مشاهدة النسخة كاملة : سر الاسرار


اميرة القلوب
06-03-2008, 09:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد الطيبن الطاهرين

الى اخواني الاعزاء يوجد من بين الكلمات ما تحمل معاني الحياه بالكامل

قد تعتقد انه هذه الكلمات وان كانت مكونه من احرف قليله فانه ايضا يكون معناها ضئيل ولكنها على عكس ذلك

وهناك اقلااام اذا خطت مصيرها الى التوقف
وهناك اقلااام كلما خطت ابدعت

ولكم هذا القلم الذي ابدع والكلمه التي احتوت على معاني الحياه كلها
وايضا مع خالص احتراامي الى صاحب القلب الطاهر والنقي
الذي حمل معاني هذه الكلمات وخطها لنا بلوحه ابداعيه جميله




سر الاسرار
هكذا ببساطة ... يلتقي إنسان بإنسان .. يتلاقى وعيان ... قلبان ... روحان ... فيتعانقان .. يمتزجان ... يذوبان ... وتتأصل الروابط في ماضٍ لم يكن قد إلتقيا فيه ، و تمتد إلى مستقبل لم يعيشاه بعد ..

إنه سر الاسرار .. يعلو على الزمان والكلمات .. سر قدسي .. سر غامض .. شيء غير موصوف .. ضياء إلهي يشمل جنبات النفس فتشع خيراً وجمالاً ودفئاً .. نور يشمل الكون كله مصدره النفوس العاشقة ولا تدري انها المصدر ..

الحب هو حقيقة شاملة و قمة شامخة و عمق ابدي .. هو الامتناهي والابدي والخلود فأين الكلمات التي تصف بدقة هذه المعاني ، وما الذي يصف ؟ اهو العاشق ؟ واي عاشق !!.. ام كل العشاق مجتمعين ؟

الحب هو تجربة ذاتية فريدة شأن كل الظواهر السامية !! فما بالكم وهو قمة الظواهر سمواً ونقاءً وطهراً وخيراً وجمالا ..

انه خبرة إنسانية متكاملة لا نستطيع فهمها إلا في حالة ممارستها و المرور بها شخصياً ...


هذه القمة لا يبلغها الا العاشقون حيث يمسكون بأسباب الحقيقة ... حقيقة الوجود ... وتلك نشوى لا تضاهيها نشوة وذلك سرور لا يعادله سرور انه انكشاف السر الاعظم .. سر لماذا انا موجود .. ما معنى انا انسان ..وذلك اول لقاء فعلي بين الانسان ونفسه ، وبين الانسان والكون ، وبين الانسان ومصيرة ... كل ذلك لا يتحقق الا حين تلتقي ذات عاشقة بذات عاشقة اخرى ..

نهاية الجزء الاول
.............

بين السطور
الحب هو أنتِي يامن أحببتني لانك جئتني قبل ان يجئ الحب .. فالحب بك ومنك ومن أجلك .. أنتي الحب ... بل أنتي فوق الحب .

اميرة القلوب
07-03-2008, 07:24 PM
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سر الاسرار 2 :
لماذا احبها ... لماذا احبته .. لماذا هي بالذات ، لماذا هو بالذات .. لماذا لم يحب غيرها رغم ان هناك من يفضلها .. لماذا لم تحب غيره رغم ان هناك من يفضله ... لماذا هما الاثنان معاً بالذات ...


هذا هو السر وخاصة حين نعرف أن المحب يرى ان محبوبه هو اجمل من خلق الله حتى وان اختلفت كل الناس معه ..

المحب لا يرى محبوبه ككائن حاضر فقط ، ولكنه يرى ماضيه ويرى مستقبلة ويرى الاصول الطيبة لماضية والجذور ... يرى بذرة الخير ثم يرى ذلك المستقبل المزدهر بالسمو و الطهارة .. ومهما كانت هناك من عيوب ظاهرة و سطحية فالمحب يحب بقلبه و بعقله وبحدسه ، بباطنه ... بسحر الحب ..

يستطيع ان يدرك الجمال الحقيقي الذي ينضح به حبيبه .. يدركه وهو مغمض العينين فيهتف في اعماقة : سبحان الخالق ...

أنت الجمال المطلق و انت الخير المطلق يامن احببت .. ولذلك فحبي لك يختلف عن حبي لاي شيء آخر ولاي ذات أخرى ...

أحبك يا حبيبي لذاتك ..لاطلاقك ...لكونك أنت .. مجرد أنت وهذا يكفي .. لذا فأنا اريد ان احتفظ بكلمة حبيبي لك انت وحدك ..فالإنسان لا يحب إلا شخصاً واحداً ليس من قبله وليس من بعده ..

الحب لا يدرك بالعين ولا بالاذن ولا بالقلب ولا بالعقل ... بل يدرك بكل الكيان و بكل الذات اي بكل الوعي ، تلك هي الوسيلة للالتقاء بالذات والتعرف عليها .. إذن هو ادراك الحدس و الالهام وذلك هو السر الاعظم ...


نهاية الجزء الثاني
بين السطور:

أن أحبك معناها أنني أهب نفسي .. روحي ... وذلك لانك أهم إنسان في حياتي .. إنك الاول .. ولا يوجد من يحل محلك ولا يمكن استبدالك..





تقبلوا تحياتي

مصيري الغرقد
09-03-2008, 07:32 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تفاصيل جيدة اختي اميرة القلوب
وبارك الله فيك
نعم الحب يعطي الحياة طعم وكما اخبرني أحد
المشايخ العظام ان معنى الحب هو قوة الأنجذاب
لهذا يضحي الأنسان بكل مايملك إلى من يحب
لأنه إنجذب إليه بقوة جعله لا يرى غيره في طريق حياته
ونسأل الله أن يكون محبوبنا محمد وآل محمد
ولكم تحياتي

اميرة القلوب
10-03-2008, 02:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سر الاسرار 3 :
من نعم الله على الانسان ان جعله قادراً على الحب ... إذن هو منحة إلاهيه .. لذلك اكتسب هذه القدسية ..

الحب يجعلك مخلصاً دون ان تدرك انك مخلص .. يجعلك وفياً ... يجعلك تسعد بعطائك دون ان تنتظر مقابل .. تتفانى ... تتعاطف ... تشفق ... ترحم ... تود ... تتواضع ... تتسامح ...ببساطة يجعلك تكتشف أنك اعظم ما في نفسك ..

الحب يتيح لك ان تصعد وتسمو و تحقق لمحبوبك صدق توقعاته فيك ومنك والحب يسعى نحو المثل العليا .. نحو الكمال ...

الحب يجعلك انت كما انت .. انت دون تكلف ... دون ان تحاول ان تبدو في صورة افضل .. ان تكون على طبيعتك .. على ما انت عليه .. ذاتك الحقيقية .. مظهرك الحقيقي ...
وهذا هو سر جمالك ، وتلك سعادة حقيقية ان تشعر ان هناك من اختارك ضمن الملايين وانت على ماانت عليه ... تشعر انك عثرت على نصفك الآخر ..

اليس غريباً ان يكون نصفك الآخر من الجنس الآخر ؟!

ان هذا يكشف الثنائية الخالدة ... ثنائية الوجود و التواجد على الارض ... الرجل والمرأة ... معاً ... كيان واحد ..لابد ان يكونا معاً في وحدة واحدة ... عاشق ومعشوق ...محب و محبوب ....عابد و معبود ...خالق ومخلوق ...

ان الوجود كله يتكثف عند نقطة واحدة ، عند لحظة واحدة ، عند معنى واحد ، عند منحى واحد ... الا وهو حب رجل و امرأة .

نهاية الجزء الثالث
...........................


تقبلوا تحياتي

اختكم

اميرة القلوب

alhejazy
13-03-2008, 03:49 AM
أمير القلوب ,,مرحباً

اسأل (أنا) العذال

هل

الحب

عذب او عذاب ؟!

نقل رائع وجميل

اميرة القلوب
13-03-2008, 08:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


... انه الحب الذي يجعلنا نقف على عتبة الكون لنقترب اكثر من فهم سر الوجود .

سر الاسرار 4 :
.. هل هو وهم جميل يبدو من صدقه وكأنه واقع .. ام هو حلم رائع يبدو من وضوحه وكأنه حقيقة .. ام هو خيال ساحر يبدو من شدة الاستغراق فيه كأنه معاش حقاً ... ام هو الحقيقة كل الحقيقة ؟...

ما الحب ؟ ما المعنى ؟ ما التعريف ؟ ...
انحب بالقلب ام بكل الجسد ؟ انحب بالروح ام بالنفس ؟ انحب بالفكر ام بالوجدان ؟ .. هل يتشابه حب انسان مع حب انسان آخر .. ام كل حب هو تجربة فريدة مستقلة لا يمكن مقارنته بحب آخر ...؟ وهل الحب تجربة مركزية محورية في حياة الانسان ام هو تجربة هامشية ؟ وهل الحب يجلب السرور ام يجلب الاحزان ؟ هل هو مصدر السعادة ام مصدر الألم ؟ هل يضيف للانسان ام يأخذ منه ؟ واذا ضاف فماذا يضيف ؟ فهد جديد ؟ وعي جديد ؟ قوة؟ طاقة ؟ حيوية ؟ ابداع؟ ثقة ؟ طهارة ؟ جمال ؟ ... واذااخذ فماذا يأخذ ؟! وقت ؟ صحة ؟ اعصاب ؟ مال ؟!


الحب ليس مهارة خاصة ولا حاجة الى تعليم ، وانما هو نزوع فطري . والنزوع الفطري هو ذلك الاستعداد الخاص للروح كي تكون قادرة على معرفة الحب حين تلتقي بالمحبوب .. لذلك فالمحبوب هو النصف المكمل لنا ..

ولهذا فالعلاقة العشقية في الحب الحقيقي لا يمكن ان تقوم الا مع انسان واحد .. انسان معين . نصف مكمل . لا بديل له . ولا استغناء عنه ..لذلك فالحب هو الطريق العظيم للترقي .. للصعود والسمو .. فإذا قلنا ان صميم الحب هو الاخلاص فإن هذا الاخلاص يولد قيماً عظيمة اخرى كالوفاء والمسئولية والرعاية والعطاء والاحترام والنزاهة .. انه كل القيم مجتمعه .. وهو التجسيد الحقيقي للضمير الانساني ووسيلته الى عالم الطهارة والخير ..

... كل هذا يأتي بغتة .. في لحظة .. مصادفة رائعة .. الهام مباغث .. بلا مقارنة ولا تفضيل و لا انتقاء ولا اختيار ولا حسابات ولا شروط ولا علل ولا اسباب ..

شخص واحد فقط يُذهب عنا الخوف والقلق ويجلب لنا الطمأنينة .. شخص واحد فقط يساوي كل الناس مجتمعين .. شخص واحد فقط يجتمع فيه ابيك وامك واختك واخيك وصديقك وجارك وزميلك . وهو كل الناس .. لهذا نحتاج للحب .. ولهذا كانت نقطة البداية حب .. الفطرة الاولى من الحب تنزل من ثدي الأم مع القطرة الاولى من لبنها في حلق وليدها .. احتواء ودفء .. نظرات حانية وصوت حنون وصحبة دائمة .. كل شيء يبعث الطمأنينة وخاصة انه حب غير مشروط .. حب بدون مقابل .. حب مطلق ...

هكذا نشعر حين نلتقي بمن نحب في اول مرة . في لحظة واحدة بنتابنا هذا الشعور العميق الذي كان نائماً في اعمق اعماق الباطن ... وحين ندرك اننا احببنا ندرك بالتالي لماذا كنا نحتاج الى هذا الحب وماذا فعل بنا هذا الانسان الذي احببناه .. انه ازال شعورنا بالوحدة ..هذا الحب يوجه مسيرتك في الحياة توجيهاً ايجابياً فتعتدل وتبدع ...

لذلك فالحب يحقق للانسان انسانيته الحقة ويسمو به ليصبح اقرب الى السماء من الارض .. لذلك نستطيع ان نقول ان رحمة الله التي ينشرها على عباده ومن خلال عباده تكون عن طريق المحبين او المهيأة قلوبهم للحب ..

* الحب هو القوة المناهضة للشر
* الحب هو الضمير الانساني
*

نهاية الجزء الرابع
.............................. .

العاشقه الحسينيه
20-03-2008, 12:06 AM
أميرة القلوب موضوع رائع


ننتظر روائعك

اميرة القلوب
21-03-2008, 02:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


.. هكذا يربطنا الحب بالواقع .. و لكننا في نفس الوقت نحتاج للحب لنهرب من الواقع ..لنحلم .. ليستغرقنا الخيال الجامح فننفصل تماماً عمن حولنا ونعيش لحظات خاطفة من عمر الزمان محلقين بأجنحة الحب في سماء الخيال والرومانسية ..

سر الاسرار 5 :
الحب يجعلنا كائنات من نور .. نتوحد مع الملائكة و نتوحد مع الطبيعة .. مع النهر ... مع الزهور ... مع النسيم ... مع الشعر .. مع الموسيقى ...انه عطر غير متواجد في الاسواق .. عطر يفوح من القلوب العاشقة ..

و يحتاج الناس للحب لانه يتجاوب ويتوافق من نوازع نفوسهم وميولهم نحو المثالية والرغبة في وجود دستور اخلاقي غير مكتوب بين البشر ، لهذا فالحب وثيق الصلة بالفضيلة .. لا انحراف في الحب ولا شذوذ مع الحب ..

قد يبدو ظاهرياً انك اخترت بإرادتك ان تكون عاشقاً اي ان تحب ..ولكن في حقيقة الامر ان الحب هو الذي اختارك وذلك لانك اهل لان تحب وان تكون محبوباً ..

و القادرون على الحب الحقيقي قليلون مثل كل شيء ثمين .. الحب يحتاج الى مؤهلات معينة .. سمات خاصة في الشخصية ..

الحب الحقيقي ليس هزلاً .. ليس عرضاً مؤقتاً .. ليس ميلاً عاطفياً مجرداً ..ليس نزوة .. ليس رغبة ..ليس عبثاً .. ليس تسلية ..ولكنه تجربة إستيعابية شاملة مركزها جوهر الانسان وذاته ووعيه ..ولذلك فجوهر تجربة الحب الحقيقي هو الصدق .. واذا كان جوهر الحب الحقيقي هو الصدق فإن جوهر الصدق هو الصدق مع النفس .. ان الصدق مع الذات هو اسمى واعلى مراتب الصدق بل هو قلب الصدق .. فلا صدق بدون صدق مع الذات .. والصدق مع الذات يتطلب وعياً .. نضجاً .. إستبصاراً .. شجاعة .. خبرة ... ثقة بالنفس .. فالصدق مع النفس هو القوة الحقيقية .. رمز القوة في الانسان ..

ولا يمكن ان يتحقق حب حقيقي بين اثنين الا اذا تحرك كل منهما من الداخل اي لا بد ان يكون كل منهما صادقاً مع ذاته .. وبذلك يتحرك كل منهما نحو الآخر وكأنه مساق ..

ان لحظة الصدق التي يشعرها كل منهما ناحية الآخر في لحظة اللقاء الاول او في هذا الجزء من الثانية هو الذي يحدد مسار العلاقة بعد ذلك وهو الذي يجعل كل منهما يتوقف عند الآخر .. يندهش .. ينبهر .. تتحرك كل اجهزته تهيؤاً للحدث العظيم ..يشعر انها اهم لحظة في حياته .. بل اخطر لحظة في حياته .. منعطف هام .. نقطة تحول جذرية ..يرى ان المستقبل يبدأ من عند هذا الجزء من الثانية ..انها لحظة كشف .. وتتسلط الانورا كلها عند هذه البقعه من وعيه و يقترب دون خوف بجرأة قد تكون غير معتادة .. بثقة .. بتحد .. بشجاعة .. لا يمكن ان يترك هذه اللحظة من زمان تفلت منه لانه يريد ان يربطها بكل لحظات حياته المستقبلية .. وذلك تأكيداً للصدق .. ..

نهاية الجزء الخامس .............................. .



تحياتي

اميرة القلوب
29-06-2008, 12:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الانسان المؤهل للحب لا يتمادى في عداء .. ولا يلجأ الى العنف ..ولا يخطط لايذاء .. ولا يسعد بمصيبة الآخر ..



سر الاسرار (6):

المحب يبتسم بالشجاعه .. شجاعه مصدرها قوة ايمانية .. ايمانه بالله ...لذلك يهتم بأن يكون له دور ايجابي في الحياة ..

فالحب الحقيقي ليس مجرد هوى و ميل وانجذاب وتعلق وعاطفة .. الحب الحقيقي هو موقف واتجاه وحركة وفعل .. حب يمتد نحو العالم ..الحب الحقيقي يشمل بناء الشخصية ذاتها وارتباطها بعالمها المحيط .. الحب الحقيقي الصادر عن انسان حقيقي هو فعل ابداعي لانه يتضمن ارتباطاً روحياً عميقاً بذات اخرى تتمتع بالنضج .. ذات مؤمنه متواضعه شجاعه...


هذا هو مفهوم النضوج والذي يجعل الانسان صادقاً يتحرك من جوهر ذاته .. انسان يتمتع بصفات روحيه ساميه تتضاعف آلاف المرات وتتأكد وتثمر حين يلتقي بنصفه الآخر ..توأم روحه .. والمحب هو اقرب الى الفنان او هو عاشق الفن والفن عنده اسلوب حياة ... ان تناوله للحياة هو تناول الفنان الذي يعطي كل اهتمامه لفنه .. عمله حتى وان كان بسيطاً يحيله الى فن ..

حواره فن فهو لا يتلفظ الا بكل ما هو جميل وذات معنى ومضمون انساني وفكري حتى وان كان متواضعاً علمه وثقافته ..

والمحب الحقيقي هو الانسان القادر على اتخاذ قرارات حقيقية اي القرارات الصادقة فأن الحقيقة والصدق وجهان للشجاعه اذن هو انسان محب حقيقي اي صادق اي شجاع ..

قراره حقيقي اي صادر منه هو .. من داخله ... من بؤرة ذاته .. وعين عقله .. وقلب باطنه .. دون ان يخضع لاي مؤثرات خارجية ولهذا فاختياراته حرة مطلقة ..لهذا لا يتنازل عنها بسهولة ازاء صعوبات او مشاكل تواجهه لهذا المحب الحقيقي يدافع عن حبه ويحافظ عليه و يناضل من اجله لذا فالحب الحقيقي يستمر مدى الحياة .. ام الحب الزائف فهو حب مرحلة .. متقلب .. متغير ..


نهاية الجزء السادس

بين السطور

المحب الحقيقي هو انسان مؤمن بنفسه و مؤمن بمن يحب وهو حين اختار فإنه اختار بإرادته الحرة اختار من صميم ذاته ولهذا فهو سيد قراره .. قرار اتخذه بوعيه الكامل .. ويستطيع ان يلمس ذلك في اعماقه لذلك من الناذر ان يستشير احداً اذا واجهته صعوبه او مشكله ومن المستحيل ان ينصاع لراي احد يختلف مع رايه او يطلب منه التنازل او التراجع عنه ...ولهذا فهو قد يتهم بالعناد او الضعف .. والحقيقة انه ليس كذلك فالتصميم على الرأي ليس عناداً بل ايماناً و عدم التراجع عنه ليس ضعفاً بل قوة ..

قباوي
29-06-2008, 02:55 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أشكرك جزيل الشكر اختى الفاضلة اميرة القلوب

موضوع مميز نتتظر مزيداً من سيل حبر قلمكم المذهب

أشواقي

اميرة القلوب
30-06-2008, 11:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

البداية

.... القرار الحقيقي يصدر عن شيئين : الهام داخلي ، وفهم للذات و الموضوع .. فالمحب الحقيقي لانه يتمتع بالصفاء فإن له بصيرة اكثر عمقاً ووعياً .. يعتمد على حدسة ...وهو يثق في هذا الالهام وهذا الحدس ويمشي وراءه بثقة ويؤمن به عن اقتناع ..
.........

في البداية اهدي جزيل شكري وعرفاني للاخوة والاخوات فقد اثلجتم صدري بطيب كلماتكم يا لطفاء وهذا ان دل فهو يدل على طيب اصلكم يا طيبين .


سر الاسرار ( 7 ) :

.. ان المحب الحقيقي حين يحب يدرك حقاً انه يحب وان حبه حقيقي ، لا احد يهديه او يدله على ذلك .. وهو ايضاً قرار مبني على فهمه للانسان وللموضوع .. اي للواقع المحيط ..والمحب يدرك ان قراره قرار صحيح وان اختياره اختيار حكيم .. ولهذا يشعر بالطمأنينة والفرحة .. وتلك هي المشاعر المباغته التي تنتاب الانسان حين يلتقي بنصفه الآخر وتؤم روحة للمرة الاولى .. ولهذا يشعر بسعادة طاغية خاليه من الخوف وبعيدة عن الشعور بالذنب .. سعادة تجسد حريته المطلقة ..

.. الحب يجعل الانسان سعيداً انه اقصى متعه روحيه .. يلمس الانسان بيديه وبروحه اعلى درجات السعادة وان الانسان حين يحب يشعر انه ولد من جديد . انه يوم ميلاده الحقيقي هو اليوم الذي التقى فيه بحبيبه..

هذا هو الحب الحقيقي انه مرآة الذات .. المرآة التي يلتقي فيه المحب مع نفسه .. مع ذاته ...مع جوهره ...مع وعيه ... مع ( أنا ) .. ان تكون محبوباً من انسان آخر معناه ان تكتشف جوهرك الحقيقي عن طريق هذا الآخر ..وان تحب انسان معناه ان تتيح لهذا الانسان ان يكتشف جوهرة الحقيقي عن طريقك انت ...

... هذا هو الحب ظاهرة تقابليه .. لغز متفرد يشاهد فيه جوهر انساني جوهر آخر ... وهكذذا تتواجد ( الانا ) من خلال تواجد ( الانت ) .. انه تحقق متبادل للوجود ...



سأعود للتتمه واكمال الجزء السابع ...

اميرة القلوب
05-07-2008, 06:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


تتمة


.. ويحق للانسان حينئذ ان يقول ( انا احب اذاً انا موجود ) ..في عملية الانعكاس انا اجرب واتفهم للمرة الاولى تميز وعي الداخلي الحقيقي .. وهذه احدى جوائز الحب العظيم التي يمنحها الحب للانسان ويمنحها الحبيب لحبيبته ، وهي ان الانسان يشعر بتفرده .. بتميزة .. بتفوقه .. بأهميته ... بقيمته الكبرى .. يشعر انه ملك الملوك وتشعر هي انها اميرة الاميرات وهكذا تنعكس الذات .. .

وانت ايها المحب حين تدرك صورة ذاتك منعكسة على جوهر حبيبك ثم تدرك ان حبيبك يرى صورته منعكسة على جوهرك فإن هذا الادراك المتبادل يجعلك ايضاً تدرك مدى اهميتك في أن ذاتاً اخرى رأت انعكاس صورتها بفضلك وبسبب حبك ...

هذه حدث كوني هام في حياة العشاق .. انه ميلاد جديد ... فبعد ان تكتشف ذاتك ، وبعد ان تتيح لانسان آخر ان يكتشف ذاتك فانك تكون قادراً على رؤية الآخر بطريقة مختلفة .. تراه كما لا يراه احد وهو يراك كما لا يراك احد ، انتم الآن تريان العالم بطريقة مختلفة .. رؤية جديدة .. انه تجسيم جديد .. علاقات جديدة ... مفاهيم جديدة ... انه اشعاع الحب يفترش الكون والنابع من داخلكما ... انه شيء لا يوصف .. شيء غير قابل للشرح .. خبرة لا نستطيع ان نمسكها بايدينا ولكننا نعيشها ..

......

بين السطور :
الحب هو الحقيقة .. حقيقة ان يتعرف الانسان على حقيقته من خلال انسان آخر وان يتيح لهذا الآخر ان يتعرف على حقيقته .. وبذلك يكون الطريق سهلاً وممهداً لفهم الحقيقة الكلية للوجود .. هكذا تصبح انت كالشمس التي اكتشفت ذاتها واكتشفت شمساً اخرى فأضاء الكون بشمسين لا بشمس واحدة ...نور ساطع باهر .. نور حقيقي .. نور الحقيقة وحقيقة النور .



تقبلوا تحياتي
اختكم
اميرة القلوب

قباوي
05-07-2008, 08:14 PM
بسمه تعالى

طيب الله أنفاسكم اختى الفاضلة اميرة القلوب

تسجيل متابعة
أشواقي

اميرة القلوب
06-07-2008, 11:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسلمووو اخي القباوي على متابعتك الفاعله للموضوع وتشجيعك الطيب


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.. الحب هو تحقق .. تحقق للذات وتحقق للكون ,, هذا هو سر الحب الاعظم .. الحب خلق للذات .. الحب هو خلق لذاتك ولذات اخرى .. ولهذا فانت حين تحب تقول بشعور يقيني : انا لا اتواجد بدونك يا حبيبي وانت لا تتواجد بدوني .. وانا وانت نعتبر جوهر الوعي ولسنا أبداً مجرد اجساد أو كائنات تسعى بتلقائية وبدون وعي ..


سر الاسرار ( 8 ) :

- نحن نحن ... نحن الارادة .. نحن الوعي .. نحن الهدف . نحن العمل والانتاج والابداع والتطور والنضوج .. نحن نحب نحن وجودنا . نحب الكون . نحب الحياة . نحب ماضينا وحاظرنا . نحب المستقبل .. والامل متجدد .. لا يأس على الاطلاق .. ولذا فنحن سعداء .. قمة السعادة والفرحة نلمس نجوم السماء بأيدينا وبأرواحنا...

لذلك ينسجم الحب مع الطبيعة البشرية .. الطبيعة الفاهمة الواعية الباحثة عن اصل وجودها وسر تواجدها .. ولهذا فإن الانسان حين يحب يبدأ بالادراك التام لجوهر الوعي وبالادراك التام لجوعر الآخر الواعي .. ثم ينتقل الحب بعد ذلك الى المشاعر فيهزها ثم ينتقل الى الاجساد .. المشاعر والاجساد هي وسائل للتعبير ليش اكثر .. ثم يقود ذلك الى الزواج والاطفال والاسرة ولكن نقطة البداية الاصليه وصميم الحب هي مركز الوعي .. انها نقطة الانطلاق الى العالم كله .. انه العثور على الذات والعبور الى ذات اخرى ثم العثور عبر الجسد الى المجتمع والطبيعة وذلك بصحبة الذات الاخرى انها حركة دائمة ابداعية .. نهر متدفق سخي .. منبع متجدد .. مجرى متحرك .. مصب مثمر .. إنه الحياة ... حركه من الداخل الى الخارج . حركة اساسها العطاء والسخاء والاثمار والازدهار ..

- لذلك لا يبدأ الحب ابداً بالشهوة الجسدية .. ولا بالانبهار الشكلي . اي انه لا يمضي ابداً من الخارج الى الداخل .. ان ذلك عكس قانون الحياة وضد الطبيعة البشرية السوية ..

ان حبا يبدا بالرغبة الجسدية ليس حبا . الحب يبدا من الجوهر .. من الداخل .. وهو اكتشاف لهذا الجوهر عن طريق الانسان الآخر وإتاحة الفرصة لهذا الآخر ان يكتشف جوهرة عن طريقك ..

ان الهزة التي يستشعرها الجسد لذة حين يلتقي بحبيبة هي نشوة لقاء الروح .. عناق الداخل .. تمازج الوعيين .. انها خبرة متفردة ومن الصعب وصفها .. انها الخبرة التي تتيح الانصهار في عناق شديد مع الابقاء على الفردية في نفس الوقت وهذا هو جوهر الوجود كله ..


نهاية الجزء الثامن.

اميرة القلوب
07-07-2008, 09:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



سر الاسرار ( 9 ) :

الحب .. ان فهم هذا يحتاج الى قدر كبير من التخيل ولكي اقرب الصورة فإن الامر يشبه اللحظة الاولى التي يلتقي فيها الانسان مع وجهه في المرآة .. المرآة التي تعكس صورة وجه الانسان فالنتصور انساناً عاش في مكان لم تكن فيه مرآة وكبر هذا الانسان دون ان يرى نفسه ابداً .. ماذا يشعر هذا الانسان اذا اتينا له بمرآة يرى عليها صورة وجهه .. ستكون بالقطع لحظة اندهاش .. نشوى .. فرحة .. لحظة يعانق فيها نفسه .. يتعرف على نفسه .. ويهتف ويصيح ( أنا ) ويكون لكلمة أنا معنى جديد .. رنين جديد .. وما كان ان يعرف أنا هذه الا من خلال المرآة .. وهذه الفائدة العظيمة للمرآة في حياتنا لكي يلتقي الانسان مع نفسه ويألفها ويحبها ويكتشف الجمال الظاهر منها .. ولا شيء اعظم من الانسان ..وليس مهماً هنا ان يكون دميماً او جميلاً .. بل كل انسان جميل .. او به جمال .. او ان هناك من يراه جميلاً او من يراه اجمل مخلوق . عين اخرى تراه هكذا . وب1لك تصبح عينا الانسان الآخر مرآة أخرى يرى عليها الانسان صورته فالحبيب يقول لحبيبه بصدق : انت اجمل مخلوق على وجه الارض . وهذا حقيقي وهذا صدق . ولا اقصد هنا الرؤية الداخلية ولكن اقصد بالتحديد الرؤية الخارجية ..

- فالحبيب يكتشف الجمال الحقيقي لحبيبه . جمال شكله وملامحه . وكل عظيم وكل جليل يحتاج لمرآة تعكسة حتى يستطيع ان يرى ذاته وان يتحقق منها وان يحبها وان يعجب بها ..

- وبذلك يستطيع الانسان ان يصل الى اعمق اعماق ذات حبيبه وان يلمس جوهر وعيه ويشعر كل منهما ان اصبح تحت سيطرة الآخر تماماً انه التقابل السامي لوعيين . وهذا التقابل هو الذي يمنح لكل شيء معنى .. كل فعل .. كل تفاعل مع الناس .. كل لقاء مع الطبيعة .. وايضاً يعطي للقاء الجسدين معنى وقيمة وينقل المتعة الجنسية من درجة الغريزة الى درجات اعلى واجمل وامتع لا يدركها ولا يعرفها الا المحبون ..

.. وحين يحدث الانكشاف ، انكشاف جوهر كل منكما للآخر ، واكتشاف كل منكما لجوهره بفضل الطرف الآخر تبنى اقوى جسور الثقة .. الثقة بالنفس والايمان بالآخر .. ولذا فإذا قلنا ان هناك حباً حقيقياً بين اثنين فلا مجال اذن لمناقشة موضوع الثقة .. الثقة داخلة في نسيج الحب ..

- أنا أحبك .. معناها أنا أؤمن بك وأؤمن بنفسي .. اي معناها أنا أثق بك ثقتي بنفسي .. إنه الاشعاع الذي إفترشت به النفوس نوراً فأتاح لكل محب أن يرى قدر الطهر في نفسه ونفس الآخر .. أن يرى هذا النزوع نحو المثالية وأن يدرك القيمة الحقيقية لذاته ولذات المحبوب .. ونصل بهذا الى أن دعامتا الحب وهما الطهارة والطمأنينة ما كان لهما أن يكونا إلا بفضل الايمان ..

.. وإذا كان داخلي متاح ومكشوف تماماً للآخر والذي بفضله عثرت عليه أنا ايضاً فإنني اجد سعادتي وراحتي بالبوح له بكل شيء .. إنفتاح وانكشاف كاملين .. اكون نفسي امام حبيبي .. اكون انا كما هو أنا .. اكون على طبيعتي .. لا ادري شيئاً ولا اخجل من شيء وهل يخجل الانسان من نفسه !!


بين السطور :

ان حبيبي هو حامل المصباح الذي انار كل جنبات نفسي وكل جنبات وجودي ، وهو المطلع الاوحد على كل خبايا نفسي ، انه الادراك الكامل والمعرفة المطلقة التي تحقق للانسان التوحد مع الاخرين .. انه ذلك يحقق للانسان سعادة ان يكون نفسه وتحقق للانسان ضرباً من الطمأنينة وتقضى على احساسه بالوحدة ..

لذا نجد المحبين يجدون راحة كبرى في الكلام والبوح بكل اسرارهنما .. يشعر كل منهما براحة كبرى وهو يحكي ادق تفاصيل حياته الماضية والحاضرة .. لا خجل ولا حياء بين المحبين .. يشعر الواحد منهما انه يحادث نفسه .. فحبيبه هو نفسه.


نهاية الجزء التاسع





تقبلوا تحياتي

قباوي
16-07-2008, 08:08 AM
أشكرك جزيل الشكر اختى الفاضلة اميرة القلوب

تسجيل متابعة

أشواقي

اميرة القلوب
18-07-2008, 01:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



.. يقول الرجل للمرأة التي يحبها : أعبدك

.. وتقول المرأة للرجل الذي تحبه : أعبدك

.. اي ان كلا منهما العابد والمعبود ...


سر الاسرار ( 10 ) :

.. العبادة ايمان وتسليم وخروج عن الذات والتخلي التام عن الانانية .. ولا تقوى على ذلك الا النفس المحبة العاشقة .. وهي النفس الثرية الغنية الكريمة .. وهذه الطبيعة المتسامية للحب ..
البخيل عاجز عن الحب .. والاناني اكثر عجزاً .. وعند محراب الحب يخلع الانسان المحب ما علق بنفسه من بخل وانانية ..

والانسان حين يحب من جوهر وعين فإن هذا الوعي يتخطى الذات ليدرك ويلتقي مع الذات الاخرى .. ادراك هذه الذات كأعلى قيمة .. كأثمن جوهرة .. كمثل اعلى حتى وان لم يكن كذلك ، فالمحب يكون له كم القدرة ما يتيح له ان يتبين الاماكانيات الهائلة التي يتمتع بها المحبوب والتي تتيح له ان يعلو ويسمو ويحقق المثل الاعلى . وهذه هي الطبيعة الاصلية للانسان الحق وهي ان يخترق اسوار ذاته وهذا يعني انه في حاجه الى ان يعطي وان يصبح رقيقاً عطوفاً .. ولذا فالحبيب يعطي بسخاء ، ويكون في اكثر حالاته رقة وعطفاً وسماحة مع حبيبة ..وهذا هو الفرق بين البحر الميت والنهر المتدفق السخي ..

- ان التعبد هو منتهى التعبير عن اختراق الذات لاسوارها وعبورها من خلال جوهرك الى جوهر آخر .

- ان تقول لمحبوبك انا احبك او انا ابجلك او انا اعبدك معناها ان تجد طريقك الى محبوبك بدون التفكير في ذاتك ، ولكن على اي حال ستضل ذاتك لكي تستطيع ان تستمر في التدفق والسخاء والعطاء . فلكي تعطي ينبغي ان تكون حراً مستقلاً . وبإرادتك الواعية تسلم كل ما عندك لحبيبك.

- اذن الحب هو حاجة ملحة للنفس البشرية .. الحاجة للخروج من دائرة الذات المغلقة والاتجاه الى ذات اخرى لكي نعطي .. لكي نقدم له كل شيء .. نحن لا نذهب الى هذه الذات لكي نأخذ او لكي نحقق منفعة ولكن نحن نتيجة للحبيب لذاته .. لكينونته .. لانه هو الذي يعطي لنا الفرصة لكي نعطي ...

هكذا حياة الانسان تكون راكدة متوقفة الى ان يحب .. فإذا احب دبت الحياة في روحه وجسده .. يتحرك .. لينشط .. يعلو ..يسمو .. يبدع .. اذن الحب حركة .. فعل .. عمل .. حياة .. ووراء كل ذلك رغبة حقيقية في العطاء .


يتبع

هوى البقيع
18-07-2008, 05:09 PM
الله يعطيك العافيه

موضوع جميل به الحياة تتلألأ دفئأ

الحب بحر معطاء

ترتوي به الحياةأمانا

صغيرو
21-07-2008, 10:32 AM
وـع ـليكم السلام ورـح ـمة الله وبركاته
طيب الله أنفاسكـ ـع ـلى الموضوـع الج ـميل
يع ـطيكـ الع ـافية ـخ ـيتو ـع ـلى الموضوـع الرائع
وتقبلي مروري البسيط
أشواقي

اميرة القلوب
21-07-2008, 07:51 PM
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




الى اخوي قباوي وهوى البقيع وصغيرو وجميع الاخوه والاخوات

لهو شرف كبير لي ان اجدكم تنورون صفحتي بتعقيباتكم ومتابعتكم الجميلة وصدقوني انتم تملكون احساس اروع بكثير من ما اسطره انا على هذه الصفحات فألف شكر لكم جميعاً.


تتمة سر الاسرار ( 10 ) :
... اذا احب الانسان نفسه فقط فانه لا يستطيع ان يخرج من حدود ذاته ليحب الآخر .
واذا كان الانسان انانياً اي يكره العطاء فانه ليس بمقدوره ان يحب آخر لان هذا الحب يفرض عليه طواعية واختيار ان يعطي والا ينتظر مقابل .

.. بمجرد ان يحب الانسان يشعر انه قد تحول الى كيان نوري يشع بكل ما هو جميل .. يضفي الجمال والخير والبركة . يستعذب العطاء ليس لحبيبة فقط وانما لكل الدنيا وبذلك ينجو بنفسه من عالمنا المادي الاناني .

ان الحب هو الطريق الوحيد الذي يأخذنا الى جنة الاحلام بعيدا عن نار الواقع بماديته وانانيته .

.. في جنة الحب تاتي ( انت ) قبل ( انا ) وفي واقعنا حين يخلو من الحب تاتي ( انا ) قبل ( انت ) واذا سالنا انفسنا كيف استطاع هذا الحب ان يخرج من حدود ذاته ويتجه الى الطرف الآخر ؟ لماذا لم يتريث ؟ لماذا لم يحسب ويقدر ؟ الا يخشى ان يندم ؟ الا يترك الباب مفتوحاً لكي يتراجع اذا اراد ؟ والحقيقة انه لا اجابه لكل هذه الاسئلة .. انه شيء كالحدس الداخلي او كالالهام .

.. اذن فالحب ليس مجرد عاطفة او رغبة .. انه تحرك كلي للنفس نحو الآخر .. انه اذابة لكل الحدود والفواصل .. الانسان يتحرك بكل ما لديه وهل هناك اغلى واثمن من ذاته ليعطيها بدون تحفظ لمحبوبه .. وبدون معرفة سابقة وبنفس الحدس والالهام يدرك مالدى المحبوب من امكانيات هائلة كإنسان غير عادي . من اللحظة الاولى يدرك ما هيته .. يدرك كم هو رائع وعظيم وجميل وانه مؤهل للصعود الى سماء الفضيلة والمثالية والكمال . ويشعر بأن القدر وضعه في طريقه وان دوره ان يعينه على هذا الصعود الى سماء الفضيلة و المثالية والكمال . ويشعر بأن القدر وضعه في طريقه وان دوره ان يعينه على هذا الصعود . ويعينه على ان يكون خالقه . وفي نفس الوقت يشعر هذا المحب بحاجته الى هذا المحبوب لكي يخلقه ، لكي يعينه هو ذاته على الترقي والصعود الى سماء الفضيلة والمثالية والكمال .. انه النزوع المطلق القوي نحو المثل الاعلى ..

تعالى يا حبيبي لاخلقك

تعالى يا حبيبي لتخلقني

.. وبذلك يصبح الانسان في علاقة الحب هو الخالق والمخلوق .. وهو العابد والمعبود ... ولذلك نظرة المحب الى محبوبه هي نظرة سامية .. فمعبوده لا مثيل له و خالقه لا مثيل له .. بدونه هو ناقص غير مكتمل .. ومن غيره هو خائف قلق ... من قبله هو حزين مهموم .. بدونه هو اسير وحيد ... ولذلك حين يلتقي به يطمئن قلبه ويسر خاطره ويشعر بالاكتمال ..هو الوحيد دون العالم كله يمنحه هذه الاحاسيس السارة المطمئنة .

اميرة القلوب
31-07-2008, 02:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


... هو القوة وهو الحماية وهو السلام والطمأنينة ..وهو الركن الهادىء وهو الصدر الحنون .. يشعر بانجذاب شديد نحوه ولا مفر من الاندفاع إليه بإرادته وطوعاً وبرضا وسرور .. انه شخص واحد فقط الذي يفعل بنا كل ذلك .. لا احد غيره .. ولا يمكن إستبداله .. ولا يمكن مقارنته باي انسان آخر .

انه فوق الجميع وهو الوحيد الذي يمنحنا السعادة و الطمأنينة .. انه الجنة الحقيقة على الارض .. و ما الجنة الا السرور والسلام.


سر الاسرار ( 11 ) :

- هذا النفاذ الى ذات أخرى يحقق لذة قصوى .. انها لذة معرفة انسان الى أقصى درجة .. فأي انسان يبدوا امامنا لغزاً .. حتى ابينا و أمنا .. حتى ابنائنا وبناتنا .. حتى اصدقاؤنا .. ولكن هناك شخص واحد نقترب منه اقتراباً شديدا ونظل نقترب ونقترب حتى نعرف دقائق نفسه .. فتحدث الفة شديدة بيننا وبين دقائق هذه النفس فنحبه حبا شديدا .. وبذلك نفهمه من صوته .. من ابسط ملامح وجهه.

وبذلك ينكشف حجاب الانسانية امامنا ولان هذا لا يتحقق الا مع انسان واحد فقط فإننا لا نستطيع ان نتخلى عنه ابدا .. لا نستطيع في يوم من الايام ان نبتعد عنه نفسيا.

.. والغريب في الامر ان هذا الفهم العميق وهذه المعرفة الاصيلة لهذا الشخص تتيح لنا ايضا ان نقترب من عيوبه اكثر و اكثر .. وياللعجب !! نجد اننا نحب هذه العيوب .. فهذه العيوب النفسية او الشكلية هي جزء من هذا الكل الذي احببناه ..لذلك نحن الاقدر عن طريق الحب على رؤية الجانب الطيب الحقيقي في هذه الشخصية الانسانية .. فنحن في الحقيقة لا نحب الا انسانا طيبا ...

.. هذه هي روعة الحب .. روعة ان ننفذ الى اعماق انسان ونفهم أدق خبايا نفسه وخبايا روحه وان ينفذ هو الى اعماقنا .. ولهذا فهي علاقة ابدية .. علاقة فريدة .. علاقة لا تتاح الا مرة واحدة في حياة قلة من البشر .. علاقة ندافع عنها حتى الموت ... علاقة نؤمن بها ونؤمن بالانسان الذي اسهم معنا في خلق هذه العلاقة .. اي نؤمن بالحب وبالمحبوب وبانفسنا .. نؤمن ان حبنا يستحق المخاطرة والقوة والشجاعة والتحدي حتى وان اتحدت كل قوى العالم ضدنا فالمحب كالفدائي الذي يؤمنبوطنه ويحبه ويخاطر بحياته من اجله..

.. قد لا يرى الناس وجهة نظرنا . قد يختلفون معنا .. قد يدينون بشدة ذلك الانسان الذي احببناه . قد يؤمنون بقيم مختلفة . ولكن يأتي المحب فيرى مالا يراه الناس . . ويرى ان محبوبه يستحق ان نضحي وان نتألم وان نناضل من اجله .. وانه يستحق ان نهبه حياتنا طوعاً ورضا .. ولذلك فالعاشق هو انسان مؤمن وشجاع يكره الضعف او الاستسلام .. لا يضحي بقلق الحب من اجل سلام زائف لا ينعم به غير المؤمن .. قلق الحب عنده اروع واعذب من سلام الموتى ... بل يتمسك بالصعاب من اجل ان يتحداها وينتصر عليها ويفوز بحبيبه ويحافظ عليه وعلى حبه ويطير بعد ذلك الى سماء السعادة الحقه ..

.. يرتفع بحبه وحبيبه الى اعلى السماء حيث يكونان معاً .. وحدة قائمة بذاتها وبذلك يصبح لا شيء قابل للمقارنة اوا لحساب .. ان حبه مطلق و حبيبه مطلق .. وبذلك يعانق الا محدود والا متناهي والمطلق .

بين السطور :

- هذا الحب لا بداية له ولا نهاية .. بدأ قبل ان يلتقيا .. هي خُلقت له وهو جعل لها .. لم يكن من الممكن ان نحب شخصاً آخر غيره وهو لم يكن من الممكن ان يحب انسانة اخرى غيرها ..

لولاك أنت بالذات لما تملكتني الشجاعة لاخرج من حدود ذاتي لاخترق ذاتك وادخل الى صميم جوهرك .. ولذا لا فناء للحب .. انه يستمر حتى لما بعد الموت.

نهاية الجزء الحادي عشر .




تقبلوا تحياتي

قباوي
31-07-2008, 09:00 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

تسجيل متابعة
أشواقي

اميرة القلوب
06-08-2008, 09:08 PM
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





-لا نبالغ اذا قلنا ان الحب هو اقدس رابطة بين اثنين من البشر .. ولا نبالغ ايضا اذا قلنا انه المنبع الحق للخير في الحياة .. ولا يمكن ان تنمو زهرة وان تنضج ثمرة وان يشب انسان الا اذا كان هناك حب يرعى هذا النمو و الازدهار ..



سر الاسرار ( 12 ) :

-ان احبك معناها انني قررت ان اتولى مسئولية رعايتك . ان اكرس حياتي من اجلك وانك لو احتجت حياتي لاعطيتها لك عن طيب خاطر .

-ان احبك معناها انني اهب نفسي .. روحي .. وذلك لانك اهم انسان في حياتي . انك الاول . انه لا يوجد من يحل محلك.ولايمكن استبدالك..

-هذا هو المعيار الاساسي في الحب الحقيقي والذي يتلخص في الالتزام والاحساس بالواجب وفي تكريس نفسك لحبيبك .

- والانسان المحب يعطي وان العطاء هو فعل انساني بحت وهذا العطاء لا يمكن ان يكون الا من خلال حب حقيقي .. انه عطاء المحب للمحبوب . وتلك احد المؤهلات الاساسية التي تؤهل الانسان لكي يكون قادراً على الحب . ان تكون لديه القدرة على تكريس حياته من اجل انسان آخر.. ان تكون لديه القدرة على العطاء النفسي ..

-ان يعطي جزءا من وقته واهتمامه واحساسه وتفكيره لانسان آخر.. ان يهتم بقضاياه . ان يعيش مشاكله. ان يدرك بأحساس صادق معاناته . ان يكون قادراً عن طيب خاطر بجانب هذا الانسان الآخر ..

- بهذا يكون ذلك الانسان مؤهلاً لان يعيش الحب الحقيقي .. وهو حين يحب يدرك هذا تماماً . يدرك انه قد اختار وبوعيه وارادته ان يخب حياته لانسان آخر.. قرر ان يعطي .. ان يتفاني .. ان يضحي .. وتلك هي قمة سعادته وهي الرغبة في العطاء والتضحية والتفاني .. وتلك هي السعادة الحقة .. وهو في هذه الحالة لا يحب من اجل ان يكون محبوباً .. ولكنه يحب من أجل ذات محبوبه .. من أجل جوهر هذا المحبوب .. وهذه سمة من سمات الملائكة . فالبشر القادرون على الحب هم أقرب الى طباع الملائكة..

اذن انا احبك وارعاك لانني قد اخترت ان احبك وارعاك ولا اريد أي شيء في المقابل فقراري ان احبك واتفاني لانني قررت ان احبك واتفاني..

ان القرار بالتفاني هو تضحية بالنفس وسأضل اعطي واعطي بلا نهاية ولا حدود .. اعطي نفسي واعطي كل وجودي لاجلك .. والعطاء هنا عطاء الذات .. عطاء النفس .. عطاء الوجود .. وهو اثمن من أي عطاء مادي .. واي عطاء مادي لا يوازي ذرة من العطاء النفسي الذي يمنحه المحب لمحبوبه.. وان الثراء هو مايهم في علاقة الحب.. والمحب يدرك مدى الثراء النفسي الذي يتمتع به محبوبه ..

والعطاء هنا نابع من إرادة حرة .. انه التعبير عن الحرية .. والحب هو التعبير الحقيقي عن قمة الحرية . ولهذا فالانسان حين يحب وحين يعطي يشعر بحريته الحقيقية ..

اذا في الحب تحقيق للذات وتأكيد لحريتها من خلال الرعاية والعطاء والتضحية والالتزام بالطرف الآخر . والعطاء مبني على الادراك الواعي للقيمة النفسية الحقيقية للطرف الآخر ..قيمة عليا سامية متفردة جديرة بالاحترام .. احترام لكيانها المتفرد ..

وهو لانه حر فإنه اختارني بمحض ارادته .. اختارني لانني ( انا ) .. ( انا ) كقيمة سامية منفردة .. اختارني بملء ارادته وكل حريته .. واختار ان يعطي ذاته ووجوده .. اختار ان يضحي من اجلي وان يتفانى في سبيل سعادتي ووجودي ..

اذن هي رعاية متبادلة . احترام متبادل. مسئولية متبادلة . ولذلك لا يحظى بالحب الا من يستحق الحب ومن هو مؤهل للحب . انها النفس الطيبة الخيرة الثرية المعطاءة الخالية من الكبرياء والغرور والانانية والنرجسية . وكل محب يستطيع بسهولة التعرف الى محبوبه . ان ينفذ الى جوهرة .. انها القدرة على النفاذ و الاكتشاف والمعرفة . انه الالهام والحدس والمقدرة الخاصة . انها الشفافية والبراءة والطهارة .

بين السطور:
هذا هو انت .. لذا إلتقينا وتحابينا منذ اللحظة الاولى بل ومن قبل ذلك وسيظل هذا طوال عمري وعمرك وهذا هو اعظم دليل على مصداقية حُبنا . انه الوفاء .. أي السنين .. أي المستقبل .. أي العمر بأكمله ..وماهو آت .

نهاية الجزء الثاني عشر

تقبلوا تحياتي

اميرة القلوب
04-02-2009, 07:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بسم الله الرحمن الرحيم


- التفاني يعني الحنان والمودة والرحمة والكرم وتلك مفردات المشاعر التي يشعرها المحب نحو محبوبه . وتلك الاحتياجات النفسية التي يتوقعها المحبوب من حبيبه والتي تحقق له شباعاً وارضاء . تلك هي المشاعر الدقيقة التي لا ينعم بها إلا المحبون والمقصورة على علاقة الحب ....



سر اسرار ( 13 ):
- المحب يفيض حناناً ورقة ومودة ورحمة نحو محبوبه .. من عينيه .. ومن لمسات يديه .. ومن انفاسه ومن ملامحه يشع ذلك الحنان وتلك المودة ..

... ولأن هذه المشاعر متبادلة فإن ثمة وحدة تجمعهما وتشملهما معاً .. تمزجهما .. وهذا امر لا يدركه الا المحبون . فهما في قمة ذوبان كل منهما في الآخر ..يشعران بتفردهما ..انه الامتزاج الذي يعطي لكل طرف الاحساس باستقلاليته...
وربما يرجع ذلك الى ان الرجل لا يشعر برجولته الحقة إلا من خلال المرأة التي تحبه ويحبها ..
والمرأة لا تشعر بأنوثتها الحقة إلا من خلال الرجل الذي يحبها وتحبه..
انه احبها بكل رجولته ومن خلال رجولته .. وهي احبته بكل انوثتها ومن خلال انوثتها .. أحبت رجولته وأحب أنوثتها .. امتزجا كروحين مما اتاح لأنوثتها ولرجولته أن تظهرا بوضوح في هذا الامتزاج الروحي العميق..

.. هكذا يشعر كل منهما نحو نفسه .. وهكذا يشعر كل منهما نحو الآخر .. فهو يراها أبدع أنثى خلقها الله .. وهي تراه أبدع رجل خلقه الله .. وهي أعظم نموذج للأنثى ..وهو أعظم نموذج للرجل .. وهي أقرب أنثى الى قلبه وعقله وإحساسه وهو أقرب رجل الى قلبها وعقلها وإحساسها ..
ولهذا يتحقق اقصى درجة الانجذاب بين الذكر و الانثى .. ينشدان كل الوقت الالتصاق الكامل حتى الذوبان حتى وان باعدت بينهما بلاد و بلاد ومسافات ...ولهذا فالحنين دائم والشوق مستمر .. الحنين للاقتراب والشوق للذوبان ..

.. ولذلك فالابتعاد يسبب ألماً قاسياً .. ولذا يموت الحبيب ولا يبتعد عن حبيبه أو يتخيل الحياة بعيداً عنه .. لا يتحمل أن يتوقف عن عطائه النفسي لحبيبه ولا يدري حينئذ ماذا يفعل بحنانه الذي يملأ قلبه ووجدانه ..



نهاية الجزء الثالث عشر


تقبلوا تحياتي