سحر
17-02-2008, 08:46 PM
[SIZE="5"]لهم صلي على محمد وآل محمد
السلام عليكم
من هو الشيخ عبد الحميد المهاجر
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
في معرض الحديث عن ترجمة الشيخ المهاجر لا يقتصر الأمر على الجانب الفني أو الثقافي للمنبر الحسيني فحسب، وإنما هو حديث عن الرجولة والشرف والمروءة والنبل والأريحية والإيثار والخلق السامي والخصال اللامعة التي تميزت بها هذه الشخصية الشهيرة المعروفة.
للمهاجر رصيد كبير من المحبة والاحترام في نفوس عارفيه وأصدقائه لما له من نوايا طيبة، وسريرة نقية، ومشاعر رقيقة، وإنسانيات جمة. والحديث عن المهاجر لابد أن يقترن بالمجالس الصاخبة والتجمهر المذهل، والتدفق الهائل فهو خطيب جماهيري موفق، أينما خطب رأيت الساحات والشوارع والأزقة والسرادق مكتظة بجمهوره ورواد خطابته وهواة أحاديثه.
الشيخ عبد الحميد خطيب جسور من الدرجة الأولى يصدع بملء فيه لشجب الباطل ومحاربة الطغيان وترقيم الأحداث الراهنة.
للمهاجر المواقف المشهودة في مجالس العراق والخليج في الظروف القاتمة والأيام المظلمة، فهو الذي يقتحم حصون الطغيان ببليغ منطقه، ويجتاح قلاع الباطل بقوة عقيدته.
إذا اعتلى المهاجر أعواد المنابر تفجّر سحراً وبراعة، وشد إليه الأسماع عذوبة وإعجاباً وأدهش الحاضرين بمواقفه الجريئة وأحاديثه المسؤولة ثم لم يلبث حتى يتسلل إلى أعماق القلوب يحرك المشاعر ويؤجج العواطف بخطبه الحماسية اللاهبة.
المهاجر الخطيب المتميز بشدة تأثيره وحرارة تعبيره في نفوس جماهيره التي تزحف نحو محاضراته زحفاً حثيثاً، وتتهافت باتجاه الاستماع لمجالسه كما يتهافت الفراش باتجاه النور وهو يصعق الأسماع ويشدها إليه ويهدر بتلك الأمواج المتلاطمة من البشر ويبعث في نفوسها روح الحماس والاستبسال والرفض لكل أشكال الباطل وصنوف الظلم والطغيان.
تربطني بالمهاجر علاقة حميمة يعود تاريخها إلى أكثر من ربع قرن ولو طويت شريط الذكريات وتصفحت سجل الأوليات بحثاً عن اللقاء الأول لكان ذلك اللقاء في أواخر الستينات بدائرة تجنيد السماوة حيث حضر لاستكمال الإجراءات القانونية للحصول على موافقة للسفر إلى البحرين بمناسبة عاشوراء وكنت أنا الآخر بصدد تعقب معاملة دفع البدل النقدي عن الخدمة العسكرية ومن ثم الحصول على موافقة السفر أيضاً إلى منطقة الخليج، وحيث أن السماوة هي المحافظة الإدارية التي تتبعها بلديتنا الرميثة والخضر، وحيث أنها المركز الرئيسي الذي تحول إليه معاملات الأقضية والنواحي التابعة إدارياً لمحافظة المثنى، وبحكم الزي الموحد والعمل المتشابه تمّ اللقاء الأول على قاعدة (الطيور على أشكالها تقع) وكان لقاءً ودياً بريئاً أعقبته لقاءات متكررة وثقت عرى الصداقة وأحكمت روابط الأخوة بيني وبينه.
وكنت ألتقي الشيخ المهاجر وخصوصاً في مراسم زيارة سيد الشهداء (عليه السلام) بكربلاء المقدسة في المدارس الدينية كمدرسة البادكوبي ومدرسة ابن فهد الحلّي التي تزدحم بالطلبة الزائرين والمقيمين، وهناك كانت تجمعنا بعض المواسم الدينية مع ثلة طيبة من شبيبة طلبة العلوم وشباب الخطباء كالشيخ صادق ناصر الدين والشيخ ضياء الزبيدي والشيخ شاكر السماوي والشيخ خير الله السماوي والشيخ عبد الله عجيب وسواهم ممن لا تحضرني أسماؤهم.
وربما ارتقى المهاجر بتلك المواسم المنبر الحسيني في الشوارع والساحات العامة بكربلاء منذ ذلك التاريخ على تلك الحشود الهائلة من الزائرين خطيباً منفرداً مستقلاً أو تلميذاً ممهداً وخطيباً مقدماً لأستاذه فقيد المنبر الحسيني العلامة الجليل الشيخ عبد الزهراء الكعبي.
وهكذا تكررت اللقاءات مع الأخ المترجم له بمختلف البقاع والأصقاع، بدأ من السماوة التي تجمعنا إدارياً وجغرافياً ومروراً بكربلاء المقدسة التي تجمعنا عقائدياً وفكرياً وولائياً، ثم هجرة نحو الكويت، وخطابة في البحرين، ثم ضمتنا بلاد المهاجر والمنافي في دمشق وبيروت والعاصمة البريطانية لندن وغير ذلك من الأقطار والأمصار التي تتجدد بها بيننا أواصر الأخوة وعهود الصداقة.
الاسم والشهرة
اسمه الحميد (حميد) ركّبه بإضافة العبودية فيما بعد فأصبح عبد الحميد ولقّبه مرجع ديني كبير بالمهاجر فاشتهر بهذا اللقب الذي هو حقاً اسم على مسمى وفعلاً هو الخطيب المهاجر الجوال برسالته المنبرية وخدماته الإسلامية فلا يكاد يهدأ في بلد حتى يهاجر لآخر، ولا يكاد يستقر في قطر أو مصر حتى يتحول إلى غيره، ولقد تجول بمعظم دول العالم وأقطار الدنيا شرقية وغريبة وخصوصاً البلاد الأوروبية والإفريقية والأسترالية ليكون مهاجراً حقيقياً في القول والعمل وليحرز لقبه بصدق وجدارة وانسجام.
ولما شاع وذاع واشتهر لقب المهاجر على إثر هجرته من مسقط رأسه في الرميثة إلى كربلاء المقدسة، جاءه أبوه إلى السجن متسائلاً ومستغرباً ومذكراً بنسبته الحقيقية قائلاً لماذا المهاجر وأنت الشمرتي؟! فقال إني هجرت الألقاب وهاجرت إلى الحسين فأنا المهاجر.
وشيخنا المترجم له نجفي الأصل من أبوين نجفيين خالصين فوالده المرحوم الحاج كزار عبد الرضا عبد الواحد الشمرتي الأسرة المعروفة في النجف، ووالدته من آل حرز وهي من الأسرة العلمية ومنها الشيخ محمد حرز صاحب مراقد المعارف ومعارف الرجال وغيرها من المؤلفات القيّمة.
إلا أن أسرته هاجرت هي الأخرى من موطنها النجف الأشرف ونزلت مدينة الرميثة على إثر أحداث الشمرت والزكرت الدامية في النجف يومذاك واستوطنتها بينما اتخذ بعض أعمامه مدينة السماوة موطناً ومستقراً لهم ابتعاداً عن المشاكل والعنتريات الصبيانية.
السلام عليكم
من هو الشيخ عبد الحميد المهاجر
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
في معرض الحديث عن ترجمة الشيخ المهاجر لا يقتصر الأمر على الجانب الفني أو الثقافي للمنبر الحسيني فحسب، وإنما هو حديث عن الرجولة والشرف والمروءة والنبل والأريحية والإيثار والخلق السامي والخصال اللامعة التي تميزت بها هذه الشخصية الشهيرة المعروفة.
للمهاجر رصيد كبير من المحبة والاحترام في نفوس عارفيه وأصدقائه لما له من نوايا طيبة، وسريرة نقية، ومشاعر رقيقة، وإنسانيات جمة. والحديث عن المهاجر لابد أن يقترن بالمجالس الصاخبة والتجمهر المذهل، والتدفق الهائل فهو خطيب جماهيري موفق، أينما خطب رأيت الساحات والشوارع والأزقة والسرادق مكتظة بجمهوره ورواد خطابته وهواة أحاديثه.
الشيخ عبد الحميد خطيب جسور من الدرجة الأولى يصدع بملء فيه لشجب الباطل ومحاربة الطغيان وترقيم الأحداث الراهنة.
للمهاجر المواقف المشهودة في مجالس العراق والخليج في الظروف القاتمة والأيام المظلمة، فهو الذي يقتحم حصون الطغيان ببليغ منطقه، ويجتاح قلاع الباطل بقوة عقيدته.
إذا اعتلى المهاجر أعواد المنابر تفجّر سحراً وبراعة، وشد إليه الأسماع عذوبة وإعجاباً وأدهش الحاضرين بمواقفه الجريئة وأحاديثه المسؤولة ثم لم يلبث حتى يتسلل إلى أعماق القلوب يحرك المشاعر ويؤجج العواطف بخطبه الحماسية اللاهبة.
المهاجر الخطيب المتميز بشدة تأثيره وحرارة تعبيره في نفوس جماهيره التي تزحف نحو محاضراته زحفاً حثيثاً، وتتهافت باتجاه الاستماع لمجالسه كما يتهافت الفراش باتجاه النور وهو يصعق الأسماع ويشدها إليه ويهدر بتلك الأمواج المتلاطمة من البشر ويبعث في نفوسها روح الحماس والاستبسال والرفض لكل أشكال الباطل وصنوف الظلم والطغيان.
تربطني بالمهاجر علاقة حميمة يعود تاريخها إلى أكثر من ربع قرن ولو طويت شريط الذكريات وتصفحت سجل الأوليات بحثاً عن اللقاء الأول لكان ذلك اللقاء في أواخر الستينات بدائرة تجنيد السماوة حيث حضر لاستكمال الإجراءات القانونية للحصول على موافقة للسفر إلى البحرين بمناسبة عاشوراء وكنت أنا الآخر بصدد تعقب معاملة دفع البدل النقدي عن الخدمة العسكرية ومن ثم الحصول على موافقة السفر أيضاً إلى منطقة الخليج، وحيث أن السماوة هي المحافظة الإدارية التي تتبعها بلديتنا الرميثة والخضر، وحيث أنها المركز الرئيسي الذي تحول إليه معاملات الأقضية والنواحي التابعة إدارياً لمحافظة المثنى، وبحكم الزي الموحد والعمل المتشابه تمّ اللقاء الأول على قاعدة (الطيور على أشكالها تقع) وكان لقاءً ودياً بريئاً أعقبته لقاءات متكررة وثقت عرى الصداقة وأحكمت روابط الأخوة بيني وبينه.
وكنت ألتقي الشيخ المهاجر وخصوصاً في مراسم زيارة سيد الشهداء (عليه السلام) بكربلاء المقدسة في المدارس الدينية كمدرسة البادكوبي ومدرسة ابن فهد الحلّي التي تزدحم بالطلبة الزائرين والمقيمين، وهناك كانت تجمعنا بعض المواسم الدينية مع ثلة طيبة من شبيبة طلبة العلوم وشباب الخطباء كالشيخ صادق ناصر الدين والشيخ ضياء الزبيدي والشيخ شاكر السماوي والشيخ خير الله السماوي والشيخ عبد الله عجيب وسواهم ممن لا تحضرني أسماؤهم.
وربما ارتقى المهاجر بتلك المواسم المنبر الحسيني في الشوارع والساحات العامة بكربلاء منذ ذلك التاريخ على تلك الحشود الهائلة من الزائرين خطيباً منفرداً مستقلاً أو تلميذاً ممهداً وخطيباً مقدماً لأستاذه فقيد المنبر الحسيني العلامة الجليل الشيخ عبد الزهراء الكعبي.
وهكذا تكررت اللقاءات مع الأخ المترجم له بمختلف البقاع والأصقاع، بدأ من السماوة التي تجمعنا إدارياً وجغرافياً ومروراً بكربلاء المقدسة التي تجمعنا عقائدياً وفكرياً وولائياً، ثم هجرة نحو الكويت، وخطابة في البحرين، ثم ضمتنا بلاد المهاجر والمنافي في دمشق وبيروت والعاصمة البريطانية لندن وغير ذلك من الأقطار والأمصار التي تتجدد بها بيننا أواصر الأخوة وعهود الصداقة.
الاسم والشهرة
اسمه الحميد (حميد) ركّبه بإضافة العبودية فيما بعد فأصبح عبد الحميد ولقّبه مرجع ديني كبير بالمهاجر فاشتهر بهذا اللقب الذي هو حقاً اسم على مسمى وفعلاً هو الخطيب المهاجر الجوال برسالته المنبرية وخدماته الإسلامية فلا يكاد يهدأ في بلد حتى يهاجر لآخر، ولا يكاد يستقر في قطر أو مصر حتى يتحول إلى غيره، ولقد تجول بمعظم دول العالم وأقطار الدنيا شرقية وغريبة وخصوصاً البلاد الأوروبية والإفريقية والأسترالية ليكون مهاجراً حقيقياً في القول والعمل وليحرز لقبه بصدق وجدارة وانسجام.
ولما شاع وذاع واشتهر لقب المهاجر على إثر هجرته من مسقط رأسه في الرميثة إلى كربلاء المقدسة، جاءه أبوه إلى السجن متسائلاً ومستغرباً ومذكراً بنسبته الحقيقية قائلاً لماذا المهاجر وأنت الشمرتي؟! فقال إني هجرت الألقاب وهاجرت إلى الحسين فأنا المهاجر.
وشيخنا المترجم له نجفي الأصل من أبوين نجفيين خالصين فوالده المرحوم الحاج كزار عبد الرضا عبد الواحد الشمرتي الأسرة المعروفة في النجف، ووالدته من آل حرز وهي من الأسرة العلمية ومنها الشيخ محمد حرز صاحب مراقد المعارف ومعارف الرجال وغيرها من المؤلفات القيّمة.
إلا أن أسرته هاجرت هي الأخرى من موطنها النجف الأشرف ونزلت مدينة الرميثة على إثر أحداث الشمرت والزكرت الدامية في النجف يومذاك واستوطنتها بينما اتخذ بعض أعمامه مدينة السماوة موطناً ومستقراً لهم ابتعاداً عن المشاكل والعنتريات الصبيانية.