محب المريدين
02-03-2008, 03:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلى على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
العفو ـ الصفح
بحثنا هذا يدور حول مسألة العفو والصفح الذي يبعث على المحبة والألفة والوئام في الوسط العائلي.
إن كلمة العفو كلمة مقدسة، وعندما يريد الإنسان أن يصورها لنفسه يشعر بخروج نورٍ يسطع منها، يلامس شغاف قلوب العافين.
إنها جميلة ومقدّسة إلى الحد الذي تكون فيه دائماً جنباً إلى جنب كلمة المحبة، ولجمالها الفائق، وتأثيراتها الرائعة في النفوس أكَّدَ القرآن الكريم كثيراً وقسّمها إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ذلك الذي يحدث حينما يرى الفرد شخصياً يسيء عامداً، فيعفو عنه ويتجاوز عن سلوكه السيء في سبيل الله، وفي سبيل القيم الإنسانية السامية:
(خُذِ العفو وأمر بالعرف وأعرضْ عن الجاهلين) (الأعراف/199).
أيها المسلمون! عليكم أن تلتزموا بالعفو حتى يضحى ملكةً لديكم، وإذا إردتم البقاء على هذه الصفة المحمودة يجب عليكم أن تعلّموا من هو معكم في الدار عليها، والالتزام بها، وبناء على ذلك فمن رأى من أهل داره إساءة ينبغي له أن يعفو ويصفح كي تعمّ المحبة والودّ في هذا الوسط.
أما القسم الثاني فهو أعلى وأسمى مرتبةً من سابقه، وفيه يترفع الفرد عن رؤية الإساءة، فلو أساءت زوجته أمامه يحاول جاهداً أن يفعل شيئاً يُفهم منه بأنه لم يَرَ تلك الإساءة بالمرة كي يعفو عنها.وهذا ما يسمى بالصفح، وقد قال فيه القرآن الكريم:
(وليعفوا وليصفحوا، ألا تحبّون أن يُغفر الله لكم) (النور/22).
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
(تجاوزوا عن عثرات الخاطئين يقيكم الله بذلك سوء الأقدار)(126).
وقال أيمر المؤمنين عليّ"ع" بصدد الصفح:
(ما عفا عن الذنب من قرعَ به)(127).
وجاء في الخبر أن الأفراد الذين يعفون سيعفو الله عنهم يوم القيامة، أما الذين يصفحون، أي لا يعاتبون المسيء أبداً، وكأنهم لم يروا منه إساءة، يتجاوز الله عنهم، ولا يذكر مساوئهم بالمرة ويدخلون الجنة بدون حساب.
فكن أيها الرجل من المصفحين في المنزل، وكأنك لم تر سيئاً من زوجتك حينما تشعر أنها أساءت، هذا إذا أردت أن تدخل الجنة بدون حساب، ولا أعني هنا الإساءات التي لها مساس بالشرف والعفة وما إلى ذلك، كلا، بل أعني المسائل التي تتعلق بالطعام، أو النظافة أو ما إلى ذك من الأمور التي ينبغي للعاقل أن يتجاوزها ويصفح عنها.
قال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام لابنه الحسن سلام الله عليه:
(إذا استحق أحد منك ذنباً، فإن العفو مع العدل أشد من الضرب لمن كان له عقل)(128).
يقول أمير المؤمنين عليّ عليه السلام في بيت شعر منسوب إليه:
فمضيت تحتَ فقلتُلا يعنيني
ولقد أمرُّ على اللئيم يسبُّني
خدمكم دمعة المحب
دمعة من دموع المناجاة بين يدى الله عز وجل
نسالكم الدعاء والتوفيق الى جميع المؤمنين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلى على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
العفو ـ الصفح
بحثنا هذا يدور حول مسألة العفو والصفح الذي يبعث على المحبة والألفة والوئام في الوسط العائلي.
إن كلمة العفو كلمة مقدسة، وعندما يريد الإنسان أن يصورها لنفسه يشعر بخروج نورٍ يسطع منها، يلامس شغاف قلوب العافين.
إنها جميلة ومقدّسة إلى الحد الذي تكون فيه دائماً جنباً إلى جنب كلمة المحبة، ولجمالها الفائق، وتأثيراتها الرائعة في النفوس أكَّدَ القرآن الكريم كثيراً وقسّمها إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ذلك الذي يحدث حينما يرى الفرد شخصياً يسيء عامداً، فيعفو عنه ويتجاوز عن سلوكه السيء في سبيل الله، وفي سبيل القيم الإنسانية السامية:
(خُذِ العفو وأمر بالعرف وأعرضْ عن الجاهلين) (الأعراف/199).
أيها المسلمون! عليكم أن تلتزموا بالعفو حتى يضحى ملكةً لديكم، وإذا إردتم البقاء على هذه الصفة المحمودة يجب عليكم أن تعلّموا من هو معكم في الدار عليها، والالتزام بها، وبناء على ذلك فمن رأى من أهل داره إساءة ينبغي له أن يعفو ويصفح كي تعمّ المحبة والودّ في هذا الوسط.
أما القسم الثاني فهو أعلى وأسمى مرتبةً من سابقه، وفيه يترفع الفرد عن رؤية الإساءة، فلو أساءت زوجته أمامه يحاول جاهداً أن يفعل شيئاً يُفهم منه بأنه لم يَرَ تلك الإساءة بالمرة كي يعفو عنها.وهذا ما يسمى بالصفح، وقد قال فيه القرآن الكريم:
(وليعفوا وليصفحوا، ألا تحبّون أن يُغفر الله لكم) (النور/22).
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
(تجاوزوا عن عثرات الخاطئين يقيكم الله بذلك سوء الأقدار)(126).
وقال أيمر المؤمنين عليّ"ع" بصدد الصفح:
(ما عفا عن الذنب من قرعَ به)(127).
وجاء في الخبر أن الأفراد الذين يعفون سيعفو الله عنهم يوم القيامة، أما الذين يصفحون، أي لا يعاتبون المسيء أبداً، وكأنهم لم يروا منه إساءة، يتجاوز الله عنهم، ولا يذكر مساوئهم بالمرة ويدخلون الجنة بدون حساب.
فكن أيها الرجل من المصفحين في المنزل، وكأنك لم تر سيئاً من زوجتك حينما تشعر أنها أساءت، هذا إذا أردت أن تدخل الجنة بدون حساب، ولا أعني هنا الإساءات التي لها مساس بالشرف والعفة وما إلى ذلك، كلا، بل أعني المسائل التي تتعلق بالطعام، أو النظافة أو ما إلى ذك من الأمور التي ينبغي للعاقل أن يتجاوزها ويصفح عنها.
قال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام لابنه الحسن سلام الله عليه:
(إذا استحق أحد منك ذنباً، فإن العفو مع العدل أشد من الضرب لمن كان له عقل)(128).
يقول أمير المؤمنين عليّ عليه السلام في بيت شعر منسوب إليه:
فمضيت تحتَ فقلتُلا يعنيني
ولقد أمرُّ على اللئيم يسبُّني
خدمكم دمعة المحب
دمعة من دموع المناجاة بين يدى الله عز وجل
نسالكم الدعاء والتوفيق الى جميع المؤمنين