مشاهدة النسخة كاملة : مقام التفويض
خادم العترة
24-06-2005, 06:41 AM
السلام عليكم أهل بيت النبوة وموضع الرسالة
ومختلف الملائكة ومهبط الوحي والتنزيل
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد الإنقطاع أعود ببحث دقيق ضمن السلسلة العقائدية
(( مقام التفويض التكويني ))
ورد في رواية عن علي بن أحمد الدلال القمي قال :
إختلف جماعة من الشيعة في أن الله عزوجل
فوّض إلى الائمة ( سلام الله عليهم ) ان يخلقوا ويرزقوا
فقال قوم : هذا محال لايجوز على الله عزوجل
لأن الأجسام لايقدر على خلقها غير الله عزوجل .
وقال آخرون : بل الله عزوجل أقدر على الأئمة (ع)
على ذلك وفوّض إليهم فخلقوا ورزقوا
وبعد التنازع الشديد كتبوا المسألة
وأنفذوها إلى مولانا المنتظر (عج)
فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته :
إن الله هو الذي خلق الأجسام , وقسّم الأرزاق
لانه ليس بجسم ولاحال في جسم
ليس كمثله شيء وهو السميع العليم
فإما الأئمة ( سلام الله عليهم )
فإنهم يسألون الله تعالى فيخلق , ويسأله فيرزق
إيجاباً لمسألتهم وإعظاماً لحقّهم
انطلاقاً من رواية البحث موضوعي ينصب في ثلاث نقاط :-
النقطة الأولى : معنى التفويض
النقطة الثانية : أقسام التفويض
النقطة الثالثة : عقيدتنا في التفويض
النقطة الأولى : معنى التفويض
التفويض في اللغة :
( فوّض ) إليه الأمر ( تفويضاً ) رده إليه وهو تسليم زمام الأمور
مثال : شخص يذهب بولده إلى المستشفى ويقول للطبيب :
سلمت زمام علاج وعملية ولدي إليك
التفويض في الإصطلاح :
إن الله خوّل وفوّض أمر الخلق والرزق والإحياء والإماتة للإئمة (ع)
وينقسم إلى قسمين استقلالي وإفاضي وسيأتي التفصيل
هذا مايعود إلى النقطة الأولى ولنا عودة بالبقية
وسلام على ال ياسين
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتُه
أحسنتم أخي الفاضل خـ العترة ـادم , ورحم الله والديك ..
تابع ونحنُ لكَم متابعون ..
وفقكم الله تعالى لخير الدنيا والأخرة
نسألكم الدعاء
الزهراء
25-06-2005, 07:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طيب الله أنفاسكم ، وتابعوا هذه الحلقات ، فإنا معكم متابعون .
خادم العترة
25-06-2005, 10:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد
أشكر تواجد الاخوة والاخوات
ولاحرمنا من هذه الإطلالة
توقفنا بعد النقطة الاولى وهانحن نعود
النقطة الثانية : أقسام التفويض
القسم الأول : تفويض استقلالي
وهو نسب الخلق والرزق والإحياء والإماتة وجميع الأفعال
إلى أهل البيت ( ع ) مع سلب وعزل ذلك عن الله عزوجل .
وهذا المعني لاشك في بطلانه لأنه يعني ان الله قد عزل نفسه(1)
عن التصرف في كل العوالم وفوّض ذلك إلى المخلوق
وهو من الأمور المحالة التي لايثبتها العقل .
لأن كل الممكنات لاإستقلال لها في أي عمل من الإعمال
القسم الثاني : تفويض إفاضي
وهو من قبيل المسائل الصغيرة التي نقوم بها نحن
كالحركة والسكون , ومن قبيل المسائل الكبيرة
التي تقوم بها الملائكة , كالإماتة والإحياء
فإن رفع اليد , أو المشي الذي نقوم به بإذن الله
وتحت ارادته وقدرته سبحانه ضمن نظامه الإلـهي فوضه إلينا
وكذلك الإماتة التي يقوم بها ملك الموت فهي من فعل الله
فوضها إلى عزرائيل (ع) , وهذا المعنى مانعتقده
______________
(1) : لأن كل ممكن اذا استقل بالتصرف في شيء ذاتي
فقد خرج عن بقعة الإمكان , ودخل في بقعة الوجوب
لنا عودة بالبقية بإذن الله
وسلام على ال ياسين
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتُه
إسلوب بسيط ومفهوم , أحسنت أخي الفاضل خـ العترة ـادم على أكمالك الموضوع
.. وننتظر السلسلة ..
وفقكم الله تعالى لمـا يحب ويرضى
نسألكم الدعاء
الزهراء
26-06-2005, 12:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كالنور يشرق علم النبوة فيضيء حياتنا بالمعرفة .
احسنتم مولانا الكريم خـ العترةـادم
خادم العترة
27-06-2005, 12:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد
أشكر تواجد الاخوة والاخوات
ولاحرمنا من هذه الإطلالة
نعود ببقية الموضوع
النقطة الثالثة : عقيدتنا في التفويض
قد يتوهم البعض من خلال الكلام المتقدم
إنني أريد إثبات التفويض المطلق لأهل البيت (ع)
الذي ورد النهي عنه في بعض الروايات
كالمروي عن مولاي الرضا ( سلام الله عليه ) :
الغلاة كفار , والمفوضة مشركون , من جالسهم , أو خالطهم
أو واكلهم , أو شاربهم , أو واصلهم , أو زوجهم , أو تزوج منهم
أو أمنهم , أو إئتمنهم على أمانة , أو صدقه , أو صدق حديثهم
أو أعانهم بشطر كلمة :
خرج من ولاية الله عزوجل وولاية رسول الله (ص) , وولايتنا أهل البيت
يقول آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي ( دام ظله ) :
الاعتقاد بالتفويض باطل ، فإنّ اللّه ( عزوجل ) بالغ أمره
والأئمة ( عليهم السلام ) وسائط وشفعاء للناس إلى اللّه سبحانه وتعالى
في مقام استدعاء الحاجات من اللّه تعالى ، قال تعالى: ( وَابتَغُوا إلَيه الوَسيلَةَ )
ولا نعرف وسيلة أشرف من النبي ( ص) والأئمة ( ع)
ولهم الولاية التكوينية كما ثبتت لسائر الأنبياء ، وهم أفضل من سائر الأنبياء
والحكمة اقتضت ذلك حيث إنّهم ربّما يتصرّفون تصرّفاً تكوينياً
لدفع كيد من يريد الإساءة للدين وللمسلمين ، وإنّما يمتازون عن سائر الأنبياء
من حيث إنّ الأنبياء يثبتون نبوّتهم بالمعجزة وخرق العادة
بخلاف الأئمة (عليهم السلام) فإنّ إمامتهم ثبتت بتعيين رسول اللّه (ص)
وهم باب ابتلي به الناس بعد النبي (صلى الله عليه وآله)
كما ورد في الزيارة الجامعة ولذا قلّت تصرّفاتهم التكوينية
ولم يتصرّفوا باقتراح من الناس بل كانوا يفعلون ذلك في موارد قليلة
لاقتضاء الحكمة والضرورة لإبطال قول مدّعي النبوّة أو الإمامة
ونحو ذلك ، واللّه العالم.
هذا موضوعي على نحو الإختصار وأتمنى أن يتضح المطلب
نسأل الله العفو والعافية
وسلام على ال ياسين
الزهراء
27-06-2005, 04:43 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسنت مولانا الكريم خـ العترة ـادم
وهل يمكننا أن نقول بأن إعتقادنا بتفويض الأئمة عليهم السلام من باب الشفاعة و الوسيلة لنا !1؟
خادم العترة
27-06-2005, 04:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد
استدراك :-
الاعتقاد بالتفويض باطل
لعل مقصود الشيخ الميرزا ( أيده الله )
بأن التفويض باطل هو التفويض المطلق
مع سلب وعزل ذلك عن الله عزوجل .
نسأل الله التوفيق
وسلام على ال ياسين
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتُه
أحسنتم , وطيب الله أنفاسكم
نسـالكم الدعاء
خادم العترة
27-06-2005, 09:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد
أشكر تواجد الاخوة والاخوات
ولاحرمنا من هذه الإطلالة
وهل يمكننا أن نقول بأن إعتقادنا بتفويض الأئمة عليهم السلام
من باب الشفاعة و الوسيلة لنا !1؟
التفويض يتصور في أمرين :
التفويض التكويني :
تفويض الله تدبير العالم إلى خيار عباده من الملائكة والانبياء والأولياء
التفويض التشريعي :
تفويض الشؤون الإلهية إلى عباده , كالتشريع والمغفرة والشفاعة
يقول آية الله العظمى الشيخ الميرزا جواد التبريزي ( دام ظله ) :
إنَّ تفويض التشريع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر ثابت في الشريعة في الجملة
وسنن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الدّين أمر معروف ، كتشريعه غسل الجمعة ....
( إلى أن يقول )
والثابت في التكوينيّات شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ووساطته
فإنّ اللّه سبحانه يقول: ( وَابتَغُوا إلَيه الوَسيلَةَ ) .
نسأل الله حسن العاقبة
وسلام على ال ياسين
مغتربة
27-06-2005, 11:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله
اثابكم الله وأنا دربكم لكن لي رجاء اذا امكن ان وضع بعض الامثلة لأني اذا اقرأ احيانا يصعب علي الموضوع فأعاود القراءة مرة وأخرى إلى ان تستقر المعلومة في ذهني فهل تستطيعون مرة اخرى ارفاق امثلة مع الشرح..
معذرة لعلي ازعجكم بكثرة اسئلتي ولكني هكذا خلقت...
خادم العترة
28-06-2005, 09:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد
أشكر تواجدكِ أختي الكريمة ( مغتربة )
نحن في الخدمة ولكن حبذا لو أشرتي للأمر الصعب في الموضوع
نسأل الله التوفيق والسداد
وسلام على ال ياسين
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وآهلك اعدائهم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتُه
طيب الله أنفاسكم أخي الفاضل خـ العترة ـادم
نسألكم الدعاء