مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة كعب ابن زهير الشهيرة


بدر القبة
08-06-2005, 05:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ان قصة هذه القصيدة هي ان كعب ابن زهير شاعر في الجاهلية وقد هجى النبي صلى الله عليه واله بابيات فلما سمع النبي ذلك اهدر دمه فلم يستطع هذا الشاعر الاختباء اكثر مما كان عليه فاسلم وحسن اسلامه وقال هذه الابيات لعل رسول الله صلى الله عليه واله يعفو عنه فلما وصلت هذه القصيدة لنبي الرحمة اعفى عنه وهو كرم منه صلوات الله عليه واله
وهذه القصيدة اكتبها لكم تيمنا برسول الله عليه واله الاف الصلاة والسلام



في مدح النبي صلى الله عليه وسلم


بانَتْ سُعـادُ فقَلْبِـي اليـومَ مَتْبُـولُمُتَيَّـمٌ إثْرَهـا لَـم يُفْـدَ مَكْـبـولُ

وما سعادُ غَـدَاةَ البَيْـنِ إذ رَحَلُـوا ‍إلا أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّـرْفِ مَكْحـولُ

هيفـاءُ مُقْبِلَـةً عَجْـزَاءُ مُـدْبِـرَةًلا يُشْتَكَى قِصَـرٌ مِنهـا ولا طـولُ

تَجْلو عَوَارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتَسَمَـتْكأنَّـهُ مُنْهَـلٌ بـالـرَّاحِ مَعـلُـولُ

شُجَّتْ بِذِي شَبمٍ مِـن مـاءِ مَعْنِيَـةٍصافٍ بأَبْطَحَ أَضْحى وَهْوَ مَشمُـولُ

تَنْفِي الرِّيَاحُ القَـذَى عَنـهُ وأَفْرَطُـهُ‍ مِن صَوْبِ سارِيَـةٍ بِيـضٌ يَعَاليـلُ

أَكْرِمْ بها خُلَّـةً لـو أَنَّهَـا صَدَقَـتْ ‍مَوعودَها أَو لَو انَّ النُّصْـحَ مَقبـولُ

لكنَّهَا خُلَّةٌ قَـد سِيـطَ مِـن دَمِهَـا ‍فَجْـعٌ وَوَلْـعٌ وإخـلافٌ وتَبـديـلُ

فما تدومُ على حـالٍ تكـونُ بِهـا ‍كَمـا تَلَـوَّنُ فـي أثوابِهـا الغـولُ

ولا تَمَسَّكُ بالعَهـدِ الـذي زَعَمَـتْإلا كَمـا يُمسِـكُ المـاءَ الغَرابيـلُ

فلا يَغُرَّنْكَ ما مَنَّـتْ وَمـا وَعَـدَتْ ‍إنَّ الأَمانِـيَّ والأحــلامَ تَضلـيـلُ

كانَت مَواعيدُ عُرْقـوبٍ لهـا مَثَـلاومـا مَواعيـدُهـا إلا الأَباطـيـلُ

أرجـو وآمُـلُ أنْ تَدنـو مَوَدَّتُـهـاومـا اخَـالُ لدينـا مِنـكِ تَنـويـلُ

أمسَـتْ سُعـادُ بـأرضٍ لا يُبَلِّغُهـاإلا العِتـاقُ النَّجِيبـاتُ المَرَاسـيـلُ

ولَــنْ يُبَلِّغَـهَـا إلا غُـذَافِــرَةٌلها علـى الأيـنِ اِرْقـالٌ وتَبْغيـلُ

مِن كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْـرَى إذا عَرِقَـتْعُرْضَتُهَا طامِسُ الأعـلامِ مَجهـولُ

تَرمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَـيْ مُفْـرَدٍ لَهِـقٍإذا تَـوَقَّـدَتِ الـحَـزَّازُ والمِـيـلُ

ضَخْـمٌ مُقَلَّدُهـا فَعْـمٌ مُقَيَّـدُهـا ‍في خَلْقِها عَن بَناتِ الفَحْـلِ تَفْضِيـلُ

غَلْبـاءُ وَجْنـاءُ عَلْكـومٌ مُـذَكَّـرَةٌفـي دَفِّهَـا سَعَـةٌ قُدَّامَهَـا مِـيـلُ

وجِلْدُهـا مِـن أُطُـومٍ لا يُؤَيِّـسُـهُطَلْـحٌ بضاحِيَـةِ المَتْنَيْـنِ مَهْـزولُ

حَرْفٌ أَخُوها أَبُوهـا مِـن مُهَجَّنَـةٍوعَمُّهَـا خالُهَـا قَـوْدَاءُ شِمْلِـيـلُ

يَمشِي القُـرَادُ عليهـا ثُـمَّ يُزْلِقُـهُ ‍مِنهـا لِبَـانٌ وأَقْــرَابٌ زَهَالِـيـلُ

عَيْرَانَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عن عُـرُضٍمِرْفَقُهَا عَن بَنَـاتِ الـزُّورِ مَفْتُـولُ

كأنمـا فـاتَ عَيْنَيْهـا ومَذْبَحَـهـامِنْ خَطْمِهَا ومِنَ اللَّحْيَيْـنِ بِرْطِيـلُ

تَمُرُّ مِثلَ عَسِيـبِ النَّخـلِ ذَا خُصَـلٍفي غَـارِزٍ لَـم تُخَوِّنْـهُ الأَحاليـلُ

قَنْوَاءُ في حَرَّتَيْهَـا للبَصِيـرِ بِهـا ‍عَتَقٌ مُبِينٌ وفـي الخَدَّيْـنِ تَسْهِيـلُ

تُخْدِي على بَسَرَاتٍ وَهِـيَ لاحِقَـةٌ ‍ذَوَابِـلٌ مَسُّـهُـنَّ الأرضَ تَحْلِـيـلُ

سُمْرُ العَجَاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيَمَـالَـم يَقِهِـنَّ رُؤوسَ الأَكْـمِ تَنْعِيـلُ

كَـأَنَّ أَوْبَ ذِرَاعَيْهـا إذا عَـرِقَـتْ ‍وقَـدْ تَلَفَّـعَ بالكُـورِ العَسَاقِـيـلُ

يَومَاً يَظَلُّ بِـهِ الحِرْبَـاءُ مُصْطَخِـدَاًكَـأَنَّ ضَاحِيَـهُ بالشمـسِ مَمْلُـولُ

وقالَ للقَوْمِ حَادِيهِـم وَقَـدْ جَعَلَـتْوُرْقَ الجَنَادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصَى قِيلُوا

شَدَّ النَّهَار ذِرَاعَـا عَيْطَـلٍ نَصِـفٍ ‍قامَـتْ فَجَاوَبَهَـا نُـكْـدٌ مَثَاكِـيـلُ

نَوَّاحَةٌ رِخْوَةُ الضَّبْعَيْـنِ ليـس لهـالَمَّا نَعَى بِكْرَهَـا النَّاعُـونَ مَعْقُـولُ

تَفْـرِي اللُّبَـانَ بِكَفَّيْهـا ومَدْرَعُهـامُشَقَّـقٌ عَـن تَرَاقِيهـا رَعَابِـيـلُ

تَسعَى الوُشَـاةُ جَنَابَيْهَـا وقَوْلُهُـمُاِنَّكَ يا ابـنَ أبـي سُلْمَـى لَمَقْتُـولُ

وقـالَ كُـلُّ خَلِيـلٍ كُنْـتُ آمُـلُـهُلا أُلْهِيَنَّـكَ إنـي عنـك مَشـغُـولُ

فقُلتُ خَلُّـوا سَبيلِـي لا أبـا لَكُـم ‍فَكُـلُّ مـا قَـدَّرَ الرَّحمَـنُ مَفعُـولُ

كُلُّ ابْنِ أُنْثَـى واِنْ طالَـتْ سَلامَتُـهُيوماً علـى آلَـةٍ حَدْبَـاءَ مَحمُـولُ

أُنْبِئْـتُ أَنَّ رسُـولَ اللهِ أَوْعَـدَنِـيوالعَفْـوُ عنـدَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُـولُ

وقَـدْ أَتَيْـتُ رَسُـولَ اللهِ مُعْـتَـذِرَاًوالعُـذْرُ عنـدَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبُـولُ

مَهْلا هَدَاكَ الذي أَعْطَـاكَ نَافِلَـةَ القُـرْآنِ فيهـا مَوَاعِيـظٌ وتَفْصِيـلُ

لا تَأْخُذَنِّـي بأَقْـوالِ الوُشَـاةِ ولَـمْ ‍أذْنِبْ وقَـد كَثُـرَت فِـيَّ الأَقاوِيـلُ

لَقَد أَقُـومُ مَقَامَـاً لَـو يَقُـومُ بِـهِأرى وأَسمَعُ ما لَـم يَسمَـعِ الفِيـلُ

لَظَـلَّ يَرْعُـدُ إلا أَنْ يَكـونَ لَــهُمِـنَ الرَّسُـولِ بـإذنِ اللهِ تَنْـوِيـلُ

حَتَّـى وَضَعْـتُ يَمَينـي لا أُنازِعْـهُفي كَـفِّ ذِي نَغَمَـاتٍ قِيلُـهُ القِيـلُ

لَـذَاكَ أَهْيَـبُ عِنـدي إذ أُكَلِّـمُـهُ ‍وقِيـلَ اِنَّـكَ مَنْسُـوبٌ وَمَـسـؤُولُ

مِن خادِرٍ مِن لُيُوثِ الاسْـدِ مَسْكَنُـهُمِنْ بَطْن عَثَّـرَ غِيـلٌ دُونَـهُ غِيـلُ

يَغْدُو فَيُلْحِـمُ ضِرْغامَيْـنِ عَيْشُهُمَـالَحْمٌ مِـنَ القَـومِ مَعفُـورٌ خَرَاديـلُ

إذا يُسـاوِرُ قِرْنَـاً لا يَـحِـلُّ لَــهُأَنْ يَتْرُكَ القِـرْنَ إلا وَهْـوَ مَغلُـولُ

مِنهُ تَظَـلُّ سِبَـاعُ الجَـوِّ ضامِـرَةًولا تَمَشَّـى بِـوَادِيـهِ الأرَاجِـيـلُ

ولا يَـزَالُ بِوَادِيـهِ أخُــو ثِـقَـةٍمُطَـرَّحَ البَـزِّ والدَّرْسَـانِ مَأكُـولُ

إنَّ الرَّسُولُ لَسَيْـفٌ يُسْتَضَـاءُ بِـهِمُهَنَّـدٌ مِـن سُيـوفِ اللهِ مَسْلُـولُ

في فِتْيَةٍ مِن قُرَيْـشٍ قـالَ قائِلُهُـم ‍بِبَطْنِ مَكَّـةَ لمَّـا أَسلَمُـوا زُولُـوا

زالُوا فمـا زالَ أَنْكَـاسٌ ولا كُشُـفٌعِنـدَ اللقـاءِ ولا مِيـلٌ مَعَـازِيـلُ

شُـمُّ العَرَانِيـنِ أَبْطَـالٌ لَبُوسُهُـمُ ‍مِن نَسْجِ دَاوُدَ فِي الهَيْجـا سَرَابِيـلُ

بِيضٌ سَوَابِغُ قَد شُكَّتْ لَهَـا حَلَـقٌ ‍كأنَّهـا حَلَـقُ القَفْعـاءِ مَـجـدُولُ

يَمشُونَ مَشْيَ الجِمَالِ الزُّهْرِ يَعصِمُهُمضَـرْبٌ إذا عَـرَّدَ السُّـودُ التَّنابِيـلُ

لا يَفرَحُـونَ إذا نالَـتْ رِماحُـهُـمقَوْمَاً ولَيسـوا مَجَازِيعَـاً إذا نِيلُـوا

لا يَقَـعُ الطَّعْـنُ إلا فـي نُحُورِهِـمُوما لَهُم عن حِيَاضِ المَوتِ تَهلِيـلُ

نجف
10-06-2005, 10:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه
أحسنتَ أخي الفاضل بدر المحبة على هذهِ القصيدة التي بحق الرسول الأعظم صلَّ الله عليهِ وآلهِ وسلم , حشرك الله تعالى مع محمدً وعترتهِ الطاهرة عليهم أفضل الصلاة والسلام .
ننتظر جديدكّ
نســـــــألكم الدعاء