـذَا
انْهَـضْ وَجِـدْ بِالنَّقَـلِ
وَفِتْـيَـةٍ سَقَـوْنَـنِـي
قَهْـوَةً كَالعَسَـلَ لِـي
شَمَمْتُـهَـا بِـأَنْـفِـي
أَزْكَـى مِـنَ القَرَنْفُـلِ
فِي وَسْطِ بُسْتَانٍ حُلِـي
بالزَّهْرِ وَالسُرُورُ لِـي
وَالعُودُ دَنْ دَنْـدَنَ لِـي
وَالطَّبْلُ طَبْ طَبَّلَ لِـي
وَالسَّقْفُ قَدْ سَقْسَقَ لِـي
وَالرَّقْصُ قَدْ طَبْطَبَ لِي
شَوَى شَوَى وَشَاهِـشُ
عَلَـى وَرَقْ سِفَرجَـلِ
وَغَرَّدَ القِمْـرِ يَصِيـحُ
مِـنْ مَلَـلٍ فِـي مَلَـلِ
فَلَـوْ تَرَانِـي رَاكِـبـاً
عَلَـى حِمَـارٍ أَهْـزَلِ
يَمْشِـي عَلَـى ثَلاثَـةٍ
كَمَشْـيَـةِ العَرَنْـجِـلِ
وَالنَّاسُ تَرْجِـمْ جَمَلِـي
فِي السُـوقِ بالقُلْقُلَـلِ
وَالكُـلُّ كَعْكَـعْ كَعِكَـعْ
خَلْفِي وَمِـنْ حُوَيْلَلِـي
لكِـنْ مَشَيـتُ هَارِبـا
مِنْ خَشْيَـةِ العَقَنْقِلِـي
إِلَـى لِـقَـاءِ مَـلِـكٍ
مُـعَـظَّـمٍ مُـبَـجَّـلِ
يَأْمُـرُلِـي بِخَـلْـعَـةٍ
حَمْرَاءْ كَالـدَّمْ دَمَلِـي
أَجُـرُّ فِيهَـا مَاشِـيـاً
مُـبَـغْـدِدَاً لـلـذِّيَّـلِ
أَنَا الأَدِيْـبُ الأَلْمَعِـي
مِنْ حَيِّ أَرْضِ المُوْصِلِ
نَظِمْتُ قِطُعاً زُخْرِفَـتْ
يَعْجِزُ عَنْهَا الأَدْبُ لِـي
أَقُـوْلُ فِـي مَطْلَعِهَـا
صَوْتُ صَفيـرِ البُلْبُـلِ
حينها اسقط في يد الأمير فقال يا غلام يا جارية. قالوا لم نسمع بها من قبل يا مولاي.
فقال الأمير احضر ما كتبتها عليه فنزنه ونعطيك وزنه ذهباً. قال ورثت عمود رخام من
أبي وقد كتبتها عليه ، لا يحمله إلا عشرة من الجند. فأحضروه فوزن الصندوق كله. فقال
الوزير يا أمير المؤمنين ما أضنه إلا الأصمعي فقال الأمير أمط لثامك يا أعرابي. فأزال
الأعرابي لثامه فإذا به الأصمعي. فقال الأمير أتفعل ذلك بأمير المؤمنين يا أصمعي؟ قال يا
أمير المؤمنين قد قطعت رزق الشعراء بفعلك هذا. قال الأمير أعد المال يا أصمعي قال لا
أعيده. قال الأمير أعده قال الأصمعي بشرط. قال الأمير فما هو؟ قال أن تعطي الشعراء
على نقلهم ومقولهم. قال الأمير لك ما تريد
إنشاء الله تعجبكم هذه القصة تقبلوا تحياتي المحترف2