مشاهدة النسخة كاملة : ماكسيموس وسفينته التائهة


أمير الشعراء
28-10-2007, 08:56 PM
في قرية تقع شمال المانيا خرج ( ماكسيموس ) الرجال صاحب القوة والعزيمة والهيبة وصاحب الشخصية العظيمة خرج ليجمع أقوى الرجال في قريته لرحلة في سفينته الشراعية وكان اتجاههم
وهدفهم رحلتهم البحث عن جزر نائية لم تكتشف بعد .

وأجتمع لديه 20 رجل وامرأتان وكانوا العشرين رجل من أقوى وأشجع رجال القرية
وفي الصباح الباكر وعلى صوت العصافير وعلى هبوب الرياح انطلقت سفينته متجهة غرباً نحو المحيط الأطلسي

وكان الجميع على ظهر السفينة ينشدون الأغاني وينظفون ظهرها ويرفعون الأشرعة لتنطلق مسيرتهم التي تأخذ أكثر من سنة

كان يراقب (ماكسيموس) الرجال ويلقنهم الأوامر الواحدة تلوا الأخرى ويعلموهم كيف الصبر والعزيمة

إلا أن جاء الليل وأمر ماكسيموس رجاله بان يربطوا الأشرعة وان يرموا مرسى السفينة لكي تبقيها ثابتة في مكانها ...

فرماها احد رجاله وذهب للنوم فكانت الساعة متأخرة في ذلك الوقت .


وفي الصباح الباكر قام ربان تلك الرحلة ليوقظ رجاله وليكملوا طريقهم فقاموا وهم في حالة كسل وتعب ..
فراح ماكسيموس ليسحب المرسى ولكنها أبت أن تخرج معه فنادى بعض من رجاله الأقوياء ليساعدوه ولكن استنتجوا بان السفينة عالقة بشي في الأسفل ...

فقام واحدٌ منهم ليكون هوا الذي ينزل في البحر ويستكشف مآبها
إلا أمره ماكسيموس ان يجلس في مكانه ونزل ماكسيموس بنفسه إليها وعندما نزل في قاع المحيط ليرى ماخطب مرسى سفينته وجد أنها عالقة في سفينة أخرى محطمة ورجع ليستنشق بعض الهواء وينادي بعض من رجاله ليساعدوه عليها فنزلوا إليها من جديد

فراحوا يحاولوا مرة واثنتان وثلاثة فيها إلى أن خرجت معاهم وبعدما فكوا مرسى السفينة راحوا باحثين في تلك السفينة المحطمة ووجودا أن تلك السفينة في غاية الجمال فقد ملأتها المجوهرات والتحف الباهظة .

وعندما ذهبوا لحجرة القيادة وجدوا جثث قائدين السفينة وهم مربوطين الأيادي ومقفلة أفواههم فعلموا أن هنالك من أغرقهم هم وسفينتهم تلك وفي سيرهم في السفينة وجدوا مكان يتسع لرأس واحد فقط وكان لا يوجد بهي ماء بحيث انك تستطيع أن تستنشق بهي الهواء فراحوا مسرعين عليها .

وعند خروجهم من تلك السفينة أرتطم احدهم بيد شخص ملقى على الأرض وعندما استدار إلا تلك اليد وجد إنها جثة احد الغرقى في تلك السفينة ولكن استعجب من أن ذلك الغريق استطاع بان يحرك جفناه ولكن لم يصدق عينه فراح يسحب قائدهم ماكسموس واراه ذلك الرجل وعندما راءاه ماكسيموس أسرع برجاله ليخرجوا من السفينة مسرعين إلا سطح الماء .

وبعد أن وصلوا إلى سفينتهم بالكنوز التي وجدوها في تلك السفينة الغارقة والمجوهرات الباهظة والتحف الثمينة لم يكن احدً مسروراً منهم فماروه جميعاً أبات الخوف في قلوبهم .

فراح البطل ماكسيموس ألا أعلى السفينة وقال لهم

( ايا رجال البحر قوموا وللمجد اذهبوا فما اخذت معي جبناء ليساعدوني في رحلتي بل اخذت أشجع رجال القرية لكي يناشدوني فقوموا ولا تجلسوا كل جبناء الخائفين من بعض قطط تصرخ في وجههم )

فأدخل النشاط والحماس في قلوبهم وراح يقسم عليهم المجوهرات لكي لا ينتشر بينهم النزاع والعراك .
ولكن القبطان انشغل فكره على ذلك الرجل الذي كان يحرك جفنه وهوا غريق من سنين طويلة فلم يهدى باله أبداً .

وعندما كان واقف على ظهر سفينته ومشعل السيجار في ظلمة الليل الحالك ومع مغيب القمر خلف شتات السحاب وهوا يفكر في أمر ذلك الرجل سمع صوتاً خلفه فعندما استدار ولا احد هناك فضن انه صوت الرياح أو فار يمشي خلفه وعاد ليقلي بنظراته الحالكة الا موقع تلك السفينة ولكن عاد نفس الصوت من جديد ولكن بشكل اقوى فضن انه احد من رجاله وعندما ذهب ليرى مابهم .........

يتبع

زين الحلا
30-10-2007, 01:03 AM
حياك الله اخي امير الشعراء
علا القصه الحماسيه المشوقه
في انتظارك لتكمل البقيه...

أمير الشعراء
31-10-2007, 09:55 AM
وعندما التفت القبطان ليرى مآبهم إلا ووجد أطياف تحلق فوق سفينته
فهب مسرعاً مستنجداً برجاله وجمعهم وهم في حالة ذعر وخوف شديدين
وبدأت أمواج البحر بالتلاطم في بعضها البعض واختفى القمر خلف ستار غيومه
والسفينة تتأرجح يمنى ويسرى .

ولكن البطل ماكسيموس استجمع قواه وراح مناديا لأشباح البحر وقال لهم :

ماذا تريدون منا ..

فرد كبيرهم وقال : نريد ما أخذتموه منا قاصداً الذهب والمجوهرات

فأبى القبطان بذلك وراح موجها سهامه نحوهم ولكنها لم تصبحهم لأنهم مجموعة من أرواح في الهوى
فغضبوا كثيرا لرد القبطان عليهم بهذا التصرف , فراحوا يحركون البحر أكثر ويهيجون الرياح
فراح رجال السفينة يتطايرون في الهوى واقعين في وسط المحيط ليذهبوا غرقى في البحر
فغاب القبطان عن وعيه في حالة يرثى عليها وكان وقتها يقاوم الألم ليوقف الأطياف عند حدهم
ولكن لم يستطع المقاومة فراح مغمى عليه .


ومع صوت العصافير و أشراقة الشمس الخجولة وصفاء المحيط وهدوء أمواجه التي كانت في حالة من التضارب النفسي تفتحت عيناه

ذلك القائد ماكسيموس ليقوم مسرعا ويرى سفينته في حالة لا تحسد عليها فكانت أشرعته مقطعه وسفينته محطمة ورجاله مفقودين ولم يبقى معه إلا واحدة من النساء الذين أخذهم معاه في رحلته فراح يبكي على رجاله الشجعان وما حال بهم وراح يشكي لنفسه في حرقة ضميره وكيف لم يستطع أن يحافظ عليهم وهوا الذي استدعاهم معه فراحت تلك السيدة تهديه وهيا معه تبكي فراحوا خارقين في أحزان بعضهم وكيف لا يحزنون وهم الوحيدون على ظهر السفينة في عرض المحيط


فقام القائد واستجمع قواه محاولاً أن يرجع إلا ديراه فقلب في خرائطه فأدرك ان العاصفة التي حلت عليهم أبعدتهم عن ماكانوا هم علي وعن طريقهم الذي خططوا له وللحظة سمع صوتا في قلب سفينته فراح مسرعا لجوفها فراءى صدعاً كبيرا في جوفها مما يمنع ان يسير بها أكثر من ساعتين بالكثير فأنهار ماكسيموس وراح مودعا سفينته الذي قضى بها نصف عمره .

ولكن راءى في البعيد جزيرة فهب إليها مسرعا فرحاً وبعد أن وصل إليها ....
ورسى بسفينته التي هيا شبه محطمة راح مناديا لأهل تلك الجزيرة فأستعجب بان لم يرد عليه احد
فراح متجولاً في داخلها فلم يكن عليها احد حتى الحيوانات لم تعره منه ولم تهرب وعند تفكيره في ذلك أدرك انه لم يكن أحدا عليها .. فلو كان هنالك بشر عليها لعرفت الحيوانات بان هذا من بنو البشر وهربت منه ولكنها لم تهرب لأنها لم تعرف هذا الجنس من قبل .

فراح بانياً بيته هوا والسيدة التي معه ( سارة ) مخططاً ليصلح سفينته من جديد ويبحر بها فبات أول ليلة في الجزيرة التي من المفروض ان يكون هوا وأصدقائه عليها ولكن القدر لم يشأ بان يكونوا معه

وعند صباح أول ليلة على تلك الجزيرة راح ألا سفينته ليحضر منها بعض الأطعمة ولكن تفاجاء بشي لم يخطر على باله أبدا فلقد وجد سفينته مقطوعة حبالها ولقد سلكت طريقها في البحر وأنهارة كل قواه التي استجمعها فلم يجد حلاً الا ان يستقر في تلك الجزيرة وينتظر احد السفن العبارة ويستنجد بها ولكن طال انتظاره

يوم يومان شهر شهرين .... سنة

ولم تأتي سفينة واحدة عابرة فكان موقعهم بعيد جدا عن باقي الدول
فمكث هناك وتزوج بتلك السيدة ( سارة ) وأنجب منهم أبناء كثر والأبناء تزاوجوا
وأنجبوا أبناء إلى أن كبره عائلة ماكسيموس وبقية عائلته الى الان في عائشة في تلك الجزيرة النائية

وهكذا تنتهي قصة البطل ماكسموس ولكن لم تنتهي سلالته

روح الهدى
06-11-2007, 08:06 AM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم

تسلم اخي الكريم ** امير الشعراء **

واخيرا انتهت القصة لكنها رائعه تحكي البطوله

ان لا يستسلم الانسان مهما جرى عليه من مرارات الزمن

شكلها الاشباح قطعت الحبال حتى تاخذ حقها

هي ما ترتاح الا باخذه والبطل ما يدري عنهم

ولكن تفضيل الاصدقاء على الاموال افضل

صحيح ما توقع هذه النتيجه المأساوية لهم

لكن علينا ان نفضل الانسانية على الاموال مهما كانت

ننتظرك توافينا بنور جديدك الرائع


لكم منا اجمل التحايا المحمدية طول المدى

أمير الشعراء
26-11-2007, 06:08 PM
مرور معطر بماء الكادي

روح الهدى

اهلا وسهلا بحضورك الدافئ على قلبي

تمنياتي لك بالتفويق الدائم

ودمتم سالمين

نور العاشقين
06-01-2008, 02:46 AM
قصة رائعة أخي أمير الشعراء