الشيخ أحمد بن حسن بن جابر الفار

الشيخ أحمد بن حسن بن جابر الفار

ولد بالمدينة المنورة في منطقة السيح شمال غرب الحرم النبوي الشريف، من مواليد 1348هـ وبحسب الوثائق الرسمية هو من مواليد عام 1349ه‍ .

منطقة السيح :

شمال غرب المسجد النبوي فيها تم حفر الخندق لصد الأحزاب الذين تجمعوا لغزو المدينة في السنة الخامسة من الهجرة و حفر الخندق قد تمّ -كما نعلم- بمشورة (سلمان الفارسي)، وكانت هذه المسألة أسلوبا دفاعياً معتاداً في بلاد فارس آنذاك، ولم يكن معروفاً في جزيرة العرب إلى ذلك اليوم، و يعتبر ظاهرة جديدة، ولإقامته في أطراف المدينة أهمية عظيمّة، سواء من الناحية العسكرية، أو من جهة إضعاف معنويات العدوّ ورفع معنويات المسلمين.

نشأته وتعليمه :

تعلم مبادئ القراءة والكتابة في كتاب الشيخ حامد بالمناخة ، ثم انتقل الى مدرسة العلوم الشرعية، وفي محاولة لمعرفة مستوى تعليمه.

ثم استكتاب أحد أقاربه فأجاب :

[عمي احمد جابر رحمه الله كان يقرأ ويكتب ولغته العربية كانت جيدة . اتذكر انه قال : تعلمت في الكتاب عند الشيخ حمزة عود لكن معظم تعليمه كان ذاتي واكتسب المعارف الدينية وتعلم القراءة الحسينية بمجهود شخصي وساعده في ذلك احتكاكه ببعض المشائخ في مواسم الحج والزيارة وسفره لزيارة المراقد المقدسة].

يذكر صاحب كتاب ذخائر الحرمين الشريفين انه تتلمذ على يد الشيخ زين  بن محسن حامد رحمه الله، وان  الشيخ زين هو الملا الذى يقرأ لهم في المناسبات الدينية التي يحيونها في مزرعتهم المسماة بـ (العليا) بمنطقة السيح .

ثقافته العامة :

كان محبا للاطلاع والمعرفة وكان يقتني الكتب الخاصة بالمراثي الحسينية نذكر منها كتاب منتخب الطريحي تأليف (الشيخ فخرالدين الطريحي)، وكتاب ديوان النصاريات (نظم الشيخ محمد نصار العراقي) وكثيرا ما كان يتحدث عنه ويبدي إعجابه الشديد به إلى جانب الاهتمام بالتاريخ الاسلامي العام ، و بسيرةوتراجم أهل البيت ع . حتى يمتلك معرفةً ووعياً دينيّاً واسعاً ومتنوّعاً وأُفُقاً علمياً عريضاً ، كان يرحمه الله يعرف أنّ عمله هو رفع المستوى الفكريّ والمعرفي للناس في المسائل الإسلاميّة العامة والخاصة ،وكانت لديه القناعة بأنه  لا بدّ أيضاً أن يكون من حفاظ القرآن ، وأن يكون ممن له دراية ووعي في التأريخ الأسلامي ولديه إلمام كبير في الروايات والأحاديث الواردة ، وأن يكون على معرفة وإطلاع دائم بالأفكار الجديدة المتعلّقة بالمذهب كان مجتهدا في كل ذلك

حرفته :

احترف مهنة الزراعة في البلاد المسماة  (العليا) والفلاحة هي مهنة آبائه وأجداده واشتهر والده المرحوم حسن جابر (1320ه‍  – الاربعاء 6 شوال 1375ه‍ الموافق 16 مايو 1956م)  كأحد المزارعين في منطقة السيح و العيون و بمجلسه الحسيني الذي كان يداوم على إقامته.

مزرعة العليا.

‏يقول صاحب ذخائر الحرمين :[فهي معروفة ومشهورة بما يمارس فيها من  انشطة دينية واجتماعية من ايام والدهم حسن جابر رحمه الله] ينبغي للحسينيات أن تكون عاملة لا أن تكون خاملة  فهي نقطة انطلاق فكري وثقافي وهو الأمر الذي عرفه (المرحوم حسن جابر) وسعي إلى تحقيقه طوال حياته وبعد وفاته استمر أبنائه على نفس النهج يقول صاحب ذخائر الحرمين : {وما زال مجلس العليا يمارس نشاطه ، وكثير من أفراد قبيلتهم الذين يقيمون بالعوالي ، وقباء ، او بداخل المنطقة المركزية من المدينة (حي الروضة) ينقلون فعاليات مناسباتهم المختلفة الى مجلس العليا} وهذا الكلام صحيح فمجلس العليا تم إعادة ترميمه وتوسيع بنائه من قبل الورثة ليؤدي دوره في نشر الوعي والمعرفة بين أفراد المجتمع المديني .

وفاته :

‏في أواخر حياته اشترى مزرعة في منطقة المليليح شمال المدينة واستمر يعمل في الزراعة الى جانب ما اشتهر به كطبيب شعبي يجبر الكسور ويعالج الكثير من الأمراض بواسطه تلاوته للقران الكريم ، وكانت وفاته يوم الثلاثاء 2 رجب 1436ه‍ الموافق 21 ابريل 2015م وكان عمره عند وفاته قد ناهز (87) عاما . الفاتحة الى روحه مع الصلاة على محمد وآل محمد.

 

أ.يوسف ناشي

2019-11-8م

1 تعليق

  • نعم العمل الذي تقومون به سددكم الله ووفقكم لكل خير فعلا هذا تراثنا الصحيح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *