مساكن ضواحي اهل المدينة قديماً

مساكن ضواحي اهل المدينة قديماً

مساكن الفلاحين وما جاورها :

ويقصد بها مساكن من يحترفون الفلاحة في مناطق قباء و قربان و العوالي والجهات التابعة لها كالشريبات و مدسوس و المدمنة و الزرب وغيرها إضافة الى مناطق العيون والمصرع (منطقة سـيد الشـهداء) وغيرها من المناطق الزراعية بالمدينة كون من يتولى فلاحتها وإدارتها ذلك الوقت هم على الأغلب من “النخاولة” وان لم يكونوا ملاكاً لها.




هذه المساكن كانت تختلف بحكم البيئة والوظيفة عن مساكن الأحوشة داخل المدينة بعدة إختلافات منها:

1 ـ أنها تقام وتنشـأ داخل المزرعة (البلاد) ففي كل مزرعة يوجد سـكن لصاحبها أو متوليها كما تنشأ مساكن بسيطة على حدودها ( أي المزارع ) للعمالة المساعدة أوالموسمية والدائمة منها .



2 ـ أن أغلب هذه المباني تتكون من دور واحد فقط يتلاءم في شـكله مع البيئة المحيطة من حيث بسـاطة الشــكل والمكونات وخلوه من التعقيدات الشـكلية والفنية ويخيل اليك أنها مبان بسيطة مبنية من الحجر الأسـود (المأخوذ من الحرار) أو اللبن وجذوع النخل ، ويبدو ذلك عند مقارنتها مع آثار المباني القائمة منذ ذلك التاريخ كالآثار الباقية ليومنا هذا لحصن ً جليا (كعب بن الأشراف) زعيم يهود بني النظير في حياة النبي (ص) عند قدومه المدينة وإقامته بها مع صحابته الكرام ، والذي يقع ضمن مزرعة معروفة لأسـرة معروفة من ” النخاولة ” في منطقة “الـسد” بأعلى بطحان وغيرها من المباني القديمة في هذه المناطق .